توقعات بتسجيل دول الخليج نمواً اقتصادياً بنسبة 2.5 % في 2023

علم الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
علم الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
TT

توقعات بتسجيل دول الخليج نمواً اقتصادياً بنسبة 2.5 % في 2023

علم الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
علم الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)

أظهر تقرير دولي صدر اليوم توقعات بأن تنمو اقتصادات مجلس التعاون الخليجي بوتيرة أبطأ في عام 2023 مقارنة بالعام السابق بسبب تراجع عائدات النفط والغاز وتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، وذلك وفقاً لتقرير البنك الدولي الجديد عن أحدث المستجدات الاقتصادية لمنطقة الخليج.

ومن المتوقع أن ينمو اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي بمعدل 2.5 في المائة عام 2023، و3.2 في المائة عام 2024. ويأتي ذلك في إطار مقارنة مع النمو الملحوظ لإجمالي الناتج المحلي في المنطقة، الذي بلغ 7.3 في المائة عام 2022، بسبب الزيادة القوية في إنتاج النفط في معظم هذه السنة.

ويرجع السبب في ضعف الأداء في المقام الأول إلى انخفاض إجمالي الناتج المحلي الهيدروكربوني، الذي من المتوقع أن ينكمش بنسبة 1.3 في المائة عام 2023، بعد الإعلان عن خفض الإنتاج في «أوبك بلس» في أبريل (نيسان) 2023، وتباطؤ الاقتصاد العالمي، غير أن النمو القوي في القطاعات غير النفطية، الذي من المتوقع أن يصل إلى 4.6 في المائة عام 2023، سيقلل من أوجه القصور في أنشطة الهيدروكربونات، ويرجع السبب في ذلك في المقام الأول إلى الاستهلاك الخاص والاستثمارات الثابتة وتيسير سياسات المالية العامة استجابة للإيرادات النفطية المرتفعة نسبياً في عام 2023.

ويشير الإصدار الأخير لتقرير البنك الدولي الجديد عن أحدث المستجدات الاقتصادية لمنطقة الخليج إلى أن الإصلاحات الهيكلية التي أجريت في السنوات القليلة الماضية قد دعمت معدلات النمو المتواضعة للغاية في هذا العام، وقد أدى تحسين مناخ الأعمال والقدرة التنافسية، والتحسينات العامة في مشاركة المرأة في القوى العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي، ولا سيما السعودية، إلى تحقيق العائدات المرجوة، على الرغم من ضرورة بذل مزيد الجهود التي تستهدف تحقيق التنوع المنشود.

الأمراض المعدية

ويركز هذا الإصدار من تقرير البنك الدولي الجديد عن أحدث المستجدات الاقتصادية لمنطقة الخليج تحت عنوان «العبء الصحي والاقتصادي للأمراض غير المعدية في دول مجلس التعاون الخليجي»، على كيف أصبحت الأمراض غير المعدية السبب الرئيسي للوفيات والإصابة بالأمراض، حيث إنها السبب فيما يقرب من 75 في المائة من جميع حالات الوفيات والعجز في المنطقة.

ومن بين حالات الوفيات والعجز المشار إليها، يرجع السبب في أكثر من 80 في المائة منها إلى 4 فئات رئيسية فقط من الأمراض غير المعدية، تتمثل في أمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري، والسرطان، وأمراض الجهاز التنفسي.

ويسلط هذا التقرير الضوء أيضاً على التكلفة الكبيرة للأمراض غير المعدية على اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، وقدّرت دراسة حديثة نشرت في مجلة الاقتصاديات الطبية - وهي جهد تعاوني بين خبراء في البنك الدولي وأصحاب المصلحة الرئيسيين من مختلف بلدان مجلس التعاون الخليجي - التكاليف الطبية المباشرة لـ7 أمراض غير معدية رئيسية بنحو 16.7 مليار دولار عام 2019 فقط.

ووجدت الدراسة نفسها أن الأمراض غير المعدية تفرض أيضاً تكاليف كبيرة غير مباشرة على اقتصادات هذه البلدان، من خلال التأثير السلبي على رأس المال البشري. وبلغت تكلفة الخسائر في إنتاجية القوى العاملة وحدها باقتصادات مجلس التعاون الخليجي أكثر من 80 مليار دولار عام 2019. ومع شيخوخة السكان، وانتشار الأمراض غير المعدية، من المتوقع أن تزداد هذه التكاليف في المستقبل، ولن تتراجع.

