فنزويلا: مادورو مصمم على إجراء انتخابات «الجمعية التأسيسية» اليوم

على رغم المعارضة السياسية المتنامية والإدانات الدولية والاحتجاجات الدامية في الشارع

لوحة جدارية للرئيس السابق هوغو شافيز قرب متحف يضم رفاته في ضاحية قريبة من كراكاس التي تشهد احتجاجات ضد انتخابات الجمعية التأسيسية المقررة اليوم (أ.ف.ب)
لوحة جدارية للرئيس السابق هوغو شافيز قرب متحف يضم رفاته في ضاحية قريبة من كراكاس التي تشهد احتجاجات ضد انتخابات الجمعية التأسيسية المقررة اليوم (أ.ف.ب)
TT

فنزويلا: مادورو مصمم على إجراء انتخابات «الجمعية التأسيسية» اليوم

لوحة جدارية للرئيس السابق هوغو شافيز قرب متحف يضم رفاته في ضاحية قريبة من كراكاس التي تشهد احتجاجات ضد انتخابات الجمعية التأسيسية المقررة اليوم (أ.ف.ب)
لوحة جدارية للرئيس السابق هوغو شافيز قرب متحف يضم رفاته في ضاحية قريبة من كراكاس التي تشهد احتجاجات ضد انتخابات الجمعية التأسيسية المقررة اليوم (أ.ف.ب)

لا يزال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مصمماً على المضي قدماً في إجراء انتخابات مثيرة للجدل اليوم (الأحد)، على رغم المعارضة السياسية المتنامية في البلاد، والإدانات الدولية، والمظاهرات الدامية في الشارع.
وواجهت القوات الحكومية أول من أمس مجموعات صغيرة من المحتجين تحدت حظراً مفروضاً على المظاهرات ضد الاقتراع الذي دعا مادورو له الأحد لانتخاب جمعية تأسيسية مهمتها إعادة صياغة الدستور. ووضع المتظاهرون متاريس في عدد قليل من الطرق في العاصمة كراكاس وفي بلدة سان كريستوبال الحدودية مع كولومبيا، وكذلك في مدينة ماراكايبو وغويانا. لكن وكالة الصحافة الفرنسية كتبت في تقرير من كاراكاس أن حجم المشاركة كان أقل بكثير من المظاهرات الكبيرة التي حصلت في وقت سابق من الأسبوع قبل سريان الحظر.
وقال النائب في البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة فريدي غيفارا في كراكاس: «من الطبيعي أن يكون هناك خوف، لكن الناس لا يزالون ينزلون للشارع رغم كل ذلك».
وحذّر مادورو الخميس من أن أي شخص يشارك في المظاهرات ضد «الجمعية التأسيسية» معرض للسجن لمدة تصل لـ10 سنوات. ويبدو أن التحذير قد احتوى المظاهرات الكبيرة المناهضة للحكومة، التي خلّفت 113 قتيلاً، 8 منهم خلال إضراب عام استمر يومين وانتهى الخميس الماضي.
وآخر ضحايا الاضطرابات شاب عمره 18 عاماً قتل الجمعة في بلدة سان كريستوبال.
وأفاد منظمو المظاهرات بأن ناشطاً عمره 23 عاماً مشهوراً بالعزف على الكمان خلال المظاهرات المناهضة للحكومة أوقف في كراكاس. فيما تم توقيف محافظ معارض يدعى ألفريدو راموس لعدم قيامه برفع متاريس بموجب قرار محكمة.
ولا يزال مشروع مادورو لانتخاب الجمعية التأسيسية يلقى استنكاراً دولياً شرساً.
وأشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس أجرى اتصالاً بالمعارض الفنزويلي البارز، ليوبولدو لوبيز، الذي وُضع تحت الإقامة الجبرية في وقت سابق هذا الشهر بعد نحو 3 سنوات ونصف السنة في سجن عسكري. وفي دعم ضمني للمعارضة، أشاد بنس بـ«شجاعة» لوبيز، ودعا إلى «الإفراج غير المشروط عن كل المعتقلين السياسيين في فنزويلا، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة، وإعادة البرلمان للعمل، واحترام حقوق الإنسان في فنزويلا»، بحسب بيان من مكتبه.
وأعلنت الولايات المتحدة الأربعاء فرض عقوبات على 13 مسؤولاً حكومياً كبيراً حالياً وسابقاً في فنزويلا وجمدت حساباتهم المصرفية وأرصدتهم.
وقال رئيس كولومبيا، خوان مانويل سانتوس، إن بلاده لن تعترف بنتائج انتخابات الأحد في فنزويلا، معتبراً أسس الجمعية التأسيسية «زائفة».
إلا أن مادورو يظل مصمماً على المضي في خطته، مستنداً على دعم الجيش الموالي له. وقال مادورو: «لدينا بطاقة، بطاقة ستكسب هذه اللعبة. هذه البطاقة هي الجمعية التأسيسية الوطنية». ودعا المعارضة إلى وقف «التمرد» وعقد مباحثات عوضاً عن ذلك.
وسيحل أعضاء الجمعية التأسيسية الـ545 في البرلمان اعتباراً من الثاني من أغسطس (آب) مكان النواب المنتخبين: سيمثل 364 عضواً الدوائر البلدية و173 سيعينون من مجموعات اجتماعية للحكومة نفوذاً عليها.
ودعت المعارضة، التي تعتبر الانتخابات حيلة مخادعة من «ديكتاتور» غير محبوب للتمسك بالسلطة، إلى مقاطعة اقتراع اليوم. ويعارض 70 في المائة من الفنزويليين إنشاء الجمعية التأسيسية و80 في المائة يرفضون سلطة نيكولاس مادورو، بحسب معهد «داتاناليسيس» للاستطلاع. ويقول الخبير في الانتخابات يوجينيو مارتينيز إن 62 في المائة من الناخبين (19 مليوناً) سيتمكنون من الاقتراع مرتين، مرة كسكان تابعين لبلدية ومرة أخرى كأعضاء في إحدى المجموعات الاجتماعية. ويثير ذلك شكوكاً حول صحة نسب المشاركة النهائية، خصوصاً مع عدم وجود مراقبين أجانب.
وأجبرت المخاوف من اندلاع نزاع أهلي مفتوح آلاف السكان على المغادرة إلى كولومبيا المجاورة، بحسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
والخميس، أمرت الولايات المتحدة عائلات دبلوماسييها العاملين في فنزويلا بمغادرة البلاد بسبب الأزمة السياسية وأعمال العنف التي تشهدها. كما حذرت الولايات المتحدة وكندا رعاياهما من السفر غير الضروري إلى فنزويلا. وأعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن «بالغ القلق» إزاء «الوضع المتوتر والصعب للغاية» في فنزويلا. من جانبها، أعلنت شركة طيران «إير فرانس» السبت تعليق رحلاتها لفنزويلا قبل انتخابات اليوم، معلنة أنها تراقب الوضع.
وبات أعضاء في إدارة مادورو نفسها من المعارضين مثل المدعية العامة في البلاد. كما أعلن عدد من الدبلوماسيين انشقاقهم قبل أيام، ومن ضمنهم دبلوماسي في الأمم المتحدة وآخر في سفارة كراكاس في بنما.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.