خالد السويلم

خالد السويلم

نحو سياسة مالية سعودية أكثر قوة وفاعلية

لقد كان أمرًا سارًا صدور الميزانية العامة للدولة لهذه السنة الجديدة من دون التطرق إلى «معاكسة الدورات» المعمول بها سابقًا. وذلك إشارة إلى إيقاف العمل بسياسات غير محسوبة المخاطر. وهذا في حد ذاته يعتبر تطورًا كبيرًا في طريقة إدارة السياسة المالية السعودية. يسجل هذا الإنجاز لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية. إضافة إلى ذلك، صدرت الميزانية العامة للدولة لهذه السنة بضوابط مالية وآلية جديدة ورؤى مستقبلية تختلف تمامًا عما كانت عليه الميزانيات الماضية. تتوافق مع التوجهات الجديدة لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الهادفة إلى إعداد أقوى للميزانية بمشاركة فاعلة من مختلف الأجهزة الحكومية.

نحو سياسة مالية سعودية أكثر قوة وفاعلية

في ظل التغيرات الكبيرة التي تشهدها أسواق النفط، واحتمالية بقاء أسعار البترول قريبة من المستويات الحالية لفترات زمنية طويلة، فإن الأهمية قصوى لمراجعة السياسات المالية التي كانت متبعة من قبل وزارة المالية السعودية في مواجهة الحالات السابقة لانخفاض أسعار البترول. يرجع ذلك لكون التغيرات الحالية في أسواق النفط تختلف اختلافًا جوهريًا عما كانت عليه الدورات السابقة في نزول أسعار البترول ثم العودة للارتفاع مرة أخرى. الهبوط الحالي لأسعار البترول يتعلق بتغيرات في العرض وليس الطلب فقط.