الدولار يرتفع وسط غموض بشأن باول وترقب الأسواق للرسوم

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يرتفع وسط غموض بشأن باول وترقب الأسواق للرسوم

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار الأميركي أمام معظم العملات الرئيسة، الخميس، مدعوماً بتصريحات الرئيس دونالد ترمب بشأن رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، في حين تراجع الين الياباني تحت ضغط الانتخابات المرتقبة وتباطؤ الصادرات.

وارتفع الدولار بنسبة 0.55 في المائة مقابل اليورو، ليعود زوج العملتين إلى المستويات السابقة قبل أن يتراجع الأربعاء على وقع تقارير تحدثت عن نية ترمب إقالة باول قبل نهاية ولايته في مايو (أيار) 2026، مما أثار قلقاً بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي، وفق «رويترز».

وفي أحدث تصريحاته، نفى ترمب عزمه الإطاحة بباول، لكنه أبقى على هذا الخيار مطروحاً، مجدداً انتقاده للمركزي الأميركي لعدم خفضه أسعار الفائدة.

وفي المملكة المتحدة، انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2 في المائة إلى 1.3395 دولار، متأثراً ببيانات تظهر تباطؤ نمو الأجور في مايو وتراجع عدد الموظفين في يونيو (حزيران)، رغم أن وتيرة فقدان الوظائف جاءت أقل حدة من المتوقع.

وقال مايكل فيستر، محلل العملات الأجنبية في «كومرتس بنك»: «رغم التعديلات في البيانات، لا تزال سوق العمل هشة. ومع التضخم المرتفع الذي رأيناه يوم الأربعاء، فإن النظرة المستقبلية للجنيه الإسترليني ليست إيجابية».

وفي اليابان، تصاعدت المخاوف حيال الانتخابات المرتقبة والجمود في المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة، مما ضغط على الين الذي تراجع بنسبة 0.6 في المائة إلى 148.73 مقابل الدولار، بعد أن لامس أدنى مستوياته منذ 3 أبريل (نيسان) في جلسة الأربعاء.

كما استقر الين عند 172.225 مقابل اليورو، بعد أن لامس 173.24 يوم الأربعاء، وهو الأضعف منذ 12 يوليو (تموز) 2024. وأظهرت استطلاعات الرأي أن ائتلاف رئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا قد يفقد أغلبيته في مجلس الشيوخ، ما زاد من القلق السياسي.

وبحسب بيانات حديثة، بدأت الصادرات اليابانية بالتأثر فعلياً بالرسوم الجمركية، مسجلة انخفاضاً للشهر الثاني على التوالي. وجاء ذلك عقب فشل طوكيو وواشنطن في التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء فترة الإعفاء الجمركي في 9 يوليو.

وقال بارت واكاباياشي، مدير فرع طوكيو في «ستيت ستريت»: «مع استمرار عدم اليقين بشأن الانتخابات والرسوم الجمركية والعلاقة مع الولايات المتحدة، هناك ما يبرر الضغوط على الين. الانتخابات تشكّل نقطة محورية في النظرة المستقبلية للعملة حالياً».

من جهته، تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 1.1 في المائة إلى أدنى مستوياته في أكثر من ثلاثة أسابيع عند 0.6456 دولار أميركي، متأثراً ببيانات وظائف ضعيفة، وارتفاع معدل البطالة لأعلى مستوى منذ أواخر 2021. كما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.57 في المائة إلى 0.5912 دولار.

وقال محجوبين زمان، رئيس أبحاث النقد الأجنبي في بنك «إيه إن زد»: «إذا اعتمد الاحتياطي الفيدرالي سياسة نقدية أكثر تيسيراً، فقد نشهد عودة التضخم وتراجع العوائد الحقيقية على سندات الخزانة، مما سيُضعف الدولار بشكل يفوق التوقعات».

وأضاف زمان في بودكاست تابع للبنك: «مثل هذا السيناريو، إن تحقق، سيُثير شكوكاً حول استقلالية ومصداقية الاحتياطي الفيدرالي، مما يُرجح زيادة التقلبات في الأسواق».

