ديلي ألي وهاري كين يفضحان عبثية سوق الانتقالات السخيفة

اللاعبان اللذان كلفا توتنهام مبلغاً زهيداً هما الأغلى في العالم بعد البرازيلي نيمار

تألق كين وديلي ألي يؤكد نجاح سياسة توتنهام في اكتشاف النجوم - هل يستحق ووكر الـ50 مليون إسترليني التي دفعها سيتي؟
تألق كين وديلي ألي يؤكد نجاح سياسة توتنهام في اكتشاف النجوم - هل يستحق ووكر الـ50 مليون إسترليني التي دفعها سيتي؟
TT

ديلي ألي وهاري كين يفضحان عبثية سوق الانتقالات السخيفة

تألق كين وديلي ألي يؤكد نجاح سياسة توتنهام في اكتشاف النجوم - هل يستحق ووكر الـ50 مليون إسترليني التي دفعها سيتي؟
تألق كين وديلي ألي يؤكد نجاح سياسة توتنهام في اكتشاف النجوم - هل يستحق ووكر الـ50 مليون إسترليني التي دفعها سيتي؟

ينتظر عشاق كرة القدم حول العالم الموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز الذي لا يتبقى على انطلاقه سوى أسبوعين، ويتابعون عن كثب استعدادات الأندية الإنجليزية في الوقت الحالي. وهنا لا نعني البطولات الودية مثلما يُسمى بالكأس الدولية للأبطال، التي تسعى في المقام الأول لكسب المال، لكن نقصد الرياضة الحقيقية والدراما المثيرة لانتقالات اللاعبين في فترة الانتقالات الحالية، التي تحظى باهتمام بالغ من رؤساء الأندية وتغطية مكثفة من وسائل الإعلام ومتابعة كبيرة من جمهور الساحرة المستديرة في كل مكان، لا سيما بعد المبالغ المالية الطائلة التي نسمع عنها ويصعب تصورها، بل وتبريرها.
ورغم أن الدوري الإنجليزي الممتاز لا يضم أقوى الأندية في أوروبا، أو أفضل اللاعبين في العالم، فإنه بالتأكيد يتخطى جميع الدوريات والبطولات الأخرى من حيث الإنفاق على اللاعبين. ولذلك، دفع مانشستر يونايتد 75 مليون جنيه إسترليني، قد تصل إلى 90 مليون جنيه إسترليني في حالة إضافة بعض الحوافز والمكافآت المالية، لنادي إيفرتون من أجل ضم مهاجمه روميلو لوكاكو، كما أنفق مانشستر سيتي 50 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع مدافع توتنهام هوتسبر، كايل ووكر.
وبسبب القيمة المالية لصفقة ووكر، كتب نجم الكرة الإنجليزية السابق غاري لينكر تغريدة على «تويتر» قال فيها: «تخيلوا كم كان سيصبح سعره لو كان يستطيع تمرير الكرة؟»، إنه سؤال جيد، لا سيما أن سعر ووكر يستطيع دفع راتب لينكر مع «بي بي سي» لمدة 28 سنة مقبلة، أو راتب آلان شيرار السنوي البالغ 450 ألف جنيه إسترليني لمدة 111 سنة قادمة!
كل هذا يعني أن هذا ليس الوقت المناسب للسلوك العقلاني أو الحذر المالي. وبالتالي، تعمل جميع الأندية على شراء اللاعبين التي ترى أنهم قادرون على تحقيق طموحاتها بغض النظر عن المقابل الخرافي لصفقات الانتقال.
ومن الواضح أن هذا الإنفاق الكبير يهدف إلى تدعيم صفوف الفريق في المقام الأول، لكن له وظيفة أخرى وهي إرضاء المديرين الفنيين (باستثناء الزاهد والمتقشف آرسين فينغر) ووسائل الإعلام والجمهور. وبات مجتمع كرة القدم يطبق الشعار الذي كانت ترفعه شخصية رود تيدويل في فيلم «جيري ماغواير» الذي حقق نجاحاً كبيراً، وهو: «أرني المال!».
ولكن ما الذي يجلبه المال؟ وهل يستحق بول بوغبا، على سبيل المثال، الـ90 مليون جنيه إسترليني التي دفعها مانشستر يونايتد من أجل الحصول على خدماته؟ إنه سؤال أخلاقي ورياضي نسعى للحصول على إجابة عنه، رغم أن معظم المراقبين سيكون لديهم الجواب ذاته، وهو بالطبع «لا». وقد ينطبق هذا أيضاً على جون ستونز الذي انتقل لمانشستر سيتي مقابل 47 مليون جنيه إسترليني. لكن جمهور مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي قد يرى أن هذه الأموال ستؤتي ثمارها خلال السنوات المقبلة.
لكن عدداً قليلاً من جمهور تشيلسي بالتأكيد لن يقول ذلك على الـ50 مليون جنيه إسترليني التي دفعها النادي للتعاقد مع فرناندو توريس قبل سبع سنوات، أو الـ35 مليون جنيه إسترليني التي دفعها قبل ذلك بسنوات للتعاقد مع الأوكراني أندريه شفشينكو. وبالتأكيد لن يدافع كثيرون عن صفقة انتقال اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا إلى مانشستر يونايتد مقابل 64 مليون جنيه إسترليني. وينطبق الأمر على انتقال أندي كارول وكريستيان بينتيكي إلى ليفربول (مقابل 70 مليون جنيه إسترليني). ويجب أن نتذكر أن هذه الأموال قد دفعت للتعاقد مع لاعبين بارزين وليست للاعبين يتم تجربتهم، ورغم ذلك لم يحققوا النجاح المتوقع.
