روحاني يلتقي قادة الحرس الثوري لتهدئة التوتر

الرئيس الإيراني يطالب القوات المسلحة بالحفاظ على وحدة النظام

صورة نشرها موقع الرئاسة الإيرانية من لقاء الرئيس الإيراني حسن روحاني وأبرز قادة الحرس الثوري في طهران أمس
صورة نشرها موقع الرئاسة الإيرانية من لقاء الرئيس الإيراني حسن روحاني وأبرز قادة الحرس الثوري في طهران أمس
TT

روحاني يلتقي قادة الحرس الثوري لتهدئة التوتر

صورة نشرها موقع الرئاسة الإيرانية من لقاء الرئيس الإيراني حسن روحاني وأبرز قادة الحرس الثوري في طهران أمس
صورة نشرها موقع الرئاسة الإيرانية من لقاء الرئيس الإيراني حسن روحاني وأبرز قادة الحرس الثوري في طهران أمس

قبل أسبوعين من أداء القسم الدستوري وإعلان التشكيلة الوزارية، واصل الرئيس الإيراني حسن روحاني، مشاورات مع دوائر صنع القرار الإيراني، فأمس، التقى خمسة من كبار قادة الحرس الثوري في محاولة لنزع التوتر مطالبا القوات العسكرية بحفظ «الانسجام والوحدة في النظام» وذلك بعدما شهد الشهر الماضي تلاسنا شديد اللهجة بين الجانبين.
وبينما يتطلع الإيرانيون لمعرفة موقف المرشد الإيراني علي خامنئي من الحكومة المرتقبة، تناقلت وسائل الإعلام الإيرانية، أمس، نبأ لقاء جرى بين روحاني وأبرز قادة الحرس الثوري على رأسهم القائد العام، محمد علي جعفري وقائد فيلق «القدس» قاسم سليماني وقائد «الباسيج» غلامحسين غيب برور وقائد الوحدة الصاروخية (جو الفضاء) أميرعلي حاجي زادة وقائد قاعدة ثارالله المسؤولة عن أمن طهران في الأوضاع المتأزمة، إسماعيل كوثري.
وعلى خلاف التلاسن بين الجانبين عبر وسائل الإعلام الشهر الماضي والذي كشف عن عمق الخلافات بين الحرس الثوري والحكومة، أشار التقرير الرسمي الذي تناقلته وكالات الأنباء الرسمية إلى أجواء ودية سادت اللقاء، دون الكشف عن التفاصيل وإذا ما كان روحاني ناقش التشكيلة المقبلة مع قادة الحرس الثوري، إلا أن التقرير كشف عن محاولة روحاني الدفع بالتهدئة مع قادة الحرس الثوري وذلك في وقت يقترب من إعلان حكومته الثانية بعدما يؤدي القسم الدستوري أمام البرلمان في الخامس من أغسطس (آب) المقبل.
ويمارس الحرس الثوري ضغوطا على الحكومة الإيرانية في وزارات سيادية هي الأمن والدفاع والداخلية والنفط. وبينما رجحت أوساط مقربة من روحاني استمرار وزير الدفاع الحالي حسين دهقان وهو من قادة الحرس الثوري، ذكرت مصادر إيرانية أن روحاني يتطلع لتعيين أحد قادة الجيش في منصب وزير الدفاع.
بحسب التقرير، أبدى روحاني استعداده لتقديم الدعم في الحكومة المقبلة «لخدمات الحرس الثوري على صعيد مهامه». كما طلب من قادة الحرس الثوري «حفظ الوحدة والتماسك بين جميع القوى وأجهزة النظام للعمل بتوصيات المرشد الإيراني».
وشهد الشهر الماضي، ذروة الخلافات بين روحاني والحرس الثوري منذ وصوله إلى منصب الرئاسية في أغسطس 2013. هاجم الرئيس الإيراني سياسات الحرس الثوري على الصعيد الاقتصادي والإعلامي والسياسي ووصف الجهاز العسكري بـ«الحكومة التي تملك البندقية» في إشارة إلى مزاحمة الحرس الثوري لصلاحيات الحكومة الإيرانية.
وكان روحاني في حملة الانتخابات الرئاسية، وجه انتقادات لاذعة إلى الحرس الثوري لكشفه عن مستودعات للصواريخ الباليستية إضافة إلى مناورات جرت في الشهر الأول من دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ متهما الحرس بمحاولة عرقلة حكومته بعد رفع العقوبات كما اتهم الجهاز العسكري بالتدخل في الانتخابات والسياسة عبر فتح قواعده العسكرية لدعم خصمه المحافظ إبراهيم رئيسي.
