السعودية: «البيئة والزراعة» تطلق 9 مبادرات لتحقيق الأمن المائي والغذائي

شملت مركزاً للإنذار المبكر... وتأتي ضمن برنامج «التحول الوطني 2020»

المبادرات التسع تتوزع على كل القطاعات التابعة للوزارة وتشكل أرضية تأسيسية لمبادرات أخرى مستقبلية («الشرق الأوسط»)
المبادرات التسع تتوزع على كل القطاعات التابعة للوزارة وتشكل أرضية تأسيسية لمبادرات أخرى مستقبلية («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: «البيئة والزراعة» تطلق 9 مبادرات لتحقيق الأمن المائي والغذائي

المبادرات التسع تتوزع على كل القطاعات التابعة للوزارة وتشكل أرضية تأسيسية لمبادرات أخرى مستقبلية («الشرق الأوسط»)
المبادرات التسع تتوزع على كل القطاعات التابعة للوزارة وتشكل أرضية تأسيسية لمبادرات أخرى مستقبلية («الشرق الأوسط»)

تعتزم السعودية، في خطوة تعد هي الأولى من نوعها على مستوى البلاد، إنشاء مركز لمعلومات البيئة والأرصاد والإنذار المبكر، فيما أطلقت منظومة وزارة البيئة والمياه والزراعة، 9 مبادرات جديدة من أصل 59 مبادرة، ستسهم من خلالها في تحقيق أهم مستهدفات برنامج «التحول الوطني 2020» المتمثلة في تحقيق الأمن المائي والغذائي بالمملكة.
المبادرات التسع تتوزع على كل القطاعات التابعة للوزارة، وتشكل أرضية تأسيسية لمبادرات أخرى مستقبلية، وأبرزها مبادرة التحول في تقديم الخدمات الزراعية التي ستعمل المنظومة عبرها على تأسيس شركة تعنى بتقديم الخدمات الزراعية، ومبادرة برنامج الاستقصاء والسيطرة على الأمراض الحيوانية، والتي من المنتظر أن توفر ما تتجاوز قيمته 10.8 مليار ريال (2.88 مليار دولار) من الفاقد في القطاع جراء تفشي بعض الأمراض، بالإضافة إلى مبادرة لإنشاء مركز لمعلومات البيئة والأرصاد والإنذار المبكر، وبما ينعكس على جودة الحياة في المدن السعودية، ويرفع مستوى الأمن البيئي فيها.
وفي المجال الزراعي، تعتزم منظومة البيئة والمياه والزراعة تأسيس نقلة نوعية في قطاع الزراعة عبر تأهيل المدرجات الزراعية، واعتماد تقنيات حصاد مياه الأمطار في الجنوب الغربي من المملكة، وذلك في مسعى لاستعادة هذا النمط من الزراعة ليكون أحد روافد فرص العمل للمواطنين في تلك المناطق، ويسهم في خفض الهجرة إلى المدن الرئيسية، ناهيك عن أهميته في إدخال محاصيل جديدة للأسواق المحلية.
ويتوقع أن يستفيد من هذه المبادرة 3850 مزارعاً، من خلال تأهيل 2500 هكتار من المدرجات الزراعية، وتطبيق تقنيات حصاد الأمطار في الطائف والباحة وعسير وجازان، بمعدل 600 هكتار لكل منطقة.
وفي قطاع خدمات المياه، ستطلق المنظومة مبادرتين رئيسيتين؛ هما: تعزيز خدمات الصرف الصحي والتوسع فيها وزيادة تغطية المناطق العمرانية بها، بالإضافة إلى مبادرة التوسع في خدمات مياه الشرب وزيادة تغطيتها لتلبية الاحتياجات المتنامية في مختلف مناطق المملكة.
