التوتر بين برلين وأنقرة يتصاعد

ألمانيا تعيد النظر في تسليم أسلحة لتركيا وإردوغان يطالبها بـ«استعادة ثباتها»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل (أ.ف.ب)
TT

التوتر بين برلين وأنقرة يتصاعد

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل (أ.ف.ب)

أدان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اليوم (الجمعة) تصريحات لوزير الاقتصاد الألماني حذر فيها الشركات من الاستثمار في تركيا وقال إن على ألمانيا أن «تستعيد ثباتها».
يجيء هذا مع تصاعد الخلاف بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي.
وفي كلمة في إسطنبول قال إردوغان إن تحذير وزارة الخارجية الألمانية من السفر إلى تركيا لا أساس له وخبيث وإن على الحكومة الألمانية أن تفصح عن معلومات بخصوص إرهابيين قال إن ألمانيا تؤويهم.
وأعلنت برلين الجمعة أنها ستعيد النظر في تسليم أسلحة ألمانية إلى تركيا، وتوقفت محطات تلفزيونية ألمانية عن بثّ إعلانات تركية، في ترجمة ملموسة للتدهور الحالي في العلاقات بين البلدين.
وصرّح فيليب جورنيتز المتحدث باسم وزارة الاقتصاد المسؤولة عن هذا الملف بأن «إعادة النظر في العلاقات» مع تركيا التي أرادتها برلين بسبب الخلاف بين البلدين حول احترام حقوق الإنسان: «تشمل كل المجالات، من ضمنها سياسة تصدير الأسلحة».
وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية: «لهذا السبب تخضع طلبات تصدير الأسلحة إلى عملية إعادة نظر حاليا».
وأكد كلام جورنيتز بشكل جزئي المعلومات التي نشرتها صحيفة «بيلد» الألمانية عن أن الحكومة «جمدت كل عمليات تسليم الأسلحة الجارية أو المقررة إلى تركيا».
وأشار إلى أن «معيار احترام حقوق الإنسان يلعب دورا مهما جدا فيما يخص تصدير الأسلحة».
ومنذ يناير (كانون الثاني) 2016 وخصوصا بعد عمليات التطهير الجماعية التي تقوم بها تركيا منذ محاولة الانقلاب في يوليو (تموز) من العام الماضي، أوقفت ألمانيا 11 طلب تسليح من تركيا، رغم أنها عضو في حلف شمال الأطلسي.
وزادت برلين من تحذيراتها للمواطنين الألمان إزاء المخاطر التي قد يتعرضون لها في حال سفرهم إلى تركيا، ما قد يضعف الإيرادات السياحية التركية، كما هددت ألمانيا بوقف تسهيل الاستثمارات في تركيا والصادرات التركية.
وتأتي هذه الإجراءات بحق تركيا بعد توقيف عدة ناشطين في مجال حقوق الإنسان في تركيا بينهم ألماني، متهمة إياهم بدعم «الإرهاب».
وكنتيجة مباشرة لقرار الحكومة الألمانية، أعلنت محطتا التلفزيون الألمانيتان «إن تي في» و«إن 24» الجمعة أنهما ستتوقفان عن بث إعلانات مروجة لتركيا.
وأشارت قناة «إن 24» في بيان إلى «إننا قررنا وقف بثّ الإعلانات المروجة لتركيا نظرا للوضع السياسي الحالي»، مضيفة «إننا حريصون على عدم إثارة غضب جمهورنا بعد التطورات المستجدة» مع تركيا.
وقالت متحدثة باسم قسم الإعلانات في قناة «ان تي في» «إننا نعتبر أن مواصلة بثّ الإعلانات المروجة لتركيا أمر غير مناسب، نظرا للتغيرات الجوهرية في الوضع السياسي وبعد تحذير وزير الخارجية الألماني من الاستثمار في تركيا».
ومضى وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله إلى حد مقارنة الوضع في تركيا تحت رئاسة رجب طيب إردوغان بالنظام الشيوعي الديكتاتوري في ألمانيا الشرقية حتى عام 1989.
وقال شويبله لصحيفة «بيلد» إن «تركيا تقوم بعمليات توقيف خارج إطار القانون ولا تحترم أبسط القواعد القنصلية، وهو ما يذكرني بالوضع الذي كان قائما في الماضي في جمهورية ألمانيا الديمقراطية»، مضيفا: «عندما كنت تسافر إلى هناك كنت تعلم أنه لو حصل لك شيء فلن يكون بوسع أحد مساعدتك».
من جهته أكد برت ألتماير مساعد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الجمعة أن الحكومة تريد أن تقوم بروكسل بتجميد أموال أوروبية مخصصة إلى تركيا في إطار تقاربها مع الاتحاد الأوروبي.
ومن المقرر أن تحصل أنقرة في الفترة بين 2014 و2020 على نحو 4.45 مليار يورو لكن لم يتم دفع سوى 200 مليون منها حتى الآن بسبب التوتر القائم.
وبلغت مرحلة التوتر الثنائي الحالية ذروتها بعد أكثر من عام على صراعات مختلفة بين برلين وأنقرة، مقابل ما تعتبره ألمانيا انحرافا سلطويا لتركيا.



الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».