هل يواجه قطاع التصنيع العالمي مشكلة كبرى في 2017؟

مؤشرات خطرة في الهند وعدم يقين بالصين... وأميركا تتأرجح

هل يواجه قطاع التصنيع العالمي مشكلة كبرى في 2017؟
TT

هل يواجه قطاع التصنيع العالمي مشكلة كبرى في 2017؟

هل يواجه قطاع التصنيع العالمي مشكلة كبرى في 2017؟

بين يوم وآخر تظهر مؤشرات متناثرة هنا وهناك حول حالة نشاط التصنيع في دول العالم، وفي بيانات شهر يوليو (تموز) الماضي الصادرة تباعا في الساعات الماضية مع انطلاقة شهر أغسطس (آب)، يبدو أن ثمة تراجعا في عدد مهم من الاقتصادات الكبرى على هذا الصعيد، بينما تواجه دول أخرى، شهد بها نشاط التصنيع نموا، جوانب أخرى من المشكلات التي من الممكن أن تسفر بدورها عن تراجع بالنشاط.
وبينما يتأثر النشاط الصناعي نموا أو تباطؤا على المستوى الداخلي بعدد من العوامل، وعلى رأسها قوة العمل والقوة الشرائية وغيرها، فإنه يتأثر خارجيا بعوامل أخرى، من أهمها قوة العملة... لكن منذ نهاية العام الماضي ظهر صراع «الحمائية» إلى العلن بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ليعقّد مسألة التجارة الدولية، ويربك عجلة الصناعة في عدد من الدول وبخاصة في شرق آسيا؛ إضافة إلى ما يشنه على عدد من الدول الصناعية الكبرى، مثل الصين وألمانيا متهما إياهما بإضعاف متعمد لعملتيهما من أجل إيجاد تنافس «غير شريف» مع الصناعات الأميركية، كما قام بإلغاء أو تجميد عدد من اتفاقيات التجارة الحرة، مثل اتفاقيات التجارة عبر الأطلسي، وعبر الهادئ، بينما تجرى مراجعة دقيقة لاتفاقية التجارة عبر القارة الأميركية مع الجارتين الشمالية والجنوبية، كندا والمكسيك.
وكان من شأن التحركات الأميركية أن وضعت ضغوطا كبرى على كاهل عدد من الدول العملاقة في الصناعة، سواء كان ذلك في الصين أو اليابان أو حتى دول أوروبية.

