الحرب تضع الهند أمام أصعب قرارات الفائدة وسط صدمة الطاقة وتراجع الروبية

تباطؤ مبيعات سندات الشركات مع ارتفاع تكاليف الاقتراض إلى أعلى مستوياتها في 7 سنوات

موظف يمرّ أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي داخل مقره في نيودلهي (رويترز)
موظف يمرّ أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي داخل مقره في نيودلهي (رويترز)
TT

الحرب تضع الهند أمام أصعب قرارات الفائدة وسط صدمة الطاقة وتراجع الروبية

موظف يمرّ أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي داخل مقره في نيودلهي (رويترز)
موظف يمرّ أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي داخل مقره في نيودلهي (رويترز)

يواجه البنك المركزي الهندي هذا الأسبوع أحد أصعب قرارات أسعار الفائدة في السنوات الأخيرة، في ظل مزيج ضاغط من صدمة الطاقة في الشرق الأوسط، وتراجع العملة المحلية، وضعف موسم الأمطار، مما يهدّد بتقليص النمو وتسريع التضخم، إلى جانب تصاعد الضغوط في أسواق الدين مع ارتفاع تكاليف الاقتراض إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات.

وقد هبطت الروبية إلى مستويات قياسية منذ اندلاع الحرب الإيرانية أواخر فبراير (شباط)؛ إذ أدّى الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام إلى توجيه ضربة قوية إلى ثالث أكبر اقتصاد في آسيا الذي يعتمد على واردات تغطّي نحو 90 في المائة من احتياجاته النفطية.

وقد يُسهم رفع سعر إعادة الشراء (الريبو) من مستواه الحالي البالغ 5.25 في المائة في دعم العملة، لكنه قد يثير في المقابل مخاوف أسواق السندات التي ترى أن هناك مجالاً لبقاء السياسة النقدية دون تغيير ما دام التضخم ضمن النطاق المستهدف.

انقسام التوقعات بشأن الفائدة

قال كبير الاقتصاديين لشؤون الهند في قسم الأبحاث العالمية لدى «بنك أوف أميركا»، راهول باجوريا، إن بنك الاحتياطي الهندي يواجه معضلة صعبة خلال اجتماعه المقرر في الفترة من 3 إلى 5 يونيو (حزيران) 2026، في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية وتعقّد خيارات السياسة النقدية؛ تتمثل في «الاختيار بين الاستجابة لضغوط السوق أو المعطيات الاقتصادية».

وأضاف أن الإبقاء على سعر الفائدة مع تبني لهجة متشددة قد يكون الخيار الأمثل، مع إظهار استعداد البنك لمراقبة استقرار سعر الصرف دون إشارات قلق مفرطة.

وتشير استطلاعات «رويترز» إلى أن نحو 80 في المائة من أصل 56 اقتصادياً يتوقعون أن يُبقي البنك المركزي سعر إعادة الشراء دون تغيير عند 5.25 في المائة في ختام اجتماعه الممتد لثلاثة أيام.

في المقابل، توقع 11 خبيراً اقتصادياً رفعاً بواقع 25 نقطة أساس، فيما توقع خبير واحد زيادة أكبر تبلغ 50 نقطة أساس. وكان البنك قد أبقى سعر الفائدة دون تغيير منذ ديسمبر (كانون الأول)، بعد خفضه بمقدار 125 نقطة أساس العام الماضي.

الأسواق تسعّر تشديداً نقدياً ممتداً

تُظهر تسعيرات مقايضات أسعار الفائدة أن الأسواق ترجّح تشديداً بنحو 100 نقطة أساس خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، مع ارتفاع مقايضات الليلة الواحدة بنحو 65 نقطة أساس منذ مارس (آذار)، في إعادة تسعير أكثر حدة مقارنة بسوق السندات، حيث ارتفعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات بنحو 37 نقطة أساس خلال الفترة نفسها.

ورغم أن التضخم المعتدل حالياً يمنح البنك مساحة من المرونة، يرى بعض المحللين أن دعم الروبية قد يتطلب تدخلاً نقدياً في وقت أقرب، في ظل اتساع نطاق الضغوط على الأسواق المالية.

وقد عزّزت تحركات البنوك المركزية في دول مستوردة للنفط، مثل إندونيسيا والفلبين وسريلانكا، توقعات بأن الهند قد تضطر لاحقاً إلى مسار مشابه، رغم أن تقارير سابقة أشارت إلى أن البنك الاحتياطي الهندي لا يفضّل استخدام السياسة النقدية لدعم العملة.