ولذلك فإن المبالغ الطائلة لا تعني بالضرورة النجاح الكبير. وعلى الرغم من الإحصاءات الكثيرة التي يجري العمل عليها هذه الأيام بشأن اللاعبين، فإن صفقات انتقالات اللاعبين ليست علماً. وعندما يتعلق الأمر بتقييم النجوم، فإن هذا الأمر يكون أقرب إلى علم التنجيم منه إلى علم الفلك.
ومع ذلك، هناك منظمة تسمى مرصد كرة القدم التابع للمركز الدولي للدراسات الرياضية، الذي يقول إنه «وضع نهجاً قوياً لتقييم (على أساس علمي) قيمة انتقالات لاعبي كرة القدم المحترفين». ويتخذ المرصد من سويسرا مقرّاً له.
ويقول المرصد إن الدوري الإنجليزي الممتاز ممثل تمثيلاً زائداً في قائمته لأعلى صفقات انتقالات اللاعبين، وهي طريقة مهذبة للقول إن هناك مبالغة في قيمة اللاعبين في إنجلترا. لكن اللاعب الأعلى قيمة لا يلعب، في الواقع، في إنجلترا، وهو مهاجم برشلونة الإسباني نيمار، الذي يقدر المرصد قيمته بـ210 ملايين يورو.
قد يكون ذلك منطقيّاً، لأن اللاعب ما زال صغيراً في السن ولم يتجاوز عامه الخامس والعشرين، فضلاً عن أنه لعب لفترة طويلة على أعلى المستويات، سواء مع نادي برشلونة الإسباني أو منتخب البرازيل. وجاء في المركزين الثاني والثالث لاعبين إنجليزيين يلعبان في إنجلترا وللنادي ذاته، وهو توتنهام هوتسبر. وهذان اللاعبان هما ديلي ألي، الذي قدر المرصد قيمته بـ155.1 مليون يورو وزميله بالفريق هاري كين بقيمة تصل إلى 153.6 مليون يورو.
وبغض النظر عن السؤال الذي قد يطرحه كثيرون بشأن ما إذا كانت هناك أندية ترغب في الحصول على خدمات اللاعبان بهذه القيمة الكبيرة في الوقت الحالي (رغم أن هذه القيمة تبدو منطقية إلى حد بعيد إذا ما قورنت بصفقة انتقال ووكر مقابل 50 مليون جنيه إسترليني)، فإن الشيء الذي لفت نظري كثيرا، كمشجع لنادي توتنهام هوتسبر، هو التكلفة التي تكبدها نادي توتنهام للحصول على خدمات هذين اللاعبين. فقد تم تصعيد كين من قطاع الناشئين بالنادي، في حين اشترى توتنهام ألي من نادي ميلتون كينز دونز مقابل 5 ملايين جنيه إسترليني.
وهنا لا نذكر ذلك لكي نشير إلى الزيادة الهائلة في قيمة اللاعبين (قدرت شركة «سوكيركس» قيمة ألي بنحو 74 مليون جنيه إسترليني) ولكن لأن توتنهام هوتسبر كان الوحيد، على ما يبدو، من بين أندية القمة في الدوري الإنجليزي الممتاز الذي لم يعلن عن شراء لاعب بارز بمقابل مادي كبير خلال هذا الصيف، للدرجة التي جعلت كثيرين من مشجعي توتنهام يشعرون بالقلق حول عدم تحرك النادي بقوة لتدعيم صفوف الفريق في فترة الانتقالات الحالية.
وكانت أكبر صفقة في تاريخ توتنهام هوتسبر هي التعاقد الصيف الماضي مع موسى سيسوكو مقابل 30 مليون جنيه إسترليني، لكنه لم يشارك في المباريات سوى في مرات قليلة للغاية. أما أغلى ثاني صفقة في تاريخ النادي فكان المهاجم روبرتو سولدادو، الذي نادرا ما نجح في إحراز الأهداف. وكانت خامس أغلى صفقة لدارين بينت، في حين كانت السادسة لفينسنت يانسن، والسابعة لديفيد بينتلي.
ولو نظرنا إلى أغلى 12 صفقة في تاريخ توتنهام سنجد أن ثماني صفقات منها قد قدمت أداء محبطاً أو فشلت فشلاً ذريعاً. لكن لنتخيل لو أعلن النادي أن أكبر صفقتين عقدهما في موسم 2017 - 2018 كانت مع لاعب تم تصعيده من قطاع الناشئين، ولاعب آخر تم التعاقد معه من نادٍ يلعب في درجة أدنى. بالطبع، كان جمهور النادي سيشعر بقدر كبير من الإحباط، وربما الاكتئاب.
وقال الكاتب السينمائي ويليام غولدمان عن عالم السينما قولته الشهيرة: «لا أحد يعرف أي شيء». وأرى أن الشيء ذاته يمكن أن يُقال الآن عن عالم كرة القدم، وبالتحديد عن فترة الانتقالات الصيفية الحالية.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.