انتقال {فارك} الكولومبية المتمردة إلى العمل السياسي

الحزب سيتشكل ليبدأ الانخراط في الانتخابات الرئاسية المقبلة

عضو سابق في {فارك} يحمل علم الحركة بعد تسلمه شهادة جامعية للانخراط في الحياة المدنية (أ.ف.ب)
عضو سابق في {فارك} يحمل علم الحركة بعد تسلمه شهادة جامعية للانخراط في الحياة المدنية (أ.ف.ب)
TT

انتقال {فارك} الكولومبية المتمردة إلى العمل السياسي

عضو سابق في {فارك} يحمل علم الحركة بعد تسلمه شهادة جامعية للانخراط في الحياة المدنية (أ.ف.ب)
عضو سابق في {فارك} يحمل علم الحركة بعد تسلمه شهادة جامعية للانخراط في الحياة المدنية (أ.ف.ب)

بعد إعلان حركة فارك المتمردة الكولومبية التي وقعت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 اتفاق سلام مع الحكومة، عزمها تدشين حزب سياسي في أول سبتمبر (أيلول) المقبل، يفتح القرار الباب أمام فصيل التمرد الأسبق المشاركة في الحياة السياسية.
وبالفعل منذ أيام ظهرت حركة فارك أمام كاميرات العالم، وهي تسلم سلاحها إلى الأمم وتدمير أكثر من 7.132 قطعة سلاح في كثير من المواقع بمختلف أرجاء البلاد. في إشارة لإنهاء كولومبيا أكثر من 50 عاماً من الصراع الذي تضرر بسببه ملايين الأشخاص.
ومع ذلك، تظل هناك كميات ضخمة من الأسلحة الثقيلة التي أخفتها الجماعة المسلحة أثناء القتال، والتي توجد داخل قرابة 940 موقعاً منتشرة عبر أرجاء البلاد. ونظراً لصعوبة تضاريس المناطق التي أخفيت بها، لم يجرَ جمع هذه الأسلحة بعد، لكن الولايات المتحدة تتوقع أن يتم الانتهاء من تفتيش غالبية هذه المواقع وتدمير الأسلحة بحلول مطلع أغسطس (آب).
وبالنسبة لمواطني كولومبيا العاديين، لا يزال الشك يساور الكثيرين إزاء جدوى عملية السلام التي رفضها الناخبون في استفتاء شعبي، مما أجبر الجانبين على العودة إلى طاولة التفاوض.
ومع ذلك، تبقى عملية نزع التسليح تاريخية بكل المقاييس، وتشمل مرحلة ما بعد الصراع إعادة دمج أفراد الجماعة المسلحة في الحياة المدنية والانتقال من حمل السلاح إلى المشاركة بالحياة السياسية. ويعني ذلك أنه بمجرد تخليهم عن أسلحتهم، بمقدور أعضاء «القوات الثورية الكولومبية» الشروع في تأسيس حزب سياسي، الأمر الذي أكدوا أنه كان دوماً هدفاً نصب أعينهم.
من جهته، أوضح الباحث دانييل باردو لـ«الشرق الأوسط»، من «معهد أفكار للسلام» في كولومبيا، أن حركة فارك ليست جديدة تماماً على الحياة السياسية. وأضاف: «لقد شاركوا بصورة ما دوماً في العمل السياسي. ورغم أنه كانت لديهم قوات مسلحة، فإنهم مارسوا السياسة طيلة الوقت، بجانب مشاركتهم في كثير من النشاطات الاجتماعية. الآن، أصبح باستطاعتهم الاضطلاع بهذه الأعمال على نحو قانوني داخل إطار حركة سياسية قانونية وفي ظل نظام ديمقراطي».
وفي حوار أجرته معه «الشرق الأوسط»، شدد السيناتور إيفان سيبيدا من حزب «بول ديمكراتيكو» اليساري الكولومبي والقريب من حركة فارك على أهمية نتائج اتفاقات السلام. وشرح أن «أحد الأسباب التي ذكرت الجماعة المسلحة أنها دفعتها نحو حمل السلاح كان أنه لم يكن لديها ضمانات بالشعور بالأمن داخل مساحة سياسية قانونية. وعليه، فإن التخلي عن السلاح يرمي لتحويل جماعة متمردة إلى تنظيم سياسي مدني يعمل بصورة قانونية».