وقال مدير محافظ في فريق الدخل الثابت للأسواق الناشئة لدى شركة «فونتوبل» لإدارة الأصول في زيوريخ، كارل فيرماسِن، إن رفع الفائدة بشكل استباقي قد يكون «الخيار الأكثر منطقية في الوقت الراهن»، مضيفاً أنه في ظل ضغوط سوق الصرف الأجنبي فإن التحرك عبر سعر الفائدة يبدو إجراءً وقائياً طبيعياً.

وأشار إلى أن الروبية، التي تراجعت بنحو 5.4 في المائة هذا العام، تُعدّ من بين أسوأ العملات أداءً في آسيا.

امرأة تختار الطماطم من بائع خضراوات في سوق جملة بنافي مومباي (رويترز)

وتوقع محللون أن يعمد البنك المركزي إلى مراجعة توقعاته للتضخم والنمو التي حدّدها في أبريل (نيسان) عند 4.6 في المائة و6.9 في المائة للسنة المالية المنتهية في مارس 2027، في ظل ارتفاع أسعار النفط وتراجع موسم الأمطار، مع مخاوف من تسجيل أدنى مستويات هطول الأمطار منذ 11 عاماً، مما قد يضغط على أسعار الغذاء ويزيد تعقيد مشهد السياسة النقدية.

وقالت «سيتي» إن التضخم قد يتسارع إلى نحو 4.9 في المائة، فيما قد يتباطأ النمو إلى 6.6 في المائة، في حين يرى كبير الاقتصاديين لدى «سيتي» في الهند، سميران تشاكرابورتي، أن ارتفاع حالة عدم اليقين وتعدد مسارات التضخم المحتملة قد يحدّان من قدرة البنك على رفع الفائدة بشكل استباقي، رغم أن تجاوز التضخم 5 في المائة في النصف الثاني من السنة المالية قد يبرر تبني لهجة أكثر تشدداً.

تباطؤ مبيعات سندات الشركات الهندية

قال مستثمرون ومصرفيون تجاريون إن الشركات الهندية ومؤسسات الإقراض غير المصرفية شرعت في إبطاء وتيرة جمع التمويل عبر إصدار السندات، بعد ارتفاع تكاليف الاقتراض إلى أعلى مستوياتها في سبع سنوات، في انعكاس مباشر لتشديد أوضاع السيولة وتزايد توقعات السياسة النقدية المتشددة.

وأظهرت بيانات أن عوائد سندات الشركات المصنفة «إيه إيه إيه»، وفقاً لمؤشر مجموعة بورصة لندن، التي تتراوح آجال استحقاقها بين سنتين وخمس سنوات، ارتفعت إلى ما فوق 8 في المائة الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى لها منذ يناير (كانون الثاني)-مارس 2019.

وخلال مايو (أيار)، ارتفع عائد سندات الشركات المصنفة «إيه إيه إيه» لأجل عامَين بنحو 40 نقطة أساس، في حين صعدت العوائد في شريحة من ثلاث إلى خمس سنوات بنحو 30 نقطة أساس، في ظل تسارع تكلفة التمويل وارتفاع الحساسية تجاه مسار الفائدة.

ويعزو محللون هذا الارتفاع إلى توقعات رفع أسعار الفائدة وتشديد أوضاع السيولة من قِبل بنك الاحتياطي الهندي.

وأظهرت البيانات أن الشركات الهندية جمعت نحو 1.07 تريليون روبية (11.24 مليار دولار) خلال شهري أبريل ومايو، وهو أدنى مستوى للفترة نفسها منذ عام 2022، عندما أبقى البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، وفقاً لبيانات قاعدة «برايم»، مما يعكس بداية تباطؤ واضح في نشاط الإصدارات.

وقال أربعة مصرفيين استثماريين إن حجم الإصدارات المتوقعة خلال الشهرين المقبلين يبدو محدوداً، وقد لا يتجاوز تريليون روبية حداً أقصى، مقارنة بـ1.75 تريليون روبية خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

رجل يعدّ أوراقاً نقدية هندية في كشك لصرف العملات على جانب الطريق في الأحياء القديمة من دلهي (رويترز)

وقال المؤسس والشريك الإداري في شركة «روكفورت فين كاب» للاستشارات المالية، فينكاتاكريشنان سرينيفاسان، إن الارتفاع الحاد في عوائد السندات يرفع تكاليف الاقتراض ويؤخر خطط التمويل لدى العديد من الجهات المصدرة، مما يضغط على شهية الإصدارات.

وأضاف أن البيئة الحالية قد تدفع الشركات إلى التحول نحو السندات ذات الفائدة المتغيرة، والاقتراض قصير الأجل، والقروض المصرفية، بدلاً من الاعتماد على التمويل طويل الأجل ذي التكلفة المرتفعة، في إعادة تشكيل واضحة لهيكل التمويل.

