«البنتاغون»: قسوة غير متعمدة تسببت بوفاة جندي مسلم

رحيل صديق
رحيل صديق
TT

«البنتاغون»: قسوة غير متعمدة تسببت بوفاة جندي مسلم

رحيل صديق
رحيل صديق

نقلت محطة تلفزيون «سي إن إن» عن متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) نفيه أمس أن تكون وفاة الجندي رحيل صديق (20 عاماً)، أثناء تدريبات عسكرية، نتجت عن قسوة متعمدة ضده أثناء التدريبات. وكانت المحطة تنقل آخر تطورات قضية موت صديق العام الماضي، بناء على تقرير لجنة تحقيق شكّلها «البنتاغون»، مشيرة إلى حوادث قسوة أخرى تعرّض لها جنود مسلمون أثناء التدريبات.
وأجرت المحطة التلفزيونية، في تقريرها، مقابلات مع مسعود صديق، والد الجندي الراحل، وغزالة، والدته، وهما مهاجران جاءا إلى الولايات المتحدة من باكستان قبل 20 عاماً تقريباً. وقال الوالدان في تصريحاتهما إن صديق، وهو الابن الوحيد مع 4 بنات، ولد في ديترويت (ولاية ميتشيغان)، وعندما كبر اعترضا على رغبته في الانضمام إلى قوات «المارينز»، خصوصاً أن ذلك أدى إلى تركه دراسة هندسة «الروبوتات» بمنحة مجّانية من جامعة ميتشيغان.
وقالت الوالدة: «لم نصدّق يوم ودّعنا للانضمام إلى المارينز، لكنه طمأننا، وقال إنه سيقدر على (تحمّل) العمل العسكري، وبخاصة تدريبات الجنود الجدد، ونحن كلنا نعرف أنها قاسية». وأضافت: «قال لنا إنه سيحرص على الالتزام بدينه، ولن يأكل غير اللحم الحلال».
ويوم الجمعة، أوردت صحيفة «نيويورك تايمز» التي أجرت أيضاً مقابلات مع والدي رحيل صديق، أن شهرة التدريبات القاسية للجنود الجدد في القوات المسلحة الأميركية سببها حرص هذه القوات على أن تختار القادرين على تحمّل مشقّة العمل العسكري، علما بأن قوات «المارينز»، على وجه الخصوص، تبالغ في التشدد في تدريب أفرادها. وقوات «المارينز» هي أصغر أقسام القوات المسلحة الأميركية (200 ألف جندي تقريباً). ونقلت الصحيفة عن غاري لي، وهو ضابط «مارينز» متقاعد، أن «الرأي الشائع في تدريبات جنود المارينز الجدد هو: اجعلوا منهم قتلة شجعاناً»، وأن التدريبات التي تستمر ثلاثة شهور «تشهد نوماً قليلاً، وخوفاً من المدرّبين، وقلقاً، وتعباً».
ولفت تلفزيون «سي إن إن» إلى أن قضايا قانونية رُفعت ضد قوات «المارينز» بسبب قسوة هذه التدريبات، وبعضها من جنود انسحبوا لهذا السبب، وبعضها من آباء وأمهات لجنود انسحبوا أو ما زالوا في الخدمة. وفي عام 2005. انتشر فيديو يظهر فيه مدرّبون وهم يضربون الجنود الجدد، كما ظهر في فيديو آخر جندي يغرق. وحقق «البنتاغون» عام 2011 في سوء معاملة جنود جدد، بما في ذلك تعرّض بعضهم لتحرّش جنسي من مدربين.
وكان «البنتاغون» قد حقق أيضاً في سوء معاملة أمير بورميش، وهو مسلم من نيويورك، بعد قوله إنه تعرّض لإساءات بسبب دينه، بما في ذلك وصف المدرب له بأنه «إرهابي» وتوجيه أسئلة مسيئة له على غرار «هل اشتركت في هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001؟» و«أين أسلحة الدمار الشامل (كانت واشنطن قالت إنها في العراق، قبل الغزو عام 2003)؟». كما زعم بورميش أنه تعرّض لتعذيب متعمّد ومسيء، وأُمر مرة بدخول غسالة ملابس عملاقة في قاعدة عسكرية وكان يُخرج منها من وقت إلى آخر بعد سؤاله عما إذا كان لا يزال مسلماً.
وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز»، فإن خُمس واحد في المائة فقط من قوات المارينز من المسلمين، في حين أن عدد المسلمين في كل القوات المسلحة (مليوني جندي تقريباً) يبلغ ستة آلاف جندي تقريباً، ما يشكّل نسبة ربع واحد في المائة.
وبالنسبة إلى رحيل صديق، أوضح تقرير «البنتاغون» أنه اشتكى من قسوة التدريبات للجنود الجدد، وقال لزميل له «إنه يفضّل الموت على هذا العذاب». لكنه، في الوقت نفسه، شعر بالخجل من العودة إلى والديه مع إحساس بأنه فشل في تحقيق رغبته. وأضاف التقرير أن صديق تحدّث مع زملائه عن رغبته في الانتحار، حتى لا يعود فاشلاً إلى والديه، وحتى لا يستمر يعاني من تعذيب المدربين. ويوم وفاته، اشتكى من ضربات مدرّبه، والتي بسببها نُقل إلى المستشفى.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».