انكماش قطاع الخدمات في منطقة اليورو لأول مرة منذ عام وسط تداعيات الحرب

مع ضعف الطلب وتزايد الضغوط التضخمية في ألمانيا وفرنسا

يمرّ أشخاص بجوار مطاعم ومتاجر في شارع فارشاور شتراسه ببرلين (رويترز)
يمرّ أشخاص بجوار مطاعم ومتاجر في شارع فارشاور شتراسه ببرلين (رويترز)
TT

انكماش قطاع الخدمات في منطقة اليورو لأول مرة منذ عام وسط تداعيات الحرب

يمرّ أشخاص بجوار مطاعم ومتاجر في شارع فارشاور شتراسه ببرلين (رويترز)
يمرّ أشخاص بجوار مطاعم ومتاجر في شارع فارشاور شتراسه ببرلين (رويترز)

أظهر مسح نُشر يوم الأربعاء أن نشاط قطاع الخدمات في منطقة اليورو انكمش في أبريل (نيسان) للمرة الأولى منذ نحو عام، متأثراً بضعف الطلب وتراجع أعمال التصدير، في ظل تأثير الحرب في الشرق الأوسط على القطاعات المرتبطة مباشرة بالمستهلكين.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في منطقة اليورو، الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى أدنى مستوى له في 62 شهراً مسجلاً 47.6 نقطة في أبريل، مقارنة بـ50.2 نقطة في مارس (آذار)، وهو ما جاء أعلى قليلاً من التقدير الأولي البالغ 47.4 نقطة، وفق «رويترز».

كما تراجع الطلب في قطاع الخدمات المهيمن في المنطقة بوتيرة أكبر خلال الشهر الماضي، مسجلاً أسرع انخفاض منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، مع استمرار تراجع الطلبات الجديدة من الخارج، حيث هبط مؤشر الأعمال الجديدة إلى 46.5 نقطة من 48.6 نقطة.

انكماش حاد في قطاع الخدمات الألماني

في ألمانيا، أظهر المسح أن قطاع الخدمات انكمش في أبريل بأسرع وتيرة له منذ أكثر من ثلاث سنوات، مع تراجع حاد في الطلب، نتيجة ارتفاع الضغوط التضخمية، وتزايد حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب الإيرانية.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات النهائي لقطاع الخدمات الألماني، الصادر عن مؤسسة «إتش سي أو بي» الألمانية والمعدّ من قِبل «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 46.9 نقطة في أبريل من 50.9 نقطة في مارس، بما يتوافق مع القراءة الأولية.

ويُعد هذا أول انخفاض دون مستوى 50 نقطة منذ أغسطس (آب) 2025، مما يشير إلى دخول القطاع في نطاق الانكماش.

كما سجل المؤشر أسرع تراجع منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، مع استمرار انخفاض الأعمال الجديدة للشهر الثاني على التوالي وبأسرع وتيرة منذ يناير (كانون الثاني) 2024، وسط إشارات من الشركات إلى تأثيرات مباشرة للصراع على الطلب.

وقال المدير المساعد للشؤون الاقتصادية في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، فيل سميث: «على عكس قطاع التصنيع الذي استفاد جزئياً من عمليات بناء المخزون، فإن قطاع الخدمات شعر بشكل مباشر بتأثيرات الصراع على الطلب».

وانخفض مؤشر مديري المشتريات المركب النهائي، الذي يشمل قطاعَي الخدمات والتصنيع، إلى 48.4 نقطة في أبريل من 51.9 نقطة في مارس، ليهبط إلى منطقة الانكماش لأول مرة منذ نحو عام.

وأضاف سميث أن احتمالات انكماش الاقتصاد الألماني في الربع الثاني ارتفعت، مشيراً إلى تزايد قلق شركات الخدمات من التوقعات المستقبلية بفعل التضخم وضعف القدرة الشرائية.

كما تراجعت أعداد العاملين في قطاع الخدمات للشهر الرابع على التوالي، بوتيرة أسرع قليلاً من مارس، في حين انخفضت الأعمال المتراكمة بأسرع وتيرة منذ ثمانية أشهر، مما يعكس وجود طاقات إنتاجية غير مستغلة.

وشهدت الأسعار في قطاع الخدمات ارتفاعاً ملحوظاً، حيث بلغ تضخم أسعار الإنتاج أعلى مستوى له في 26 شهراً، مع تمرير الشركات التكاليف المتزايدة إلى العملاء.