تأرجح أميركي
وبالنسبة للولايات المتحدة نفسها، فاللافت أن النشاط التصنيعي منذ بداية العام يتجه لتشكيل منحنى «الجرس المقلوب» الشهير، حيث كان يشهد ثباتا أو تباطؤا مع بداية العام وحتى نهاية الربع الأول، ثم بدأ في تصاعد واعد خلال الربع الثاني متأثرا بالدعم الكبير الذي تقدمه الإدارة الأميركية للقطاع، ومع بداية الربع الثالث في يوليو شهد تراجعا مرة أخرى، وهو الأمر الذي ربما يستمر خلال الأشهر المقبلة؛ نظرا لعوامل عدم اليقين التي تعتري حالة الاقتصاد الأميركي بوجه عام.
ويعتمد مستقبل القطاع بشكل كبير على إمكانية التزام الرئيس الأميركي بوعوده خلال حملته الانتخابية، من زيادة فرص العمل، ودعم الصناعات، وضخ مزيد من الاستثمارات في التصنيع والبنية التحتية؛ وهي عوامل «عرضة للشك» في ظل تذبذب أداء الإدارة الأميركية اقتصاديا خلال الأشهر الماضية.
وأظهر تقرير اقتصادي نشر فجر أمس استمرار وتيرة نمو نشاط قطاع التصنيع الأميركي خلال يوليو الماضي، ولكن بوتيرة أكثر تباطؤا. وذكر معهد إدارة الإمدادات الأميركي، أن مؤشر مديري مشتريات قطاع التصنيع تراجع خلال يوليو الماضي إلى 56.3 نقطة، مقابل 57.8 نقطة في يونيو (حزيران).
وجاء تراجع المؤشر الرئيسي لمديري المشتريات في ظل تباطؤ وتيرة نمو الطلبيات الجديدة، حيث انخفض مؤشر الطلبيات الجديدة من مستوى 63.5 نقطة في يونيو إلى 60.4 نقطة خلال يوليو. وذكر التقرير، أن مؤشر الإنتاج تراجع من 62.4 نقطة إلى 60.6 نقطة خلال الفترة نفسها، وهو ما يشير إلى تباطؤ وتيرة نمو الإنتاج. في الوقت نفسه، ذكر معهد إدارة الإمدادات أن مؤشر التوظيف تراجع من 57.2 نقطة خلال يونيو، إلى 55.2 نقطة في يوليو، في حين ارتفع مؤشر الأسعار من 55 نقطة إلى 62 نقطة خلال الفترة نفسها، وهو ما يشير إلى تسارع وتيرة ارتفاع الأسعار.
ويتزامن ذلك مع تقرير آخر نشر أمس لوزارة التجارة الأميركية يظهر شبه استقرار بمتوسط الدخل الشخصي للأميركيين خلال يونيو دون تغيير، في الوقت الذي كان المحللون يتوقعون ارتفاع الدخل. وذكر التقرير، أن متوسط الدخل الشخصي تراجع خلال يونيو بأقل من عُشر نقطة مئوية، بعد ارتفاعه بنسبة 0.3 في المائة، وفقا للبيانات المعدلة للشهر السابق.
ولم يسجل الدخل الشخصي القابل للإنفاق أو الدخل الشخصي مخصوم منه الضرائب الشخصية الجارية، أي تغيير تقريبا خلال يونيو، بعد ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة في مايو (أيار). بينما استقر «الإنفاق الحقيقي»، الذي يضع متغيرات الأسعار في الحساب، تقريبا خلال يونيو، بعد ارتفاع بنسبة 0.2 في المائة خلال الشهر السابق. وأيضا تراجعت النسبة المئوية للادخار إلى 3.8 في المائة من إجمالي الدخل القابل للإنفاق خلال يونيو، من مستوى 3.9 في المائة في مايو.
وفي تحليلات للأمر، فإن المراقبين ربما يرون أن هذا الاستقرار يعني من جهة ما أن القوة الشرائية ستكون ثابتة إلى حد بعيد؛ ما يعني أنها لن تضيف عامل دفع حاسما لتحسن المبيعات في الولايات المتحدة... ويعد تسحن المبيعات وفقا لآليات السوق أحد أبرز مساعدات ومحفزات نمو النشاط التصنيعي.
وفي منتصف شهر يوليو، خرجت نتائج مفاجئة تشير بوادر إلى تراجع ثقة المستهلكين، وبحسب تقرير صادر عن جامعة ميتشيغان، فقد تراجع مؤشر ثقة المستهلكين خلال يوليو إلى 93.1 نقطة مقابل 95.1 نقطة في يونيو؛ في حين كان المحللون يتوقعون تراجع المؤشر إلى 95 نقطة فقط. وكان السبب الرئيسي للتراجع هو تراجع مؤشر توقعات المستهلكين من 83.9 نقطة خلال يونيو إلى 80.2 نقطة خلال يوليو... وربما يكون تراجع ثقة المستهلكين أحد العوامل التي أدت لاحقا إلى تباطؤ النشاط التصنيعي في شهر يوليو.
لكن ريتشارد كورتين، كبير الخبراء الاقتصاديين المسؤولين عن المسح، قال معلقا: «بشكل عام، فالبيانات الأخيرة تتفق مع النمط نفسه السائد خلال الفترة الأخيرة، حيث تبدأ التوقعات في التراجع بشدة، في حين تواصل الثقة في الظروف الاقتصادية الحالية في الارتفاع إلى مستويات جديدة». وأضاف: «يجب أن نؤكد أن البيانات لا تشير إلى ركود منتظر... لكن البيانات تشير إلى أن الآمال، التي كانت في فترة طويلة من النمو الاقتصادي بمعدل 3 في المائة التي أشعلها فوز ترمب بالرئاسة، تراجعت بدرجة كبيرة».