مقر البنك الدولي في واشنطن (وام)

معالجة الأعباء

وتتطلب معالجة الأعباء الصحية والاقتصادية للأمراض غير المعدية في المنطقة معالجة عوامل المخاطر الأساسية التي تسبب الأمراض غير المعدية في المقام الأول. وتتمثل العناصر الأساسية لعوامل المخاطر المشار إليها في عوامل المخاطر السلوكية القابلة للتعديل، مثل النظام الغذائي غير الصحي، ونقص التمارين البدنية، والتدخين، وتناول السكر. أما عوامل المخاطر البيئية فتتمثل على سبيل المثال في التلوث، حيث تتجاوز مستويات تلوث الهواء في دول مجلس التعاون الخليجي حالياً كثيراً المتوسطات في بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

واتخذ كثير من دول مجلس التعاون الخليجي بالفعل خطوات قوية لمعالجة عوامل المخاطر المشار إليها، بما في ذلك فرض ضرائب على منتجات التبغ والدخان والمشروبات السكرية، وتقييد أو حظر الإعلان عن منتجات التبغ والدخان أو الترويج لها أو رعايتها، وخفض كمية الملح في الأطعمة. وحدد كثير من دول مجلس التعاون الخليجي لنفسها أيضاً مستهدفات بيئية مهمة.

وقال عصام أبو سليمان، المدير الإقليمي لدائرة دول مجلس التعاون الخليجي بالبنك الدولي: «هناك فرصة للقيام بمزيد من الجهود للحد من الأمراض غير المعدية وتكاليفها في المستقبل. ويشدد هذا التقرير على أن التصدي بفاعلية للعبء الصحي والاقتصادي للأمراض غير المعدية يتطلب نهجاً شاملاً على مستوى الحكومة بأكملها، والتركيز الاستراتيجي على الوقاية، واستهداف صغار السن والشباب في سن المراهقة، ووضع وتنفيذ إجراءات وأنشطة تدخلية على مستوى كثير من القطاعات، بناءً على أدلة وشواهد، مع مراعاة السياق المعنيّ. وينبغي أن تتعاون الهيئات الحكومية الآن للحد من خطر الأمراض غير المعدية في المستقبل».

آفاق دول مجلس التعاون الخليجي

البحرين: تعتمد الآفاق الاقتصادية للبحرين على مستقبل أسواق النفط ونتائج تسارع وتيرة تنفيذ أجندة الإصلاحات الهيكلية، في إطار برنامج تحقيق التوازن في المالية العامة بعد تعديله. ومن المتوقع أن يتراجع معدل النمو إلى 2.7 في المائة عام 2023، وسيبلغ في المتوسط 3.2 في المائة عامي 2024 - 2025 مع استمرار ضبط أوضاع المالية العامة. ومن المتوقع أن ينكمش النمو في قطاع الهيدروكربونات بنسبة 0.5 في المائة عام 2023، وفي الوقت نفسه ستستمر القطاعات غير الهيدروكربونية في التوسع بنسبة 3.5 في المائة، مدعومة بالتعافي في قطاعي السياحة والخدمات واستمرار مشروعات البنية التحتية.

الكويت: من المتوقع أن يتباطأ النمو الاقتصادي، ليصل إلى 1.3 في المائة عام 2023، استجابة لنهج إنتاج أكثر حذراً في منظمة أوبك، وتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي. ومن المتوقع أن ينكمش قطاع النفط بنسبة 2.2 في المائة عام 2023، على الرغم من إنشاء مصفاة الزور في الآونة الأخيرة.

ومن المتوقع أن تنمو القطاعات غير النفطية في الكويت بنسبة 4.4 في المائة عام 2023، ويرجع السبب في ذلك في المقام الأول إلى الاستهلاك الخاص. ومن المتوقع أن يؤدي عدم اليقين بشأن السياسات الناجم عن الجمود السياسي إلى تقويض تنفيذ مشروعات البنية التحتية الجديدة.