وقال سميث: «بعد أن امتنعت شركات الخدمات عن رفع الأسعار بشكل كبير في مارس، ربما على أمل أن يكون الصراع قصير الأجل، بدأت هذه الشركات اتباع نهج أكثر جرأة في التسعير».

انكماش قطاع الخدمات في فرنسا

في فرنسا، أظهر مسح منفصل نُشر يوم الأربعاء انكماش قطاع الخدمات خلال أبريل، مع تراجع الطلب وسط حالة من عدم اليقين الاقتصادي والسياسي المرتبطة بالحرب الإيرانية.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات النهائي لقطاع الخدمات في فرنسا إلى 46.5 نقطة في أبريل من 48.8 نقطة في مارس، بما يتماشى مع القراءة الأولية، ليسجل أدنى مستوى له منذ فبراير (شباط) 2025.

كما تراجع مؤشر مديري المشتريات المركب الفرنسي، الذي يشمل قطاعَي الخدمات والتصنيع، إلى 47.6 نقطة من 48.8 نقطة في مارس، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ فبراير 2025.

وأشارت بيانات «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى أن الطلبات الجديدة في قطاع الخدمات انخفضت بأسرع وتيرة منذ نوفمبر 2023، مدفوعة بتباطؤ عملية اتخاذ القرار لدى العملاء، والضغوط التضخمية، والتوترات الجيوسياسية.

كما ارتفعت ضغوط التكاليف إلى أعلى مستوى لها في 29 شهراً، مع صعود أسعار الطاقة والمواد الخام نتيجة تداعيات الحرب الإيرانية.

وقال كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، جو هايز: «تباين أداء قطاعَي الخدمات والتصنيع خلال أبريل في فرنسا، لكن دعم التصنيع قد يكون مؤقتاً نتيجة الطلبات المسبقة قبل ارتفاع الأسعار المتوقع».

وأضاف: «في المقابل، تلقى قطاع الخدمات ضربة قوية على مستوى الطلب نتيجة زيادة حالة عدم اليقين، مما أدى إلى ضعف النشاط».

وأكد كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، كريس ويليامسون، أن بيانات مؤشر مديري المشتريات النهائية تشير إلى انزلاق اقتصاد منطقة اليورو نحو الانكماش خلال أبريل، مع تأثير مباشر للحرب في الشرق الأوسط على مسار التعافي.

وأدى ذلك إلى انخفاض المؤشر المركب لمنطقة اليورو، الذي يشمل قطاع التصنيع أيضاً، إلى 48.8 نقطة من 50.7 نقطة، مسجلاً أدنى مستوى له في 17 شهراً.

وشهدت الاقتصادات الكبرى، بما في ذلك ألمانيا وفرنسا وإسبانيا، انكماشاً في النشاط الاقتصادي، مع تسجيل ألمانيا وفرنسا أسرع تراجع منذ أكثر من عام.

وبقي التوظيف في قطاع الخدمات شبه مستقر خلال أبريل، في خروج عن اتجاه النمو القوي الذي استمر خمس سنوات، في حين تراجعت ثقة الشركات إلى أدنى مستوى لها في 42 شهراً مع تزايد التشاؤم حيال آفاق النمو.

كما ارتفع تضخم أسعار الخدمات بأسرع وتيرة منذ عامين، وزادت تكاليف المدخلات إلى أعلى مستوى في ثلاث سنوات بفعل ارتفاع أسعار الطاقة.

وقال ويليامسون: «حتى الآن، كان قطاع الخدمات الأكثر تأثراً، حيث تعاني الشركات التي تتعامل مباشرة مع المستهلكين ضغوطاً مزدوجة ناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب السفر».

وفي السياق النقدي، أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه ناقش خيار رفعها لمواجهة التضخم المتصاعد، مع الإشارة إلى احتمال اتخاذ خطوة في يونيو (حزيران).

وتراجع مؤشر التوقعات المستقبلية لقطاع الخدمات والتصنيع إلى 54.9 نقطة من 56.9 نقطة، مسجلاً أدنى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) 2023، ما يعكس تزايد الحذر بشأن النمو في الفترة المقبلة.


