حرب إيران ورسوم ترمب تُجمدان طموحات «أكبر مؤيدي» خفض الفائدة الأميركية

والر: ارتفاع النفط والتعريفات يُنذران بموجة تضخم مستدامة

والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)
والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)
TT

حرب إيران ورسوم ترمب تُجمدان طموحات «أكبر مؤيدي» خفض الفائدة الأميركية

والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)
والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)

حذّر مسؤول رفيع في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي من أن الحرب الإيرانية تسببت في وضع الاقتصاد الأميركي تحت مجهر الخطر، منذراً بصدمة تضخمية مماثلة لتلك التي أحدثتها جائحة «كوفيد - 19».

وجاء هذا التحذير على لسان محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر، الذي يُعرف تقليدياً بأنه أحد أكثر أعضاء اللجنة ميلاً نحو التيسير النقدي، إلا أن الظروف الراهنة دفعت به نحو تبني نبرة أكثر حذراً. فبعد أن كان العضو الوحيد المطالب بخفض الفائدة في اجتماع يناير (كانون الثاني)، يحذر والر الآن من ركود تضخم قد يُبقي الفائدة مرتفعة لنهاية العام.

تحالف النفط والرسوم

أوضح والر في خطاب ألقاه بولاية ألاباما، أن ما يثير القلق هو تلاقي تأثيرين متزامنين؛ ارتفاع أسعار النفط الناجم عن التوترات الجيوسياسية، مضافاً إليه الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ورأى أن هذا «التحالف» يزيد من احتمالية حدوث موجة طويلة الأمد من ضغوط الأسعار القوية في أكبر اقتصاد بالعالم، قائلاً: «أعتقد أن هناك احتمالاً بأن تؤدي هذه السلسلة من صدمات الأسعار إلى زيادة أكثر استدامة في التضخم، تماماً كما رأينا مع سلسلة الصدمات خلال فترة الوباء».

وتسلط هذه التصريحات الضوء على مخاوف عميقة لدى مسؤولي البنوك المركزية من أن الحرب قد تزعزع ثقة الجمهور في قدرة «الفيدرالي» على السيطرة على الأسعار.

ويستحضر هذا المشهد ذكريات عام 2022، حين قفز معدل التضخم الرئيسي لنفقات الاستهلاك الشخصي إلى أكثر من 7 في المائة نتيجة اضطرابات سلاسل التوريد والحوافز الحكومية، وهو لا يزال حتى اليوم فوق مستهدف اثنين في المائة.

أزمة هرمز وسيناريو الركود التضخمي

على صعيد الأرقام المباشرة، لفت والر إلى أن أثر الحرب ظهر جلياً في مؤشر أسعار المستهلك لشهر مارس (آذار)، الذي ارتفع إلى 3.3 في المائة بعد أن كان 2.4 في المائة، مدفوعاً بأسعار الوقود. وحذر من أن استمرار الصراع وتقييد الملاحة في مضيق هرمز قد يؤدي إلى سيناريو «ركود تضخمي معقد»، حيث يجتمع التضخم المرتفع مع ضعف سوق العمل، مما قد يحرم «الفيدرالي» من القدرة على خفض الفائدة من نطاقها الحالي (3.5 - 3.75 في المائة).

وقال والر، الذي كان المرشح المفضل لدى كثير من الاقتصاديين لخلافة جيروم باول في رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي: «كلما طالت فترة ارتفاع أسعار الطاقة، زادت احتمالات انتشار التضخم في مجموعة واسعة من السلع والخدمات، وبدء ظهور تأثيرات على سلاسل التوريد، وتباطؤ النشاط الاقتصادي والتوظيف. وإذا استمرت الصدمات الواحدة تلو الأخرى، فلن يكون بمقدورنا غض الطرف عن ارتفاع التوقعات التضخمية لدى الأسر والشركات».

هامش المناورة وسوق العمل

وفي تحليل لافت لمرونة السياسة النقدية، أشار والر إلى أن التغيرات الهيكلية في سوق العمل جعلت مستوى خلق الوظائف المطلوب لاستقرار البطالة يقترب من «الصفر». وهذا يعني، حسب رؤيته، أن فقدان بعض الوظائف شهرياً لا يشير بالضرورة إلى ركود اقتصادي، مما يمنح «الفيدرالي» هامشاً للمناورة للإبقاء على أسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول إذا استدعى التضخم ذلك، دون الخوف من انهيار مفاجئ في سوق العمل.

وأوضح أنه سيتعين عليه الموازنة بين جانبي «التفويض المزدوج» بين استقرار الأسعار والتوظيف الكامل، مشدداً على أنه قد يختار الإبقاء على سعر الفائدة الحالي إذا فاقت مخاطر التضخم التهديدات التي تواجه سوق العمل.

ترقب الأسواق لنتائج المفاوضات

على الرغم من هذه النبرة التحذيرية، شهدت الأسواق انفراجة مؤقتة يوم الجمعة مع انخفاض أسعار النفط، بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران عن بقاء مضيق هرمز مفتوحاً خلال محادثات وقف إطلاق النار التي تنتهي الثلاثاء. ورغم أن والر كان قد صوّت لصالح خفض الفائدة في يناير (كانون الثاني) الماضي، لدعم المقترضين، فإن الأغلبية وقتها فضلت التثبيت، وهو المسار الذي يبدو أن الأسواق قد سلمت به لما تبقى من هذا العام في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة.


مقالات ذات صلة

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

الاقتصاد متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر المدوية للحزب الجمهوري.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)

الخزانة الأميركية تلمّح إلى تغييرات في أحجام مزادات السندات

فتحت وزارة الخزانة الأميركية الباب أمام إعادة هيكلة أحجام مزادات سندات الدين الحكومية، بعدما عدّلت صياغة توجيهاتها بشأن الإصدارات المستقبلية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد صورة ظلية لإيلون ماسك وشعار شركة «سبايس إكس» (رويترز)

إمبراطورية ماسك تواجه خسائر تتجاوز 130 مليار دولار بعد فوز الديمقراطيين

تواجه ثروة إيلون ماسك وشركاته ضغوطاً كبيرة في أعقاب اكتساح الديمقراطيين انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد بائع يعرض سبائك ذهبية في متجر مجوهرات داخل سوق الذهب في السوق القديمة بدبي (إ.ب.أ)

الذهب يتجاوز 4 آلاف دولار مع تراجع الدولار بعد فوز الديمقراطيين

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً قوياً، متجاوزة مستوى 4 آلاف دولار للأونصة، مدعومة بتراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية، عقب فوز الديمقراطيين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد الشمس تغرب في مبنى الكابيتول مساء يوم الانتخابات 3 نوفمبر 2026 في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

فوز الديمقراطيين بالكونغرس يضع أجندة ترمب الاقتصادية أمام اختبار صعب

يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب واقعاً سياسياً واقتصادياً مختلفاً مع انتزاع الديمقراطيين السيطرة على مجلسي الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.

وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.

كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.

وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.

وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.

وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.

كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.