وينتظر أن ترفع مبادرة توفير خدمات الصرف الصحي نسبة تغطية الخدمات إلى 65 في المائة من المساكن في المملكة، من نحو 60 في المائة حالياً، وذلك من خلال ضخ مشاريع رأسمالية تتجاوز قيمتها 56.7 مليار ريال (15.1 مليار دولار).
وتستهدف هذه المبادرة إيصال مياه الشرب للمستهلكين، إلى 4.8 مليون شخص خلال السنوات الثلاث المقبلة، وذلك من خلال ضخ مشاريع بقيمة تتجاوز 43 مليار ريال (11.4 مليار دولار).
على المستوى البيئي، جهزت الوزارة مبادرة لتنمية المراعي والغابات وتنظيم الاستثمار بها ومكافحة التصحر، وأخرى لتأهيل وتطوير المتنزهات الوطنية واستثمارها وإدارتها المستدامة، حيث حددت المبادرة أكثر من 24 موقعاً يمكن تطويرها، ورفع مستوى الخدمات فيها.
ولتعزيز استدامة الأمن الغذائي، تطلق الوزارة مبادرة خاصة لإنشاء وتطوير مرافئ الصيد في المناطق الساحلية لخدمة الصيادين، من أجل تطويرها لتصبح رافداً أساسياً لخلق مراكز سياحية بالشراكة مع القطاع الخاص، وتوفير الكثير من فرص العمل لأهالي المناطق المستهدفة، إلى جانب رفع مستوى دخل الفرد العامل في هذا القطاع، حيث ستتيح المبادرة المجال لزيادة مساهمة قطاع الثروة السمكية في الأمن الغذائي السعودي، وتوفير فرص العمل، وتحسين دخول الصيادين، وتهيئة بيئة مناسبة لهم، خصوصاً ممن يعملون في المناطق الريفية، مما سيساعدهم على ممارسة عملهم في بيئة صحية وآمنة ومنتجة، ويمكنهم من تطوير جودة المنتجات المستهدفة.
وينتظر أن تؤدي هذه المبادرة إلى زيادة عدد الصيادين والوظائف التابعة للمرافئ (مثل المطاعم، المقاهي، المنتجعات وغيرها)، وتوفير وسائل الترفيه والمراكز السياحية، بالشراكة مع القطاع الخاص. ويتوقع أن تحقق المبادرة أثراً مباشراً بخلق فرص عمل جديدة.
وبينت الوزارة أن مبادرة الخدمات الزراعية ستحرر أكثر من 1.2 مليار ريال (320 مليون دولار) من ميزانية الوزارة تتحملها حالياً، كما ستوفر 1200 وظيفة جديدة من خلال إنشاء شركة جديدة مملوكة للدولة تقدم الخدمات الزراعية، وهذا سيمكن الدولة من بدء استثمار وتأجير أراضي وعقارات تابعة للوزارة.
اللافت في هذه المبادرة هو أن استراتيجية تسعير الخدمات الزراعية التي ستعتمدها المنظومة ستراعي تقديم الخدمات من دون مقابل لصغار المزارعين، وصيادي الأسماك التقليديين، وبالتالي خلق أثر اجتماعي إيجابي مرتقب لدى تلك الفئة.
من جهة أخرى، ستشكل مبادرة «برنامج الاستقصاء والسيطرة على الأمراض الحيوانية» نقلة نوعية لجهود تطوير الثروة الحيوانية في البلاد، وذلك من خلال إنشاء منظومة متكاملة للمراقبة والسيطرة تعتمد أفضل الممارسات العالمية». بالإضافة إلى ذلك، سيتم إطلاق برنامجٍ خاصٍ لترقيم الماشية إلكترونياً.
وينتظر أن تؤدي هذه المبادرة إلى خفض نسبة الفاقد في قطاع الثروة الحيوانية، وهو ما يعني تحقيق عوائد مادية للقطاع تقدر بنحو 10.8 مليار ريال سنوياً (2.8 مليار دولار)، وزيادة ربحيته بمعدل 1.5 مليار سنوياً (400 مليون دولار)، وخفض معدل انتشار الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، من خلال السيطرة على 21 مرضاً، بدلاً من السيطرة على مرضين فقط حالياً.
المبادرة السابعة هي «التنمية المستدامة للمراعي والغابات وتنظيم الاستثمار بها ومكافحة التصحر»، وتسعى المنظومة من خلالها إلى تحقيق التنمية المستدامة للمراعي والغابات وحماية أراضيها من التعدي والتدهور، وتعزيز فرص الاستثمار في هذا القطاع، والحد من التصحر، من خلال تأسيس شركة وطنية لإدارة وتأجير بعض مواقع المراعي والغابات وتنميتها.
وتستهدف المبادرة تحقيق التنمية المستدامة للمراعي والغابات وحماية أراضيها من التعدي والتدهور، وتعزيز فرص الاستثمار، والحد من التصحر، من خلال تأسيس شركة وطنية لإدارة وتأجير بعض مواقع المراعي والغابات وتنميتها، وسيتم العمل على المبادرة نظامياً، عبر تفعيل نظام المراعي والغابات الذي يعطي الوزارة الحق بالإشراف على أراضي المراعي والغابات ومحتوياتها الحية وغير الحية، وتنظيم استثمارها وتنميتها والمحافظة عليها.
فيما تتركز ثامن المبادرات في «إنشاء مركز لمعلومات البيئة والأرصاد والإنذار المبكر»، وهي أول مبادرة من نوعها على المستوى الوطني، ومن المأمول أن ينعكس أثرها الإيجابي على الصحة العامة في المملكة، وذلك من خلال تفعيل التشريعات ذات العلاقة، حيث ستساهم هذه المبادرة في تحقيق تحول نوعي عبر إيجاد خريطة إلكترونية تظهر جودة الهواء في مناطق المملكة ببيانات آنية لجميع المحطات، وتتضمن مؤشرات لقياس تركيز الملوثات في كل محطة.
وستشمل هذه المبادرة توفير المعلومات والمؤشرات البيئية اللازمة لإعداد الخطط المستقبلية، وتوفير التحليلات البيئية والإرصادية الآنية لدعم صناع القرار لتفادي أخطار الكوارث على الأرواح والممتلكات العامة.
وأخيراً، تعتزم منظومة البيئة والمياه والزراعة استحداث مبادرة تطوير وتأهيل البنية التحتية للمتنزهات الوطنية، وتشجيع الاستثمار المستدام فيها، والتي ستشمل عدة محاور من بينها تأسيس شركة حكومية ستعمل على زيادة عدد المتنزهات الوطنية من 5 إلى 24 متنزهاً، والمساحة المخصصة للتنزه من 8800 إلى 51000 هكتار، والعمل على تزويدها بالخدمات الأساسية مثل المياه، الطرق، الكهرباء، في مسعى لرفع عدد الزوار من 3.5 إلى 5.6 مليون زائر سنوياً، بالإضافة إلى جذب القطاع الخاص والمستثمرين الخارجيين للاستثمار في هذا القطاع الحيوي.
ويعد برنامج «التحول الوطني 2020» أولى الخطوات نحو تجسيد «رؤية المملكة 2030» باعتبارها منهجاً وخريطة للعمل الاقتصادي والتنموي في المملكة، وهو يرسم التوجهات والسياسات العامة والمستهدفات والالتزامات الخاصة بها، لتكون نموذجاً رائداً على كل المستويات.
وتأتي مبادرات منظومة البيئة والمياه والزراعة الجديدة في سياق المرحلة الأولى من برنامج التحول التي يجري تنفيذها حالياً بالشراكة بين مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية و18 جهة حكومية، وتتضمن 755 مبادرة في مختلف المجالات الاقتصادية والتنموية والاجتماعية، والتي ينتظر أن تسهم في تحول المملكة الرقمي، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتوليد الوظائف، وتعظيم المحتوى المحلي.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.