مقالات ذات صلة

انكماش قطاع التصنيع الروسي للشهر الحادي عشر على التوالي في أبريل

الاقتصاد موظف داخل مصنع «أتومماش» لمُعدات الطاقة النووية في فولغودونسك (رويترز)

انكماش قطاع التصنيع الروسي للشهر الحادي عشر على التوالي في أبريل

أظهر مسحٌ أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الاثنين، استمرار انكماش قطاع التصنيع في روسيا، للشهر الحادي عشر على التوالي خلال أبريل.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)

الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الأربعاء انكماش الاقتصاد السويدي في بداية عام 2026، مع تصاعد المخاوف من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يزيد من حالة عدم اليقين.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد خط إنتاج في ورشة لف الصفائح المعدنية في مدينة ماغنيتوغورسك (رويترز)

قطاع التصنيع الروسي يواصل الانكماش في فبراير

أفادت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» يوم الاثنين، بأن قطاع التصنيع الروسي واصل انكماشه في فبراير، إلا أن وتيرة التراجع تباطأت للشهر الثاني على التوالي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد تدفق آلاف إلى شارع الاستقلال في منطقة تقسيم في إسطنبول للاحتفال باستقبال العام الجديد وسط ظروف اقتصادية ضاغطة (رويترز)

تركيا: توقعات محبطة للتضخم في نهاية 2025

كشف استطلاع للرأي عن توقعات محبطة بشأن التضخم في تركيا في نهاية عام 2025 تتجاوز ما خططت له الحكومة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد صورة تُظهر مصنعاً لإنتاج الصلب في جورغسمارينهوته بألمانيا (رويترز)

ركود نشاط التصنيع بمنطقة اليورو مع استمرار ضعف الطلب والتوظيف

أظهر مسح نُشر يوم الاثنين، أن نشاط التصنيع في منطقة اليورو شهد ركوداً خلال أكتوبر؛ حيث استقرت الطلبات الجديدة وانخفض عدد الموظفين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

تحذيرات من «سيناريو 2021»: ضغوط سلاسل الإمداد تقفز لأعلى مستوياتها منذ عامين

سفينة شحن في ميناء الفجيرة (رويترز)
سفينة شحن في ميناء الفجيرة (رويترز)
TT

تحذيرات من «سيناريو 2021»: ضغوط سلاسل الإمداد تقفز لأعلى مستوياتها منذ عامين

سفينة شحن في ميناء الفجيرة (رويترز)
سفينة شحن في ميناء الفجيرة (رويترز)

كشفت بيانات صادرة عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، يوم الأربعاء، عن قفزة حادة ومقلقة في ضغوط سلاسل الإمداد العالمية خلال شهر أبريل (نيسان)، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2022.

ووفقاً للتقرير، ارتفع مؤشر ضغوط سلاسل الإمداد العالمية بشكل مفاجئ إلى 1.82 في أبريل، صعوداً من 0.68 في مارس (آذار)، مسجلاً أكبر تغيير شهري له منذ ذروة جائحة «كوفيد-19» في مارس 2020.

وتعكس هذه الأرقام التأثير العميق للحرب في الشرق الأوسط، التي تسببت في شلل شبه تام لحركة التجارة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وأدت إلى ارتفاع حاد في تكاليف الطاقة العالمية.

وفي سياق متصل، أشار رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، إلى أن الضغوط الحالية بدأت «تغلي» بشكل ملحوظ، مؤكداً أن البيانات الراهنة «تستحضر أصداء النقص الحاد واضطرابات الإمداد التي شهدها العالم في عام 2021».

وتثير هذه التطورات مخاوف جدية لدى الاقتصاديين من تكرار سيناريو التضخم المفرط، خاصة أن اضطرابات سلاسل الإمداد تتزامن حالياً مع ارتفاع تكاليف الطاقة وزيادة الضرائب على الواردات التي فرضتها الإدارة الأميركية، ما حال دون عودة التضخم إلى مستهدف «الفيدرالي» البالغ 2 في المائة.

هذا الوضع المتأزم وضع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في «مأزق» حقيقي؛ فبينما كان المسؤولون يلمحون سابقاً إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة هذا العام، بدأ التوجه الآن يميل نحو الإبقاء على أسعار فائدة ثابتة للمستقبل المنظور، حتى التفكير في احتمالية رفعها إذا استمرت الضغوط التضخمية العالية.

ويرى محللون من «إيفركور آي إس آي» أن التضخم الأساسي قد يظل قريباً من مستوى 3 في المائة في الربع الرابع، حيث تساهم اضطرابات الإمداد والنفط والتعريفات الجمركية بنحو 50 نقطة أساس من هذه النسبة.

ويحذر الخبراء من أن استمرار النزاع المسلح في الشرق الأوسط دون حل دبلوماسي سريع سيؤدي إلى تفاقم هذه الاضطرابات، ما قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو دوامة تضخمية أعمق.

