فاضل النشمي

فاضل النشمي

أيُ مصير ينتظر العراق؟

(1) حملت لنا الديمقراطية الاميركية نحن العراقيين عام 2003، اغلب عوامل تصدعنا! فمن شعب متعدد، تبدو عليه، وان ظاهرا عوامل التماسك والانسجام، الى جماعات متطاحنة، انفصلت عاطفيا عن بعضها، وان بقيت مرتبطة بجغرافيا موحدة شكلا. (2) في البدء، بدا ان كل الخيارات ممكنة، بمجرد ذهاب "غمة" صدام والبعث! غير ان سنين التيه اللاحقة، أظهرت خطأ أحلامنا، وباتت "وداعة" ايام الامس ذكرى عزيزة لا يمكن ان تعود!

مأزق الكليشيهات العراقية

(1) سمعنا ونحن صغار أن "نفط العرب للعرب"، لكن لم نفكّر من جهتنا بذلك، ولم يقولوا لنا من جهتهم كيف سيتم ذلك. لم نفكّر كيف يتسنى لمواطن سوداني او تونسي مثلا، ان يحصل على حصته من النفط المستخرج في بلاد عربية اخرى. صارت العبارة كليشة ثابتة نرددها دون هدى. (2) سمعنا ايضا، من خطب "الرئيس القائد" الكثير من الكلام عن اننا سنحرر فلسطين المحتلة من النهر الى البحر، لكن القائد لم يخبرنا هو الآخر عن كيفية حدوث ذلك، مع وجود عدو شرس ومتطور مثل اسرائيل.

دكاكين الحشد «المقدس»!

(1) يغادر عباس الجزائري كل شهر تقريبًا منزله ليلتحق بـ«جبهة» القتال ضد «داعش»، مرة في منطقة الكرمة قرب الفلوجة، وأخرى في بيجي، ومرات بالكاد يسمع المتصل به عبر الهاتف حشرجة صوته البعيدة ليخبره أنه صحبة رفاقه المرابطين على ناظم التقسيم في وادي الثرثار. (2) تجاوز سيد عباس الخمسين من العمر، والخمسون محطة مفضلة لأمراض ارتفاع ضغط الدم والسكري. يقال له: كيف يتحمل جسدك مكاره خنادق الحرب ولياليها الباردة والخطرة؟