كما أشار إلى أن وتيرة ارتفاع الفائدة في سوق السندات تفوق نظيرتها في الإقراض المصرفي، مما يدفع الشركات الكبرى إلى تفضيل البنوك بوصفها مصدراً بديلاً للتمويل أكثر استقراراً نسبياً.

وأظهر أحدث بيانات البنك المركزي أن الائتمان المصرفي الموجه إلى شركات التمويل غير المصرفية قفز بنحو 28 في المائة في أبريل، ليصل إلى 20.56 تريليون روبية، مما يعكس تحولاً تدريجياً في تدفقات التمويل.

وقال العضو المنتدب، الرئيس التنفيذي لبنك «إنديان بنك»، بينود كومار، إن عدداً من الشركات بدأ بالفعل التحول نحو القروض المصرفية، مشيراً إلى أن الطلب كان في السابق موزعاً بين السندات والقروض، في حين يتركز حالياً بشكل أكبر على القروض، مع توقع استمرار هذا الاتجاه خلال الفترة المقبلة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

«الحرس الثوري» يعلن استهداف قاعدتين جويتين في إسرائيل

شؤون إقليمية منظومة «القبة الحديدية» الإسرائيلية تعترض صواريخ أُطلقت من إيران فوق وسط إسرائيل اليوم (أ.ب)

«الحرس الثوري» يعلن استهداف قاعدتين جويتين في إسرائيل

قال «الحرس الثوري» الإيراني، اليوم الاثنين، إنه استهدف قاعدتَي نيفاتيم وتل نوف العسكريتين في إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية دخان يتصاعد في السماء بعد اعتراض منظومة «القبة الحديدية» الإسرائيلية صاروخاً إيرانياً اليوم (رويترز)

​تضرر مصنع للبتروكيماويات في إيران جراء ضربة إسرائيلية

قالت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، اليوم الاثنين، ⁠إن مصنع ⁠قارون ‌للبتروكيماويات القريب ‌من ​مدينة ‌بندر ‌ماهشهر في جنوب غرب ‌البلاد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن راسية في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)

النفط يقفز بأكثر من 3 دولارات بعد ضربات إسرائيلية على لبنان

قفزت أسعار مزيج برنت بأكثر من 3 دولارات للبرميل يوم الاثنين، مدفوعة في البداية بالمخاوف من تجدد الضربات الإسرائيلية على لبنان قبل يوم واحد.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شؤون إقليمية ضربات صاروخية إيرانية على إسرائيل مساء أمس الأحد (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يقصف أهدافاً في إيران ويرصد صاروخاً أُطلق من اليمن

أعلن الجيش الإسرائيلي، أنه يعمل على اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن باتجاه إسرائيل، وذلك بعد ساعات من إعلانه أن سلاح الجو الإسرائيلي هاجم أهدافاً في غرب ووسط إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية عراقيون يعاينون الدخان من مستودع نفط في أطراف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق عقب ضربة يُشتبه في أنها بطائرة مسيّرة بتاريخ 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

إيران تعلن استهداف «مجموعات إرهابية» بشمال العراق

أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف مقرات مجموعات «إرهابية» في السليمانية في إقليم كردستان في شمال العراق، وفق ما نشرت وكالة «إرنا» على «تلغرام».

«الشرق الأوسط» (طهران)

«إنفيديا» تبرم صفقات مع شركات كورية جنوبية عملاقة لتعزيز طفرة الذكاء الاصطناعي

الرئيس التنفيذي لـ«إنفيديا» ورئيس مجلس إدارة مجموعة «إس كيه» لدى وصولهما إلى مقر المجموعة في سيول (إ.ب.أ)
الرئيس التنفيذي لـ«إنفيديا» ورئيس مجلس إدارة مجموعة «إس كيه» لدى وصولهما إلى مقر المجموعة في سيول (إ.ب.أ)
TT

«إنفيديا» تبرم صفقات مع شركات كورية جنوبية عملاقة لتعزيز طفرة الذكاء الاصطناعي

الرئيس التنفيذي لـ«إنفيديا» ورئيس مجلس إدارة مجموعة «إس كيه» لدى وصولهما إلى مقر المجموعة في سيول (إ.ب.أ)
الرئيس التنفيذي لـ«إنفيديا» ورئيس مجلس إدارة مجموعة «إس كيه» لدى وصولهما إلى مقر المجموعة في سيول (إ.ب.أ)

أعلنت شركة «إنفيديا» يوم الاثنين إبرام سلسلة من الصفقات في كوريا الجنوبية مع شركات تكنولوجيا عملاقة تشمل «إس كي هاينكس» و«نافير»، وذلك في إطار مساعيها لتأمين رقائق الذاكرة الحيوية اللازمة لدعم طموحاتها في مجال الذكاء الاصطناعي وجذب عملاء جدد.