وكان الخلاف حول الجهة التي أصدرت أوامر إطلاق ستة صواريخ باليستية الشهر الماضي من بين محاور الخلاف بين الحكومة والحرس الثوري وأصر كل طرف منهما على صحة روايته عن الحدث. سبق ذلك مواقف متباينة بين الحكومة والحرس الثوري حول هجوم استهدف مقر البرلمان ومرقد الخميني، نفذه مسلحون إيرانيون ينتمون إلى «داعش».
وبعد أسابيع من إطلاق الصواريخ، في مؤشر إلى رفض روحاني انفراد الحرس الثوري بتسجيل الهجوم على مواقع في سوريا فضلا عن الصناعة الصاروخية قال روحاني بأن حكومته تمول
برنامج الصواريخ وتدفع الرواتب وتقدم السلاح للقوات الإيرانية في العراق وسوريا.
وفي المقابل، تسببت مواقف روحاني في موجة غضب بين قادة الحرس الثوري. وبدأ الهجوم من قائد الحرس الثوري الذي توعد حكومته بالهزيمة والخذلان أمام الأعداء إن لم تملك البندقية ونصح روحاني بعدم الهروب إلى الأمام من المشكلات الداخلية. وقال مخاطبا روحاني «بأن البعض يصفنا بأهل البندقية، أمر البندقية هين نحن نملك الصواريخ».
قبل أسبوعين وبعد هجوم روحاني على دول الجوار وإعلان معارضته تشييد السدود، اصطحب جعفري قائد القوات البرية محمد باكبور وقائد مجموعة «خاتم الأنبياء» الذراع الاقتصادية للحرس الثوري في جولة إلى الحدود الغربية حيث يشرف الحرس الثوري على بناء السدود وهي ما عدت رسالة من الحرس الثوري لروحاني برفض وقف المشاريع العملاقة مثل السدود.
ولم يتوقف الرد على جعفري، بل تدخل قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني الذي ربط وجود إيران بالحرس الثوري محذرا روحاني من «ارتكاب الخيانة الكبرى بتكريس التشكيك حيال الأجهزة الثورية» كما حذر من الوقوف بوجه المرشد الإيراني و«الإدلاء بتصريحات على خلاف نوايا وسياسات المرشد».
رغم ذلك دفع روحاني، أمس، باتجاه التهدئة أمس عندما أشاد بـ«جهود الحرس الثوري»، لكنه بنفس الوقت أعرب عن أمله بأن «يؤدي التنسيق بين حكومته المقبلة والقوات المسلحة إلى الإسراع في تحقق مطالب الشعب».
كما تمسك روحاني بشكل ضمني بتكرار مواقفه السابقة التي تطالب بعدم التداخل بين الأجهزة في النظام عندما طالب بضرورة «شفافية جميع الأجهزة والمؤسسات المسؤولة في مجال تخصصها» مشددا على أنه «يزيد من الفاعلية ودعم القدرات العسكرية لقوات الحرس الثوري والجيش من أجل ضمان الأمن القومي الإيراني».
في سياق متصل، أشار التقرير إلى تهنئة قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري لروحاني لفوزه بالانتخابات الرئاسية و«جاهزية الحرس الثوري للتعاون مع الحكومة لتحقق أهداف الثورة».
وكان قائد الباسيج غلامحسين غيب برور، القيادي الوحيد من الحرس الثوري الذي قدم التهاني لروحاني بعد إعلان فوزه في الانتخابات الرئاسية.
في غضون ذلك، حذر أكثر من 70 خبيرا اقتصاديا في رسالة مفتوحة إلى روحاني من التأثر بـ«الضغوط والمساومات السياسية» في انتخاب تشكيلة فريقه الاقتصادي في الحكومة الجديدة.
وفي إشارة إلى «تحديات كبيرة» تواجه الاقتصاد الإيراني في الوقت الحالي، حذر الخبراء من تبعات تسمية الأسماء المرشحة للمناصب الاقتصادية على الأداء الاقتصادي للحكومة المقبلة.
وقال الموقعون على الرسالة بأن «بعض المرشحين للمناصب السيادية في الاقتصاد، لا يملكون المواصفات المطلوبة».
ويشدد الموقعون وأغلبهم من أساتذة الجامعات الإيرانية أنهم «لا يدعمون مجموعة أو شخصا خاصا لكنهم يطالبون باختيار فريق اقتصادي كفء ومتناسق مع الحكومة المقبلة لمواجهة التحديات الاقتصادية الموجودة» حسب ما نقلت وكالة مهر.