وكان ترمب قد وجّه انتقادات متكررة لباول بسبب عدم خفضه أسعار الفائدة إلى مستويات قريبة من 1 في المائة، وهي النسبة التي يعدها الرئيس مناسبة في الظروف الحالية. وكانت «بلومبرغ» قد أفادت بأن ترمب يدرس بجدية إقالة باول، فيما ذكرت مصادر لـ«رويترز» أنه استطلع آراء مشرعين جمهوريين حيال هذه الخطوة، وتلقى دعماً إيجابياً، لكن الرئيس نفى رسمياً هذه التقارير.


مقالات ذات صلة

الدولار يستقر قرب أعلى مستوى في أسبوعين

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستقر قرب أعلى مستوى في أسبوعين

استقر الدولار قرب أعلى مستوى له في أسبوعين، يوم الأربعاء، مدعوماً بارتفاع أسعار النفط بفعل تجدد التوترات في الشرق الأوسط، ما أعاد مخاوف التضخم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو )
الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

الجنيه الإسترليني يتراجع وسط موجة بيع للسندات وقوة الدولار

تراجع الجنيه الإسترليني يوم الثلاثاء مع عودة المستثمرين من عطلة نهاية أسبوع طويلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يرتفع مع تصاعد توقعات رفع الفائدة... والين يواصل التراجع

ارتفع الدولار يوم الثلاثاء، ما أدى إلى موجة بيع عالمية في أسواق السندات وزاد المخاوف بشأن التضخم، في حين تراجع الين مجدداً إلى ما دون مستوى 160 يناً للدولار.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستعيد زخمه مع وارش... والين يتجاوز 160 مجدداً وسط مخاوف التدخل

استقر الدولار قرب أعلى مستوى له في أسبوعين، يوم الاثنين، مع زيادة رهانات رفع الفائدة بعد تصريحات متشددة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
شمال افريقيا أحد التجمعات السكانية الجديدة في القاهرة (وزارة الإسكان)

مصريون يتكبدون خسائر مالية نتيجة «التسعير المبالغ فيه» للعقارات

اضطر مجدي عبد التواب، وهو موظف خمسيني، لبيع وحدة اشتراها من إحدى الشركات العقارية بأحد منتجعات الساحل الشمالي (شمال) بخسارة في المبالغ التي سددها.

أحمد عدلي (القاهرة)

لماذا تبقى عوائد الخزانة الأميركية مرتفعة؟

مدخل بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
مدخل بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
TT

لماذا تبقى عوائد الخزانة الأميركية مرتفعة؟

مدخل بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
مدخل بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

من غير المرجح أن تتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل في أي وقت قريب، في حين يُرجح أن تؤدي مجموعة من عوامل العرض والطلب المتشابكة إلى تقييد قدرة صانعي السياسات الأميركيين على الحد من تكاليف الاقتراض.

ويعود ذلك إلى أن الارتفاع المتجدد بأسعار الفائدة يعكس مخاوف فورية بشأن مسار التضخم في الولايات المتحدة، إلى جانب تساؤلات طويلة الأجل تتمحور حول كيفية استيعاب السوق موجة ضخمة من السندات التي تطرحها الحكومات والشركات ذات التصنيف الائتماني المرتفع، فضلاً عن تغير تركيبة المشترين نحو مجموعات يُرجَّح أن تطالب بعوائد أعلى، وفق «رويترز».

ويقول مستثمرو السندات إن وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي يستخدم حالياً جميع الأدوات المتاحة له لمحاولة خفض تكاليف الاقتراض طويلة الأجل، قد يجد في هذه المشكلات الهيكلية أكبر تحدٍّ يواجهه على الإطلاق.

