دعم طهران للحوثي يطيل أزمة اليمن... وأسلحتها تستهدف السعودية

الإدارة الأميركية: لن نسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي

متظاهرون إيرانيون محتجون على زيارة ظريف إلى نيويورك أمس («الشرق الأوسط»)
متظاهرون إيرانيون محتجون على زيارة ظريف إلى نيويورك أمس («الشرق الأوسط»)
TT

دعم طهران للحوثي يطيل أزمة اليمن... وأسلحتها تستهدف السعودية

متظاهرون إيرانيون محتجون على زيارة ظريف إلى نيويورك أمس («الشرق الأوسط»)
متظاهرون إيرانيون محتجون على زيارة ظريف إلى نيويورك أمس («الشرق الأوسط»)

جددت واشنطن، أمس، التزامها بمنع النظام الإيراني من الحصول على سلاح نووي. وقالت الخارجية الأميركية، في بيان، إن نشاطات إيران خارج القضية النووية «تقوض المساهمات الإيجابية للسلم»، في حين اتهمت طهران بزعزعة استقرار المنطقة، عبر دعم المنظمات الإرهابية، وأشارت إلى أن طهران أرسلت أسلحة للحوثيين، استخدمت ضد السعودية، وذلك في إشارة إلى عدم التزام طهران بروح الاتفاق النووي.
وشدد بيان الخارجية الأميركية على «التصدي بقوة لنشاطات إيران الخبيثة في المنطقة»، وأفاد بأن واشنطن «ستواصل مراقبة التزام إيران في الوفاء بالتزاماتها النووية، بموجب خطة العمل المشترك (الاتفاق النووي)»، مضيفاً أنها تتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمواصلة رصد التزام إيران بالاتفاق النووي.
وهذا أول بيان رسمي يصدر في واشنطن بعدما أعلنت الإدارة الأميركية أنها بصدد مراجعة شاملة للاتفاق النووي. وتزامن البيان مع دخول إعلان التوصل للاتفاق النووي بين إيران والمجموعة الدولية «5+1» إلى عامه الثالث. واعتبر البيان تطوير البرنامج الباليستي، ومناورات الصواريخ، تحدياً مباشراً للقرار 2231، الصادر من مجلس الأمن لتأييد الاتفاق النووي، وأشار إلى أن خطة العمل الشاملة المشتركة تنص على توقع المشاركين فيها أن «التنفيذ الكامل لبرنامج العمل المشترك هذا سيسهم بشكل إيجابي في العمل الإقليمي والدولي السلام والأمن».
بالإضافة إلى ذلك، أعرب البيان عن امتثال الولايات المتحدة الأميركية لالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية أبلغت الكونغرس، في 17 من يوليو (تموز)، بتعليق العقوبات ضد البرنامج النووي الإيراني بناء على التزاماتها في الاتفاق. لكن في الوقت نفسه، أشار البيان إلى أن «أنشطة إيران الخبيثة خارج القضية النووية تقوض المساهمات الإيجابية للسلم والأمن الإقليمي والدولي، التي كان من المفترض أن توفرها الصفقة».
وقالت الخارجية الأميركية إنها تستخدم العقوبات حلاً لمواجهة من يقدمون الدعم لسلوك إيران المزعزع للاستقرار، مؤكدة أنها «لن تسمح أبداً للنظام في إيران بالحصول على سلاح نووي». وانتقد البيان بشدة سلوك طهران الإقليمي، وقال إنها تقدم الدعم لميليشيات الحوثي لإطالة مدة الصراع في اليمن، مضيفاً أن أسلحة إيران التي تصل ليد الحوثيين تستخدم لاستهداف السعودية، وأن طهران «تواصل تزويد المتمردين الحوثيين في اليمن بأسلحة متطورة تهدد حرية الملاحة في البحر الأحمر».
وفي الاتجاه نفسه، وجهت الخارجية لوماً لإيران على «مواصلة دعمها للمنظمات الإرهابية، مثل (حزب الله) وحماس، كما حافظت إيران على دعمها الثابت لنظام الأسد، على الرغم من فظائع الأسد ضد شعبه». كما طالبت الولايات المتحدة حكومة طهران بالإفراج عن المواطنين الأميركيين المحتجزين في سجونها بصورة غير عادلة، قائلة: «يواصل النظام الإيراني أيضاً احتجاز مواطنين أميركيين، وغيرهم من الأجانب، بسبب تهم مختلقة تتعلق بالأمن القومي. وندعو إيران إلى الإفراج عن المواطنين الأميركيين باقر نمازي وسيامك نمازي وزيو وانغ، وجميع المواطنين الأميركيين الآخرين المحتجزين بصورة غير عادلة، حتى يمكن لم شملهم بأسرهم. وتشعر الولايات المتحدة بقلق عميق إزاء التقارير التي تشير إلى تدهور صحة نمازي، وغيرهم من المواطنين الأميركيين المحتجزين. وعلى إيران أن تفرج فوراً عن جميع هؤلاء المواطنين الأميركيين لأسباب إنسانية، وقد مضى أكثر من عقد من الزمان على اختفاء روبرت ليفينسون من جزيرة كيش الإيرانية. وقد التزمت إيران بالتعاون مع الولايات المتحدة في جلب بوب إلى بلادنا، وندعو إيران إلى الوفاء بهذا الالتزام. ولا تزال الولايات المتحدة لا تتزعزع في جهودها الرامية إلى إعادة بوب إلى أسرته. وعرض مكتب التحقيقات الفيدرالي مكافأة قدرها 5 ملايين دولار على أي معلومات يمكن أن تؤدي إلى عودة آمنة لبوب».
وانتقدت واشنطن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، مشيرة إلى أنه للنظام الإيراني سجلاً فظيعاً في مجال حقوق الإنسان، يتضمن حرمان الأفراد في إيران من حرية الدين أو المعتقد، فضلاً عن حقوق الإنسان والحريات الأساسية الأخرى.
وفي هذا الخصوص، أشار البيان إلى الاعتقال والاحتجاز التعسفيين لأفراد الأقليات الدينية والناشطين السياسيين، متهماً السلطات الإيرانية باللجوء إلى التعذيب، وغيره من أشكال الإيذاء، في فترات الاحتجاز.