إشادة نتنياهو لا تخفي القلق من «اتفاق سيئ» مع إيران

صورة مدمجة تُظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تُظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

إشادة نتنياهو لا تخفي القلق من «اتفاق سيئ» مع إيران

صورة مدمجة تُظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تُظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

رغم تأكيد جهات عدة في تل أبيب أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فاجأ إسرائيل في إعلانه التوصل إلى اتفاق وُصف بـ«السيء» مع إيران لوقف الحرب، حرص رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على إطلاق تصريحات إيجابية نحوه.

وقال مكتب نتنياهو، في بيان، إن «الرئيس ترمب تحدّث، مساء الخميس، مع رئيس الحكومة، بشأن مذكرة التفاهم التي يجري إعدادها مع إيران، للانخراط في مفاوضات». وأضاف أن «إسرائيل ليست طرفاً في مذكرة التفاهم».

ومع ذلك، فقد أعرب نتنياهو «عن تقديره التزام الرئيس ترمب بأن يشمل الاتفاق النهائي في نهاية المفاوضات إزالة المواد المخصّبة، وتفكيك البنية التحتية للتخصيب، والحدّ من إنتاج الصواريخ، وإنهاء دعم إيران لوكلائها في المنطقة».

إلا أن عدداً من المسؤولين الإسرائيليين، وكذلك قادة المعارضة ووسائل الإعلام، وجّهوا انتقادات لاذعة للاتفاق ولطريقة ترمب في التعامل مع هذا الموضوع.

ونقلت وسائل إعلام تسريبات من قيادة الجيش تفيد بأن «الاتفاق سيئ جداً لإسرائيل». كما تحدثت عن حالة التأهب التي كان الجيش الإسرائيلي قد أعلنها بالتنسيق مع الجيش الأميركي، استعداداً لجولة جديدة من الحرب ضد إيران.

وذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أن كثيرين في إسرائيل يشعرون بالقلق من أن الاتفاق المحتمل لن يحقق الأهداف التي جرى تحديدها في بداية الحرب، بدءاً من الحد من النفوذ الإقليمي لإيران، وصولاً إلى إضعاف البنية العسكرية لطهران وشبكة حلفائها الإقليميين.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في مطار بن غوريون أكتوبر 2025 (أ.ب)

«تضحك في سرها»

وأجمع خبراء معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب على أن «إيران، التي تلقّت ضربات شديدة، خلال الحرب، سيصعب عليها الخروج منها بسلام لسنين طويلة، باتت تضحك في سرها، الآن، فالرئيس ترمب منحها الشرعية وينوي تحرير أموال طائلة تُشجعها على الاستمرار في سياستها، من دعم الوكلاء إلى تعزيز ترسانتها الصاروخية، وحتى في الموضوع النووي»، كما جاء في ندوة لخبراء المعهد.

وكتب داني سيترينوفيتش، الباحث بمعهد إسرائيل لدراسات الأمن القومي، عبر حسابه في «إكس»، أن «الاتفاق الناشئ بين طهران وواشنطن يمثل من نواحٍ عدة سيناريو كابوسياً لنتنياهو».

