تعافٍ طفيف للذهب بعد «صدمة الاثنين»... والأسواق تترقب بيانات التوظيف

سبائك ذهبية تحمل عبارة «ذهب الحظ» مكتوبة بالأحرف الصينية في متجر للذهب في هانغتشو (أ.ف.ب)
سبائك ذهبية تحمل عبارة «ذهب الحظ» مكتوبة بالأحرف الصينية في متجر للذهب في هانغتشو (أ.ف.ب)
TT

تعافٍ طفيف للذهب بعد «صدمة الاثنين»... والأسواق تترقب بيانات التوظيف

سبائك ذهبية تحمل عبارة «ذهب الحظ» مكتوبة بالأحرف الصينية في متجر للذهب في هانغتشو (أ.ف.ب)
سبائك ذهبية تحمل عبارة «ذهب الحظ» مكتوبة بالأحرف الصينية في متجر للذهب في هانغتشو (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف يوم الثلاثاء من أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع، والذي سجلته في الجلسة السابقة، رغم أن المكاسب كانت محدودة، حيث أبقت أسعار النفط الخام المرتفعة مخاوف التضخم قائمة، وألقت بظلالها على توقعات أسعار الفائدة الأميركية.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 4533.40 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:17 بتوقيت غرينتش، بعد انخفاضه بأكثر من 2 في المائة يوم الاثنين. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة إلى 4542.50 دولار.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «يبدو أن الأسعار بدأت تستقر قليلاً بعد عودة ما يُسمى بـ(تجارة الحرب) في الأسواق، والتي أدت إلى انخفاض أسعار الذهب يوم الاثنين».

ومع ذلك، كانت المكاسب محدودة مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، والدولار، حيث أثار انتعاش أسعار النفط الخام مخاوف التضخم. وأضاف سبيفاك: «هذا الأمر ضغط على الذهب الذي لا يدرّ فوائد، ويُعتبر ملاذاً آمناً من العملات الورقية».

ارتفع الدولار، وتراوح سعر خام برنت فوق 113 دولار للبرميل، في ظل استمرار الجهود الأميركية والإيرانية للتوصل إلى هدنة، وتبادلهما الاشتباكات على مضيق هرمز.

وأعلن الجيش الأميركي يوم الاثنين أنه دمّر ستة زوارق إيرانية صغيرة، واعترض صواريخ كروز، وطائرات مسيّرة إيرانية، في محاولة من طهران لإحباط مسعى بحري أميركي جديد لفتح الملاحة عبر مضيق هرمز.

في الوقت نفسه، قد يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تفاقم التضخم، مما يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة. ورغم أن الذهب يُعتبر ملاذاً آمناً ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يقلل من جاذبيته.

وقد استبعد المتداولون إلى حد كبير خفض أسعار الفائدة الأميركية لهذا العام، حيث ترى الأسواق الآن احتمالاً بنسبة 37 في المائة لرفعها بحلول مارس (آذار) 2027، مقارنةً باحتمال بنسبة 27 في المائة لخفضها قبل أسبوع.

وينتظر المستثمرون الآن مجموعة من البيانات الأميركية الرئيسة هذا الأسبوع، بما في ذلك فرص العمل المتاحة، وتقرير ADP للتوظيف، وتقرير الرواتب لشهر أبريل (نيسان).

واستقر سعر الفضة الفوري عند 72.73 دولار للأونصة، وارتفع البلاتين بنسبة 1 في المائة إلى 1964 دولاراً، وارتفع البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1492.27 دولار.


مقالات ذات صلة

هبوط الدولار مع ترقب الأسواق لنتائج «دبلوماسية السلام» بالشرق الأوسط

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (أ.ب)

هبوط الدولار مع ترقب الأسواق لنتائج «دبلوماسية السلام» بالشرق الأوسط

ظل الدولار الأميركي تحت ضغط البيع خلال تعاملات يوم الخميس؛ حيث عززت آمال وقف التصعيد في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران من شهية المخاطر، مما دعم العملات…

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد منشأة «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال في بورت آرثر، تكساس (رويترز)