مقالات ذات صلة

وزارة الدفاع اليمنية: ماضون في توحيد القرار العسكري وإنهاء تعدد التشكيلات

خاص لقاء وزير الدفاع اليمني بالمستشار العسكري للمبعوث الأممي لليمن في عدن (سبأ)

وزارة الدفاع اليمنية: ماضون في توحيد القرار العسكري وإنهاء تعدد التشكيلات

أكّدت وزارة الدفاع اليمنية استمرار الجهود والترتيبات لتنفيذ استراتيجية توحيد القرار العسكري، وإنهاء حالة الانقسام، وتعدد التشكيلات المسلحة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص أفاد حيدان بأنَّ التنسيق الأمني بين اليمن والسعودية في أعلى مستوياته (تصوير: تركي العقيلي)

خاص وزير الداخلية اليمني: خلايا الاغتيالات في عدن مموّلة خارجياً... وتسعى لإفشال الدولة

كشف وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، عن إفشال ما وصفه بـ«أكبر مخطط للاغتيالات السياسية» في العاصمة المؤقتة عدن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي المشروع ينفذ في 3 مديريات ويخدم أكثر من 360 ألف مستفيد (الشرق الأوسط)

مأرب: وضع حجر الأساس لمشروع تعزيز الأمن المائي

يستهدف مشروع الأمن المائي والطاقة تعزيز مصادر المياه وتحسين كفاءة تشغيلها واستدامتها، من خلال حفر وإعادة تأهيل 11 بئراً مزودة بأنظمة طاقة شمسية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

خاص الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور

قائد الجيش الباكستاني يجتمع مع وزير خارجية إيران في طهران

وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لدى وصوله إلى طهران أمس (رويترز)
وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لدى وصوله إلى طهران أمس (رويترز)
TT

قائد الجيش الباكستاني يجتمع مع وزير خارجية إيران في طهران

وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لدى وصوله إلى طهران أمس (رويترز)
وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لدى وصوله إلى طهران أمس (رويترز)

ذكرت وسائل إعلام ​إيرانية رسمية، صباح اليوم (السبت)، أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير أجرى ‌محادثات ‌مع ​وزير ‌الخارجية ⁠الإيراني ​عباس عراقجي في ⁠طهران أمس الجمعة، في الوقت الذي تكثف فيه ⁠إسلام اباد جهودها ‌الدبلوماسية ‌للمساعدة ​في ‌التوسط بين ‌إيران والولايات المتحدة.

