الجيش الأفغاني يعلن مقتل العشرات من طالبان

القضاء على ثالث زعيم لفرع «داعش» خلال عام

قوات أفغانية تشارك بحفل تخرج للجنود الجدد في الأكاديمية العسكرية في كابل (إ.ب.أ)
قوات أفغانية تشارك بحفل تخرج للجنود الجدد في الأكاديمية العسكرية في كابل (إ.ب.أ)
TT

الجيش الأفغاني يعلن مقتل العشرات من طالبان

قوات أفغانية تشارك بحفل تخرج للجنود الجدد في الأكاديمية العسكرية في كابل (إ.ب.أ)
قوات أفغانية تشارك بحفل تخرج للجنود الجدد في الأكاديمية العسكرية في كابل (إ.ب.أ)

أكدت وزارة الدفاع الأفغانية نبأ مقتل زعيم فرع خراسان في تنظيم {داعش} المدعو أبو سعيد، وذلك في غارة جوية نفذتها الطائرات الأميركية الثلاثاء الماضي في ولاية كونار شرقي أفغانستان القريبة من حدود باكستان.
وأضاف الجنرال دولت وزيري في مؤتمر صحافي أول من أمس في كابل أن أبو سعيد وعددا آخر من مقاتلي «داعش» قتلوا في عملية مشتركة شاركت فيها القوات الأفغانية في جمع المعلومات والعمليات الاستخباراتية التي أدت إلى استهداف الرجل ومقتله. وأضاف وزيري أن مقتل زعيم «داعش» يشير بوضوح إلى تعاون أمني وثيق وبناء بين الجيش الأفغاني والقوات الدولية المنتشرة في أفغانستان وذلك للقضاء على المجموعات الإرهابية التي تعمل من أجل زعزعة الأمن والاستقرار في البلد عبر تنفيذ عمليات انتحارية وتفجير المفخخات. وأكد أن الجيش الأفغاني الذي تولى زمام الملف الأمني من القوات الدولية عازم على مقارعة الإرهابيين مهما اختلفت تسمياتهم أو صفاتهم، وأشار وزيري إلى أن الحكومة الأفغانية عبر مؤسساتها الأمنية والدفاعية وضعت استراتيجية واضحة ستؤدي إلى إلحاق الهزيمة بالجماعات المسلحة ما لم ترضخ لمطالب الحكومة الداعية إلى قبول الحوار والمصالحة.
وكان الجيش الأميركي أعلن أن الزعيم الجديد لتنظيم «داعش» في أفغانستان قتل خلال قصف جوي مطلع الأسبوع الحالي في ولاية كونار، وهو ثالث زعيم للتنظيم يقتل منذ مطلع العام، حسبما أعلنت اليوم الجمعة وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون.
وقالت المتحدثة باسم البنتاغون دانا وايت في بيان صحافي إنّ «القوات الأميركيّة قتلت أبو سعيد» زعيم تنظيم داعش - خراسان (اسم الفرع المحلي لتنظيم داعش في أفغانستان) خلال «ضربة استهدفت المقرّ العام للتنظيم» في الحادي عشر من يوليو (تموز) الجاري.
وأضاف البيان أنّ الغارة الجوّية أدّت أيضاً إلى مقتل عناصر آخرين من تنظيم «داعش - خراسان» ما سيؤدي بشكل كبير إلى عرقلة تحقيق أهداف هذه المجموعة الإرهابية بتكثيف وجودها في أفغانستان. وقال وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس: عندما نقتل زعيماً لواحدة من تلك المجموعات، يؤدّي ذلك إلى تراجعها. وتابع: إنه نصر واضح لنا فيما يخص دفع (تلك المجموعات) إلى التراجع. إنه الاتجاه الصحيح.
