هدوء مؤقت في الشرق الأوسط يقود الذهب إلى الاستقرار

سبائك وعملات ذهب بريطانية تُعرض في متجر بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهب بريطانية تُعرض في متجر بلندن (رويترز)
TT

هدوء مؤقت في الشرق الأوسط يقود الذهب إلى الاستقرار

سبائك وعملات ذهب بريطانية تُعرض في متجر بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهب بريطانية تُعرض في متجر بلندن (رويترز)

استقرت أسعار الذهب إلى حد كبير، يوم الثلاثاء، حيث أخذ المستثمرون قسطاً من الراحة بعد التقلبات الأخيرة، بينما ركزوا على التطورات المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط بعد أن علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً مُخططاً له على إيران.

انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.1 في المائة إلى 4560.39 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:28 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 30 مارس (آذار)، يوم الاثنين. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.1 في المائة إلى 4563.50 دولار.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»، مشيراً إلى محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر أبريل (نيسان): «إن السمة العامة السائدة في الأسواق اليوم هي أن الأمور بدأت تهدأ بعد أحداث يوم الجمعة، وأن الأسواق تحاول استشراف مسارها التالي في ظل ترقبها لمخاطر هذا الحدث منتصف الأسبوع».

ويتوقع المستثمرون أن يقدم المحضر، المقرر صدوره يوم الأربعاء، مؤشرات جديدة حول مسار السياسة النقدية للبنك المركزي الأميركي.

وواصلت أسعار الذهب انخفاضها، يوم الاثنين، مقارنةً بالجلسة السابقة، لتصل إلى أدنى مستوى لها في أكثر من شهر، حيث أدت المخاوف المتزايدة من التضخم إلى انهيار سوق السندات العالمية. ثم انتعش المعدن النفيس لاحقاً خلال اليوم ليُغلق على ارتفاع طفيف.

يوم الاثنين، أعلن ترمب تعليق هجوم مُخطط له على إيران لإتاحة المجال لإجراء مفاوضات بشأن اتفاق لإنهاء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، وذلك بعد أن قدمت طهران مقترح سلام جديد إلى واشنطن.

وانخفضت أسعار النفط بأكثر من 2 في المائة، مما خفف بعض المخاوف من التضخم.

ويُعتبر الذهب ملاذاً آمناً ضد التضخم، على الرغم من أن ارتفاع أسعار الفائدة يميل إلى التأثير سلباً على هذا المعدن الذي لا يُدرّ عائداً كبيراً.

وأعلن مسؤول في البيت الأبيض، الاثنين، أن كيفن وارش سيؤدي اليمين الدستورية رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الجمعة، أمام ترمب، ليضع بذلك الخبير المالي على رأس البنك المركزي في وقت يُواجه فيه تضخماً متصاعداً قد يُصعّب تمرير تخفيضات أسعار الفائدة التي يرغب بها ترمب.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 76.63 دولار للأونصة، وخسر البلاتين 0.5 في المائة ليصل إلى 1969.84 دولار، وتراجع البلاديوم بنسبة 1.2 في المائة إلى 1401.74 دولار.


مقالات ذات صلة

الذهب مستقر وسط ترقب لاتفاق أميركي-إيراني

الاقتصاد أساور ذهبية معروضة بمتجر مجوهرات في فاراناسين الهند (أ.ف.ب)

الذهب مستقر وسط ترقب لاتفاق أميركي-إيراني

استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الخميس، مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (شيكاغو)
الاقتصاد أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)

عوائد السندات وقوة الدولار يضغطان على الذهب ويدفعانه نحو أدنى مستوياته بشهرين

تراجعت أسعار الذهب خلال التعاملات الآسيوية يوم الأربعاء، مع صعود عوائد سندات الخزانة الأميركية وقوة الدولار.

«الشرق الأوسط» (شيكاغو)
الاقتصاد سبائك ذهبية بمدينة كراسنويارسك في روسيا (رويترز)

روسيا تخفق في بيع حصة بشركة تعدين ذهب لعدم وجود عروض

أظهر موقع مزادات حكومي، الاثنين، أن روسيا أخفقت في بيع حصة بشركة إنتاج الذهب «أوزهورالزولوتو (Uzhuralzoloto)»، التي كانت استولت عليها؛ وذلك لعدم وجود عروض...

