بارمي أولسون

بارمي أولسون

لم يعد بإمكان وسائل التواصل الاجتماعي إخفاء مشكلاتها في الصندوق الأسود

هناك سبب بالغ الوجاهة لكشف أسرار عمالقة وسائل التواصل الاجتماعي. على مدار العقد الماضي، راقبت الحكومات سير عملياتها الديمقراطية وقد تعطلت جراء المعلومات المضللة وخطاب الكراهية المنتشر على مواقع مثل «فيسبوك» التابعة لشركة «ميتا بلاتفورمز إنك»، و«يوتيوب»، و«تويتر». في العامين المقبلين، تعد أوروبا، والمملكة المتحدة تحديداً، قوانين من شأنها كبح جماح المحتوى المزعج الذي سمحت شركات التواصل الاجتماعي بانتشاره على نطاق واسع. كان هناك الكثير من الشكوك حول قدرتها على النظر في خبايا شركات مثل «فيسبوك».

«فيسبوك» تفعل شيئاً صحيحاً من أجل التغيير

باعتبارها أحد أقوى وسطاء البيانات في القرن الحادي والعشرين، اشتهرت شركة «فيسبوك» بدورها في استخلاص المعلومات الشخصية لمليارات المستخدمين لصالح عملائها من المعلنين. أدى هذا النموذج المربح إلى مخاطر متزايدة، حيث نشرت «فيسبوك» مؤخراً رسائل خاصة متبادلة بين أم من ولاية «نبراسكا» الأميركية وابنتها المراهقة، والشرطة التي تحقق في إجهاض الفتاة في المنزل.

ما يحتاج إليه «فيسبوك» الآن؟

أرسل سوندار بيتشاي، المدير التنفيذي لشركة «ألفابيت»، مذكرة مفاجئة إلى موظفيه هذا الأسبوع الماضي تقول «لكي نتقدم إلى الأمام، يتعيَّن علينا أن نكون أكثر اتساماً بريادة الأعمال، وأن نعمل بقدر أعظم من الإلحاح، والتركيز بقدر أعظم من الوضوح، وأن نكون أكثر نهماً مما أظهرناه في أيام أكثر إشراقاً»، هكذا كتب موقع «ذي فيرج» المعني بالأخبار التقنية. ولم تكتف رسالته بالتشديد على التوقعات ذات التحديات المزيدة لشركات التكنولوجيا فحسب، بل إنها شكّلت تحولاً نحو لهجة أكثر صرامة من صناعة التكنولوجيا التي لا تتهيأ إلا لزيادة حدتها في الأسابيع المقبلة.

ها قد بلغ «فيسبوك» ذروته... ماذا عسى زوكربيرغ أن يفعل الآن؟

حافظت بورصة «وول ستريت» لسنوات على إيمانها بماكينة دعاية «فيسبوك»، حيث منح المستثمرون مارك زوكربيرغ ثقة كبيرة، عندما راهن على مستقبل الشركة مع تقنية «ميتافيرس»، وتغاضوا إلى حد كبير عن الممارسات التجارية القاسية التي كشف عنها المبلغون عن المخالفات. ما بدا مهماً هو النمو المستمر للمستخدمين الذي جعل الماكينة تطبع النقود - آلة تمثل 98 في المائة من إجمالي الإيرادات. لهذا السبب، كان المستخدمون النشطون يومياً لسنوات بالنسبة إلى زوكربيرغ ومسؤوليه التنفيذيين هم الدجاجة التي تبيض ذهباً.

«فيسبوك» يدخل عصراً من عدم اليقين مع مستثمريه

ظلت أسهم «فيسبوك إنك» أمراً لا غنى عنه لسنوات عديدة تمتعت خلالها الشركة بنمو مستمر ومشاركة منتظمة من المستخدمين، وازدهرت عائدات الإعلانات، حتى مع الفضائح المرتبطة بتسريب بيانات المستخدم ونشر الأخبار الزائفة. لكن الآن يحق للمستثمرين القلق ولو قليلاً. فقد تم منح القائمين على تشغيل المنصة الحق في الوصول إلى المستندات الداخلية التي يمكن أن تعزز التحقيقات المزمع إجراؤها في الشركة.