عُمَان: من المتوقع أن يستمر الاقتصاد العماني في النمو، ولكن بوتيرة أبطأ، مدفوعاً في المقام الأول بتسارع وتيرة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية في إطار رؤية 2040. ومن المتوقع أن يتراجع معدل النمو الكلي إلى 1.5 في المائة عام 2023 بسبب تراجع الطلب العالمي. وبناء على ذلك، من المتوقع أن ينكمش قطاع الهيدروكربونات بنسبة 3.3 في المائة بسبب التخفيضات الأخيرة في الإنتاج، التي قامت بها منظمة «أوبك بلس». وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن يواصل الاقتصاد غير النفطي مسار التعافي من خلال تحقيق معدلات نمو بنسبة 3.1 في المائة عام 2023، وسيدعم ذلك التعجيل بتوفير الموارد من أجل مشروعات البنية التحتية، وزيادة القدرات الصناعية من مصادر الطاقة المتجددة، وقطاع السياحة.

قطر: تشير التقديرات إلى أن إجمالي الناتج المحلي الحقيقي سيتراجع إلى 3.3 في المائة عام 2023 بعد الأداء القوي المسجل عام 2022، مع توسع قطاع الهيدروكربونات بنسبة 0.8 في المائة. ومن المتوقع أن يعزز مشروع التوسع في حقل الشمال قطاع الهيدروكربونات على المدى المتوسط بمجرد دخول الحقل حيز التشغيل التجاري. وفي الوقت نفسه، من المتوقع تحقيق نمو قوي خلال هذا العام في القطاعات غير الهيدروكربونية يصل إلى 4.3 في المائة، مدفوعاً بالاستهلاك الخاص والعام.

السعودية: في أعقاب الزيادة الكبيرة في إجمالي الناتج المحلي بنسبة 8.7 في المائة عام 2022، من المتوقع أن يتباطأ النمو الاقتصادي إلى 2.2 % عام 2023. وسيتراجع إجمالي الناتج المحلي لقطاع النفط بنسبة 2 % نظراً لالتزام السعودية بتخفيضات الإنتاج المتفق عليها في منظمة «أوبك بلس». ومع بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة نسبياً، من المتوقع أن تخفف سياسة المالية العامة الميسرة ومعدلات النمو القوية في أنشطة الائتمان الخاص من حدة الانكماش في قطاع النفط. ونتيجة لذلك، من المتوقع أن تشهد القطاعات غير النفطية معدلات نمو بنسبة 4.7 في المائة عام 2023.

الإمارات: من المتوقع أن يتباطأ النمو الاقتصادي في عام 2023 مقارنة بعام 2022 بسبب تراجع النشاط الاقتصادي العالمي، وانكماش إنتاج النفط، وتشديد أوضاع المالية العامة. وبناء على ذلك، من المتوقع أن ينمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 2.8 في المائة عام 2023 بسبب تراجع نمو النشاط النفطي بنسبة 2.5 في المائة، وفي الوقت نفسه سيؤدي النمو القوي للقطاع غير النفطي بنسبة 4.8 في المائة إلى تراجع الانكماش في الأنشطة النفطية، بسبب قوة الطلب المحلي، خصوصاً في قطاعات السياحة والعقارات والإنشاءات والنقل والصناعات التحويلية.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مديرة السياسات الاجتماعية في مجموعة البنك الدولي عفت شريف (الشرق الأوسط) p-circle 01:59

خاص البنك الدولي من الرياض: وظائف الغد خارج «المنطق التقليدي»

في وقت يواجه فيه العالم منعطفات اقتصادية حاسمة لم يعد الحديث عن «وظائف المستقبل» مجرد توقعات نظرية بل ضرورة تفرضها التحولات العالمية

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد منظر عام لوسط بيروت (رويترز)

350 مليون دولار من «البنك الدولي» لدعم الحماية الاجتماعية والتحول الرقمي في لبنان

وافق «مجلس المديرين التنفيذيين» لـ«البنك الدولي»، الاثنين، على تمويل جديد بقيمة 350 مليون دولار لمساعدة لبنان على تلبية الاحتياجات الأساسية للفئات الفقيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد خلال الافتتاح الرسمي لأول مكتب للبنك الدولي في قطر (البنك)