أسعار النفط ترتفع مجدداً مع تزايد الشكوك حول اتفاق وشيك

ارتفعت أسعار النفط بنحو دولار واحد في التعاملات المبكرة يوم الخميس، متعافية من الخسائر الحادة التي شهدتها في اليوم السابق.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد عُمَّال يعالجون النحاس في مصنع غلوغوف التابع لشركة «كيه جي إتش إم» في بولندا (أ.ف.ب)

النحاس يلتقط أنفاسه في لندن وسط ترقب لمصير مفاوضات السلام

شهدت أسعار النحاس في بورصة لندن للمعادن تراجعاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الخميس، حيث دخل المستثمرون في مرحلة «استراحة محارب».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد الأعلام الأميركية ترفرف خارج بورصة نيويورك (أ.ب)

بفعل الإنفاق الأميركي... ديون العالم تحطم الأرقام القياسية بـ353 تريليون دولار

وصل إجمالي الديون العالمية إلى مستوى قياسي جديد ناهز 353 تريليون دولار بنهاية مارس (آذار) الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبائك الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة في سيدني (أ.ف.ب)

الذهب يواصل مكاسبه للجلسة الثالثة فوق 4700 دولار مدعوماً بهبوط العملة الخضراء

ارتفع سعر الذهب للجلسة الثالثة على التوالي يوم الخميس، مدعوماً بتراجع الدولار مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لمواجهة ضغوط التضخم... خطوة مفاجئة من المركزي النرويجي برفع الفائدة

مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
TT

لمواجهة ضغوط التضخم... خطوة مفاجئة من المركزي النرويجي برفع الفائدة

مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)

رفع البنك المركزي النرويجي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.25 في المائة يوم الخميس، متجاوزاً توقعات المحللين، في خطوة تهدف إلى احتواء ضغوط التضخم الناجمة عن قوة نمو الأجور وارتفاع تكاليف الطاقة.

وسجّلت الكرونة النرويجية ارتفاعاً لتصل إلى 10.85 مقابل اليورو بحلول الساعة 08:04 بتوقيت غرينتش، مقارنة بـ10.92 قبل صدور القرار.

وقالت محافظة البنك المركزي، إيدا وولدن باش، في بيان، إن «التضخم لا يزال مرتفعاً للغاية، وقد تجاوز الهدف المحدد لفترة طويلة».

وكان البنك قد خفّض أسعار الفائدة مرتين العام الماضي، وأشار، في ديسمبر (كانون الأول)، إلى إمكانية مزيد من التيسير النقدي خلال 2026، قبل أن يتراجع عن هذا المسار لاحقاً، بفعل مخاوف من استمرار التضخم المحلي وتداعيات ارتفاع أسعار الطاقة المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن غالبية الاقتصاديين توقعوا تثبيت الفائدة، بينما رجّح الباقون رفعاً بمقدار 25 نقطة أساس، مع إجماع شبه كامل على أن البنك قد يواصل التشديد النقدي بحلول نهاية يونيو (حزيران).

وقال البنك في بيانه إن «توقعات السياسة النقدية لم تتغير بشكل جوهري منذ اجتماع مارس، لكن حالة عدم اليقين بشأن التطورات الاقتصادية المستقبلية لا تزال مرتفعة».

وفي الأشهر الأخيرة، أشار بنك النرويج إلى نيته مواصلة رفع تكاليف الاقتراض هذا العام، رغم انتقادات النقابات العمالية التي حذرت من أن التشديد النقدي قد يفاقم تباطؤ سوق العمل ويرفع معدلات البطالة.

وبلغ معدل التضخم الأساسي السنوي في النرويج 3 في المائة في مارس، أقل قليلاً من التوقعات، لكنه لا يزال أعلى بكثير من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة.


«المركزي السويدي» يثبت الفائدة... ويبدي حذراً تجاه تداعيات الحرب

مشهد عام للبنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

«المركزي السويدي» يثبت الفائدة... ويبدي حذراً تجاه تداعيات الحرب

مشهد عام للبنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

أبقى البنك المركزي السويدي سعر الفائدة دون تغيير عند 1.75 في المائة، بما يتماشى مع توقعات الأسواق، يوم الخميس، مشيراً إلى أنَّ مخاطر ارتفاع التضخم نتيجة الحرب في الشرق الأوسط قد ازدادت بشكل طفيف.