وقال التقرير إن الجانبين تبادلا الآراء ‌حول أحدث المبادرات الدبلوماسية الهادفة إلى ⁠منع ⁠المزيد من التصعيد وإنهاء الحرب مع إيران، وذلك خلال محادثات استمرت حتى وقت ​متأخر ​من الليل.


«تقارير»: واشنطن تدرس شن ضربات جديدة على إيران

طائرات هجومية أميركية من طراز «إيه-10 ثاندربولت 2» تتحرك على مدرج قاعدة ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)
طائرات هجومية أميركية من طراز «إيه-10 ثاندربولت 2» تتحرك على مدرج قاعدة ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)
TT

«تقارير»: واشنطن تدرس شن ضربات جديدة على إيران

طائرات هجومية أميركية من طراز «إيه-10 ثاندربولت 2» تتحرك على مدرج قاعدة ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)
طائرات هجومية أميركية من طراز «إيه-10 ثاندربولت 2» تتحرك على مدرج قاعدة ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)

ذكر موقع إ«كسيوس» وشبكة «سي بي إس»، الجمعة، أن الحكومة الأميركية تدرس شن ضربات جديدة على إيران، فيما غيّر دونالد ترمب جدول أعماله للبقاء في واشنطن في نهاية هذا الأسبوع، ما عزز التكهنات حول احتمال استئناف الأعمال العدائية ضد طهران.

وذكرت «سي بي إس» أن الجيش الأميركي يستعد لشن ضربات جديدة محتملة على طهران خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وصباح الجمعة، جمع الرئيس الأميركي أقرب مستشاريه لبحث الحرب في إيران بحسب «أكسيوس»، فيما أشارت «سي بي إس» إلى أنه لم يتم اتخاذ أي قرار بعد.

وفي منتصف اليوم، أعلن ترمب أنه لن يتمكن من حضور زفاف ابنه دونالد ترمب جونيور في نيوجيرزي، وأنه سيضطر للبقاء في واشنطن «لأسباب تتعلق بشؤون الدولة».

ونُشرت هذه التقارير فيما تتواصل الجهود الرامية إلى إيجاد حل دبلوماسي. وسافر قائد الجيش الباكستاني الذي يتوسط في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إلى طهران الجمعة.


تحركات باكستانية لوضع «اللمسات الأخيرة»

مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية أثناء انطلاقها من الحاملة "أبراهام لينكولن" في بحر العرب أمس . (سنتكوم)
مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية أثناء انطلاقها من الحاملة "أبراهام لينكولن" في بحر العرب أمس . (سنتكوم)
TT

تحركات باكستانية لوضع «اللمسات الأخيرة»

مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية أثناء انطلاقها من الحاملة "أبراهام لينكولن" في بحر العرب أمس . (سنتكوم)
مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية أثناء انطلاقها من الحاملة "أبراهام لينكولن" في بحر العرب أمس . (سنتكوم)

ساد شعور بأن الوساطة الباكستانية، التي زاد زخمها في الساعات الماضية، تقترب من وضع لمسات أخيرة على اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

ووصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، أمس، إلى طهران، بينما يبدأ اليوم رئيس الوزراء شهباز شريف زيارة رسمية إلى بكين، ضمن حراك متعدد الاتجاهات لتقليص فجوات تتركز حول مضيق هرمز واليورانيوم المخصب. وقال موقع «أكسيوس» إن القائد العسكري الباكستاني البارز «سيحاول تسريع الاتفاق مع الولايات المتحدة».في المقابل أظهرت واشنطن قدراً من التفاؤل. وصرح وزير الخارجية ماركو روبيو بأن «هناك علامات جيدة»، لكنه «لا يريد أن يكون مفرطاً في التفاؤل».

وعلى هامش مشاركته في اجتماع لحلف (ناتو) بالسويد، أمس، قال روبيو إن «معالجة ملف التخصيب واليورانيوم العالي التخصيب، إلى جانب الوضع في هرمز، عنصران أساسيان لتحقيق الهدف من الاتفاق».

على الجانب الإيراني، حذر خطيب جمعة طهران؛ محمد جواد حاج علي أكبري، من ردود عسكرية واسعة في حال تعرضت إيران لهجوم، وتوعّد بإجراءات قد تشمل توسيع نطاق الصراع وإغلاق ممرات إضافية، منها باب المندب.