وتضمن اتفاق السلام الموقع بين الحكومة الكولومبية والقوات الثورية عام 2016 فصلاً خاصاً يغطي مشاركة أعضاء الجماعة المسلحة في العملية السياسية. في بادئ الأمر، اتفق الطرفان على أن الحركة أو الحزب الذي ستقيمه الجماعة المسلحة سيضمن 10 مقاعد، بجانب تمثيله داخل مجلسي البرلمان في انتخابات عامي 2018 و2022. ويتمثل المطلب الوحيد الواجب تنفيذه قبل تحقيق ذلك الانتهاء من تسليم جميع الأسلحة والأصول الأخرى التي تملكها الجماعة المسلحة. ونظمت حركة «فارك» مؤتمراً تأسيسياً تمخض رسمياً عن الحزب السياسي للجماعة. وحتى الآن، لم يقع الاختيار على اسم محدد للحزب، لكن قيادات الجماعة المسلحة سبق أن ألمحوا فيما مضى إلى عزمهم إحياء «الحركة البوليفارية» التي ساندت مبدأ الاستقلال على مستوى أميركا اللاتينية.
ويعني ذلك أنه في غضون أيام قليلة ستتقدم الجماعة المسلحة بحزبها الوليد إلى الشعب الكولومبي وستشرع في الإجراءات القانونية اللازمة لتدشين حزب سياسي يملك الحق نفسه الذي تتمتع به الأحزاب الأخرى في ظل النظام السياسي الكولومبي، بما في ذلك الحصول على تمويل حكومي والوصول إلى وسائل الإعلام.
وفي مارس (آذار) 2018، ستقدم «فارك» أسماء مرشحيها للبرلمان. ومن الممكن أن يكون هؤلاء المرشحون من قياداتها الحاليين أو ربما مرشحين جدد، ذلك أن الجماعة لم تحسم قرارها بهذا الشأن بعد. ومن الممكن انتخاب قيادات الجماعة، الذين صدرت بحقهم إدانات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، أثناء قضائهم فترة العقوبة، بالنظر إلى أنه ليس ثمة قيود قانونية تعوق ترشحهم للانتخابات. وعليه، لن يكون من الغريب وصول قيادات «فارك» إلى البرلمان.
ومع ذلك، تدرس الجماعة الدفع بمرشحين لم يرتبطوا بالضرورة بصورة مباشرة بالجماعة. وأشار السيناتور سيبيدا إلى أن «رودريغو لوندونو، قائد (القوات الثورية)، أثار فكرة بناء ائتلاف حكومي»، مضيفاً أن «فارك» ستسير بهذا الاتجاه خلال مؤتمرها الحزبي. وبطبيعة الحال، ستحتاج الحكومة الجديدة، إذا ما اقترحوا تشكيل حكومة ائتلاف، إلى القوة اللازمة لتنفيذ الاتفاقات المبرمة لتعزيز جهود السلام.
وحال عدم اختيار مرشحين من «القوات الثورية» في انتخابات 2018، سيبقى لدى الحزب 10 مقاعد داخل البرلمان. وستبقى هذه الحصة سارية لدورتين فقط، بين عامي 2018 و2026.
وقال همبرتو دي لا كايي، الذي قاد فريق التفاوض الحكومي في محادثات السلام مع الجماعة المسلحة، إن الصراع كان مريراً للغاية. وهناك أشخاص يدينون «القوات الثورية» حتى اليوم، الأمر الذي يخلق شكوكاً، لكن نهاية الأمر ستفرض الحقائق نفسها.
يذكر أن كولومبيا تشهد العام المقبل عقد انتخابات رئاسية. ويتوقع محللون أن تدفع «القوات الثورية» بمرشح لها، الأمر الذي سيجعل المشهد السياسي بوجه عام أكثر إثارة نظراً لتنامي حجم التنوع السياسي. وقد كشفت أحدث استطلاعات الرأي أن غالبية الكولومبيين، أكثر ما يزيد على 60 في المائة، لا يوافقون على مشاركة «القوات الثورية» بالحياة السياسية. والمؤكد أن هذا مناخ غير ملائم أمام الجماعة المسلحة للشروع في مسارها السياسي القانوني. ومع ذلك، من المتوقع أن تتمكن من الفوز بأصوات في المناطق التي تتمتع بنفوذ داخلها.



الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».