قال عارف حسين، رئيس استثمارات الدخل الثابت العالمي لدى «تي. رو برايس»: «إلى أن تُقدم الحكومات في أنحاء العالم، بما فيها الولايات المتحدة، خطة موثوقة لمعالجة العجز الهائل والمتزايد، فإن سوق السندات تقول: عذراً، لا يمكننا إقراضكم، أو إذا فعلنا ذلك، فسوف يكلفكم الأمر أموالاً أكثر بكثير».

ويرى حسين أن التغير في تركيبة المشترين، في مثل هذا التوقيت الحرج، سيجعل محاولات بيسنت لدفع العوائد طويلة الأجل إلى الانخفاض صعبة للغاية.

وأضاف: «هناك فجوة بين العرض والطلب في سوق السندات النقدية، مع تراجع عدد المشترين غير المتأثرين بالأسعار والمستعدّين لاستيعاب المعروض من سندات الخزانة دون الحصول على عوائد أعلى مقابل ذلك».

إعادة تسعير مخاطر سندات الخزانة

يقول المشاركون في سوق السندات إن الجزء الأكبر من هذا التغير يأتي من علاوة أجَل الاستحقاق، وهو الجزء من العائد الذي يعكس استعداد المستثمرين لالتزام رؤوس أموالهم، لعقود من الزمن.

ولا يتوقع أحدٌ أن تتخلف الولايات المتحدة عن سداد ديونها، لكن الوضع المالي الأميركي يتدهور، مع تجاوز الدين الحكومي الفيدرالي 40 تريليون دولار. ويقول المشاركون في السوق إن ارتفاع علاوة أجل الاستحقاق وازدياد توقعات التضخم يفسران جزءاً من ارتفاع العوائد.

وقال هانو لوستيغ، أستاذ التمويل بجامعة ستانفورد وزميل أول بمعهد ستانفورد لأبحاث السياسات الاقتصادية، في ورقة بحثية نُشرت في 20 أغسطس (آب) الماضي: «يشكك مستثمرو السندات، بشكل متزايد، في أمان سندات الخزانة الأميركية، وقد أعادوا تسعيرها بوصفها أصلاً ينطوي على مخاطر».

سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي على هامش اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين في آشفيل (رويترز)

وتُوثق أبحاثه صعود صناديق التحوط وغيرها من الشركات الحساسة للأسعار، لتحل محل مشترين رسميين وطويلي الأجل وأقل حساسية للأسعار، مثل البنوك المركزية الأجنبية. وقد أدت هذه التحولات في هوية المشتري الهامشي للسندات الحكومية إلى زيادة حساسية السوق للأسعار، وإلى تغذية التقلبات في أسعار سندات الخزانة طويلة الأجل، بما قد يؤدي إلى تضخيم العوامل التي تدفع أسعار الفائدة إلى الارتفاع.

وتبرز ديناميكية رئيسية أخرى، إذ تقترض الشركات، بقيادة شركات تقع في قلب التوسع بمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، بوتيرة سريعة. وتتوقع «وول ستريت» أن تنفق شركات التكنولوجيا الكبرى أكثر من 730 مليار دولار على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي هذا العام، مقارنة بنحو 400 مليار دولار العام الماضي، وسيُموّل جزء كبير من هذا الإنفاق بالاقتراض. وتبدو أساسيات هذه الشركات، بما في ذلك نمو الأرباح القوي وتوافر تدفقات نقدية حرة وفيرة، أكثر جاذبية لكثير من المستثمرين، مقارنةً بالحكومة الفيدرالية.

وقال تييري ويزمان، كبير استراتيجيي العملات الأجنبية وأسعار الفائدة العالمية لدى «ماكواري»، إن سوق الخزانة تتنافس على المصدر نفسه من رأس المال طويل الأجل مع الشركات ذات التصنيف الاستثماري، التي يُنظَر إليها على أنها تتمتع بأساسيات ائتمانية أقوى، في حين يصوّت المستثمرون بأموالهم ويدفعون الفوارق بين فئتي الديون إلى مستويات ضيقة للغاية.

وقال ويزمان: «إلى حد ما، يرى المستثمرون أن ديون الشركات أكثر أماناً».