افتتاح أول مكتب للبنك الدولي في قطر لتعزيز التعاون التنموي

وقّعت مجموعة البنك الدولي وصندوق قطر للتنمية مذكرة تفاهم خلال حفل الافتتاح الرسمي لأول مكتب لمجموعة البنك الدولي في دولة قطر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد رئيس البنك الدولي يتحدث في جلسة خاصة بالاقتصاد السعودي في دافوس (الشرق الأوسط)

رئيس البنك الدولي من دافوس: الأسواق الناشئة تواجه مشاكل هيكلية ونظامية

قدّم رئيس مجموعة البنك الدولي، أجاي بانغا، خلال جلسة حول الاقتصاد السعودي في دافوس، خريطة طريق للفصل بين التقلبات العابرة والأزمات الهيكلية الجسيمة.

«الشرق الأوسط» (دافوس)

النفط مستقر مع ترقب تقدّم في المفاوضات الأميركية الإيرانية

مصفاة دانغوت في إيبيجو ليكي، لاغوس، نيجيريا (رويترز)
مصفاة دانغوت في إيبيجو ليكي، لاغوس، نيجيريا (رويترز)
TT

النفط مستقر مع ترقب تقدّم في المفاوضات الأميركية الإيرانية

مصفاة دانغوت في إيبيجو ليكي، لاغوس، نيجيريا (رويترز)
مصفاة دانغوت في إيبيجو ليكي، لاغوس، نيجيريا (رويترز)

استقرت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، يوم الأربعاء، بعد انخفاضها بنحو 2 في المائة في الجلسة السابقة، حيث قيّم المستثمرون التقدم المحرز في المفاوضات الأميركية الإيرانية، لكنهم ظلوا حذرين بشأن احتمالات التوصل إلى اتفاق نهائي من شأنه أن يخفف من مخاوف الإمدادات.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 23 سنتاً أو 0.34 في المائة لتصل إلى 67.65 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:12 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 19 سنتاً أو 0.3 في المائة ليصل إلى 62.52 دولار. ويقترب كلا الخامين من أدنى مستوياتهما في أسبوعين.

وقد توصلت إيران والولايات المتحدة، يوم الثلاثاء، إلى تفاهم بشأن «المبادئ التوجيهية» الرئيسية في المحادثات الرامية إلى حل نزاعهما النووي المستمر منذ فترة طويلة، لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكد أن ذلك لا يعني قرب التوصل إلى اتفاق. ولا يزال المحللون متشككين بشأن إمكانية إحراز مزيد من التقدم.

وقالت سوغاندا ساشديفا، مؤسسة شركة الأبحاث «إس إس ويلث ستريت» ومقرها نيودلهي: «تبدو أسعار النفط الخام مهيأة لانتعاش فني... ومع ذلك، لا يزال التوصل إلى اتفاق نهائي بعيد المنال، وتظل الأسواق حذرة بشأن استدامة الزخم الدبلوماسي».

وأشارت مجموعة «يوراسيا» للاستشارات السياسية، في مذكرة وجهتها إلى عملائها يوم الثلاثاء، إلى أنها تعتقد أن هناك احتمالاً بنسبة 65 في المائة لشن الولايات المتحدة ضربات عسكرية على إيران بحلول نهاية أبريل (نيسان).

كما أثرت تقارير إعلامية روسية على أسعار النفط، حيث أفادت بارتفاع إنتاج حقل تينغيز النفطي في كازاخستان، أحد أكبر حقول النفط في العالم، بعد توقفه في يناير (كانون الثاني).

وذكرت مصادر «رويترز» أن تينغيز يخطط للوصول إلى طاقته الإنتاجية الكاملة بحلول 23 فبراير (شباط).

وسيكون السوق مُركزًا على التقارير الأسبوعية الصادرة عن معهد البترول الأميركي، والمقرر صدورها في وقت لاحق من اليوم، وإدارة معلومات الطاقة، الذراع الإحصائية لوزارة الطاقة الأميركية، يوم الخميس.

وتوقع محللون استطلعت «رويترز» آراءهم أن مخزونات النفط الخام الأمريكية ارتفعت على الأرجح الأسبوع الماضي، بينما انخفضت مخزونات المشتقات النفطية والبنزين.

