إرهابيو القطيف... قتلوا 8 رجال أمن واستهدفوا المدنيين في شرق السعودية

ضبط متفجرات وصواعق كهربائية... واللواء التركي: أجرموا في حق أنفسهم لخدمة جهات خارجية

حسن بن محمود أبو عبد الله (بحريني) ....صادق عبد الله مهدي آل درويش (سعودي) .....جعفر آل مبيريك (سعودي)
حسن بن محمود أبو عبد الله (بحريني) ....صادق عبد الله مهدي آل درويش (سعودي) .....جعفر آل مبيريك (سعودي)
TT

إرهابيو القطيف... قتلوا 8 رجال أمن واستهدفوا المدنيين في شرق السعودية

حسن بن محمود أبو عبد الله (بحريني) ....صادق عبد الله مهدي آل درويش (سعودي) .....جعفر آل مبيريك (سعودي)
حسن بن محمود أبو عبد الله (بحريني) ....صادق عبد الله مهدي آل درويش (سعودي) .....جعفر آل مبيريك (سعودي)

حيدت السلطات الأمنية في السعودية، خطر ثلاثة إرهابيين في محافظة القطيف (شرق البلاد)، بعد شناعة ما كانوا يخططون له من القيام بعمليات إرهابية، كان سيذهب ضحيتها أنفس بريئة، إذ قتلت الأجهزة الأمنية الجمعة ما قبل الماضية، ثلاثة مطلوبين، قاموا بقتل 8 من رجال الأمن، والسطو المسلح على سيارة نقل الأموال، واختطاف المدنيين، والمتاجرة بالأسلحة، وذلك في عملية أمنية، وجرى محاصرتهم في أحد الطرقات بالقطيف.
وقال اللواء منصور التركي المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية إن «الجهات الأمنية ومن خلال متابعتها للأنشطة الإرهابية وتعقب المطلوبين فيها وشركائهم المعلن عنهم سابقا، قد تمكنت مساء الجمعة 20 يوليو (تموز) الحالي، من رصد وجود ثلاثة من المطلوبين بأحد المواقع بحي الزهور ببلدة سيهات التابعة لمحافظة القطيف يستقلون سيارة من نوع (كورولا) معمماً عن سرقتها، وتحمل لوحة ذات أرقام غير مطابقة. وهم كل من: جعفر بن حسن مكي آل مبيريك (سعودي الجنسية) والمعلن عنه بتاريخ 29 – 1 - 1438هـ، وحسن بن محمود علي أبو عبد الله (بحريني الجنسية) والمعلن عنه بتاريخ 29 -1 - 1438هـ، وصادق عبد الله مهدي آل درويش (سعودي الجنسية) مطلوب للجهات الأمنية».
وأضاف اللواء التركي أن «المطلوبين متورطون في كثير من الجرائم الإرهابية والجنائية ومنها إطلاق النار على رجال الأمن والمركبات والمقار الأمنية، ما نتج عنه مقتل عدد من رجال الأمن وهم: الجندي أول رائد عبيد عابد المطيري والجندي أول سامي معوض الحربي والجندي أول عبد السلام برجس صياح العنزي ورئيس رقباء موسى علي محمد القبي والجندي أول نواف محماس علي العتيبي والجندي أول حسن جبار صهلولي والجندي مفرح فالح السبيعي والعريف سلطان بن صلاح مصلح المطيري والجندي أول موسى دخيل الله الشراري والجندي أول فهد قاعد الرويلي، إلى جانب الاشتراك بجريمة السطو المسلح التي تعرضت لها مركبة لنقل الأموال بمحافظة القطيف بتاريخ 18 – 11 - 1437هـ، والمعلن عنه بتاريخ 19 -11 - 1437هـ، إضافة إلى الاشتراك بإطلاق النار على عدد من المواطنين واختطافهم والاعتداء عليهم، والمتاجرة بالأسلحة».