صحيح أن الشركات، على خلاف الحكومات الوطنية، تواجه مخاطر التخلف عن السداد، لكن المستثمرين يقولون إن هذا الاحتمال يبدو ضئيلاً بالنسبة إلى نوع الشركات التي تطرح سندات طويلة الأجل في الأسواق حالياً.

وقفزت أرباح الشركات المُدرَجة ضِمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 52 في المائة خلال الربع الثاني، وفقاً لبيانات «فاكت سِت»، ما رفع حصة أرباح الشركات من الناتج المحلي الإجمالي إلى مستوى قياسي بلغ 13.2 في المائة، وفق مكتب التحليل الاقتصادي.

مراقبة مشتري سندات الخزانة

ويرى آخرون أن التركيز حصراً على حجة أن إصدارات ديون شركات التكنولوجيا العملاقة العاملة في مجال الحوسبة السحابية «تُزاحم» سندات الخزانة وتدفع العوائد إلى الارتفاع، يُعد خطأ. ومن وجهة نظرهم، فإن جانب الطلب، الذي شهد تغيراً مطرداً، خلال السنوات الأخيرة، يؤدي دوراً متزايد الأهمية.

وقال رايان سويفت، استراتيجي السندات الأميركية لدى «بي سي إيه ريسيرش»، إن التغير في هيكل السوق التي وصفها لوستيغ جعل سندات الخزانة أكثر عرضة لاختلالات دورية بين العرض والطلب، وبالتالي، عند الهامش، لارتفاع العوائد.

وأضاف: «هذا ليس شيئاً حدث، خلال الأشهر القليلة الماضية، بل حدث على مدى العقدين الماضيين».

ويتفق المستثمرون على أن حالة عدم اليقين المحيطة بالتضخم، ولا سيما في ظل تأثير الصراع غير المحسوم مع إيران على أسعار الطاقة، تمثل عاملاً إضافياً يزيد من حدة الضغوط.

ويضيفون أن الأمر المؤكَّد الوحيد هو أن طبيعة هذه المشكلات ستجعل من الصعب على بيسنت ووزارة الخزانة تحقيق انخفاض بأسعار الفائدة طويلة الأجل، إذ إن كلاً من مشكلات العرض والطلب يقع خارج نطاق سيطرتهما.

وقال مايك غوساي، كبير مسؤولي الاستثمار للدخل الثابت لدى «برينسيبال لإدارة الأصول»: «لا أحد لديه الاستعداد لاتخاذ قرارات صعبة للسيطرة على الدين، بينما لا يزال التضخم أعلى بكثير من مُستهدف مجلس الاحتياطي الفيدرالي».


عوائد سندات اليورو ترتفع للجلسة السادسة وسط مخاوف التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو ترتفع للجلسة السادسة وسط مخاوف التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عوائد سندات منطقة اليورو للجلسة السادسة على التوالي يوم الأربعاء، في ظل استمرار التراجع في أسواق السندات العالمية، مع دفع التصعيدات الجديدة في الشرق الأوسط أسعار النفط إلى الارتفاع مجدداً.

وبلغ عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار القياسي لمنطقة اليورو، أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2011. وسجل في أحدث تعاملاته ارتفاعاً قدره 3.8 نقطة أساس إلى 3.3763 في المائة، وفق «رويترز».

وساهمت عمليات بيع السندات في امتداد موجة التراجع العالمية التي تدفع تكاليف الاقتراض إلى أعلى مستوياتها منذ عقود، في وقت يؤدي فيه الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار الطاقة، مما يزيد مخاوف المستثمرين بشأن التضخم وتفاقم الدين الحكومي.

وأظهرت بيانات يوم الثلاثاء تسارع التضخم في منطقة اليورو إلى 3.3 في المائة في أغسطس (آب)، مقارنة مع 2.9 في المائة في يوليو (تموز)، مدفوعاً بشكل شبه كامل بارتفاع تكاليف الطاقة، مع صعود أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي، مما دفع شركات التكرير إلى زيادة هوامش أرباحها.

