البرلمان الباكستاني يختار غداً رئيساً جديداً للوزراء

«حركة إنصاف» تقود «مسيرة شكر» احتفاء بإطاحة شريف

جانب من مظاهرة لـ«حركة إنصاف» بقيادة عمران خان في إسلام آباد أمس (رويترز)
جانب من مظاهرة لـ«حركة إنصاف» بقيادة عمران خان في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

البرلمان الباكستاني يختار غداً رئيساً جديداً للوزراء

جانب من مظاهرة لـ«حركة إنصاف» بقيادة عمران خان في إسلام آباد أمس (رويترز)
جانب من مظاهرة لـ«حركة إنصاف» بقيادة عمران خان في إسلام آباد أمس (رويترز)

من المقرر أن يجتمع البرلمان الباكستاني يوم غد الثلاثاء لانتخاب رئيس وزراء جديد بعد قرار المحكمة العليا بالبلاد إقالة نواز شريف المتورط في قضية فساد.
ودعا رئيس الجمهورية ممنون حسين البرلمان في وقت متأخر مساء أول من أمس البرلمان للانعقاد بعدما اقترح شريف اسم حليفه المقرب شاهد خاقان عباسي، وهو شخصية بارزة في الحكم ليخلفه مؤقتاً إلى أن يتأهل شقيقه شهباز شريف (65 عاما) ويخلفه على المدى الطويل.
ويسيطر حزب «الرابطة الإسلامية في باكستان - جناح نواز شريف» على أغلبية 188 مقعدا من مقاعد البرلمان البالغ عددها 342 مقعدا، ولذلك يُستبعد أن يواجه مشكلات في فرض اختياراته ما لم يواجه بانشقاق داخلي. ومن شأن سرعة تسليم السلطة التخفيف من التوترات السياسية التي أثارها قرار المحكمة العليا يوم الجمعة الماضي بتنحية نواز شريف لعدم إعلانه عن مصدر ثروة أسرته. وأمرت المحكمة كذلك بإجراء تحقيق جنائي معه ومع أسرته.
وأثارت الأزمة والنهاية المفاجئة لفترة شريف الثالثة في السلطة تساؤلات بشأن الديمقراطية في باكستان إذ لم يكمل أي رئيس وزراء مدة خدمته منذ استقلال البلاد عن الحكم البريطاني عام 1947، وانتقد شريف قرار المحكمة والمعارضين الذين استغلوا القرار للإطاحة به، لكنه تعهد بأن حزبه سيواصل التركيز على التنمية الاقتصادية وأشار إلى النمو الاقتصادي السريع كدليل على نجاحه. وقال لأعضاء حزبه مساء أول من أمس إن «عجلة التنمية تمضي، وندعو الله أن تواصل الحركة ولا تتوقف». ولدى وصول شريف ردد مؤيدوه «جاء الأسد».
لكن خصوم شريف انتقدوا خطط الحزب باعتبارها غير ديمقراطية في حين وصف عمران خان زعيم المعارضة تعاقب العائلات السياسية على حكم البلاد بأنه «شكل من أشكال الملكية».
ونظم حزب «حركة إنصاف» الذي يتزعمه خان، تجمعاً في العاصمة إسلام آباد أمس شارك فيه 20 ألف شخص، سماه «تجمع الشكر» للاحتفال بعزل شريف. وانتشر أكثر من ثلاثة آلاف من عناصر قوات الأمن حول التجمع الذي سادته أجواء احتفالية فيما ارتدى أنصار خان لوني الحزب الأحمر والأخضر. وقال إقبال شاه (60 عاما) الذي جاء من شمال غربي البلاد لدعم خان: «أنا هنا للتضامن مع عمران خان. إنه القائد الوحيد القادر على إنقاذ هذا البلد من سياسة السلالات».
لكن خان نفسه يواجه اتهامات بالكسب غير المشروع في قضية تنظرها المحكمة. وتتعلق الاتهامات بإخفاء خان ممتلكات وشركات خارج البلاد، وهي نفس التهم التي أطاحت بشريف. وقدم القضية للمحكمة عضو في حزب شريف ساعيا للحكم بعدم أهلية خان استنادا على نفس المادة في الدستور التي أسقطت شريف، وهي أن يكون الساسة في باكستان صادقين. لكن محامي خان ينفون هذه الاتهامات، مؤكدين أنه جمع ثروته من مسيرته في لعبة الكريكيت المربحة.
وأعلنت المحكمة العليا في باكستان يوم الجمعة أن نواز شريف المتورط في قضية فساد «لم يعد يتمتع بالأهلية»، ما يعني تنحيته قبل أن ينهي ولايته الثالثة على رأس الحكومة. وتأتي الاتهامات إثر تسريبات «وثائق بنما» التي كشفت العام الماضي عن البذخ في نمط حياة عائلة شريف، وأشارت إلى ملف العقارات الفخمة التي يملكه أفرادها في لندن. ونواز شريف هو رئيس الوزراء الـ15 الذي يُقال قبل إكمال عهده في تاريخ باكستان الممتد 70 عاماً أمضت البلاد أكثر من نصفها في ظل حكم عسكري.
واقترح شريف بعد قراره التنحي، أن يتولى عباسي وهو وزير نفط سابق رئاسة الوزراء لأقل من شهرين حتى يفوز شهباز حاكم إقليم البنجاب في انتخابات فرعية في الجمعية الوطنية ويصبح مؤهلا لرئاسة الوزراء. وقال مفتاح إسماعيل المسؤول البارز بحزب الرابطة الإسلامية وحليف شريف: «نريد أن نضمن انتقالا سلسا للسلطة وعدم حدوث أزمة دستورية». وأول من أمس، أكدت اللجنة الانتخابية الباكستانية إجراء انتخابات جديدة في دائرة شريف الانتخابية السابقة في البنجاب حيث تتمتع الأسرة بنفوذ كبير في عملية قد تستغرق 45 يوما. ويتوقع أن يوافق البرلمان على تولي عباسي منصب رئيس الوزراء المؤقت لأن حزب الرابطة الإسلامية لباكستان - نواز يحظى بأغلبية البرلمان المؤلف من 342 مقعدا. ويحتمل أن تطرح المعارضة كذلك مرشحها لرئاسة الوزراء رغم أنه لا يحظى بفرصة كبيرة للحصول على الأصوات اللازمة.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.