بدت السيدة الإثيوبية تقست تيرفي في غاية الفخر وهي تأخذ ثلة من الصحافيين إلى آلة حديثة لمحاكاة حوادث الطيران، لتشرح لهم كيف يستجيب تلاميذها والمتخرجون في أكاديميتها لـ«طوارئ وحوادث الطيران» في السماء وخلال تساقط المطر، أو حين تسقط طائراتهم في البحر أو البر، أو حين تشعل صاعقة حريقاً في الطائرة وهي بين طيات السحاب.
تقول تيرفي، وهي تترأس إدارة التسويق والتطوير في «أكاديمية إثيوبيا للطيران»، التابعة لشركة الخطوط الجوية الإثيوبية: إن أكاديميتها من أكبر أكاديميات تدريس الطيران وعلومه في أفريقيا، تأسست 1956 كإدارة تدريبية تابعة لشركة الطيران الإثيوبي، ثم تطورت إلى أكاديمية تضم خمس مدارس مختلفة، يدرس فيها طلاب من أنحاء متفرقة من العالم، علوم الطيران، وتشمل تدريب الطيارين وفنيي الصيانة وإدارة الطيران والضيافة، لكنها لا تزال واحدة من شركات «الإثيوبية».
وتوضح تيرفي، أن أكثر من مائة مليون دولار استثمرت خلال العامين الماضيين في تأهيل الأكاديمية، وتحويلها إلى «أكاديمية عالمية»، يتلقى فيها الدارسون من مختلف أنحاء أفريقيا والعالم، الدروس والتدريب على الطيران.
تسعى الأكاديمية وفقاً لتيرفي، إلى استيعاب أربعة آلاف طالب بحلول العام 2025، بدلاً عن العدد الحالي البالغ ألف دارس، وقد نالت اعتماد إدارة الطيران الأميركية، ووكالة سلامة الطيران الأوروبية، واتحاد النقل الجوي الدولي لتدقيق السلامة. وتوفر الدراسة والتدريب للطيارين وفنيي صيانة الطائرات وطواقم الضيافة وموظفي التسويق تنمية المهارات القيادية في مجال الطيران.
ولينال الدارس والدارسة شهادة مضيف أو مضيفة طيران، فإن الأمر يتطلب ثلاثة أشهر من الدراسة، تبلغ كلفتها 5 آلف دولار، ويتعلمون إلى جانب أساسيات الضيافة الجوية والأرضية، كيفية التعامل مع سيناريوهات الطوارئ، وتتضمن التعامل مع الحوادث، من الهبوط الطارئ على اليابسة وفي البحر، وعمليات الإنقاذ. في حين يكلّف تدريب الطيار حتى حصوله على رخصة القيادة 68 ألف دولار.
وتشبه الآلة التدريبية طائرة رابضة داخل الأكاديمية، لكنها تستطيع إدخال «الركاب الافتراضيين» في حالة رعب حقيقية، أثناء محاكاتها حوادث طيران بسيناريوهات مختلفة. أجلس على مقاعد الماكينة – الطائرة، ثم طلب منهم «ربط الأحزمة» استعداد للإقلاع، وبعد ثوان من الإقلاع الافتراضي، شعروا بأنهم داخل طائرة آيلة للاحتراق، وهي تطير وسط سحب الهضبة الإثيوبية وبروقها ورعودها، فقد حاكت الآلة لحظة إصابة الطائرة بصاعقة أشعلت النيران فيها.
لكن في المقابل، فإن فتيات الطاقم «شديدات الأناقة» يسعين إلى تهدئة الركاب، ويشرعن فوراً في إطفاء الحريق واتخاذ تدابير السلامة الضرورية وفق «كود» تم التدرب عليه طويلاً حتى إجادته، تقول تيرفي إن أكاديميتها تعلّم الدارسات والدارسين مواجهة الخوف أثناء حوادث الطائرات، ثم تؤهلهم ليكونوا مستعدين عقلياً وجسدياً للتعامل مع الحالات الطارئة التي قد تواجه طائراتهم، وتتابع: «هذا ما جعل منا أكبر مركز للتدريب يتلقى فيه الدارسون، تدريباً عملياً ونظرياً متطوراً، فيجذب الدارسين من أنحاء الإقليم المختلفة والعالم».
وتتابع تيرفي، أن الدراسة والتدريب في أكاديميتها والصرامة الإدارية وضعت «الخطوط الجوية الإثيوبية» بين أكثر شركات الطيران الأفريقية من حيث السلامة، وهو ما أكّده تقرير نشرته قبل أعوام خدمة «بي بي سي» العربية، ويقول: «خطوط الطيران الأفريقية لها سجل سيئ فيما يتعلق بالسلامة، لكن (الخطوط الإثيوبية) تعد استثناء، فسجلها جيد»، وقد فازت بجائزة «سكاي تراك» باعتبارها أفضل خطوط الطيران الأفريقية 2016 في يونيو (حزيران) الماضي.
14:31 دقيقه
الإثيوبيون يدربون الأفارقة على أحدث تقنيات الطيران
https://aawsat.com/home/article/993996/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AB%D9%8A%D9%88%D8%A8%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%AF%D8%B1%D8%A8%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%81%D8%A7%D8%B1%D9%82%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D8%AD%D8%AF%D8%AB-%D8%AA%D9%82%D9%86%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
الإثيوبيون يدربون الأفارقة على أحدث تقنيات الطيران
محاكاة لعملية إنقاذ
- أديس أبابا: أحمد يونس
- أديس أبابا: أحمد يونس
الإثيوبيون يدربون الأفارقة على أحدث تقنيات الطيران
محاكاة لعملية إنقاذ
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