وأشار اللواء التركي إلى محاصرة رجال الأمن للمطلوبين الأمنيين ودعوتهم لتسليم أنفسهم، ولكن بادر المذكورون بإطلاق النار بشكل عشوائي وكثيف، واقتضى الموقف الرد عليهم لتحييد خطرهم مما نتج عنه مقتلهم جميعاً، فيما لم يتعرض أحد من المارة أو رجال الأمن لأي أذى، كما أسفرت العملية الأمنية عن ضبط كمية كبيرة من المواد المتفجرة داخل سيارتهم التي تجاوز وزنها عشرة كيلوغرامات، مع صواعق متفجرة ذات اشتعال حراري وكهربائي، وثلاثة أسلحة رشاش، ومسدس، وذخائر حية.
وأوضح اللواء أن الجهات الأمنية ما تزال تباشر إجراءاتها التحقيقية في هذه القضية، التي كشفت كميات المتفجرات المضبوطة فيها عن فداحة وشناعة ما تخطط وتنوي القيام به هذه العناصر ومن معهم من المطلوبين الآخرين من عمليات إرهابية كان سيذهب ضحيتها كثير من الأنفس البريئة، فضلاً عما ستخلفه من دمار في الممتلكات الخاصة والعامة، دافعهم في ذلك الإجرام المتأصل في نفوسهم، وعمالتهم لجهات خارجية هدفها زعزعة الأمن والاستقرار وإثارة الفتنة بالبلاد.
وأكد أن وزارة الداخلية إذ تعلن عن ذلك لتؤكد أن الجهات الأمنية - وبفضل من الله ثم بما تجده من تعاون المواطنين والمقيمين - ستكون قادرة على التصدي لمثل هذه المخططات الإجرامية البائسة وإحباطها، ولن تتهاون في الوقت ذاته عن ردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن المملكة واستقرارها، كما تجدد الدعوة لبقية المطلوبين بالمبادرة لتسليم أنفسهم.
ويعد المبيرك واحدا من أخطر المطلوبين، شارك في عملية إرهابية في القطيف، تتمثل في إطلاق النار على رجال الأمن، وكذلك المنشآت الأمنية، ومحاولة إحداث الفوضى داخل المحافظة، وأعلن اسمه ضمن خلية إرهابية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
فيما كان البحريني حسن عبد الله وهو ضمن خلية المبيريك، من مواليد سوريا ويحمل والده الجنسية البحرينية ووالدته الجنسية السعودية، ولديه إقامة شبه دائمة في السعودية، ويشارك بشكل مستمر في أعمال الشغب بمنطقة القطيف، ولديه شقيقان شاركا في ارتكاب أعمال إرهابية (قتل أحدهما في تبادل لإطلاق النار)، مضيفاً أنه تم في وقت سابق إبعاد والده من السعودية، وإدراجه على قائمة المنع.
يذكر أن المطلوب للأجهزة الأمنية السعودية محمد عيسى آل لباد، سّلم نفسه للسلطات، منذ أيام، بعد خمس سنوات من تواريه عن الأنظار، بعد أن وضعته السلطات ضمن قائمة الـ(23) مطلوباً على خلفية ارتباطهم بجرائم إرهابية وقعت في العوامية بمحافظة القطيف شرق البلاد.



لبنان يشيد بالموقف الخليجي الداعم لأمنه واستقراره

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)
TT

لبنان يشيد بالموقف الخليجي الداعم لأمنه واستقراره

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)

أشاد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، ووزير الخارجية يوسف رجي، الثلاثاء، بموقف دول مجلس التعاون الخليجي الثابت والداعم لأمن واستقرار بلدهما، بما يعكس عمق الروابط الأخوية ووحدة المصير بين الجانبين.

جاء ذلك في اتصالين هاتفيين تلقاهما جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، من سلام ورجي، كل على حدة، حيث جرى خلالهما بحث آخر التطورات والمستجدات على الساحة اللبنانية.

