ثقل الرياض يمنحها الثقة لاحتضان أصحاب القرار في ثلثي الاقتصاد الدولي

TT

ثقل الرياض يمنحها الثقة لاحتضان أصحاب القرار في ثلثي الاقتصاد الدولي

شكّل إعلان المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن استضافة السعودية لاجتماعات «مجموعة العشرين» للعام 2020 تأكيداً على المكانة الاقتصادية للمملكة، وقدرتها على استضافة الفعاليات العالمية وتنظيمها، في ظل ما أبرزته الرياض من إمكانيات لتنظيم تجمعات أصحاب القرار العالمي، والثقة بمكانتها بين مجموعة أكبر 20 اقتصاداً في العالم.
وتأتي هذه الثقة العالمية بعد أشهر قليلة من نجاح السعودية في تنظيم «قمة الرياض 2017»، وهي القمة التي تضمنت سلسلة من ثلاثة مؤتمرات عُقدت بين 20 و21 مايو (أيار) 2017 بمناسبة زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسعودية، في أول رحلة خارجية له منذ توليه منصبه، حيث تضمنت القمة اجتماعاً ثنائياً بين الولايات المتحدة والسعودية واجتماعين آخرين أحدهما مع دول مجلس التعاون الخليجي والآخر مع الدول العربية والإسلامية. وشارك قادة وممثلون من 55 دولة إسلامية في القمة العربية الإسلامية الأميركية مع رئيس الولايات المتحدة في الرياض.
وتنظم السعودية الدورة رقم 24 وفقاً لبيانات مجموعة العشرين وهي الدولة رقم 16 التي تستضيف القمة على أراضيها. وتعمل المجموعة التي تأسست في العام 1999 على مناقشة موضوعات اقتصادية ومالية ذات علاقة بتعزيز النمو الاقتصادي القوي والمتوازن والمستدام، وإصلاح البنية المالية الدولية، وإيجاد فرص العمل والتوظيف، وتقوية التشريعات المالية الدولية، وتعزيز التجارة متعددة الأطراف، ومكافحة الفساد، والتنمية المستدامة، والطاقة المستدامة، وتعزيز التشريعات الضريبية، إضافة إلى مواضيع تتعلق بتمويل الاستثمار.
وتكمن أهمية وجود السعودية ضمن مجموعة العشرين العالمية التي تضم 19 دولة، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي، في أن للمملكة دوراً إيجابياً ومؤثراً في تعزيز استقرار أسواق الطاقة العالمية من خلال دورها الفاعل في السوق البترولية العالمية، ومن هذا المنطلق تقدم سياسة السعودية البترولية على أسس متوازنة، تأخذ في الاعتبار مصالح الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة.
وتلعب السعودية دوراً مهماً ومؤثراً في الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي العالمي، كما تؤدي دوراً هاماً في صوغ نظام اقتصادي عالمي يسهم في تحقيق هدف المجموعة المتمثل في تشجيع النمو القوي والمتوازن المستدام في إطار المحافظة على مصالح كافة الدول المتقدمة والنامية على حد سواء.
وتعد السعودية الدولة الوحيدة في العالم التي لديها القدرة على سد أي نقص في أسواق الطاقة، مما يعكس كفاءتها الإنتاجية في النفط، وهذا ما أثبتته الفترة الماضية عندما ساهمت المملكة في سد عجز عدد من الدول التي توقّف إنتاجها إبان الأحداث الأخيرة في المنطقة، كونها تملك إمكانيات ضخمة في عمليات الإمدادات للأسواق العالمية.
وتمثّل دول مجموعة العشرين أكثر من ثلثي حجم اقتصاد العالم. وترتبط دول العالم ببعضها بالتبادل التجاري من خلال الدول العشرين، ويصل حجم التبادل التجاري بين دول العالم إلى نحو 18 تريليون دولار سنوياً.
وتأتي أهمية السعودية بين دول العشرين لكونها مصدر أكبر سلعة في التبادل التجاري - صادرات وواردات - وتمثل 3.1 تريليون دولار سنوياً وهي سلعة النفط، بحسب بيانات سابقة، وهو ما يعزز أهمية وجود السعودية بين الدول العشرين كونها المنتج الأكبر لهذه السلعة في العالم.
ويؤكد أهمية السعودية حديث الخبير الاستراتيجي الأميركي جورج فريدمان الذي قال في وقت سابق إن السعودية تعد واحدة من أهم ثلاث دول في العالم مع الولايات المتحدة وروسيا، كونها تعتبر الدولة القوية في قطاع الطاقة، وتمتلك قدرات واسعة في هذا القطاع، الأمر الذي يجعلها ذات أهمية قوية في القطاع، خاصة أن لها مساهمة واسعة في أي قرار يتعلق بقطاع الطاقة في العالم. كما أكد فريدمان أن السعودية لديها علاقات واسعة سياسيا واقتصاديا مع دول المنطقة والعالم، في الوقت الذي أشار فيه إلى أهمية منطقة الشرق الأوسط التي قال إن أي قرار عالمي في شأنها لا بد من مشاركة السعودية فيه.
ويُحسب للسعودية نجاحها ضمن مجموعة العشرين في الاستجابة للأزمة المالية العالمية السابقة في 2008، وذلك بما اتخذته من تدابير جنّبت العالم الوقوع في الكساد. وتعززت قدرة النظام المالي في السعودية على الصمود في السنوات الماضية بفضل الإجراءات الصارمة والرقابة الاستباقية، في ظل احتفاظ النظام المصرفي بسلامة أوضاعه وبمستويات ربحية ورأسماله المرتفع حتى في أعقاب الأزمة العالمية الأخيرة.
وتشير تقارير صندوق النقد الدولي إلى أن السعودية تقوم بدور مؤثر في نظام سوق النفط العالمية واستقرارها بوصفها من أكبر مصدّري النفط الخام والبلد المنتج الوحيد الذي يمتلك طاقة إنتاجية فائضة ضخمة، إذ تبلغ الاحتياطيات النفطية المثبتة للسعودية 266 مليار برميل.
يشار إلى أن المملكة جاءت أقل دول مجموعة العشرين من حيث نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، إذ بلغت النسبة بنهاية العام الماضي 2016 نحو 13.1 في المائة من إجمالي الناتج المحلي للسعودية، تلتها روسيا بـ17 في المائة، ثم إندونيسيا بـ27.9 في المائة.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.