وتأتي هذه الاتفاقيات خلال زيارة رفيعة المستوى يقوم بها الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جينسن هوانغ، إلى كوريا الجنوبية بدأت يوم الجمعة الماضي؛ حيث تناول وجبة عشاء من لحم المقرمشات والمشروب المحلي التقليدي «سوغو» مع كبار رؤوس الأموال في البلاد، وقام برمي كرة البيسبول الافتتاحية، كما التقى بأحد اللاعبين المشهورين. ولم تكشف «إنفيديا» وشركاؤها، الذين شملوا أيضاً شركة «إس كي تليكوم» ومجموعة «دوسان»، عن القيمة المالية لهذه الصفقات.

وقالت مجموعة «إس كي»، ثاني أكبر تكتل عائلي في كوريا الجنوبية، إن ذراعيها «إس كي هاينكس» و«إس كي تليكوم» وافقتا على إبرام صفقات مع «إنفيديا». إذ وقّعت شركة صناعة رقائق الذاكرة «إس كي هاينكس» شراكة تكنولوجية ممتدة لعدة سنوات تلتزم بموجبها بتطوير أنواع متقدمة من الذاكرة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي العالمية.

وذكرت «إس كي هاينكس» و«إنفيديا» أن هذا الاتفاق، الذي يأتي في وقت تبذل فيه شركات صناعة رقائق الذاكرة جهوداً مكثفة لمواكبة الطلب، من شأنه أن يتيح للإمدادات مواكبة خطط «إنفيديا» التي توسعت لتشمل الروبوتات، وأجهزة الكمبيوتر الشخصية، والكمبيوترات الفائقة للذكاء الاصطناعي.

وصرح هوانغ بعد اجتماعه مع رئيس مجلس إدارة مجموعة «إس كي»، تشي تاي-وون، في المقر الرئيسي للشركة الأم لصناعة الرقائق قائلاً: «لقد كانت (إس كي هاينكس) أكبر شريك لإنفيديا في مجال الذاكرة، وستستمر في كونها أكبر شريك لـ(إنفيديا) في هذا المجال". وأضاف هوانغ أن الصفقة مع «إس كي هاينكس» - المنافسة لشركتي «سامسونغ للإلكترونيات» و«ميكرون تكنولوجي» ومقرها الولايات المتحدة - تمتد لأكثر من عامين مع خيار مواصلة التمديد. وتابع قائلًا: «نحن نشتري بالفعل من (إس كي هاينكس) بمليارات ومليارات الدولارات سنوياً، وهذا الرقم سينمو بشكل كبير».

من جانبه، قال ريو يونغ-هو، كبار المحللين في شركة «إن إتش للاستثمار والأوراق المالية»، إن الشراكة بين «إس كي هاينكس» و«إنفيديا» تعزز الرؤية القائلة بأن رقائق الذاكرة تتطور من كونها مجرد سلعة تجارية عامة إلى أعمال مخصصة لكل عميل بشكل دقيق.

صفقات أخرى في الأفق

وفي سياق متصل، أعلنت شركة «إس كي تليكوم» أنها ستبني سحابة ذكاء اصطناعي بمقياس غيغاواط في كوريا الجنوبية باستخدام تقنيات «إنفيديا»، على أن يبدأ تشغيل أول مركز بيانات للذكاء الاصطناعي في عام 2027. وأشارت «إنفيديا» إلى أن عملاق الإنترنت «نافير» وتكتل «دوسان» سيستخدمان أيضاً تقنياتها للمساعدة في بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وقالت شركة «دوسان»، التي تعمل على تطوير الروبوتات وتصنيع المواد المستخدمة في رقائق «بلاك ويل» الأكثر قوة من «إنفيديا»، إنها تتوقع استخدام حلول الطاقة الخاصة بها في منصات مراكز بيانات «إنفيديا»، إلى جانب استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي الفيزيائي التابعة للشركة الأميركية.

كما أعلن هوانغ عن شراكة تجمع «إنفيديا» مع مجموعة «إل جي» في مجالات الإلكترونيات، والأنظمة الميكانيكية، والذكاء الاصطناعي للروبوتات الشبيهة بالبشر، وذلك عقب اجتماعه مع رئيس مجلس إدارة المجموعة التكنولوجية، كو كوانغ-مو. وأوضح هوانغ أن الطرفين يعملان أيضاً على الهندسة المعمارية لمراكز بيانات المستقبل، بما يشمل أنظمة التبريد، وتوصيل الطاقة، والتصميم والبناء الكامل لمراكز البيانات.

تعثر طفرة الأسهم الكورية الجنوبية

تُعد كوريا الجنوبية قوة تصنيعية آسيوية، وموطناً لكبار منتجي الرقائق والإلكترونيات والسيارات والسفن. وتعتبر شركتا «إس كي هاينكس» و«سامسونغ» أكبر شركتين لصناعة رقائق الذاكرة في العالم، واللتين تمثلان مكونات رئيسية في مراكز البيانات.