وأكد البديوي أن مجلس التعاون يقف موقف داعم للبنان في كل ما من شأنه أن يعزز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه، ويحقق تطلعات شعبه في الأمن والاستقرار والتنمية، مشدداً على أهمية تضافر الجهود الدولية والإقليمية لمساندته في مواجهة التحديات الراهنة، ودفع مسار الاستقرار والتنمية.

كان الأمين العام شدَّد في بيان، الاثنين، على رفض مجلس التعاون التام لجميع الممارسات التي تهدد أمن واستقرار لبنان وشعبه، وتحاول نشر الفوضى والانقسام فيه، مؤكداً أن أي محاولات لإبقاء لبنان في حالة الفوضى والأزمات المتلاحقة، وتهديد مؤسساته الشرعية، لن تكون مقبولة إقليمياً أو دولياً.

وجدّد البديوي موقف المجلس الداعم للخطوات البناءة التي يتخذها لبنان برئاسة الرئيس جوزيف عون، والخطوات الإصلاحية للحكومة بقيادة رئيس الوزراء نواف سلام، مُشدداً على أهمية دعم الأحزاب اللبنانية كافة للنهج الإصلاحي، والتفافها حول الدولة لتخليص لبنان من أزماته، ومساهمتها في تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار له ولشعبه.


رجال أمن المشاعر المقدسة... سواعد تحمي وتحن على ضيوف الرحمن

حاج يحتضن رجل أمن سعودياً تقديراً وامتناناً لما يقدمه من عمل إنساني (تصوير: بشير صالح)
حاج يحتضن رجل أمن سعودياً تقديراً وامتناناً لما يقدمه من عمل إنساني (تصوير: بشير صالح)
TT

رجال أمن المشاعر المقدسة... سواعد تحمي وتحن على ضيوف الرحمن

حاج يحتضن رجل أمن سعودياً تقديراً وامتناناً لما يقدمه من عمل إنساني (تصوير: بشير صالح)
حاج يحتضن رجل أمن سعودياً تقديراً وامتناناً لما يقدمه من عمل إنساني (تصوير: بشير صالح)

تفيض رحلة ضيوف الرحمن الإيمانية في المشاعر المقدسة بمشاهد إنسانية متعددة، ترصدها عدسات المصورين ويلمسها الحجاج واقعاً يعيشونه. ورغم اختلاف ألوانهم، وتنوع جنسياتهم ولغاتهم، تجسد تلك اللوحات العطاء النقي الذي لا يرجو فاعلوه منه سوى مرضاة الله وحده.

وتتجلى أبهى هذه الصور في الأدوار الإنسانية لرجال الأمن السعودي في الميدان؛ فبينما تطبق أنظمة وتعليمات الحج بحزم صارم في مسارها الأمني وإدارة الحشود لضمان سلامة ضيوف الرحمن، يسير بالتوازي مسارٌ إنساني لافت، تتنوع من خلاله قيم العطاء والإنسانية لتصبح تلك السواعد القوية ملاذاً حانياً على ضيوف الرحمن.

رجل أمن سعودي يقوم برش الماء على الحجاج خلال تنقلاتهم في المشاعر المقدسة (تصوير: بشير صالح)

فهنا رجل أمن يساعد حاجاً مُسناً على إكمال نُسكه، وآخر يرش رذاذ الماء البارد لتلطيف الأجواء عليه، بينما يجود الثالث بمظلته الخاصة ليقي حاجاً من حرارة الشمس، في حين يحمل غيره طفلاً أعيته الرحلة، أو يسارع آخر بتقديم قطرات ماء تروي عطش ضيف الرحمن؛ في مشاهد إنسانية معتادة تشاهدها في كل موسم، لا تُفرق بين صغير وكبير، أو رجل وامرأة، لتثبت أن العطاء هنا يتجاوز الصعيد الأمني ليشمل كل الجوانب، وعلى رأسها الجانب الإنساني.