وارتفعت أسعار النفط مجدداً يوم الأربعاء، مع عودة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى أعلى مستويات التأهب بعد تبادل إطلاق النار الأعنف منذ أسابيع. وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 0.9 في المائة إلى 95.45 دولار للبرميل.

وبلغ عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، 2.9861 في المائة، مرتفعاً 4 نقاط أساس. ويتداول العائد عند أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2024.

وتوقعت أسواق المال، في أحدث تعاملاتها، احتمالاً شبه مؤكد لرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة خلال اجتماعه في وقت لاحق من هذا الشهر، مع احتمال كبير لرفعها مرة أخرى بحلول نهاية العام.


السعودية تجمع 3.25 مليار دولار من الصكوك... والطلب يتجاوز 15 ملياراً

صورة جوية للمركز المالي في الرياض (واس)
صورة جوية للمركز المالي في الرياض (واس)
TT

السعودية تجمع 3.25 مليار دولار من الصكوك... والطلب يتجاوز 15 ملياراً

صورة جوية للمركز المالي في الرياض (واس)
صورة جوية للمركز المالي في الرياض (واس)

جمعت السعودية 3.25 مليار دولار من طرح صكوك إسلامية مقوّمة بالدولار الأميركي على شريحتَين، في ثاني عملية لها في أسواق الدين منذ بداية العام، والأولى منذ تصاعد التوترات مع إيران.

وحسب تقرير لوكالة «آي إف آر»، شمل الإصدار صكوكاً بقيمة 1.25 مليار دولار لأجل خمس سنوات، وأخرى بقيمة مليارَي دولار لأجل عشر سنوات، وفق «رويترز».

وسُعّرت الشريحة الأولى بفارق نهائي بلغ 70 نقطة أساس فوق عوائد سندات الخزانة الأميركية، فيما بلغ الفارق للشريحة الثانية 80 نقطة أساس.

وشهد الإصدار إقبالاً قوياً من المستثمرين، إذ تجاوز إجمالي الطلبات 15 مليار دولار، أي ما يزيد على أربعة أمثال حجم الإصدار، فيما ستُستخدم حصيلة الطرح لتلبية الاحتياجات التمويلية العامة للموازنة المحلية.

وتولت «سيتي»، و«غولدمان ساكس إنترناشيونال»، و«إتش إس بي سي»، و«جي بي مورغان»، و«ستاندرد تشارترد» مهام المنسقين العالميين ومديري دفاتر الاكتتاب المشتركين.

كما شارك مصرف أبوظبي الإسلامي، و«بي إن بي باريبا»، و«بنك دبي الإسلامي»، و«فوبون بنك»، و«إيه إن جي»، و«إنتيسا سان باولو»، و«الجزيرة كابيتال»، و«سوسيتيه جنرال» بوصفهم مديرين رئيسيين مشتركين دون دور قيادي في إدارة دفاتر الاكتتاب.

ويأتي الطرح الجديد بعد أن جمعت السعودية في يناير (كانون الثاني) الماضي 11.5 مليار دولار من خلال إصدار سندات مكون من أربع شرائح، ضمن خطة الاقتراض لعام 2026، التي تستهدف جمع نحو 57.9 مليار دولار لتمويل عجز مالي متوقع يبلغ نحو 44 مليار دولار، إلى جانب سداد نحو 13.9 مليار دولار من الديون المستحقة خلال العام.

وفي سياق متصل، جمعت شركة التعدين العربية السعودية (معادن)، الأسبوع الماضي، مليار دولار من خلال أول قرض دولي لأجل وتسهيلات ائتمانية دوارة، بهدف دعم احتياجاتها العامة وتعزيز تنوع مصادر تمويلها.

ويعكس الطرح استمرار اعتماد السعودية على أسواق الدين الدولية بوصفها أداة لتمويل احتياجات الموازنة وتنويع مصادر التمويل، في وقت تواصل فيه المملكة تنفيذ برامج الإنفاق والاستثمار المرتبطة بخططها الاقتصادية طويلة الأجل.