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد رجل أردني ينظر إلى أساور ذهبية معروضة في أحد متاجر سوق الذهب في عمّان (رويترز)

مشتريات «صيد الفرص» تقود استقرار الذهب فوق 4540 دولاراً

استقرت أسعار الذهب يوم الاثنين، مدعومة بعمليات الشراء عند انخفاض الأسعار، مما ساعد السوق على التعافي من خسائر سابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تسعى الحكومة الهندية للحد من واردات المعادن الثمينة لتخفيف الضغط على احتياطات النقد الأجنبي للبلاد الناجم عن ارتفاع أسعار النفط (إكس)

الهند تفرض قيوداً على بعض واردات الفضة بأثر فوري

فرضت نيودلهي قيوداً بأثر فوري على واردات بعض منتجات الفضة، إذ حوَّلتها من فئة «المنتجات الحرة» إلى فئة «المنتجات المقيدة».

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)
المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)
TT

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)
المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)

أعلن «طيران ناس»؛ الاقتصادي السعودي، عن تسيير رحلات مباشرة تربط العاصمة السعودية الرياض بمدينة ميلانو في إيطاليا، وذلك بالتعاون مع «برنامج الربط الجوي»، و«الهيئة السعودية للسياحة»، ضمن قائمة وجهات الشركة لصيف 2026.

وسيشغل «طيران ناس» ابتداءً من اليوم 3 رحلات أسبوعية مباشرة بين «مطار الملك خالد الدولي» في الرياض و«مطار ميلانو مالبينسا».

ويأتي إطلاق رحلات «الرياض - ميلانو» في إطار استراتيجية «طيران ناس» للنمو والتوسع تحت شعار «نربط العالم بالمملكة»، ودعم «الاستراتيجية الوطنية للطيران المدني».

ويعكس هذا التعاون مع «برنامج الربط الجوي» و«الهيئة السعودية للسياحة» الالتزام المشترك بفتح أسواق جديدة وتسهيل الوصول إلى المملكة.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«برنامج الربط الجوي»، أحمد البراهيم، أن إطلاق رحلات «الرياض - ميلانو» يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الربط الجوي بين دول أوروبا والمملكة؛ بما يسهم في دعم نمو القطاع السياحي وتمكين حركة السفر للأغراض السياحية والتجارية.

وأكد أن التعاون مع الناقل الوطني «طيران ناس» يأتي في إطار جهود «البرنامج» المستمرة لتطوير وفتح مسارات دولية جديدة، بما يتماشى ومستهدفات «الاستراتيجية الوطنية للسياحة والطيران» ويعزز مكانة المملكة وجهةً عالمية.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للشراكات والشؤون التنظيمية في «الهيئة السعودية للسياحة»، عبد الله الحقباني: «هذه الخطوة مهمة في توسيع شبكة الربط الجوي بالأسواق الدولية ذات الأولوية، وتعكس مستوى التعاون بين منظومتي السياحة والطيران؛ لدعم نمو الحركة السياحية إلى المملكة، وتعزيز الوصول المباشر إلى الوجهات السعودية، الذي يسهم في رفع تنافسية القطاع السياحي، ويدعم بناء شراكات أوسع مع الأسواق الأوروبية؛ مما يواكب مستهدفات (رؤية المملكة 2030)».

بدورها، أكدت «شركة مطارات الرياض»، التي تدير وتشغل «مطار الملك خالد الدولي»، أن تدشين الرحلات المباشرة بين الرياض وميلانو عبر «مطار الملك خالد الدولي» يمثل «خطوة نوعية تعزز مكانة العاصمة الرياض على خريطة الوجهات الدولية، وترسخ موقع المطار بصفته محوراً رئيسياً للربط الجوي بين المملكة وأهم العواصم الأوروبية».

وأشارت إلى أن «هذا المسار يسهم في إثراء تجربة المسافرين بخيارات سفر أوسع تنوعاً وسلاسة، ضمن منظومة تشغيلية ترتكز على التميز في جودة الخدمات وكفاءة تجربة السفر، وتدعم تموضع الرياض وجهةً عالمية للأعمال والسياحة والثقافة».

يُذكر أن «برنامج الربط الجوي» يستهدف دعم نمو القطاع السياحي في المملكة؛ عبر تعزيز شبكات الربط الجوي مع دول العالم، وتطوير المسارات الجوية الحالية والمستقبلية، وربط المملكة بوجهات دولية جديدة، إلى جانب مستهدفه ربط السعودية بـ250 وجهة بحلول عام 2030.