وكان مؤشر «كوسبي» القياسي في البلاد قد تضاعف قيمته خلال ستة أشهر نتيجة استفادة الشركتين الكبريين من موجة الذكاء الاصطناعي، لكنه هبط بنسبة تقارب 9 في المائة يوم الاثنين بعد أن عززت بيانات الوظائف الأميركية القوية من الرهانات على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة هذا العام، مما أطلق شرارة موجة هبوط في أسهم التكنولوجيا العالمية.

وقد تراجعت أسهم «سامسونغ» و«إس كي هاينكس» بأكثر من 10 في المائة في التعاملات المبكرة قبل أن تخلص بعض خسائرها؛ حيث استقر تراجع «سامسونغ" لاحقاً عند 4.6 في المائة، بينما تقلص هبوط «إس كي هاينكس» إلى 0.6 في المائة.

وعندما سُئل هوانغ عن موجة الهبوط العالمية لأسهم الرقائق، قلل من شأن هذه المخاوف قائلاً: «ينبغي على الجميع أن يكونوا متحمسين للغاية؛ يمكنهم الآن شراء الأسهم بأسعار أرخص، وحقيقة الأمر المطلقة هي أن مستقبل الذكاء الاصطناعي مشرق للغاية».

كما صرح هوانغ للصحافيين بعد عشاء تناول فيه الدجاج المقلي مع تشي مساء الأحد، أنه يخطط للقاء جون يونغ-هيون، الذي يقود قطاع أشباه الموصلات في شركة «سامسونغ»، يوم الاثنين. وأضاف أنه سيلتقي أيضاً برئيس مجلس الإدارة التنفيذي لمجموعة «هيونداي موتور»، إيسون تشونغ، بعد ظهر يوم الاثنين.


أسهم التكنولوجيا تهوي مع زعزعة مخاوف الفائدة لطفرة الذكاء الاصطناعي

عمال يقومون بتجميع روبوت في مصنع للذكاء الاصطناعي المجسد خلال جولة إعلامية في مدينة بكين الإلكترونية على مشارف بكين (أ.ب)
عمال يقومون بتجميع روبوت في مصنع للذكاء الاصطناعي المجسد خلال جولة إعلامية في مدينة بكين الإلكترونية على مشارف بكين (أ.ب)
TT

أسهم التكنولوجيا تهوي مع زعزعة مخاوف الفائدة لطفرة الذكاء الاصطناعي

عمال يقومون بتجميع روبوت في مصنع للذكاء الاصطناعي المجسد خلال جولة إعلامية في مدينة بكين الإلكترونية على مشارف بكين (أ.ب)
عمال يقومون بتجميع روبوت في مصنع للذكاء الاصطناعي المجسد خلال جولة إعلامية في مدينة بكين الإلكترونية على مشارف بكين (أ.ب)

واصلت الأسواق الآسيوية موجة البيع الحادة التي بدأتها الأسبوع الماضي، حيث تلقت أسهم أشباه الموصلات ذات الارتفاعات القياسية الضربة الأكبر، في حين هبط مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي بنسبة تجاوزت 8 في المائة.

وكانت الأسواق الأميركية قد تراجعت بشكل حاد يوم الجمعة الماضي عندما عززت بيانات الوظائف القوية من احتمالات رفع أسعار الفائدة هذا العام، مما دفع المستثمرين إلى التدافع للتخارج من بعض الصفقات الأعلى أداءً هذا العام.

وفيما يلي استعراض لما يقوله المشاركون في السوق حول هذه التحركات، وفق «رويترز»:

  • إيكاترينا بيغوس، رئيسة الاستثمار للأسواق الآسيوية باستثناء اليابان في «بي إن بي باريبا لإدارة الأصول» (هونغ كونغ):

«يقوم المستثمرون بإعادة تقييم التقييمات وتعديل مراكزهم الاستثمارية بدلاً من التخلي عن فكرة الذكاء الاصطناعي تماماً. فبعد موجة صعود ممتدة، تعد عمليات التصحيح أمراً طبيعياً، وتعمل بمثابة استراحة مؤقتة قبل تحقيق مكاسب جديدة، خاصة وأن العوامل الهيكلية الأساسية لا تزال داعمة.

بالنسبة للأسواق الناشئة مثل كوريا الجنوبية وتايوان، فإن الرياح المواتية الهيكلية - وتحديداً النقص المستمر في رقائق الذاكرة والطلب المرتفع من مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي - تمنح هذه الأسواق مرونة، وتظل الآفاق طويلة الأجل قائمة ما دامت ديناميكيات العرض والطلب مستقرة».

