نصف الاستثمارات الأجنبية تتجه لـ«الطاقة» في تونس

TT

نصف الاستثمارات الأجنبية تتجه لـ«الطاقة» في تونس

سجلت الاستثمارات الأجنبية في تونس خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة الحالية تطورا ضئيلا، ولكنه مهم، وبلغ نموها نحو 2.2 في المائة، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي مرت بها تونس خلال السنوات الأخيرة. وكان من اللافت أن الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة استحوذت على نحو 50 في المائة من إجمالي تلك التدفقات.
وقدر حجم الاستثمارات الخارجية بنحو 821.4 مليون دينار (نحو 430 مليون دولار) مع نهاية شهر مايو (أيار) الماضي، وسجلت الاستثمارات الأجنبية المباشرة أكبر نصيب من الزيادة، إذ قدرت بنحو 776.8 مليون دينار، مسجلة بذلك نسبة نمو لا تقل عن 3.3 في المائة، فيما قدرت الاستثمارات في الحافظة المالية بنحو 18.8 مليون دينار، وعرفت بذلك تراجعا بنسبة 29.6 في المائة.
وأكد حاتم السوسي، مدير وحدة المتابعة والمساندة بوكالة النهوض بالاستثمار الخارجي (وكالة حكومية)، أن قطاع الطاقة استأثر بالنصيب الأوفر من الاستثمارات الأجنبية المباشرة من حيث القيمة المالية منذ بداية العام، إذ بلغت تلك الاستثمارات خلال الخمسة أشهر الأولى من السنة الحالية نحو 415 مليون دينار (نحو 166 مليون دولار)، غير أنها شهدت تراجعا طفيفا قدر بنحو 2.3 في المائة، مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية.
وتوجهت نسبة 90 في المائة من الاستثمارات الأجنبية في القطاع الصناعي نحو مشروعات توسعة، ولم تشمل إدخال صناعة جديدة. كما عرفت الاستثمارات الأجنبية في قطاع الخدمات تطورا إيجابيا بنسبة 5.6 في المائة، وقدرت تلك الاستثمارات بنحو 68.2 مليون دينار مع نهاية شهر مايو.
وخلافا لقطاعي الطاقة والصناعة اللذين شهدا تدفق نصيب مهم من الاستثمارات الأجنبية، فإن الاستثمارات الأجنبية في القطاع الفلاحي سجلت تراجعا بنسبة 30.6 في المائة.
وبشأن هذه التطورات الحاصلة على مستوى الاستثمارات الأجنبية، قال سعد بومخلة، الخبير الاقتصادي التونسي، إن «ما سجله قطاع الطاقة والقطاع الصناعي من استثمارات، وإن كانت ضئيلة، قد تعيد الثقة في مناخ الاستثمار التونسي وتشجع مستثمرين عرب وأجانب على العودة إلى تونس». ولاحظ بومخلة أن المستثمرين الأجانب يميلون نحو توظيف رؤوس أموالهم في قطاعات اقتصادية «قليلة المخاطر» وتتطلب استثمارات مهمة، وهي على ما يبدو مواصلة لاستثمارات سابقة في هذين القطاعين المهمين على حد قوله.
وتتطلع تونس من خلال تحسين مناخ الاستثمار إلى زيادة حجم الاستثمارات الأجنبية بنسبة 80 في المائة، في إطار مخطط التنمية للسنوات الخمس الممتدة بين عامي 2016 و2020، مقارنة بالخماسي السابق في الفترة الممتدة بين عامي 2011 و2015.
غير أن متابعين للوضع الاقتصادي والاجتماعي في تونس يعتبرون أن هذه النسبة، أي 80 في المائة، مبالغ فيها، نتيجة عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي، ومواصلة التحركات الاجتماعية المطالبة بالزيادة في الأجور وتحسين ظروف العمل.
وتأمل تونس في إيفاء عدة هياكل تمويل دولية بتعهداتها التي قطعتها على نفسها خلال المؤتمر الدولي للاستثمار «تونس 2020»، بعد أن هيأت الأرضية القانونية لجلب مزيد من الاستثمارات الأجنبية من خلال إصدار قانون جديد للاستثمار، والسعي لحفز الاستثمار المحلي ودفع النمو الاقتصادي.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.