فخر واعتزاز

وجسّدت هذه الرعاية بصورها المتعددة لدى الحاج التونسي يسري الغرابي، صاحب الـ52 عاماً، أمراً يفوق الوصف، مشيراً إلى امتنانه الكبير باحتضان أحد رجال الأمن. وقال، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن ما يقدمه رجال الأمن السعودي في خدمة الحجاج محطّ فخر واعتزاز لكل أبناء الأمة الإسلامية. وأضاف: «هذه بلد خير، وأهلها يتحلّون بأخلاق الإسلام... شكراً لكم جميعاً».

وأضاف الغرابي: «لا نقولها مجاملة، فكل ما وجدناه هنا؛ من الخدمات المتكاملة الموفرة، إلى الأدوار التي يقوم بها رجال الأمن في مساعدتنا، وحتى إرشادنا، يستحق توجيه الشكر لقيادة السعودية، شكر عميق من القلب لما قدّمته وتُقدمه لضيوف بيت الله الحرام، ونسأل الله أن يحفظ أمنها واستقرارها».

سلامة الحجيج

ويقف رجال الأمن في جميع أرجاء المشاعر المقدسة؛ تأهباً لأداء واجبهم في الحفاظ على أمن وسلامة الحجيج، مستشعرين عِظم المسؤولية المُلقاة على عاتقهم، فتراهم يداً تحمي الأمن والأرواح، وأخرى حانية تعطف وتقدم المساعدة لضيوف الرحمن، في انسجام وتكامل وتناغم مع كل الجهات المشارِكة في الحج.

الحاج الماليزي محمد عبد الله، صاحب الـ58 عاماً، الذي يقوم بأداء مناسك للحج للمرة الأولى، قال إن ما وجده من تسهيلات وخدمات لأداء النسك تفوق الوصف، مشيداً بالأدوار الإنسانية لكل العاملين في الحج.

ولفت، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الدور التنظيمي المميز لرجال الأمن أسهم في تسهيل تناقلات الحجاج، إلى جانب تقديم كل الدعم الإنساني لهم، مقدِّماً لهم الشكر والعرفان على ما يقدمونه من خدمات.

رجل أمن سعودي يساعد أحد الحجاج في الاستدلال على أحد المواقع بالمشاعر المقدسة (الداخلية السعودية)

ورغم أن العمل الإنساني لا يحتاج إلى لغة، إذ تظهره المشاعر الصادقة والتعامل الحاني، لكن رجال الأمن المنتشرين على امتداد المشاعر المقدسة يجيدون أكثر من لغة، مما يسهل عليهم التواصل مع مختلف الجنسيات وتقديم العون الفوري لضيوف الرحمن، ناهيك بمن يجوبون سماء المشاعر للتوجيه بتقديم المساعدة لكل حاج على الأرض، وسط أمواج بشرية منتشرة لعدة كيلومترات.

«هذا واجبنا»

ورغم كل هذا يرفضون الظهور الإعلامي، مكتفين بالتعليق: «هذا واجبنا... وتوجيه قيادتنا بتقديم كل العون لضيف الرحمن»، لكن أحدهم قال، بعد إلحاح، مع رفضه ذكر اسمه: «هذا واجبنا... وما نقوم به هو لوجه الله، ولا نرجو منه الظهور، كما يأتي تماشياً مع توجيهات قيادة بلادنا لتقديم كل العون والمساعدة للحجاج، وتسهيل كل ما يسهم في أدائهم الفريضة بيسر وسهولة».

تأتي هذه الجهود في إطار ما تُوليه قيادة السعودية من اهتمام بخدمة ضيوف الرحمن، وتسخير الإمكانات التقنية والبشرية كافة، لأداء مناسكهم بأمن ويُسر، منذ وصولهم إلى المملكة حتى مغادرتها، عبر المنافذ الجوية والبرية والبحرية، حاجّين، سالمين، مطمئنين.