تباطؤ ياباني...
وطموح بتخطي الأزمة:
تعد اليابان أحد العمالقة في مجال التصنيع، وبخاصة التقني والإلكتروني، إضافة إلى صناعة السيارات. لكن أحدث التقارير حول قطاع التصنيع أظهرت أول من أمس تباطؤ نمو النشاط الاقتصادي لقطاع التصنيع خلال يوليو الماضي، حيث سجل مؤشر مديري مشتريات قطاع التصنيع خلال الشهر الماضي 52.1 نقطة فقط، متراجعا من مستواه السابق عند 52.4 نقطة.
ورغم أن ذلك لا يعد انكماشا؛ كونه فوق مستوى 50 نقطة، إلا أن التراجع في حد ذاته مقترنا مع عدد من المشكلات الاقتصادية في اليابان يعد أمرا سيئا، وبخاصة في ظل الارتباك الذي تعانيه حكومة رئيس الوزراء تشينزو آبي، والانتقادات التي توجه لصانعي السياسات المالية هناك.
وبحسب مسح صحيفة «نيكي» الاقتصادية اليابانية فقد تراجع المؤشران الفرعيان لكل من الإنتاج والطلبيات الجديدة، حيث بدد ضعف وتيرة نمو الصادرات، تأثير النمو القوي للطلب على منتجات التكنولوجيا المتقدمة. لكن على الجانب الآخر، وفيما يخص الرؤية المستقبلية، فقد ارتفع المؤشر الفرعي لقياس توقعات الإنتاج المستقبلي إلى مستوى قياسي... وهو ما يعد في رأي عدد من الخبراء أمرا يتسق مع طبيعة اليابانيين الصلدة والمتحدية، ويبشر بإمكانية تخطي المرحلة الراهنة.

مشكلة كبرى بالهند تعيدها
إلى مستويات الأزمة العالمية:
وربما تعد الهند صاحبة أسوأ نتائج أنشطة التصنيع خلال الفترة الأخيرة، حيث أظهر تقرير صادر عن مؤسسة «آي إتش إس ماركيت» أول من أمس انكماش النشاط الاقتصاد لقطاع التصنيع في الهند خلال يوليو، وذلك للمرة الأولى منذ بداية العام الحالي، وهو ما يشير إلى التأثير الكبير للضرائب التي تم فرضها على السلع والخدمات في الهند. وتراجع مؤشر «نيكي» لمديري مشتريات قطاع التصنيع خلال الشهر الماضي إلى 47.9 نقطة، مقابل 50.9 نقطة في يونيو. في الوقت نفسه، تراجع مؤشر مديري المشتريات خلال الشهر الماضي إلى أقل مستوى له منذ فبراير (شباط) 2009، كما تراجع المؤشر الفرعي للطلبيات الجديدة لأول مرة منذ 7 أشهر، وبأقوى وتيرة له منذ أوائل عام 2009، كما تراجعت وتيرة نمو الطلبيات الجديدة للتصدير بعد وصولها خلال يونيو الماضي إلى أعلى مستوى لها منذ 8 أشهر.
وقللت الشركات نتيجة هذا الواقع مستويات إنتاجها خلال الشهر الماضي، ليتوقف نمو الإنتاج لمدة ستة أشهر متصلة، في حين جاء معدل التراجع خلال الشهر الماضي عند أعلى مستوياته منذ الأزمة المالية العالمية التي تفجرت في أواخر 2008.
أيضا تراجع التوظيف في قطاع التصنيع خلال الشهر الماضي بعد ارتفاعه في الشهر السابق. في الوقت نفسه، أدت زيادة الضرائب مؤخرا إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج خلال يوليو الماضي. وفي تفاصيل صناعية، فقد أظهرت بيانات أخرى تباطؤ نمو ثمانية صناعات أساسية في الهند بمعدل 0.4 في المائة خلال يونيو الماضي، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2016. في حين كان معدل نمو هذه الصناعات خلال مايو الماضي 4.1 في المائة.
وبيانات مؤشر الصناعات الثماني الأساسية في الهند تمثل ناتج القطاعات الصناعية الأساسية، مثل الفحم والصلب والإسمنت والكهرباء. وذكرت وزارة التجارة والصناعة الهندية في تقرير موجز عن المؤشر، أن «المؤشر المجمع للصناعات الثماني الأساسية وصل خلال يونيو 2017 إلى 121 نقطة، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن مستواه في يونيو 2016».
وبلغ معدل النمو التراكمي للمؤشر خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام المالي الحالي حتى نهاية يونيو الماضي 2.4 في المائة سنويا. ويمثل مؤشر الصناعات الثماني الأساسية نحو 40 في المائة من إجمالي مؤشر الناتج الصناعي للهند... ما يعني أن تباطؤ مؤشره مؤثر للغاية على الاقتصاد الهندي بشكل عام.