ويتوقعون أن ترتفع مخزونات النفط الخام بنحو 2.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 13 فبراير، بينما انخفضت مخزونات البنزين بنحو 200 ألف برميل، وانخفضت مخزونات المشتقات النفطية، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بنحو 1.6 مليون برميل.


الذهب يرتفع قبيل صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (إ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (إ.ف.ب)
TT

الذهب يرتفع قبيل صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (إ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (إ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الأربعاء، متعافيةً من أدنى مستوى لها في أسبوع والذي سجلته في الجلسة السابقة، في ظل ترقب الأسواق لإصدار محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يناير (كانون الثاني)، بحثاً عن مؤشرات حول توقعات خفض أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة ليصل إلى 4929.69 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:14 بتوقيت غرينتش، بعد انخفاضه بأكثر من 2 في المائة يوم الثلاثاء. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.9 في المائة لتصل إلى 4949.20 دولار.

وقال جيغار تريفيدي، كبير محللي الأبحاث في شركة «إندوس إند» للأوراق المالية: «بشكل عام، سيتراوح سعر الذهب بين 4700 و5100 دولار خلال العام بأكمله».

وبعد صدور محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية لشهر يناير، المقرر صدوره في وقت لاحق اليوم، سيُحلل المستثمرون تقرير الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأميركي لشهر ديسمبر (كانون الأول)، المقرر صدوره يوم الجمعة، للحصول على مزيد من المؤشرات حول اتجاه أسعار الفائدة هذا العام.

تتوقع الأسواق حاليًا أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في يونيو، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

يميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وصرح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستن غولسبي، يوم الثلاثاء، بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يوافق على «عدة» تخفيضات أخرى في أسعار الفائدة هذا العام إذا استأنف التضخم انخفاضه إلى هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة.

من جهة أخرى، قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، مايكل بار، إن خفضاً آخر لأسعار الفائدة من قبل البنك المركزي قد يحدث في وقت لاحق نظراً للمخاطر المستمرة التي تهدد توقعات التضخم في الولايات المتحدة.

وفيما يتعلق بالجيوسياسة، توصلت إيران والولايات المتحدة، يوم الثلاثاء، إلى تفاهم بشأن «المبادئ التوجيهية» للمحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، لكن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قال إن هذا لا يعني أن التوصل إلى اتفاق بات وشيكاً.

كما اختتم المفاوضون الأوكرانيون والروسيون، يوم الثلاثاء، اليوم الأول من محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة في جنيف، والتي استمرت يومين، حيث ضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب على كييف للتحرك سريعاً للتوصل إلى اتفاق ينهي النزاع المستمر منذ أربع سنوات.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.2 في المائة إلى 75.05 دولاراً للأونصة، بعد انخفاضه بأكثر من 5 في المائة في الجلسة السابقة.

فيما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 2 في المائة إلى 2049.42 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1.9 في المائة إلى 1714.64 دولار.


رئيس «نيسان»: طموحاتنا تتلاقى مع «رؤية السعودية 2030»

الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «نيسان»: طموحاتنا تتلاقى مع «رؤية السعودية 2030»

الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» العالمية، إيفان إسبينوسا، أن طموحات الشركة في بناء مستقبل النقل المستدام تتلاقى بشكل جوهري مع رؤية السعودية 2030، مشيراً إلى أن المملكة تمثل المنصة المثالية لتطبيق استراتيجيات التنقل الذكي والقيادة الذاتية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

ووصف إسبينوسا، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، المملكة بـ«الجوهرة الذهبية» التي تقود نمو الشركة في المنطقة.

وأوضح أن هذا التناغم في الرؤى يترجم التزام «نيسان» بتقديم حلول ابتكارية تحاكي التحول التقني في المملكة، مع التركيز على تطوير منتجات مخصصة للسوق المحلية مثل طراز «باترول» الشهير.

وشدد إسبينوسا على أن «نيسان» لا تنظر إلى المملكة كمجرد سوق مبيعات بل كشريك استراتيجي في رسم خريطة طريق التكنولوجيا البحرية والبرية مستقبلاً.