شكلت مسألة التقشف محور المناظرة التي تسبق الانتخابات الأوروبية، وبثت مباشرة مساء أمس (الخميس)، في كل دول الاتحاد الأوروبي قبل عشرة أيام من اقتراع يتوقع أن يشهد تقدما للمشككين في الوحدة الأوروبية.
وكانت مناظرات جرت من قبل في بروكسل وعواصم أخرى. لكن مناظرة مساء أمس، كانت الأولى التي شارك فيها المرشحون الخمسة للأحزاب الأوروبية الرئيسة لرئاسة المفوضية، بمن فيهم ممثل اليسار اليوناني ألكسيس تسيبراس.
وبدا تسيبراس الأكثر اندفاعا في مواجهة منافسيه المسيحي الديمقراطي جان كلود يونكر (لوكسمبورغ)، والاشتراكي الديمقراطي الألماني مارتن شولتز، والليبرالي البلجيكي غي فرهوفشتات، والألمانية سكا كيلر العضو في حزب البيئة.
وفي قاعة البرلمان الأوروبي ببروكسل قال تسيبراس زعيم حزب سيريزا، الذي تشير استطلاعات الرأي إلى تقدمه في الانتخابات ببلده: «إن اليونان هي البلد الذي اختاره القادة الأوروبيون لاختبار أقسى إجراءات التقشف».
وتحدث تسيبراس باليونانية ويونكر بالفرنسية والمرشحون الثلاثة الآخرون بالإنجليزية. ودان تسيبراس «سياسات التقشف الكارثية»، داعيا إلى «الخروج من هذا الهاجس الذي يشكله الدين» و«تغيير التوجه» و«مزيد من التضامن».
ورد يونكر رئيس مجموعة اليورو لثماني سنوات: «أقبل بالكثير من الانتقادات، لكنني لا أقبل أبدا القول بأننا لم نتضامن بشكل كاف مع اليونان». وأضاف: «عملت لسنوات ليل نهار، لتجنب خروج اليونان من منطقة اليورو وبذلت ما بوسعي لتتمكن اليونان من البقاء عضوا في منطقة اليورو».
وأكد يونكر أنه يجب مواصلة «سياسة إصلاح» المالية العامة.
أما فرهوفشتات فدافع عن «الانضباط في الميزانية». وأكد أن مشكلات اليونان ناجمة عن «سياسة سيئة» متهما، خصوصا، المصارف العامة في البلاد بتمويل الأحزاب السياسية. كما دعا إلى مزيد من التشدد من أجل أوروبا «أكثر تكاملا».
من جهتها قالت كيلر إن التقشف لم يؤد سوى إلى «تفاقم الوضع». ودعت مثل شولتز إلى مكافحة «التهرب والاحتيال الضريبي» بتصميم أكبر.
فيما أكد يونكر أن الديمقراطيين المسيحيين والاشتراكيين والليبراليين عالجوا الأزمة، مما شكل فرصة لتسيبراس لاتهام «العائلات السياسية الكبرى» بأنها قالت إنه «لا طريقة أخرى سوى التقشف».
وبما أن معارضة اتفاق التبادل الحر الذي يجري التفاوض عليه بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة كانت من مواضيع الحملة، انتهزت كيلر الفرصة لإدانة «اتفاقات سرية خلف أبواب مغلقة».
وجرت المناظرة قبل عشرة أيام من عملية الاقتراع التي يتوقع أن تشهد مقاطعة واسعة واختراقا للمشككين في أوروبا.
ونظمت المناظرة هيئة الاتحاد الأوروبي للإذاعة والتلفزيون التي تجمع محطات التلفزيون والإذاعة العامة الأوروبية. وقد بثتها نحو 50 محطة إذاعية وتلفزيونية من محطات منوعات ومحطات إخبارية وبرلمانية وإلكترونية.
وتناول المرشحون أزمة أوكرانيا والهجرة ومكافحة الفساد ومجموعات الضغط.
ويشكل تعيين خلف للمحافظ البرتغالي جوزيه مانويل باروزو أحد الرهانات الرئيسة في الانتخابات الأوروبية، بعدما قضى ولاية طويلة استمرت عشر سنوات على رأس السلطة التنفيذية الأوروبية.
8:21 دقيقه
التقشف شكل المحور الأساس في مناظرة الانتخابات الأوروبية
https://aawsat.com/home/article/97836
التقشف شكل المحور الأساس في مناظرة الانتخابات الأوروبية
ممثل اليسار اليوناني كان الأكثر اندفاعا في مواجهة منافسيه
التقشف شكل المحور الأساس في مناظرة الانتخابات الأوروبية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










