الرياشي: عودة اللاجئين لا تكون إلا عبر الأمم المتحدة

قال لـ «الشرق الأوسط» إن التحالف مع «التيار الوطني الحر» غير مهدد

وزير الإعلام اللبناني ملحم الرياشي
وزير الإعلام اللبناني ملحم الرياشي
TT

الرياشي: عودة اللاجئين لا تكون إلا عبر الأمم المتحدة

وزير الإعلام اللبناني ملحم الرياشي
وزير الإعلام اللبناني ملحم الرياشي

أكد وزير الإعلام اللبناني ملحم الرياشي، رفض حزب «القوات اللبنانية» أن يكون هناك أي تفاوض بين الحكومة اللبنانية وحكومة النظام السوري حول عودة اللاجئين السوريين، مشدداً على أن هناك طريقة تقنية بسيطة ومنجزة، يمكن التعامل معها عبر الأمم المتحدة التي يمكن أن ترعى شؤون اللاجئين السوريين في لبنان وخارجه.
وإذ أشار الرياشي إلى أن هناك توافقاً وطنياً يعمل على وضع الملفات الخلافية في الحكومة جانبا، قال في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن ملف التنسيق مع النظام السوري «هو ملف خلافي، ونحن كشركاء في هذه الحكومة، لن نقبل أن يكون هناك تفاوض بين الحكومة اللبنانية وحكومة النظام في سوريا، لأنها لا تمثل الشعب السوري في سوريا، وهذا أصبح ثابتاً»، مضيفاً: «إذا أرادت الحكومة أن تتصل بالحكومة السورية لعودة النازحين، فعليها أن تتصل بكافة الأطراف المتنازعة على الأرض السورية، وهذا ما لا نريده ولا نرغب فيه».
وقال الرياشي، وهو أحد ممثلي حزب القوات اللبنانية في الحكومة، إن مقاربة ملف اللاجئين عبر الأمم المتحدة هو مشروع القوات «ومصرون على أن يتحقق بهذه الطريقة العلمية والعملية للوصول إلى الغايات الصحيحة وأي مشروع آخر، فالجواب سيكون عليه بسيطاً: إذا كان اللاجئ السوري يخص النظام، فيمكنه العودة من دون التفاوض بين الحكومتين، إلى مناطق النظام. وإذا كان لا يخصه، فلن يعود إلى هذه المناطق حتى لو تفاوضت الحكومتان». وشدد على «أننا لا نقبل أن نعرض حياة الناس للخطر، وتعريضهم لأعمال المخابرات السورية».
ونفى وزير الإعلام اللبناني، المعلومات التي تحدثت عن تكليف مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم بالتفاوض مع الحكومة السورية حول ملف اللاجئين، مؤكداً «أن اللواء إبراهيم له تجارب ناجحة وسابقة ويستأهل التهنئة عليها، لكن الموضوع لم يطرح في مجلس الوزراء».
وتمثل مقاربة هذا الملف، تبايناً آخر بين حزب «القوات» وشريكه المسيحي الأساسي في لبنان «التيار الوطني الحر». وقال الرياشي: «ثمة الكثير من الملفات الخلافية لكننا اتفقنا منذ إعلان النيات في 2 يونيو (حزيران) 2015 أن لا نعود إلى السابق حيث نختلف، وأن لا نحول الاختلاف إلى خلاف».
ورغم الانقسام في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة بين الأقطاب اللبنانيين حول مقاربة ملف اللاجئين، فإن ذلك لم يهدد الحكومة اللبنانية، حيث جرى القفز فوق هذا الملف الخلافي. وقال الرياشي إن حماية هذه الحكومة، تعود إلى «رغبة الشعب اللبناني بتحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية والأحداث التي تندلع في المنطقة، كذلك رغبة الشعب اللبناني ومكونات الحكومة في الإنتاج الاقتصادي والاجتماعي الذي يجمع عليه الجميع من كل المكونات الموجودة فيها، فضلاً عن رغبة رئيس الجمهورية ميشال عون والحكومة سعد الحريري وكل المشاركين، بأن تضبط الحكومة إيقاع المؤسسات وعملها في البلد بعد تجربة سنتين على غياب رئيس للجمهورية والمعاناة خلالها من التفلت الذي كان سائداً على صعيد المؤسسات وتهديده بانهيار الدولة».
وقال الرياشي إن «المصالحة المسيحية – المسيحية أنجزت ثلاثة إنجازات استراتيجية كاملة لصالح لبنان، أولها، استعادة الدور المسيحي مع الشريك المسلم، وثانيها، الوصول إلى رئاسة الجمهورية وملء المؤسسات بعد أن كانت الشواغر قاتلة في هذه المؤسسات، وثالثها، وضع لبنان على طريق الحياد - إذا صح التعبير - عن صراعات المنطقة».
وعما إذا كانت الانقسامات في الحكومة ستعيد تشكيل فريقي 8 و14 آذار، أكد أن «التحالف مع التيار الوطني الحر غير مهدد لأنه مبني على نقاط ثابتة، وليس كما يقول البعض، على محاصصة سياسية بل على مصلحة المسيحيين»، موضحاً: «التحالف بين (القوات) و(التيار الوطني الحر) قائم على تأمين مصلحة المسيحيين ضمن المصلحة اللبنانية المشتركة مع الشريك المسلم، وهذا التأمين متوافر ومتوفر».
أما عن النقاط الخلافية الأخرى، فقال إنها موجودة «فهناك تحالفات تخصنا ولا تخص التيار الوطني الحر، وهناك تحالفات تخص التيار الوطني الحر ولا تخصنا. إنما نتفق على مساحة مشتركة ونسعى لتثميرها وتثبيتها».
كما شدد على إلى أن التحالفات الانتخابية سابقة لأوانها قبل 10 أشهر من موعد الانتخابات البرلمانية في مايو (أيار) 2018.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».