ويعمل «البرنامج» بصفته الممكّن التنفيذي لـ«الاستراتيجية الوطنية للسياحة» من تعزيز التعاون وبناء الشراكات مع الجهات الفاعلة في القطاعين العام والخاص، ضمن منظومتَي السياحة والطيران؛ بما يسهم في ترسيخ مكانة المملكة وجهةً سياحية رائدة عالمياً.


صندوق النقد الدولي يُحذر من تصاعد المخاطر المالية في فرنسا

منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)
منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يُحذر من تصاعد المخاطر المالية في فرنسا

منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)
منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)

قال صندوق النقد الدولي يوم الخميس، إن فرنسا تواجه ازدياداً في المخاطر على أوضاعها المالية العامة، مع تباطؤ وتيرة ضبط الموازنة واستمرار ارتفاع مستويات الدين، محذراً من أن ضعف الجهود قد يجعل البلاد أكثر عرضة لضغوط الأسواق والصدمات المستقبلية.

وفي ختام بعثة المراجعة السنوية إلى فرنسا، أوضح الصندوق أن عجز الموازنة العامة تراجع إلى 5.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، إلا أن مسار خفضه بشكل إضافي يسير بوتيرة أبطأ من المستهدف، ويواجه «مخاطر تنفيذ كبيرة»، وفق «رويترز».

وأضاف الصندوق أن السياسات الحالية لا تبدو كافية لتحقيق هدف الحكومة بخفض العجز إلى ما دون 3 في المائة بحلول عام 2029، مشيراً إلى أن الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل قد تمثل فرصة لإعادة ضبط أكثر مصداقية للمسار المالي.

وحذر من أنه في حال غياب إجراءات إضافية، سيظل الدين العام مرتفعاً، مما قد يزيد من احتمالات اللجوء إلى تخفيضات أكثر حدة في وقت لاحق، خصوصاً في ظل ضغوط إنفاق متزايدة ناجمة عن شيخوخة السكان والتحولات في قطاعات الدفاع والطاقة، إلى جانب ارتفاع الإنفاق العام الذي بلغ 57.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي.

ويتوقع الصندوق أن يتباطأ نمو الاقتصاد الفرنسي إلى 0.7 في المائة في عام 2026، بعد نمو بنسبة 0.9 في المائة في 2025، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين السياسي الداخلي قبل انتخابات 2027.

ودعا صندوق النقد إلى تبني استراتيجية متوسطة الأجل موثوقة تجمع بين ضبط الإنفاق وإصلاحات هيكلية، تشمل نظام التقاعد، وإعادة هيكلة إعانات البطالة، وتحسين كفاءة الإنفاق في قطاعي الصحة والتعليم.

وأشار إلى أن إصلاح نظام التقاعد سيظل محوراً سياسياً حساساً في الفترة المقبلة، بعد تعليق الحكومة العام الماضي رفع سن التقاعد المقرر في إصلاح 2023، في خطوة هدفت إلى تأمين تمرير الموازنة.


بريطانيا تُعجّل تعديل ضرائب أرباح شركات النفط والغاز الأجنبية لتوفير ملايين الإسترلينيات

منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)
منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)
TT

بريطانيا تُعجّل تعديل ضرائب أرباح شركات النفط والغاز الأجنبية لتوفير ملايين الإسترلينيات

منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)
منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)

أعلنت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، يوم الخميس، أنَّ الحكومة ستُعجِّل بتنفيذ التعديلات المقرَّرة على النظام الضريبي الخاص بأرباح شركات النفط والغاز المُحوَّلة عبر فروع أجنبية، في خطوة يُتوقَّع أن توفّر مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية سنوياً للخزانة العامة.

وقالت ريفز أمام البرلمان: «في الوقت الحالي، قامت بعض مجموعات النفط والغاز، العاملة من خلال فروع أجنبية، بترتيب أوضاعها الضريبية بطريقة تُمكِّنها من دفع ضرائب شركات محدودة للغاية، أو عدم دفع أي ضرائب على الإطلاق، مقابل أرباحها الناتجة عن تجارة الطاقة داخل المملكة المتحدة».

وأضافت: «نحن نضع حداً لهذه الممارسات اعتباراً من اليوم».