وكتب ناحوم بارنياع، في «يديعوت أحرونوت»، الجمعة، أن المحصّلة النهائية للاتفاق هي أن «الحرب التي بدأت بهدف إسقاط النظام الإيراني تنتهي بفتح معركة عالمية لإسقاط النظام في إسرائيل، الذي يُنظَر إليه على أنه بلطجي الحارة».

إيرانيون يمرون أمام لوحة إعلانية سياسية بطهران 11 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

لماذا الاتفاق «سيئ جداً»؟

وانتقد الإسرائيليون الاتفاق؛ لخُلوِّه من أي إشارة إلى الصواريخ البالستية، التي تُعدّ التهديد الأول لإسرائيل، إلى جانب سماحه بإطلاق الأموال المجمدة وبسبب الضبابية في الملف النووي ومسألة وقف النار في لبنان، وهو ما يشوّش على إسرائيل خططها لتوجيه ضربة قاضية لـ«حزب الله».

وكان استطلاعُ رأي نشرته القناة 12 الإسرائيلية قد كشف أن نصف الإسرائيليين يرون أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا يراعي مصالح إسرائيل، فقد أجاب 21 في المائة فقط بأنهم يثقون في أن ترمب سيراعي المصالح الإسرائيلية، مقارنةً بـ62 في المائة ممن أجابوا بـ«عدم الثقة»، بينما أجاب 17 في المائة بأنهم «لا يعلمون شيئاً» عن نيات ترمب.

وتدل هذه النتائج على أن السياسة الأميركية تؤثر سلباً على نتنياهو، حتى بين صفوف مؤيديه.


ترمب يعيد نشر منشور لعراقجي عن المحادثات لإنهاء الحرب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يعيد نشر منشور لعراقجي عن المحادثات لإنهاء الحرب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعاد ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌الجمعة، ‌نشر ​منشور ‌على وسائل ​التواصل الاجتماعي لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال ‌فيه ‌إن ​التوصل ‌إلى ‌مذكرة تفاهم مع الولايات ‌المتحدة بات أقرب من أي وقت مضى.

وقال عراقجي، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران «أقرب من أي وقت مضى» إلى التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب. وكتب، على منصة «إكس»: «مذكرة تفاهم إسلام آباد أقرب من أي وقت مضى»؛ في إشارة إلى عاصمة باكستان التي تؤدي دور الوساطة الرئيسي بين البلدين.

وأضاف، بعد أن نشرت وسائل إعلام إيرانية تفاصيل مفترضة عن مسوَّدة التفاهم: «في انتظار إتمام الاتفاق، ينبغي على وسائل الإعلام الامتناع عن التكهن بمضمونه».

وتابع الوزير: «تماشياً مع نهجنا المسؤول والشفاف، ستجري مشاركة جميع التفاصيل مع الجمهور في الوقت المناسب».

وقال ترمب، في وقت سابق اليوم، إن التسريبات، التي نشرتها بعض وسائل الإعلام الإيرانية بشأن مسوَّدة مذكرة تفاهم بين طهران وواشنطن، هي غير مرتبطة بما جرى الاتفاق عليه، متهماً طهران بعدم التفاوض بحسن نيّة.

وكتب ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «البنود التي سرّبتها إيران لا علاقة لها بالبنود التي جرى الاتفاق عليها كتابة. ما قالوه لا صلة له بالحقيقة»، وعدَّ أن الإيرانيين «يفتقرون إلى النزاهة في التعامل، ولا يعرفون معنى التعامل بحسن نية». وتابع: «عليهم تدبير أوضاعهم بسرعة!».

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن مسؤول كبير ‌في ‌إدارة ترمب قوله، الجمعة، إن اتفاقاً قيد التفاوض بين ‌الولايات ‌المتحدة ​وإيران «مشروط ‌بالأداء»، ‌ولن تحصل ‌طهران على أي من أصولها المجمَّدة قبل تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق.