تباطؤ في بريطانيا
ضمن تراجع عام
أما في بريطانيا، التي تعاني حاليا كثيرا من المشكلات المؤثرة على اقتصادها، فقد أشارت تقارير حكومية الأسبوع الماضي إلى أن الاقتصاد حقق نموا بواقع 0.3 في المائة في الربع الثاني من العام؛ مما يعكس «تباطؤا ملحوظا» في الأشهر الستة الأولى من هذا العام.
ومنذ بداية العام، يبدو أن الاقتصاد البريطاني يكابد كثيرا من تبعات «بريكست»، حيث تراجع إنفاق الأسر مدفوعا بزيادة التضخم بأكثر من زيادة الرواتب. في حين تزداد المخاوف الاستثمارية من ضخ مزيد من الاستثمارات في المملكة المتحدة خشية فقدان مميزاتها المالية في حال الخروج من السوق الأوروبية الموحدة، ما سيسفر عن ضعف شديد بتنافسية المنتجات البريطانية في الأسواق الأوروبية.
وقال مكتب الإحصائيات الوطني في بيان له الأسبوع الماضي: إن البيانات الأولية أشارت إلى أن الناتج المحلي الإجمالي البريطاني، حقق نموا بنسبة 0.3 في المائة، مقارنة بالربع السابق. وقال دارين مورغان، رئيس قسم الحسابات الوطنية بالمكتب في بيان، إن «الاقتصاد شهد تباطؤا ملحوظا في النصف الأول من هذا العام. وبينما أظهرت خدمات مثل البيع بالتجزئة والإنتاج والتوزيع السينمائي بعض التحسن في الربع الثاني من العام، تسبب الأداء الضعيف لقطاع التشييد والتصنيع في تراجع النمو الإجمالي».

نتائج ممتزجة في الصين
وفي الصين، وهي أحد أكثر البلدان تأثرا بتوجهات الحمائية والاتهامات التي تكيلها لها الولايات المتحدة ودول أوروبية بـ«الإغراق»، جاءت نتائج النشاط التصنيعي متباينة ومربكة.
فبينما أشار تقرير صادر عن مكتب الإحصاء الوطني الصيني يوم الاثنين إلى «تباطؤ» وتيرة نمو نشاط قطاع التصنيع في الصين خلال يوليو الحالي، أظهر تقرير صدر آخر الثلاثاء عن مؤسسة «كايشين» الإعلامية «نمو» النشاط الاقتصادي لقطاع التصنيع في الصين خلال الشهر ذاته. ورغم تقارب الأرقام بين التقريرين، فإن التباين في الحسابات يظهر أن ثمة ارتباكا في تحديد أساسيات القياس.
وفي تقرير «الإحصاء الوطني»، تراجع مؤشر مديري مشتريات القطاع إلى 51.4 نقطة، بينما كان المحللون يتوقعون تراجعه إلى 51.5 نقطة فقط، من مستوى 51.7 نقطة في يونيو. كما تراجع مؤشر مديري مشتريات القطاع غير الصناعي من 54.9 نقطة في يونيو إلى 54.5 نقطة في يوليو.
وبعد ساعات قليلة، خرج تقرير «كايشين»، حيث سجل مؤشر مديري مشتريات قطاع التصنيع 51.1 نقطة في يوليو، من مستوى سابق عند 50.4 نقطة. مع ارتفاع المؤشرين الفرعيين لكل من الإنتاج والطلبيات الجديدة بأسرع وتيرة لهما منذ 5 أشهر خلال يوليو بفضل تعافي الصادرات. وفي الوقت نفسه، ارتفع مؤشرا أسعار مستلزمات الإنتاج وأسعار المنتجات بوتيرة أسرع مما كانت عليه في يونيو الماضي.



كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.