مسؤول أميركي: من الممكن التوصل لاتفاق مع إيران الأسبوع المقبل

إشارات لصالح طهران في تقرير الوكالة الدولية الأخير

مسؤول أميركي: من الممكن التوصل لاتفاق مع إيران الأسبوع المقبل
TT

مسؤول أميركي: من الممكن التوصل لاتفاق مع إيران الأسبوع المقبل

مسؤول أميركي: من الممكن التوصل لاتفاق مع إيران الأسبوع المقبل

أعلن مسؤول أميركي كبير أمس أنه «من الممكن» التوصل إلى اتفاق مع إيران حول ملفها النووي خلال المحادثات المقبلة المقررة في جنيف ابتداء من العشرين من نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا في الوقت نفسه إلى استمرار وجود خلافات.
وقال هذا المسؤول في تصريح للصحافيين «سنعمل بكد خلال الأسبوع المقبل. لا أعرف إذا كنا سنتوصل إلى اتفاق أم لا، لكنني أعتقد أن هذا الأمر ممكن جدا. إلا أن هناك ملفات معقدة لا تزال عالقة وهي بحاجة إلى حل».
ومن المقرر أن يشارك وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في هذه المحادثات المقبلة في سويسرا إلى جانب المديرين السياسيين لوزارات خارجية القوى الست الكبرى وهي الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين وألمانيا. وخلال الأسبوع الماضي وبعد ثلاثة أيام من المحادثات المكثفة في جنيف لم يتم التوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني.
وأكد المسؤول الأميركي نفسه أنه في ختام المحادثات الأخيرة قدمت القوى الكبرى الست إلى إيران مسودة اتفاق «أكثر قوة» و«محسنة» تقدم «مزيدا من الوضوح» لبعض المواضيع مقارنة مع الصياغة الأصلية لمشروع الاتفاق. وانتهت المحادثات الأخيرة السبت «لأنني أعتقد أن الأطراف خصوصا إيران عبرت عن الرغبة في دراسة هذه الوثيقة التي كانت قوية تمهيدا للعودة لاحقا إلى المفاوضات». ويرفض الأطراف الكشف عن تفاصيل مشروع الاتفاق الذي تجري مناقشته، إلا أنه قد يتيح لإيران الاستفادة من قسم «صغير» من أصولها المجمدة في العديد من المصارف في العالم، حسبما قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري.
وبينما تتجه الأنظار نحو جنيف لجولة ثالثة من التفاوض بين المجموعة الدولية وإيران بهدف الوصول لحل دبلوماسي لقضية «الملف النووي الإيراني»، حصلت طهران على دعم تقني نادر ظهر في إشارات إيجابية تضمنها التقرير الأخير الذي رفعه يوكيا امانو مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مساء أول من أمس، مؤكدا أن إيران ومنذ مجيء الرئيس حسن روحاني (الموصوف بالاعتدال والرغبة في إنهاء قضية الملف النووي الإيراني) قد بطأت ولم تسرع من أنشطتها النووية لا سيما التخصيب بما وصفه التقرير بـ«تطورات إيجابية»، أضف إلى ذلك أن إيران والوكالة كانتا قد وقعتا ليومين عقب «جنيف 2» بيانا مشتركا حول إطار تعاون مدته ثلاثة أشهر تسمح بموجبه للمفتشين الدوليين بالوصول لمعلومات ومواقع بل وزيارة مفاعل اراك الذي برز كعقبة من عقبات أخرت من توقيع اتفاق كان وشيكا في جولة التفاوض الأخيرة بجنيف والتي شهدت تطورات غير مسبوقة دفعت بوزراء خارجية دولها (دائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا) للوصول على عجل والاندماج في محادثات ماراثونية صباحية بل وليلية.
ورغم التطور الذي برز في مسيرة العلاقة المضطربة بين إيران والوكالة طيلة عقد من الزمان منذ بدء الوكالة التحقق في النشاط النووي الإيراني إلا أن الوكالة في تقريرها الأخير كررت الشكوى من عدم التزام إيران بوقف تخصيب اليورانيوم، وتلك عقبة سوف تواجه كما المرة السابقة محادثات «جنيف 3» يومي الأربعاء والخميس المقبلين.
وكانت المقترحات الأميركية التي طرحت في التفاوض مع إيران تتضمن حسب ما تسرب سلسلة إجراءات توفيقية مدتها 6 أشهر تبدأ برفع للعقوبات عن الذهب الإيراني وبعض المعادن الثمينة وفك الحظر عن 50 مليار دولار كأرصدة مقابل ضمانات تقدمها إيران تؤكد سلمية برنامجها المتهم بأبعاد عسكرية فتزيح عنه شبهات بأكثر من التزام في مقدمتها وقف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة التي توصف بأنها أصعب مراحل التخصيب وصولا لتخصيب أعلى بنسبة 90 في المائة التي تحتاجها إيران في حال قررت صنع قنابل نووية. وكانت إيران قد أعلنت نجاحها في تخصيب اليورانيوم بنسبة العشرين في المائة بتاريخ 9 فبراير (شباط) 2010. إضافة لذلك طالب الاقتراح الأميركي بضرورة أن توقف إيران العمل بعدد مقدر من أجهزة الطرد المركزي التي تملكها ويقدر عددها بأكثر من 19 ألفا، بعضها متقدم جدا سريع الدوران.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال في معرض ردود على أسئلة صحافية إبان مؤتمر صحافي عقده ورصيفه المصري بالقاهرة، أول أمس، إن المشاركين في المفاوضات كانوا على وشك التوصل إلى اتفاق إلا أن «تعديلات» طرحت في اللحظة الأخيرة على المقترح الأميركي اثارت تحفظ طهران,مستطردا كما نقلت وسائل إعلام إيرانية انهم أي الروس لم يروا التعديلات إلا بعد أن وزع نص تضمنها في اللحظة الأخيرة بينما كانوا على وشك مغادرة جنيف. وقال الوزير أن الوفد الروسي لم يلاحظ في تلك التعديلات تغيرات جوهرية وأن أضاف أن اللغة التي تستخدم في الوثيقة النهائية لتقديم الأفكار المتفق عليها يجب أن تكون مقبولة من الأطراف كافة.



الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».