بفعل الإنفاق الأميركي... ديون العالم تحطم الأرقام القياسية بـ353 تريليون دولار

الأعلام الأميركية ترفرف خارج بورصة نيويورك (أ.ب)
الأعلام الأميركية ترفرف خارج بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

بفعل الإنفاق الأميركي... ديون العالم تحطم الأرقام القياسية بـ353 تريليون دولار

الأعلام الأميركية ترفرف خارج بورصة نيويورك (أ.ب)
الأعلام الأميركية ترفرف خارج بورصة نيويورك (أ.ب)

كشف تقرير "مرصد الدين العالمي" الصادر عن معهد التمويل الدولي (IIF) يوم الأربعاء، عن وصول إجمالي الديون العالمية إلى مستوى قياسي جديد ناهز 353 تريليون دولار بنهاية مارس (آذار) الماضي.

وأشار التقرير إلى تحول لافت في استراتيجيات المستثمرين الدوليين، الذين بدأوا في تنويع محافظهم بعيداً عن سندات الخزانة الأمريكية لصالح السندات الحكومية اليابانية والأوروبية، وذلك في ظل تزايد القلق بشأن استدامة الدين العام في واشنطن.

واشنطن تقود قفزة الديون العالمية

أوضح التقرير أن وتيرة الاقتراض في واشنطن كانت المحرك الرئيسي لزيادة الدين العالمي بمقدار 4.4 تريليون دولار خلال الربع الأول من عام 2026، وهي أسرع زيادة يسجلها العالم منذ منتصف عام 2025. وبينما لا يرى الخبراء خطراً فورياً في سوق الخزانة الأمريكية البالغ حجمها 30 تريليون دولار، إلا أن التوقعات طويلة المدى تشير إلى أن مسار الدين الحكومي الأميركي بات "غير مستدام"، في وقت بدأت فيه نسب الدين في منطقة اليورو واليابان بالتراجع التدريجي.

توسع في الأسواق الناشئة

على صعيد الأسواق الناشئة، سجلت الديون مستويات قياسية جديدة بلغت 36.8 تريليون دولار، مدفوعة بشكل أساسي بالاقتراض الحكومي.

وتوقع معهد التمويل الدولي أن تستمر الضغوط الهيكلية في دفع مستويات الديون الحكومية والمؤسسية نحو الارتفاع على المدى المتوسط والطويل. وتشمل هذه الضغوط شيخوخة السكان، وزيادة الإنفاق على الدفاع، وأمن الطاقة، والأمن السيبراني، بالإضافة إلى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وأكد إيمري تفتيك، مدير الأسواق العالمية في المعهد، أن "النزاع الأخير في الشرق الأوسط من شأنه أن يزيد من حدة هذه الضغوط"، مما يضع الحكومات أمام تحديات صعبة للموازنة بين الإنفاق الدفاعي والاستقرار المالي.

استقرار نسبة الدين للناتج العالمي

رغم هذه الأرقام الضخمة، استقرت نسبة الدين العالمي إلى الناتج المحلي الإجمالي عند حوالي 305 في المائة، وهو المستوى الذي تراوح حوله العالم منذ عام 2023.

ومع ذلك، يظهر التقرير تبايناً واضحاً؛ حيث تتجه نسب الدين نحو الانخفاض في الأسواق المتقدمة، بينما تواصل ارتفاعها المطرد في الاقتصاديات الناشئة، مما يستدعي مراقبة دقيقة لمخاطر الائتمان في تلك المناطق خلال المرحلة المقبلة.


مقالات ذات صلة

اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين تنطلق في بانكوك

الاقتصاد أشخاص يمرون بجوار شعار الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك (رويترز)

اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين تنطلق في بانكوك

يجتمع وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية في بانكوك هذا الأسبوع، للمشاركة في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

اليورو يتجه لخسارة أسبوعية خامسة وسط مخاوف بشأن الديون الفرنسية

اتجه اليورو يوم الجمعة نحو تسجيل خامس انخفاض أسبوعي متتالٍ، رغم تراجع وتيرة عمليات البيع، في ظل استقرار سوق السندات الفرنسية المتعثرة وانخفاض أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة، لندن )
خاص صراف عملات يقوم بعدّ رزم من أوراق الدينار العراقي خلال خدمة أحد الزبائن بمحل صرافة على جانب الطريق في بغداد (أ.ب)

خاص العراق يخفّض الدينار... والمواطن يتحمل تكلفة الضغوط المالية

استيقظ العراقيون، الأربعاء، على واقعٍ ماليٍ جديد مع خفض السلطات سعر صرف الدينار إلى 1520 مقابل الدولار، من 1320 ديناراً، في خطوة أثارت موجة غضب شعبي واسعة.

فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد غورغييفا تتحدث خلال فعالية تمهيدية للاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي في سنغافورة (أ.ف.ب)

غورغييفا تحذّر من «مزيج مخاطر» يثقل الاقتصاد العالمي

حذّرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أن الاقتصاد العالمي يواجه تهديدات متزايدة بفعل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: ارتفاع عوائد السندات يحد من ضغوط التضخم

قال أولي ريهن، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، الثلاثاء، إن الارتفاع السريع في أسعار الطاقة بمنطقة اليورو لم يمتد بعد إلى السلع والخدمات الأخرى.

«الشرق الأوسط» (هلسنكي)

خطط سعودية لتطوير خط أنابيب «شرق ــ غرب»

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

خطط سعودية لتطوير خط أنابيب «شرق ــ غرب»

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

أعلن وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن المملكة تستهدف رفع قدرة تصدير النفط إلى نحو 10 ملايين برميل يومياً خلال عامين إلى ثلاثة أعوام، عبر تطوير خط أنابيب «شرق - غرب»، وتعزيز البنية التحتية.

وأوضح الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال افتتاح مؤتمر البترول العالمي الـ25 في الرياض، أن السعودية تستطيع إضافة 1.2 مليون برميل يومياً إلى قدرتها التصديرية خلال سبعة إلى ثمانية أسابيع، عبر تحويل خط أنابيب للغاز إلى نقل الخام مؤقتاً.


«نوبل الاقتصاد» لعالمَيْن أميركيَّيْن

هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)
هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)
TT

«نوبل الاقتصاد» لعالمَيْن أميركيَّيْن

هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)
هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)

فاز الاقتصاديان الأميركيان روبرت هول ومايكل وودفورد بجائزة «نوبل الاقتصاد» لعام 2026، تقديراً لإسهاماتهما في تعزيز أدوات صانعي السياسات لمواجهة الصدمات الاقتصادية، من خلال تطوير نماذج تساعد على فهم التقلّبات الاقتصادية وتصميم سياسات الاستقرار.

وتركز أعمالهما على دور توقعات الأسر والشركات والأسواق في توجيه الاستهلاك والاستثمار وتحديد الأسعار، بما يساعد البنوك المركزية والحكومات على فهم أثر قرارات السياسة الاقتصادية وتحسين فاعليتها.

ودرس هول العلاقة بين توقعات الدخل والإنفاق الاستهلاكي، فيما أبرز وودفورد دور توقعات الأسواق في تحديد الأسعار وأهمية التواصل بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة. وتكتسب هذه المقاربة أهمية في ظل التحديات التي تواجه صانعي السياسات مع تجدد الضغوط التضخمية واضطرابات أسواق الطاقة المرتبطة بالحرب مع إيران.

وتبلغ قيمة الجائزة 12 مليون كرونة سويدية، أي نحو 1.2 مليون دولار.


السوق العربية للكهرباء وتبادل الطاقة على طاولة اجتماع في الرياض

اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)
اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)
TT

السوق العربية للكهرباء وتبادل الطاقة على طاولة اجتماع في الرياض

اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)
اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)

بحث المجلس الوزاري العربي للكهرباء، في دورته السادسة عشرة التي عُقدت في الرياض، مستجدات السوق العربية المشتركة للكهرباء ومشروعاً تجريبياً لتبادل الطاقة بين الأردن والسعودية ومصر، في إطار جهود تعزيز التكامل الكهربائي بين الدول العربية.

وترأست المملكة الاجتماع، الذي عُقد يوم الاثنين على هامش مؤتمر البترول العالمي، ضمن فعاليات «أسبوع الطاقة في الرياض»، بمشاركة وزراء ومسؤولين وممثلين عن جهات عربية معنية.

كما ناقش المجلس ملفات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، والتعاون في مجال الهيدروجين النظيف، وتبادل الخبرات في اقتصاديات وتقنيات التبريد المناطقي، إلى جانب تطوير البرامج العربية المرتبطة بكفاءة إنتاج الطاقة واستخدامها.

تأتي هذه المناقشات في سياق مساعي تعزيز التعاون العربي في قطاع الكهرباء، ودعم أمن الطاقة وتكامل الشبكات وتبادل الخبرات بين الدول المشاركة.