  • ديفيد تشاو، الخبير الاستراتيجي للأسواق العالمية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «إنفسكو» (سنغافورة):

«تواجه أسهم التكنولوجيا الآسيوية بداية مضطربة للأسبوع عقب موجة بيع بدأت في الولايات المتحدة بعد أن جاءت نتائج إيرادات شركة أشباه موصلات أميركية كبرى دون التوقعات ولم تقدم أي ترقية لتوقعاتها بشأن الذكاء الاصطناعي. وترتبط أسهم التكنولوجيا في آسيا بشكل مباشر بدورة أشباه الموصلات الأميركية، نظراً لأنها تشترك في سلسلة التوريد نفسها ومراكز المستثمرين. لكنني لا أعتقد أن تقرير الأرباح الربع سنوية لشركة واحدة يشير إلى اتجاه قادم في الصناعة؛ بل إن توقعات السوق أصبحت مرتفعة للغاية لدرجة تتطلب رفع التوقعات الإرشادية للذكاء الاصطناعي بشكل مستمر. في آسيا، أصبحت قصة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي مركزة للغاية، حيث تقودها أسماء قليلة في كوريا وتايوان. وقد أدت مخاطر التركز هذه إلى جعل السوق أكثر هشاشة؛ وبالتالي عندما تخيب آمال شركة واحدة أو يحدث خلل في العرض أو الطلب، فإننا نرى تقلبات مفرطة في السوق».

  • فاسو مينون، العضو المنتدب لاستراتيجية الاستثمار في بنك «أو سي بي سي» (سنغافورة):

«على الرغم من أن الآفاق طويلة الأجل لطفرة الأسهم المدفوعة بالذكاء الاصطناعي تظل إيجابية، فإن التراجع الحاد لأسهم التكنولوجيا في وول ستريت وآسيا يعد تذكيراً بأن الأسواق يمكن أن تكون متقلبة بعد تحقيق مكاسب استثنائية، وأن التصحيح الصحي قد يكون مطلوباً بعد العوائد الضخمة في مايو.

هذا الأمر يستدعي توخي الحذر في المدى القريب، حيث إن عدم اليقين بشأن التضخم، وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، والتوجه المستقبلي لمجلس الاحتياطي الاتحادي تحت قيادة رئيسه الجديد كلفين وارش، قد يؤدي إلى مزيد من التقلبات في السوق على المدى القصير.

كما أن الطروحات الأولية المرتقبة لشركتي (سبايس إكس) و(أنثروبيك) بمستهدفات تقييم قوية أثارت مخاوف قصيرة المجل، وجعلت المستثمرين يتساءلون عما إذا كانت العلاوات السعرية العالية الممنوحة لأسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا مبررة، وما إذا كانت هذه الطروحات الضخمة ستسحب السيولة من شركات التكنولوجيا الأخرى. ومع ذلك، فإن إدراجها في نهاية المطاف قد يدعم الرؤية طويلة الأجل للذكاء الاصطناعي كركيزة استثمارية رئيسية لا يمكن تجاهلها».

  • بن بينيت، رئيس استراتيجية الاستثمار لآسيا في «إل أند جي لإدارة الأصول» (هونغ كونغ):

«لست مفاجأً بحدوث هذا التصحيح بالنظر إلى حجم الطفرة الأخيرة. لقد قام فريق تخصيص الأصول لدينا بسحب الوزن النسبي الزائد التكتيكي لقطاع التكنولوجيا في منتصف مايو، لأننا اعتقدنا أن الكثير من الأخبار الإيجابية قد تم تسعيرها بالفعل في السوق.

لقد رأيت عدة محفزات للتصحيح، مثل الفائدة المرتفعة والطروحات الأولية القادمة، لكنني لا أعتقد أن أي شيء قد تغير جوهرياً. ما زلنا إيجابيين من الناحية الهيكلية تجاه قطاع التكنولوجيا، لذا قد تكون هناك نقطة دخول جديدة مناسبة في المستقبل».

  • فرانك بنزيمرا، رئيس استراتيجية الأسهم الآسيوية في «سوسيته جنرال» (هونغ كونغ):

«ما نراه هو حساسية مفرطة من السوق تجاه الأرباح، لأن ما جعل هذه السوق ترتفع كثيراً هو حقيقة أن الأرباح كانت تُعدل باستمرار نحو الأعلى. لذلك، عندما تبدأ في رؤية بعض الشكوك حول هذا الزخم الإيجابي للأرباح، ترى السوق تصبح عصبية للغاية.

هناك بعض صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) ذات الرافعة المالية التي تم شراؤها، وبطبيعة عمل هذه الهياكل، فإنها تضاعف وتيرة الانخفاض... مما يخلق هذه التقلبات الحادة».

  • توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»:

«من المرجح أن نتائج شركة (Broadcom) التي جاءت أضعف من المتوقع أواخر الأسبوع الماضي قد أعادت بعض القلق للمستثمرين بشأن تجارة الذكاء الاصطناعي. كما أن بيانات سوق العمل الأميركية والتحول المصاحب لها في توقعات الاحتياطي الاتحادي لم تساعد كثيراً أيضاً. لكن الصورة الأكبر هي أن شركات أشباه الموصلات لا تزال تجني الكثير من الأموال والاقتصاد الأوسع قوي، وهو ما لا يشكل عادة خلفية لهبوط مستدام».

  • فابيان بيب، محلل السوق في «آي جي» (سيدني):

«التراجعات الحادة جاءت بطلب من التصحيح الكبير الذي تركز في قطاع التكنولوجيا يوم الجمعة الماضي في الولايات المتحدة. وإذا تلاشت التفاؤلية بشأن تجارة الذكاء الاصطناعي، فإن ذلك سيلقي بظلاله على الشركات الموردة للمعدات والخدمات الأساسية في آسيا. علاوة على ذلك، فإن ضعف الوون والتشديد النقدي المحتمل من كوريا الجنوبية قد يضيفان ضغوطاً على المراكز التي تستخدم الرافعة المالية.

إن التصحيح الذي يعقب صعوداً مستمراً يمكن أن يكون صحياً للسوق، فحتى الآن تظل الأساسيات المؤسسية قوية. ومع ذلك، لا تزال المخاطر قائمة؛ إذ إن التسييل القسري للمراكز ذات الرافعة المالية قد يضخم التقلبات على المدى القريب، في حين أن قراءات التضخم القادمة قد تدفع عوائد السندات للارتفاع، مما يفرض ضغطاً إضافياً على تقييمات أسهم النمو».

  • مارك فيلان، رئيس الاستثمارات في «لوسيرن لآلتيرناتيف أسيت مانجمنت» (سنغافورة):

«تبدو هذه التحركات أشبه بتسييل للمراكز وجني للأرباح السريعة أكثر من كونها إعادة تقييم لقصة الذكاء الاصطناعي طويلة الأجل. لقد كانت أسماء التكنولوجيا الكورية من بين الأقوى أداءً على مستوى العالم وتحظى بحيازة كثيفة، لذا عندما تحولت توقعات أسعار الفائدة بعد تقرير الوظائف، أصبحت هذه الأسهم مصدراً طبيعياً لتوفير السيولة. السؤال الرئيسي الآن هو ما إذا كان إنفاق شركات التكنولوجيا الكبرى (Hyperscalers) على الذكاء الاصطناعي سيتباطأ، وفي هذه المرحلة لا نرى دليلاً على ذلك».


مؤشر «كوسبي» الكوري يهبط بنحو 9 % مع ضرب مخاوف الفائدة لأسهم التكنولوجيا

يعمل متداول فيما تعرض لوحة إلكترونية مؤشر«كوسبي» ومؤشر أسعار الأوراق المالية الكوري الآلي (كوسداك)، في غرفة تداول أحد البنوك في سيول (رويترز)
يعمل متداول فيما تعرض لوحة إلكترونية مؤشر«كوسبي» ومؤشر أسعار الأوراق المالية الكوري الآلي (كوسداك)، في غرفة تداول أحد البنوك في سيول (رويترز)
TT

مؤشر «كوسبي» الكوري يهبط بنحو 9 % مع ضرب مخاوف الفائدة لأسهم التكنولوجيا

يعمل متداول فيما تعرض لوحة إلكترونية مؤشر«كوسبي» ومؤشر أسعار الأوراق المالية الكوري الآلي (كوسداك)، في غرفة تداول أحد البنوك في سيول (رويترز)
يعمل متداول فيما تعرض لوحة إلكترونية مؤشر«كوسبي» ومؤشر أسعار الأوراق المالية الكوري الآلي (كوسداك)، في غرفة تداول أحد البنوك في سيول (رويترز)

هبط المؤشر القياسي لأسهم كوريا الجنوبية بنسبة تقارب 9 في المائة يوم الاثنين، مما أدى إلى تفعيل آليات تعليق التداول التلقائي (قواطع الحظر)، وذلك بعد أن عززت بيانات الوظائف الأميركية القوية الرهانات على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة، الأمر الذي أطلق العنان لموجة بيع واسعة في السوق الكثيفة بأسهم التكنولوجيا والتي كانت تقود طفرة الذكاء الاصطناعي الأوسع نطاقاً.

وتراجع مؤشر «كوسبي» بنسبة وصلت إلى 8.8 في المائة في التعاملات المبكرة، حيث انخفضت أسهم الشركات الكبرى في قطاع الرقائق مثل «سامسونغ للإلكترونيات» و«إس كي هاينكس» بأكثر من 10 في المائة لكل منهما.