وقال ترمب، أمس الخميس، إنه ألغى شن هجمات جديدة على إيران بسبب التوصل إلى اتفاق. وتُلبي بنود الاتفاق، مثلما وصفها مسؤولون إيرانيون، اليوم الجمعة، فيما يبدو، معظم مطالب طهران، بينما لم يحقق ترمب، على ‌ما يبدو، سوى القليل ‌مما سعى إليه باستثناء ​معاودة فتح ‌مضيق هرمز الذي أغلقته إيران منذ بدء الهجمات في فبراير (شباط) الماضي.

وقال مصدر إيراني كبير، لـ«رويترز»، اليوم، إن مسوَّدة الاتفاق تنص على ‌رفع العقوبات المفروضة على نفط إيران، والإفراج عن مليارات الدولارات من أموالها المجمَّدة، ووقف الأعمال القتالية على جميع الجبهات؛ ومنها لبنان.

وستؤجَّل قضايا الملف النووي إلى محادثات لاحقة. وترغب واشنطن في إبرام اتفاق يضمن عدم تطوير إيران سلاحاً نووياً، بينما تنفي طهران سعيها إلى ذلك.

وكان رفع العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة ووقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان من بين مطالب ​إيران الأساسية. ولم يُشِر ​المصدر إلى ما قد تُقدمه طهران مقابل ذلك.


آيزنكوت يتقدم جميع المنافسين على رئاسة الحكومة الإسرائيلية

رئيس الأركان الأسبق للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الأسبق للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت (الجيش الإسرائيلي)
TT

آيزنكوت يتقدم جميع المنافسين على رئاسة الحكومة الإسرائيلية

رئيس الأركان الأسبق للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الأسبق للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت (الجيش الإسرائيلي)

أظهر استطلاع جديد للرأي نشرته صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية أن حسابات رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، لكسب الانتخابات وإنقاذ حكومته من السقوط، بدأت تتعقد. فهو يخطط لتشكيل حزب يميني جديد يمتص الأصوات التي خسرها خلال السنوات الأربع الفائتة، حتى لا تذهب إلى تحالفات نفتالي بنيت ويائير لبيد وغادي آيزنكوت. لكن النتائج تنقلب عليه. ويتحول الجنرال آيزنكوت إلى أكبر تهديد له، وأيضاً لمنافسه المعارض بني.

ففي الاستطلاع الذي نشرته الصحيفة، الجمعة، تمكن آيزنكوت من التغلب على بنيت ليس فقط في الشعبية، بل أيضاً في عدد المقاعد. ويرتفع هذا الاسبوع إلى 20 مقعداً للمرة الأولى، متجاوزاً تحالف «بياحد» بقيادة بنيت ولبيد الذي يهبط إلى 19 مقعداً.

نتنياهو يرأس اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (أرشيفية - د.ب.أ)

وفي الاستطلاع الأسبوعي الذي تنشره صحيفة «معاريف»، الجمعة، تغلب آيزنكوت على جميع منافسيه، بمن في ذلك نتنياهو. ففي مواجهة مع نتنياهو يحصل آيزنكوت على 44 في المائة مقابل 40 في المائة لنتنياهو. وعندما أجرى استطلاع «القناة 12» مقارنة بين آيزنكوت وبنيت، بين ناخبي المعارضة، حصل الأول على تأييد 46 في المائة مقابل 36 في المائة لبنيت.

وفي مقارنة بين نتنياهو وبنيت، حصل نتنياهو على تأييد 37 في المائة مقابل 33 في المائة لبنيت. وفي مقارنة بين نتنياهو وأفيغدور ليبرمان، حصل نتنياهو على تأييد 38 في المائة مقابل 25 في المائة للأخير.

وقد عزا معدو الاستطلاع هذا التقدم لصالح آيزنكوت إلى عدد من التصريحات والقرارات الحكيمة التي اتخذها، وبينها المبادرة التي تقول إن على قادة أحزاب المعارضة الالتزام أمام الجمهور من الآن، بموقف موحد، لليوم التالي للانتخابات. فرئيس الحزب الأكبر داخل المعسكر الذي يعارض نتنياهو، يكلف بتشكيل الحكومة المقبلة، بدعم من الجميع. وقالوا إن هذه الخطوة عززت مكانته السياسية أكثر بين الجمهور.