ومع توقف تدفقات التجارة الحرة، تترقب الأسواق أي انفراجة سياسية قد تخفف من حدة هذا الاختناق، في وقت يبدو فيه أن «علاوة المخاطر» لم تعد تقتصر على أسعار النفط فحسب، بل امتدت لتشمل كافة مفاصل الخدمات اللوجستية العالمية.


تراجع مخزونات النفط الأميركية بأقل من التوقعات

خزانات نفط خام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
خزانات نفط خام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية بأقل من التوقعات

خزانات نفط خام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
خزانات نفط خام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 2.3 مليون برميل لتصل إلى 457.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الأول من مايو (أيار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، والتي أشارت إلى انخفاض قدره 3.3 مليون برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 648 ألف برميل.

وأشارت الإدارة إلى انخفاض عمليات تكرير النفط الخام بمقدار 42 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما ارتفعت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بانخفاض مخزونات البنزين في الولايات المتحدة بمقدار 2.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 219.8 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

كما أظهرت البيانات انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 102.3 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.4 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.42 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تنضم إلى سباق التفاؤل العالمي للأسواق

لوحة فوق قاعة التداول في بورصة نيويورك تعرض رقم إغلاق مؤشر «داو جونز» يوم الثلاثاء (أ.ب)
لوحة فوق قاعة التداول في بورصة نيويورك تعرض رقم إغلاق مؤشر «داو جونز» يوم الثلاثاء (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تنضم إلى سباق التفاؤل العالمي للأسواق

لوحة فوق قاعة التداول في بورصة نيويورك تعرض رقم إغلاق مؤشر «داو جونز» يوم الثلاثاء (أ.ب)
لوحة فوق قاعة التداول في بورصة نيويورك تعرض رقم إغلاق مؤشر «داو جونز» يوم الثلاثاء (أ.ب)

سجَّلت الأسهم الأميركية في «وول ستريت» صعوداً جماعياً قوياً عند افتتاح تداولات يوم الأربعاء، حيث تفاعلت الأسواق بإيجابية مفرطة مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول وجود مقترح لاتفاق ينهي الحرب مع إيران.

وارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 49.736.85 نقطة في الدقائق الأولى من التداول، بينما أضاف مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقاً 0.8 في المائة مسجلاً 7.314.21 نقطة، في حين لحق مؤشر «ناسداك» المثقل بأسهم التكنولوجيا بالركب مرتفعاً بنسبة 0.7 في المائة.

وتأتي هذه القفزة في أعقاب تقارير إخبارية من موقع «أكسيوس» تشير إلى اقتراب واشنطن وطهران من التوصل إلى مذكرة تفاهم مكونة من صفحة واحدة تضع حداً للنزاع العسكري وتؤسِّس لإطار عمل لمفاوضات نووية أكثر تفصيلاً.

وكان ترمب قد صرَّح بأن هناك مقترحاً فعلياً لإنهاء الحرب، محذراً في الوقت ذاته من أن إيران ستواجه هجمات أميركية أكثر كثافة في حال عدم موافقتها على الشروط المطروحة. وقد انعكس هذا الاحتمال الدبلوماسي فوراً على أسعار النفط التي سجَّلت تراجعاً حاداً، مما خفَّف الضغوط عن كاهل الشركات والمستهلكين.

وعلى صعيد أداء الشركات الفردية، خطفت شركة «إي إم دي» للرقائق الإلكترونية الأنظار بقفزة هائلة في أسهمها بلغت نحو 20 في المائة، مدفوعة بتوقعات متفائلة لمستقبل نموها، مما عزَّز الثقة في قطاع أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي.

ووصف المحللون هذه الحالة بـ«تراكم الحماس» في السوق، حيث يرى الخبراء أن الاقتراب من حل دبلوماسي للصراع الذي بدأ في فبراير (شباط) الماضي يزيل سحابة من عدم اليقين كانت تخيِّم على الاقتصاد العالمي.

يكمل هذا الصعود في نيويورك مشهد «الرالي» العالمي الذي شهدته بورصات لندن وطوكيو وسيول في وقت سابق من اليوم، مما يشير إلى أن المستثمرين بدأوا بالفعل في تسعير مرحلة ما بعد الحرب. ومع ترقب الرد الإيراني خلال الساعات الـ48 المقبلة، تظل الأسواق في حالة تأهب لاقتناص فرص النمو المرتبطة باستقرار تدفقات الطاقة العالمية وانخفاض معدلات التضخم.