Your Premium trial has ended


الحجاج ينفرون إلى مزدلفة بعد وقفة عرفة... ومنى تتأهب لعودتهم

الحجاج وقفوا على صعيد عرفات تلهج ألسنتهم بالتلبية والتهليل والدعاء طلباً للمغفرة والرحمة (تصوير: بشير صالح)
الحجاج وقفوا على صعيد عرفات تلهج ألسنتهم بالتلبية والتهليل والدعاء طلباً للمغفرة والرحمة (تصوير: بشير صالح)
TT

الحجاج ينفرون إلى مزدلفة بعد وقفة عرفة... ومنى تتأهب لعودتهم

الحجاج وقفوا على صعيد عرفات تلهج ألسنتهم بالتلبية والتهليل والدعاء طلباً للمغفرة والرحمة (تصوير: بشير صالح)
الحجاج وقفوا على صعيد عرفات تلهج ألسنتهم بالتلبية والتهليل والدعاء طلباً للمغفرة والرحمة (تصوير: بشير صالح)

بدأ حجاج بيت الله الحرام مع غروب شمس يوم الثلاثاء (9 من ذي الحجة)، نفرتهم إلى مشعر مزدلفة للمبيت فيها، بعد وقوفهم على صعيد عرفات، وقضاء ركن الحج الأعظم بعد أن منّ الله عليهم بقضاء يوم التروية في منى تأسياً بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم.

وانتشرت الفرق الأمنية والخدمية في كامل المشاعر لرعاية حركة الحجاج خلال نفرتهم من عرفات إلى مزدلفة، حيث يبيتون بها حتى فجر الأربعاء (يوم عيد الأضحى المبارك)، استعداداً للإفاضة منها إلى مشعر منى لرمي جمرة العقبة ونحر الهدي، ثم الحلق أو التقصير، ويستقر بهم المقام في منى لقضاء ما بقي من أيام النسك.

عبر منظومة رقمية متقدمة تمت متابعة مؤشرات حركة ضيوف الرحمن وتنقلهم في المشاعر المقدسة (تصوير: بشير صالح)

وفي مشهد مهيب، تدفق نحو 1.7 مليون حاج، وفق ما أعلنت «هيئة الإحصاء»، إلى مشعر عرفة لأداء الركن الأعظم للحج مع ساعات الصباح الأولى من يوم التاسع من ذي الحجة بلباسهم الأبيض الموحد، تلهج ألسنتهم بالتلبية والتهليل والدعاء، طلباً للمغفرة والرحمة في يوم يباهي الله به ملائكته.

وتوحدت قلوب الحجاج مجتمعة على هدف واحد هو توحيد الله وابتغاء مرضاته وعفوه ومغفرته، في يوم تعددت فيه ألوانهم، وتنوعت جنسياتهم، واختلفت لغاتهم وألسنتهم، ملبين متضرعين داعين الله أن يمن عليهم بالعفو والمغفرة والرحمة والعتق من النار.

وأدى ضيوف الرحمن صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً بأذان واحد وإقامتين في مسجد نمرة بمشعر عرفة اقتداءً بسنة المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام، واستمعوا إلى خطبة يوم عرفة، التي ألقاها هذا العام الشيخ الدكتور علي الحذيفي إمام وخطيب المسجد الحرام.

تعتمد منظومة وزارة الداخلية السعودية على تقنيات متقدمة تُعنى بمتابعة الكثافات البشرية وحركة المشاة (الداخلية السعودية)

وأكد الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة نائب رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة في السعودية، في كلمة له بمشعر عرفات على «ما توليه قيادة بلاده من اهتمام بخدمة ضيوف الرحمن، وتسخير الإمكانات التقنية والبشرية كافة، لأداء مناسكهم بأمن ويسر، منذ وصولهم وحتى مغادرتهم سالمين غانمين».

وأشار الأمير سعود بن مشعل إلى أن المملكة «شرّفها الله بخدمة بيته الحرام وقاصديه، وجعلت من خدمة ضيوف الرحمن رسالة راسخة تتوارثها الأجيال، وتحظى بعناية واهتمام القيادة الرشيدة».