الوزير الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت خلال مظاهرة في تل أبيب (رويترز)

وتقلق هذه النتيجة ليس فقط بنيت ولبيد، اللذين يتراجعان أسبوعاً وراء الآخر، بل أيضاً تقلق نتنياهو. وقد كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن خطة وضعها نتنياهو لتركيز معركته ضد آيزنكوت بدلاً من خطته الحالية للتركيز على بنيت. وبموجب هذه الخطة يتهم نتنياهو آيزنكوت بإخفاقات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، فيقول إن آيزنكوت الذي كان رئيساً لأركان الجيش قبل أربع سنوات من أكتوبر 2023، هو الذي أسس لفكرة «بناء الجيش الإسرائيلي كجيش صغير وحكيم». وهذا هو السبب الذي جعل الجيش يغفو أمام زيادة قوة «حماس».

وقد أجرت الصحيفة مقابلة مع آيزنكوت، وسألته فيها عن هذا الأمر فأجاب: «توجد عندي تسجيلات لنتنياهو بالصوت والصورة وهو يمتدح إنجازاتي في الجيش الإسرائيلي، ليس مرة ومرتين بل عشرات المرات»، وقال: «نتنياهو هو المسؤول الأول والأكبر عن إخفاقات 7 أكتوبر وسأعمل على أن يدفع ثمن إخفاقاته في المعركة الانتخابية».

إسرائيليون يتظاهرون ضد نتنياهو وحكومته في تل أبيب 25 أبريل 2026 (رويترز)

كانت الاستطلاعات قد أشارت إلى أنه لو أُجريت انتخابات الكنيست اليوم يكون توزيع المقاعد على النحو الآتي:

«الليكود»: 22 مقعداً (يوجد له اليوم 36 مقعداً)

«بياحد» (تحالف بنيت ولبيد): 20 مقعداً (بنيت حزب جديد ولبيد يوجد له اليوم 24 مقعداً).

«يشار»: 20 مقعداً (حزب جديد يخوض الانتخابات لأول مرة).

«الديمقراطيون» (تحالف حزبي اليسار العمل وميرتس): 11 مقعداً (يوجد له اليوم 4 مقاعد).

«شاس» لليهود الشرقيين المتدينين: 9 مقاعد (له اليوم 11 مقعداً).

«عوتسما يهوديت» بقيادة بن غفير: 9 مقاعد (له اليوم 6 مقاعد).

«يسرائيل بيتينو» بقيادة ليبرمان: 8 مقاعد (له اليوم 6 مقاعد).

حزب الحريديم الأشكناز «يهدوت هتوراه»: 7 مقاعد.

«تحالف الجبهة والعربية للتغيير: 5 مقاعد (له اليوم 5 مقاعد أيضاً وحسب استطلاع «يسرائيل هيوم» يرتفع إلى 6 مقاعد).

القائمة الموحدة للحركة الإسلامية: 5 مقاعد (له اليوم 5 مقاعد).

«الصهيونية الدينية» بقيادة سموترتش: 4 مقاعد.

ويكون مجموع مقاعد ائتلاف نتنياهو 51 مقعداً (له اليوم 68) مقابل 69 للمعارضة، بضمنها 10 مقعد للحزبين العربيين. وفي استطلاع آخر جاءت النتيجة 70:50.

وفي ضوء الأنباء عن تعثر الجهود لتوحيد جميع الأحزاب العربية في قائمة مشتركة، سأل الاستطلاع كيف يصوت الجمهور في حال خوضها الانتخابات بقائمتين. فجاءت النتيجة لتقول إن خوض «تحالف الجبهة والعربية للتغيير للانتخابات في قائمة مشتركة مع التجمع الوطني الديمقراطي، سيمنحها زيادة عضو واحد فقط، أي تحصل القائمة على 6 مقاعد. وتحصل القائمة الموحدة على 5 مقاعد. وتكون الزيادة على حساب مقاعد «الديمقراطيون» اليساري، الذي يحصل على 10 مقاعد بدلاً من 11، في حين تبقى الأحزاب الأخرى على حالها. وكذلك النتيجة العامة: 69 للمعارضة مقابل 51 لتحالف نتنياهو.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended