بريجيت إيمانويل ماكرون عقبة جديدة على درب الرئيس الفرنسي

عريضة تجمع 187 ألف توقيع ترفض إعطاءها وضعاً رسمياً

ماكرون وزوجته بريجيت خلال تجمع بباريس في 23 أبريل 2017 (بلومبيرغ)
ماكرون وزوجته بريجيت خلال تجمع بباريس في 23 أبريل 2017 (بلومبيرغ)
TT

بريجيت إيمانويل ماكرون عقبة جديدة على درب الرئيس الفرنسي

ماكرون وزوجته بريجيت خلال تجمع بباريس في 23 أبريل 2017 (بلومبيرغ)
ماكرون وزوجته بريجيت خلال تجمع بباريس في 23 أبريل 2017 (بلومبيرغ)

هبطت الحرارة الشعبية التي رافقت وصول اللاعب البرازيلي نيمار إلى نادي «باريس سان جيرمان» ومعه الأرقام الخيالية التي دفعها النادي المذكور. وبدءا من يوم غد الأربعاء، ستكون الدولة الفرنسية في إجازة صيفية «حتى 23 من أغسطس (آب) الحالي» حيث يغيب رئيسا الجمهورية والحكومة والوزراء وتفرغ الدوائر من كبار موظفيها ولا يبقى فيها إلا المكلفون بتصريف الشؤون اليومية.
ومع هجرة الفرنسيين ومسؤوليهم إلى المنتجعات البحرية والجبلية، داخل فرنسا وخارجها، تدور العجلة الحكومية والسياسية ببطء شديد. لكن المواضيع السياسية وغير السياسية التي سيتجادل بشأنها المصطافون على شواطئ البحر أو في ظلال الأرياف لن تنضب. وإذا تراجع حضور اللاعب نيمار، فإن موضوعا آخر نصفه سياسي ونصفه الآخر اجتماعي. وبطلته ليست سوى عقيلة رئيس الجمهورية بريجيت ماكرون التي أخذ حضورها الطاغي في المناسبات وفي الوسائل الإعلامية يثير «حساسية» الكثيرين من الفرنسيين.
قبل أيام، أطلق تييري بول فاليت «وهو يقدم نفسه على أنه كاتب ورسام فرنسي» على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي عريضة تدعو لرفض منح بريجيت ماكرون وضعا رسميا شبيها بوضع «السيدة الأولى» في الولايات المتحدة الأميركية، وهو ما كان المرشح ماكرون قد اقترحه ووعد بتنفيذه سريعا. وكلف رئيس الجمهورية مجموعة ضيقة من الخبراء تحضير نص بهذا المعنى ستتم مناقشته في البرلمان. لكن المشروع الرئاسي أثار جدلا واسعا، والدليل على ذلك أن العريضة التي أطلقها تييري بول فاليت جمعت حتى صباح أمس الاثنين 187 ألف توقيع. وكان استطلاع للرأي أجري في 10 مايو (أيار) الماضي، أي بعد ثلاثة أيام فقط على فوز ماكرون بالرئاسة، قد بين أن 68 في المائة من الفرنسيين يرفضون المشروع الرئاسي ولا يريدون لعقيلة الرئيس دورا رسميا.
في زمن عصر النفقات ومنع الوزراء والنواب وأعضاء مجلس الشيوخ وغيرهم من كبار مسؤولي الدولة تشغيل أبنائهم وزوجاتهم وأقاربهم بشكل عام، يبدو استحداث «وضع» رسمي للفرنسية الأولى ومنحها ميزانية خاصة كأنه تدبير يأتي بعكس التيار، الأمر الذي يفسر التهافت على توقيع العريضة المطروحة. فضلا عن ذلك، فإن احتدام الجدل جاء في وقت تتراجع فيه شعبية ماكرون التي هبطت إلى نحو 37 في المائة بعد أقل من مائة يوم على وصوله إلى قصر الإليزيه. والثابت أن تراجعه لدى الرأي العام ليس سببه سياسته الخارجية أو طريقة تعاطيه مع كبار قادة العالم بل المسائل الداخلية «شد حزام النفقات، خفض الميزانية الحكومية، تقليص المساعدات الحكومية المخصصة لتمكين ضعاف المداخيل من السكن، إلغاء ما يسمى الضريبة على الثورة، دفع رئيس أركان القوات المسلحة إلى الاستقالة». من هنا، يبدو موضوع وضع «السيدة الأولى» ومهامها ومخصصاتها فرصة للفرنسيين للتعبير عن استيائهم من مشاريع العهد الجديد الاجتماعية والاقتصادية.
