موسكو تتهم كييف ببناء ستار حديدي جديد

بوروشينكو: اتفاقية الشراكة الانتسابية هزيمة للكرملين

TT

موسكو تتهم كييف ببناء ستار حديدي جديد

عبرت موسكو عن استيائها من قرار السلطات الأوكرانية اشتراط استخدام المواطنين الروس لجوازات السفر البيومترية عند دخولهم أراضي أوكرانيا، واعتماد منظومة يقومون عبرها بالإبلاغ مسبقاً عن نيتهم التوجه إلى أوكرانيا، ورأت موسكو في هذه الممارسات سعياً من جانب السلطات في كييف لـ«بناء ستار حديدي جديد»، وتوعدت برد مناسب.
وزادت الأمور تعقيداً بين الجارتين بعد الإعلان عن إنجاز أوكرانيا وأوروبا التوقيع على اتفاقية الشراكة الانتسابية، التي تفتح الطريق أمام أوكرانيا للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي، وهي ذاتها الاتفاقية التي كانت مصدر خلافات بين القوى الأوكرانية طيلة السنوات الماضية، وفَجَّرت الأزمة السياسية في البلاد عام 2014 وأدت إلى الإطاحة بالرئيس فيكتور يانكوفيتش.
وأعلن الرئيس الأوكراني بيوتر بوروشينكو أن بلاده ستبدأ العمل بنظام جوازات السفر البيومترية مع الدول الأخرى، أي أن السلطات الأوكرانية تشترط على كل من يرغب دخول البلاد استخدام جوازات السفر البيومترية، وهي عبارة عن جواز سفر إلكتروني ورقي يحتوي شريحة إلكترونية تخزن معلومات عامة وأخرى حيوية، يمكن استخدامها لمصادقة هوية المسافرين.
وقال ألكسندر تورشينوف، سكرتير مجلس الأمن القومي الأوكراني إن كييف تنوي فرض النظام الجديد بالدرجة الأولى على المواطنين الروس الراغبين بالسفر لأوكرانيا. ورأت الخارجية الروسية في هذه الخطوة «نهجاً نحو قطع الاتصالات مع روسيا»، وعبرت الخارجية في بيان رسمي عن أسفها لما قالت إنها محاولات أوكرانيا بأن تعزل نفسها بـ«جدار برلين»، وتقصد الجدار الذي كان يفصل إبان الحرب الباردة بين دول حلف وارسو ودول حلف الناتو، وقسم ألمانيا إلى شرقية وغربية.
واتهمت الخارجية الروسية أوكرانيا بأنها «تنفق الكثير لقطع الاتصالات بين المواطنين في البلدين»، وقالت إن «السلطات الحالية في كييف ترى بوجود أقارب للمواطنين الأوكرانيين وأصدقاء في روسيا، مصدر تهديد حقيقي»، ويبدو أن «السلطات في كييف مستعدة لبناء ستار حديدي جديد، وكل هذا كي لا تسمح بعلاقات إنسانية طبيعية وعلاقات قربى بين روسيا وأوكرانيا».
جدير بالذكر أن «الستار الحديدي» عبارة أطلقها لأول مرة وزير الخارجية البريطاني ونستون تشرشل في الأربعينات من القرن العشرين، وتحديداً عام 1946، في وصفه سياسة العزلة التي انتهجها الاتحاد السوفياتي السابق بعد الحرب العالمية الثانية، إذ أقام حواجز تجارية مع الغرب ورقابة صارمة على التعاون معه، وزيارة المواطنين إلى الدول الغربية، وغيره من قيود كثيرة، عزلت البلاد ودول أوروبا الشرقية التي كانت تسير في فلك الدولة السوفياتية عن بقية العالم. وحذرت الخارجية الروسية من أنها ستراقب القواعد الجديدة التي فرضها الجانب الأوكراني ومدى توافق تلك القواعد مع الاتفاقية الثنائية المبرمة عام 1997، حول إلغاء التأشيرات بين البلدين.
وانضم المجلس الفيدرالي إلى استنكار الإجراءات الأوكرانية الجديدة، ولوحت فالنيتينا ماتفيينكو بتشديد الإجراءات على دخول المواطنين الأوكرانيين إلى الأراضي الروسية. ويحذر مراقبون من احتمال تصاعد حدة التوتر بين موسكو وكييف بعد إعلان مجلس وزراء الاقتصاد والمالية في الاتحاد الأوروبية عن مصادقتهم على اتفاقية الشراكة الانتسابية بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي. ويعني هذا القرار الذي اتخذه المجلس يوم الثلاثاء 11 يوليو (تموز) الحالي استكمال توقيع الاتفاقية بين الجانبين، وإنجاز أوكرانيا خطوة غاية في الأهمية على درب حلمها بالحصول على مقعد في الاتحاد الأوروبي.
ووصف الرئيس الأوكراني بيوتر بوروشينكو هذا التطور «هزيمة جديدة للكرملين»، وكتب على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، إن اتفاقية الشراكة الانتسابية كانت مطلباً رئيسياً للمحتجين في ساحة الميدان في كييف، واتهم الكرملين بأنه «قام بتعبئة كل قواه ضد اتفاقية الشراكة»، إلا أن «الكرملين مُنِي بهزيمة جديدة»، حسب قوله.
وعبر بوروشينكو عن قناعته بأن أوكرانيا ستنضم إلى الاتحاد الأوروبي وإلى حلف «الناتو»، وستجد نفسها في «أسرة الشعوب الأوروبية»، إلا أن روسيا لا تتفق مع الرئيس الأوكراني، وترى العكس تماماً، وتصف توقيع الاتفاقية «هزيمة لنهج الرئاسة الأوكرانية». وقال السيناتور الروسي أليكسي بوشكوف إن التوقيع على اتفاقية الشراكة الانتسابية «هزيمة لنهج الرئيس الأوكراني بيوتر بوروشينكو، لأنها تنص على حصص محدودة»، أما سيرغي جيليزنياك، عضو لجنة مجلس الدوما للشؤون الدولية فقد رأى أن أوروبا بتوقيع الاتفاقية مع أوكرانيا، تكون قد حصلت على «جار غير مريح، يتوسل الأموال لينفقها على الحرب»، في إشارة منه إلى النزاع المسلح جنوب شرقي أوكرانيا.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