ورحّب بحجاج بيت الله الحرام باسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشيراً إلى أن يوم عرفة تتجلى فيه أسمى معاني الوحدة والمساواة، والحجاج يؤدون ركن الحج الأعظم في أجواء يسودها الأمن والسكينة والطمأنينة.

وأوضح نائب أمير منطقة مكة المكرمة أن السعودية سخّرت إمكاناتها ومواردها كافة لتنفيذ مشاريع التطوير وتهيئة المرافق، إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة وتسخير الطاقات الوطنية والكفاءات البشرية؛ بهدف التيسير على ضيوف الرحمن وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة، مؤكداً أن المملكة ستواصل العمل على تطوير منظومة الحج والارتقاء بالخدمات المقدمة للحجاج انطلاقاً من رسالتها السامية تجاه الإسلام والمسلمين.

اتسمت عملية انتقال جموع الحجيج من صعيد عرفات إلى مشعر مزدلفة بالانسيابية والمرونة (تصوير: بشير صالح)

وثمّن ما أبداه الحجاج من تعاون والتزام بالتعليمات والإرشادات، داعياً إلى مواصلة التحلي بالوعي والانضباط بما يسهم في تقديم أفضل الخدمات وإكمال رحلتهم الإيمانية في راحة وسكينة.

وأشاد بجهود العاملين في مختلف القطاعات المشاركة في خدمة الحجاج، مؤكداً أن ما يقدمونه من أعمال مخلصة يجسد القيم النبيلة والمبادئ الإنسانية التي يتحلى بها أبناء المملكة، ويعكس شرف خدمة ضيوف الرحمن وابتغاء الأجر والثواب.

خطة أمنية متقنة

واتسمت عملية انتقال جموع الحجيج من صعيد عرفات إلى مشعر مزدلفة بالانسيابية والمرونة، حيث واكبت قوافلهم متابعة أمنية مباشرة لتنظيمها حسب خطط التصعيد والتفويج، وإرشادهم، وتأمين السلامة اللازمة لهم عبر خطة أمنية متقنة لتسهيل تدفق الحشود البشرية عبر قطار المشاعر والحافلات والمسارات المشاة وسط منظومة من الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

وتتابع وزارة الداخلية السعودية، عبر منظومة رقمية متقدمة، مؤشرات حركة ضيوف الرحمن وتنقلهم في المشاعر المقدسة، بما عزز سرعة اتخاذ القرار الميداني وكفاءة إدارة الحشود والخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، وتحقيق أمنهم وسلامتهم.

وتعتمد منظومة وزارة الداخلية على تقنيات متقدمة وأنظمة تشغيل ذكية تُعنى بمتابعة الكثافات البشرية وحركة المشاة ووسائل النقل في المواقع الحيوية، وتحليل المؤشرات التشغيلية بشكل لحظي، تستند إلى الذكاء الاصطناعي؛ بهدف تعزيز الانسيابية، والاستجابة للحالات الميدانية المختلفة.

الحجاج وقفوا على صعيد عرفات تلهج ألسنتهم بالتلبية والتهليل والدعاء طلباً للمغفرة والرحمة (تصوير: بشير صالح)

وتسهم مراكز العمليات والتحكم الأمنية المرتبطة بالمنظومة الرقمية في تعزيز التكامل بين الجهات الأمنية والخدمية والصحية في المشاعر المقدسة، من خلال التنسيق والمتابعة الفورية، وتحقيق كفاءة الأداء واستمرارية الخدمات خلال موسم الحج، والتنبؤ بالكثافات وإدارة التدفقات البشرية.

يشار إلى أن النفرة من عرفات إلى مزدلفة تعد المرحلة الثالثة من مراحل تنقلات حجاج بيت الله الحرام في المشاعر المقدسة لأداء مناسك حجهم.