ماذا جاء في هذه العريضة الموجهة للرئيس الفرنسي ورئيس وزرائه إدوار فيليب؟ تقول العريضة: «ندين بشدة جميع هجمات التمييز الجنسي التي تتعرض لها بريجيت ماكرون، ولا نشكك بتاتا في كفاءتها» مضيفة أنه «في ظل سعي الحكومة الفرنسية لتنقية الحياة السياسية من الشوائب»، «ومع تبني القانون الذي يمنع توظيف الوزراء والنواب لأقربائهم»، «ليس بإمكاننا الموافقة على المبادرة لاستحداث لقب رسمي لزوجة الرئيس ماكرون». وأشار النص الذي يسلط الضوء على الخطة الاقتصادية التي تسعى لإرسائها الحكومة الحالية «بريجيت ماكرون لديها حاليا فريق من نحو ثلاثة مساعدين، بالإضافة إلى كاتبين ورجلي أمن وهذا كاف». وعليه، يرى كاتب العريضة أنه «ليس هناك من سبب يمكن عقيلة رئيس الجمهورية من التمتع بميزانية من الأموال العامة».
حقيقة الأمر أن بريجيت ماكرون لم تثر اهتمام الإعلام منذ وصول زوجها إلى قصر الإليزيه وبعد أن أخذت تظهر إلى جانبه في المناسبات الرسمية وغير الرسمية. ذلك أن بينهما «قصة حب» سال الكثير من الحبر لروايتها وبدأت عندما كان إيمانويل تلميذا لأستاذة المسرح بريجيت التي تكبره بـ24 عاما. ووقع الشاب إيمانويل في حب «معلمته» التي لديها ابنتان من زواج سابق وهي حاليا جدة لكثير من ذريتها. ولاحقا طلقت بريجيت زوجها الأول وتزوجت إيمانويل. ولم ينتظر ماكرون انتخابه رئيسا ليؤكد أنه سيعمل على توفير «إطار» رسمي ومهمات محددة لزوجة الرئيس التي كانت تمارس مثل هذه المهام ولكن دون نصوص أو قوانين. وبرأي ماكرون، فإنه «من الصحي» أن تكون الأمور واضحة ومحددة والخروج من الغموض. إلا أنه وعد بألا تكون «السيدة الأولى» عبئا على ميزانية الدولة وهو يعني أنها ستعمل من غير مقابل.
مع كل عهد، تبرز صورة مختلفة لزوجة الرئيس كما تنسج القصص حول علاقاتهما العائلية. فالرئيس الأسبق فرنسوا ميتران كان منفصلا عمليا عن زوجته دانيال التي له منها ثلاثة أبناء. وبالمقابل كان يعيش متخفيا مع آن بانجو والدة ابنته الكاتبة والمفكرة مازارين. وكانت دانيال ترأس مؤسسة «فرنسا الحريات» التي عملت كثيرا للشعوب المقهورة ومنهم أكراد العراق. أما برناديت شيراك، زوجة الرئيس الأسبق جاك شيراك الذي كان معروفا بمغامراته العاطفية، فقد أحيت لسنوات عملية «القطع الصفراء» أي القطع النقدية المعدنية الصغيرة التي كانت تجمع في المدارس لصالح الفقراء. وفي الأشهر الأولى من ولاية الرئيس نيكولا ساركوزي «2005 - 2012»، كلف زوجته سيسيليا أن تذهب إلى ليبيا للقاء العقيد القذافي والحصول على إخلاء سبيل الممرضات البلغاريات. وبعدها افترق الزوجان وتزوج ساركوزي المغنية وعارضة الأزياء السابقة كارلا بروني. وعندما دخل فرنسوا هولاند إلى الإليزيه، جاءت معه رفيقة دربه فاليري تريرفايلر ولم يكونا متزوجين. وبعد أن ذاعت مغامرات هولاند مع الممثلة جوليا غاييه، تركت فاليري قصر الإليزيه وتحول هولاند إلى «العازب الأول». وعند كل لقاء رسمي، كانت مهمة البروتوكول أن يجد ترتيبا مناسبا يتيح للرئيس تلافي الإحراج.
إزاء هذا الوضع المعقد، قد يشكل مقترح ماكرون المخرج المناسب. لكن المزاج الفرنسي الذي يرى أن الشعب انتخب فقط رئيسا للجمهورية بشخص إيمانويل ماكرون وليس رئيسا وزوجته، لا يبدو أنه يتقبل الفكرة في زمن صعوبات الميزانية العامة وضرورات خخض العجوزات. ولا شك أن المسألة ستطرح رسميا مع استعادة الإدارة الفرنسية لحيويتها بعد انتهاء العطلة الصيفية.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.