إمام الحرم المكي: تسييس الشعائر لن يجلب خيراً للأمة

أكد أن السعودية لم تمنع أحداً من قصد البيت الحرام مهما كان موقفه السياسي

الشيخ صالح بن حميد خلال خطبة الجمعة في المسجد الحرام (واس)
الشيخ صالح بن حميد خلال خطبة الجمعة في المسجد الحرام (واس)
TT

إمام الحرم المكي: تسييس الشعائر لن يجلب خيراً للأمة

الشيخ صالح بن حميد خلال خطبة الجمعة في المسجد الحرام (واس)
الشيخ صالح بن حميد خلال خطبة الجمعة في المسجد الحرام (واس)

شدد إمام وخطيب الحرم المكي، الشيخ الدكتور صالح بن حميد، على موقف السعودية الحازم في «المنع الصارم لتحويل الحج إلى منابر سياسية تتصارع فيها الأفكار والأحزاب والطوائف والمذاهب وأنظمة الحكم؛ مما يعني بلا شك الانحراف الخطير عن أهداف الحج وغاياته».
وأكد الشيخ بن حميد في خطبة الجمعة التي ألقاها في المسجد الحرام، أن «من ثوابت السعودية منذ أن استرعاها الله على الحرمين الشريفين - خدمة وعناية ورعاية وتشريفاً وتكريماً وتكليفاً - إبعادَ الحج عن أي تشويش على مظهر هذه الوحدة الإسلامية التي تعيشونها، أو التعكير على الغايات السامية التي تنشدونها من ذكر الله، والتزود من البر والتقوى، وأنها لا تمنع أحداً قصد هذا البيت، مهما كان موقفه السياسي أو توجهه المذهبي. ومعاذ الله أن تصد أحداً قصد البيت الحرام أو مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بل هو محل الترحيب والإكرام».
وأضاف، أن «من الثوابت أن المملكة لا تزايد على أداء المسلمين الفريضة أياً كانت جنسياتهم ومذاهبهم، من كل مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله؛ فهي مملكة استطاعت عبر تاريخها المجيد وعبر كل المواسم أن تتعامل مع الانتماءات الإسلامية كافة، وهم جميعاً ينعمون برغد العيش وجليل الخدمة وجميل الترحاب، ومن الثوابت أيضاً أن الحج والديار المقدسة ليست ميداناً للعصبيات المذهبية، فلا دعوة إلا لله وحده، ولا شعار إلا شعار التوحيد: لبيك اللهم لبيك، فلا يحل لمؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يؤذي مسلماً أو يروع آمناً، فهو في حرم الله المحاط بالهيبة والتعظيم الذي لا يسفك فيه دم، ولا ينفر فيه صيد، ولا يعضد فيه شجر».
وأوضح الشيخ بن حميد، أن «السعودية سخّرت إمكاناتها المادية والبشرية، ورسم الخطط والبرامج لإعمار الحرمين الشريفين وخدمتهما، وخدمة قاصديهما، وبذل كل السبل من أجل راحتهم وأمنهم، فإن لديها الإمكانيات والكفاءات والقدرات على إدارة هذه المناسبة الإسلامية العظيمة، وتقديم أفضل الخدمات وأكملها لضيوف الرحمن من غير تمييز، وهي لا ترجو منة ولا جزاء ولا شكوراً، بل ترجو ثواب الله... ثم أداء مسؤوليتها نحو إخواننا المسلمين».
وشدد على أن «هذه البلاد لا تسمح باستغلال الدين ومواسم العبادة وتجمعات المسلمين في المشاعر المقدسة لأغراض مسيسة، وصرف الأنظار إلى معاناة يعيشها من يعيشها ومشكلات واقع فيها صاحبها، فالفريضة المقدسة مبعدة ومنزهة عن كل هذه الأغراض، فتسييس الشعائر لن يجلب خيراً لأمتنا، وأحوال الأمة خير شاهد في ظروفها وخلافاتها».
وقال إمام وخطيب المسجد الحرام، إن «حكومة خادم الحرمين الشريفين، ورجال دولته، وشعبه، يبذلون الغالي والنفيس في خدمة الحرمين الشريفين وخدمة قاصديهما حجاجاً وعماراً وزواراً، قربة إلى الله وشعوراً بالمسؤولية. وبرهان ذلك ما تقر به عين كل مسلم من الأعمال والخدمات والإنجازات والتسهيلات منذ دخول الحجاج والمعتمرين إلى البلاد عبر منافذها الجوية والبرية والبحرية، مما يراه ويشاهده ضيوف الرحمن وكل قاصد لهذه الديار المقدسة ولسوف يرون المزيد والمزيد». ودعا الجميع إلى «تقدير ذلك والتفرغ للعبادة، واستغلال أوقاتهم أياماً وساعات ودقائق لينالوا فضل الحرمين الشريفين وبركتهما».
وأضاف، أن «المملكة هي المؤتمنة بفضل الله على ضيوف الرحمن وخدمتهم ورعايتهم، وهي ملتزمة كذلك ومسؤولة عن اتخاذ كل التدابير الحازمة والصارمة للحفاظ على أمن البلاد، وأمن الناس، والمواطن والمقيم والعاكف، والباد والحاج والزائر والمعتمر، وأمن البلاد والمقدسات لا يسمح بأي عمل أو تصرف يعكر هذه الأجواء الإيمانية، أو يضر بالمصالح الخاصة، أو يمس احترام مشاعر المسلمين».



ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
TT

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف

رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجولة المحادثات التي عقدت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً استضافة سلطنة عُمان لها، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة (إ.ب.أ)

وأشاد الأمين العام بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها عُمان، بالتعاون مع عدة دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام.

وأكد البديوي حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.


البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
TT

البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)

وقّعت البحرين وفرنسا، الجمعة، اتفاقاً للتعاون في مجال الدفاع، خلال محادثات بين عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن «الاتفاقية ترسخ تعاوناً في مجال مُعدات الدفاع، والتدريب، وتبادل معلومات استراتيجية»، مضيفة أنها ستفتح أيضاً «آفاقاً جديدة للتعاون في الصناعات الدفاعية».

وأوضحت أن هذا الاتفاق «قد يُفضي إلى إعلانات استثمارية بفرنسا في هذه المناسبة في قطاعات ذات اهتمام مشترك».

وأفادت مصادر مقرَّبة من ماكرون بأن صندوق الثروة السيادية البحريني «ممتلكات» سيشارك في فعالية «اختر فرنسا» السنوية الكبرى التي ينظمها الرئيس الفرنسي في فرساي، خلال فصل الربيع، لجذب استثمارات أجنبية.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إن هذه الاتفاقية «ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي في مجال الدفاع، وستُعزز التضامن بين بلدينا، وسط تصاعد التوتر الجيوسياسي عالمياً وإقليمياً».

وذكرت وكالة أنباء البحرين أن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، والوزيرة المنتدبة لدى وزارة القوات المسلحة الفرنسية أليس روفو، وقَّعا الاتفاق.

وأضافت الوكالة أنه جرى، خلال المحادثات بين الملك حمد والرئيس الفرنسي، بحث «مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، والجهود المتواصلة التي تُبذل لإنهاء الصراعات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية وتخفيف حدة التوتر».

وأثنى الجانبان على جهود اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وما حققته من منجزات ونتائج طيبة في مسار التعاون المشترك، وأكدا ضرورة مواصلة اللجنة جهودها لتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

كان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد وصل إلى قصر الإليزيه، حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وخلال المباحثات، أشاد الملك حمد بدور فرنسا «في دعم الأمن والسلم والاستقرار والازدهار العالمي، ومناصرة القضايا العربية العادلة، وجهودها المقدَّرة في تعزيز مسيرة الأمن والسلم الدوليين»، وفق وكالة الأنباء البحرينية.


السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)

أبرمت السعودية وسلوفينيا، الجمعة، اتفاقية تعاون عامة لتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات، وتكثيف العمل المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتيهما وشعبيهما بتحقيق مزيد من التقدم والازدهار.

جاء ذلك عقب استقبال نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية والشؤون الأوروبية في سلوفينيا تانيا فاجون، للأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الذي يجري زيارة للعاصمة ليوبليانا. واستعرض الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.