وأوضح البنك أنَّ بيئة السياسة النقدية لا تزال قائمةً على نهج «الترقب والانتظار»، وهو النهج الذي اعتمده منذ خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، وفق «رويترز».

ورغم استقرار السياسة النقدية، فإنَّ السياق الاقتصادي قد تغيَّر، إذ تُعد السويد حالياً حالةً استثنائيةً في أوروبا مع بقاء التضخم عند مستويات منخفضة. غير أنَّ تصاعد الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط أثارا مخاوف من عودة الضغوط التضخمية مجدداً.

وقال البنك في بيانه: «هذا يعني وجود مجال للانتظار حتى تتضح الصورة بشكل أكبر حول آثار الحرب والصدمات التي تُسببها في جانب العرض».

وكانت توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» قد رجَّحت بالإجماع تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير في هذا الاجتماع.

وأشارت التقديرات إلى أنَّ أول رفع محتمل للفائدة قد يحدث في مطلع عام 2027، رغم أنَّ الأسواق المالية ما زالت تسعّر احتمال تشديد السياسة النقدية بحلول نهاية العام.


بفضل تقلبات أسواق النفط والغاز... أرباح «شل» تنمو 19 % في الربع الأول

صورة تظهر سعر اللتر من وقود البنزين الخالي من الرصاص والديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «شل» في بيركينهيد (أ.ف.ب)
صورة تظهر سعر اللتر من وقود البنزين الخالي من الرصاص والديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «شل» في بيركينهيد (أ.ف.ب)
TT

بفضل تقلبات أسواق النفط والغاز... أرباح «شل» تنمو 19 % في الربع الأول

صورة تظهر سعر اللتر من وقود البنزين الخالي من الرصاص والديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «شل» في بيركينهيد (أ.ف.ب)
صورة تظهر سعر اللتر من وقود البنزين الخالي من الرصاص والديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «شل» في بيركينهيد (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «شل» البريطانية العملاقة للطاقة، يوم الخميس، ارتفاع صافي أرباحها بنسبة 19 في المائة خلال الرُّبع الأول من العام، في ظلِّ تقلبات حادة شهدتها أسواق النفط والغاز؛ نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وأوضحت الشركة، في بيان نتائجها، أنَّ صافي الربح بعد الضريبة ارتفع إلى 5.69 مليار دولار خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار)، مقارنة بـ4.78 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2025.

وقال الرئيس التنفيذي وائل صوان: «حقَّقت (شل) نتائج قوية بفضل تركيزنا المستمر على الأداء التشغيلي، وذلك خلال ربع اتسم باضطرابات غير مسبوقة في أسواق الطاقة العالمية»، وفق «رويترز».

واستفادت «شل»، إلى جانب شركات الطاقة الكبرى، من ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن الحرب الإيرانية التي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، كما حقَّقت مكاسب إضافية من أنشطة التداول في ظلِّ التقلبات الحادة في أسعار العقود الآجلة للنفط والغاز، والتي تأرجحت بين الصعود والهبوط تبعاً لتطورات الصراع.

واستقرَّت إيرادات «شل» الإجمالية عند نحو 70 مليار دولار في الرُّبع الأول، دون تغيير يُذكر مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لكنها ارتفعت من 66.7 مليار دولار في الرُّبع الأخير من 2025.

في المقابل، تأثر إنتاج الغاز لدى الشركة بعد تعرض مركز رأس لفان في قطر، أكبر مركز للغاز الطبيعي المسال في العالم، لأضرار كبيرة نتيجة الحرب، ما أدى إلى اضطرابات في الإمدادات.

وقالت «شل»: «أدى النزاع المستمر في الشرق الأوسط إلى توقف الإنتاج وفرض قيود على الصادرات»، مضيفة أن «أسعار السلع الأساسية وهوامش التكرير شهدت تقلبات حادة منذ بدء الحرب».

وفي سياق متصل، عزَّزت الشركة ثقة المساهمين عبر إعلانها برنامج إعادة شراء أسهم بقيمة 3 مليارات دولار، إلى جانب رفع توزيعات الأرباح.