وكانت شركتا الرقائق القوة الدافعة وراء الصعود القياسي للمؤشر عالمياً، مدعومتين بأرباح قياسية؛ حيث قفزت القيمة السوقية للشركتين هذا العام وحده بنسب تتجاوز 150 في المائة و200 في المائة على التوالي، لتستحوذا الآن على أكثر من نصف المؤشر القياسي وتقتحما نادي الشركات التي تتجاوز قيمتها تريليون دولار.

وقد تم تفعيل آليات تعليق التداول عند الساعة 00:03 بتوقيت غرينتش، ليتوقف التداول لمدة 20 دقيقة للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر. وتعد هذه هي المرة الثالثة التي يتم فيها تفعيل هذه الآلية هذا العام، والتاسعة في تاريخ البورصة. كما تم تفعيل أداة كبح تداول أخرى تُعرف باسم (Sidecar) بمجرد رفع تعليق التداول، مما قلّص خسائر مؤشر «كوسبي» إلى 5.4 في المائة بحلول الساعة 02:16 بتوقيت غرينتش.

وفي سوق العملات، ارتفع الوون بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 1551.4 للدولار، متعافياً من مستوى يوم الجمعة البالغ 1615.0 - وهو الأضعف له منذ مارس (آذار) 2009 - وذلك بعد أن عقدت السلطات اجتماعاً طارئاً وتعهدت باتخاذ إجراءات صارمة ضد المضاربات. وجدد مسؤولو الصرف الأجنبي يوم الاثنين تحذيراتهم وتعهدوا برد قوي تجاه أي سلوك قطيعي في السوق.

انعكاسات «وول ستريت»

وجاءت موجة البيع المحلية في أعقاب جلسة عصيبة شهدتها «وول ستريت» يوم الجمعة الماضي؛ حيث تراجع مؤشر «ناسداك» بنسبة 4.2 في المائة بعد أن بددت بيانات الوظائف القوية أي آمال في إجراء تخفيضات إضافية على أسعار الفائدة، بينما هبط مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 10 في المائة، وتراجع صندوق (iShares MSCI) لأسهم كوريا الجنوبية بنسبة 14 في المائة.

وقال هان جي-يونغ، المحلل في شركة «كيوم للأوراق المالية»: «المفاجأة في بيانات التوظيف الأميركية أدت إلى ارتفاع عوائد السندات وشكلت مبرراً للتصحيح في سوق شهدت ارتفاعاً مفرطاً بضغط تراكمي جراء طفرة أسهم أشباه الموصلات». وأضاف هان: «زيادة التقلبات أمر حتمي، لكن من غير المرجح أن تستمر موجة الهبوط لعدة أيام، نظراً لأن الضغوط السعرية على مؤشر كوسبي قد انخفضت بفعل التصحيح الأخير، فضلاً عن استمرار قوة زخم الأرباح لأسهم أشباه الموصلات».

تصريحات سياسية وتحركات الشركات

وفي مؤتمر صحافي بمناسبة مرور عام على توليه منصبه يوم الاثنين، قال الرئيس لي جاي ميونغ، الذي طرح مجموعة من السياسات لتعزيز سوق الأسهم المحلية منذ توليه منصبه في يونيو (حزيران) 2025، إن السوق «لا تزال مقومة بأقل من قيمتها الحقيقية».

وقلصت أسهم شركة "إس كي هاينكس» - وهي مورد رئيسي للرقائق المتقدمة لشركة «إنفيديا» - خسائرها إلى 3.2 في المائة، بعد أن صرح الرئيس التنفيذي لشركة أشباه موصلات الذكاء الاصطناعي الأميركية، جينسن هوانغ، بأن الشركة الكورية الجنوبية تظل «الشريك الأكبر» له، معلناً عن صفقات جديدة خلال زيارته لكوريا الجنوبية. وكانت شركة التجارة الإلكترونية «نافير» (Naver) استثناءً نادراً بين الشركات الكبرى في المؤشر، حيث قفز سهمها بنسبة 14.9 في المائة إثر إبرام صفقة مع «إنفيديا».

هذا وقد بلغ صافي مبيعات المستثمرين الأجانب للأسهم المحلية ما قيمته 1.2 تريليون وون (773.89 مليون دولار)، لتستمر موجة البيع الأجنبي لـ21 جلسة متتالية. ورغم خسائر يوم الاثنين، فإن مؤشر "كوسبي" لا يزال مرتفعاً بنسبة 83 في المائة منذ بداية العام الحالي، وكان قد ارتفع بنسبة 76 في المائة في عام 2025 مسجلاً أكبر مكاسب له منذ عام 1999 ليحتل المرتبة الأولى كأفضل الأسواق العالمية الكبرى أداءً العام الماضي.