وأبو سعيد هو الأمير الثالث لتنظيم داعش في أفغانستان الذي تقتله القوات الأميركية أو الأفغانية، بعد حفيظ سعيد خان العام الماضي وعبد الحسيب لوجري في نهاية أبريل (نيسان) 2017. وقتل عبد الحسيب خلال عمليّة مشتركة للقوات الأميركية والأفغانية في شرق أفغانستان، ما اعتبره البنتاغون وقتها أنه سيساعد في الوصول لهدفنا بتدميرهم في 2017.
وقال الجنرال جون نيكلسون قائد القوات الأميركية في أفغانستان: سنستمر حتى نهلكهم. لا يوجد ملجأ آمن لتنظيم داعش في أفغانستان.
وأشار مسؤولو البنتاغون إلى أنّ أعداد مقاتلي التنظيم الآن أقلّ من ألف مقاتل في أفغانستان. والمقرّ الذي أقامَ فيه عبد الحسيب في ولاية نانغرهار لم يكُن بعيداً من الموقع الذي ألقى فيه الجيش الأميركي في 13 أبريل الفائت أكبر قنبلة غير نووية استخدمتها في مهمات قتالية واستهدفت وقتذاكَ مواقع تنظيم داعش.
وأوقعت القنبلة بحسب حصيلة رسمية 96 قتيلاً بين مسلحي تنظيم داعش ولم تؤد إلى مقتل مدنيين وفقاً لوزارة الدفاع الأفغانية، إلا أنّ القتال في المنطقة استمر دون توقف.
وقد اتهم وجهاء لقبائل وبعض زعماء العشائر القوات الدولية وأشخاصا معينين في الحكومة بأنهم يقدمون الدعم اللوجستي لعناصر تنظيم الدولة، وهو اتهام نفته الحكومة الأفغانية جملة وتفصيلا كما نفت قيادة القوات الدولية تلك الأنباء التي وصفتها بأنها ملفقة وغير منطقية.
إلى ذلك أعلن الجيش الأفغاني مقتل نحو 77 عنصرا من حركة طالبان الأفغانية بينهم خمسة عشر عضوا في تنظيم {داعش}، وذلك خلال عمليات عسكرية شنها الجيش في محافظات مختلفة توزعت بين الجنوب والشمال والشرق خلال اليومين الماضيين، وقالت وزارة الدفاع في مؤتمرها الأسبوعي إن عناصر طالبان قتلوا في مواجهات مباشرة مع القوات الأمنية في عدة مناطق خصوصا في ولاية ننجرهار وبادغيس وباكتيا وباكتيكا، وكانت الاستخبارات الأفغانية أعلنت أيضا أنها أفشلت مخططا للهجوم على العاصمة كابل خططت له شبكة حقاني التي تتخذ من مناطق وزيرستان بباكستان مقرا لها حسب وصف السلطات الأفغانية، وذلك بإلقاء القبض على مجموعة من الانتحاريين كانوا يخططون لشن هجوم كبير ومباغت على مقار حكومية في العاصمة كابل.
من ناحية أخرى أعلنت السلطات المحلية في ولاية بادغيس غربي البلاد أن عناصر طالبان هاجموا نقطة تفتيش تابع للجيش الأفغاني وبعد معارك شرسة تمكن مقاتلو الحركة من أسر ثمانية جنود في الجيش وأنه تم اقتيادهم إلى جهة مجهولة. التصعيد العسكري ومعارك الكر والفر بين جماعة طالبان وتنظيم الدولة من جهة والجيش الأفغاني المدعوم من قبل القوات الدولية يأتي في الوقت الذي تدرس فيه الولايات المتحدة الأميركية وحلفاؤها الغربيون زيادة قواتها المشاركة في مهمة الدعم الحاسم للجيش الأفغاني في البلاد، وقد تعهدت الدول المشاركة وعلى رأسها أميركا بعدم التخلي عن أفغانستان والبقاء فيها حتى إلحاق الهزيمة بالمجموعات المسلحة وإرغامها على إلقاء السلاح والمشاركة في العمل السياسي.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».