الدول الأربع: رد قطر سلبي... ولا تهاون مع دورها التخريبي

«اجتماع القاهرة» حدد 6 مبادئ للحل... وترمب شدد خلال اتصال مع السيسي على حاجة المنطقة لوقف تمويل الإرهاب

وزراء خارجية الدول الأربع لدى اجتماعهم في القاهرة أمس (رويترز)
وزراء خارجية الدول الأربع لدى اجتماعهم في القاهرة أمس (رويترز)
TT

الدول الأربع: رد قطر سلبي... ولا تهاون مع دورها التخريبي

وزراء خارجية الدول الأربع لدى اجتماعهم في القاهرة أمس (رويترز)
وزراء خارجية الدول الأربع لدى اجتماعهم في القاهرة أمس (رويترز)

أعرب وزراء خارجية السعودية ومصر والإمارات والبحرين، عن أسفهم للرد القطري على مطالب دولهم المتعلقة بوقف دعم الجماعات الإرهابية.
وقال وزراء خارجية الدول الأربع الداعية لمحاربة الإرهاب، في بيان مشترك، صدر في ختام اجتماعهم بالقاهرة أمس، إن رد الدوحة جاء «سلبياً»، و«أظهر تهاوناً وعدم جدية في التعاطي مع جذور المشكلة»، مشددين على أنه «لم يعد ممكناً التسامح مع الدور التخريبي الذي تمارسه قطر». وأعلنوا عن جلسة مشاورات مقبلة في البحرين.
وأشار البيان إلى تحديد ستة مبادئ لحل الأزمة، معتبراً أن المطالب المقدمة لقطر جاءت في إطار هذه المبادئ التي وضعتها الدول الأربع «وتوفير الظروف الملائمة» لحل الأزمات الإقليمية.
وأوضح وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، خلال مؤتمر صحافي في ختام الاجتماع، أن «تركيا أبلغتنا أن موقفها (في الأزمة سيكون) على الحياد، ونأمل أن تستمر في ذلك».
وشدد الجبير على أن إيران هي «الراعي الأول في العالم للإرهاب»، وأن «أي دولة تتعامل معها ستكون النتيجة سلبية».
من جانبه، قال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، إنه تم عقد جلسة مشاورات مغلقة وأخرى مفتوحة مع الوفود لمناقشة الأزمة، مضيفاً «أننا نعمل على التنسيق والتشاور فيما بيننا لتعزيز الموقف العربي».
وأكد أن موقف الدول الأربع يقوم على المواثيق الدولية والقانون الدولي، مؤكداً ضرورة الالتزام بمكافحة الإرهاب وإيقاف خطابات الكراهية كافة، وأهمية التزام قطر باتفاق الرياض 2014. وقال: «إننا أصدرنا بياناً مشتركاً ليس رداً على رد الدوحة، وإنما للتأكيد على أنه لا تسامح مع أي دولة ترعى الإرهاب، ولا مكان لها في المجتمع الدولي».
كذلك، ذكر وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد، أن بلاده صبرت كثيراً على ممارسات قطر في المحيط العربي منذ 20 عاماً ماضية.
وقال: «صبرنا طويلاً على أشقائنا في قطر، والسؤال الذي يجب أن تجيب عنه قطر هو: لماذا تريد قطر هذه الفوضى والتخريب والتدمير؟». وأضاف الوزير الإماراتي أن قطر أثبتت خلال العقدين الماضيين أن هوايتها هي رسم الحزن في وجوه الناس والدم والخراب، ثم تساءل: «لماذا لا تسعى قطر لرسم الابتسامة على وجوه الناس؟ على قطر أن تعدل عن مسار الخراب إلى مسار الإعمار».
بدوره، قال وزير الخارجية البحريني، الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، إن النقاط الصادرة في البيان المشترك تتفق عليها دول العالم، مشدداً على ضرورة مواجهة الإرهاب الذي جاء من «داعش» وإيران. وقال إن «الإخوان المسلمين» جماعة إرهابية استباحت دماء المصريين وأبناء الخليج، و«الذي يتعاطف مع الإخوان سيُحاكم».
وحول ما تردد عن تجميد عضوية قطر في مجلس التعاون الخليجي، قال الوزير البحريني إن هذا الأمر يتم بحثه خلال أول اجتماع لمجلس التعاون الخليجي. وأشار إلى أن هذا الملف ليس مكانه الاجتماع الرباعي.
في غضون ذلك، أعلن البيت الأبيض والرئاسة المصرية عن اتصال بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والمصري عبد الفتاح السيسي. وذكر البيت الأبيض أن الرئيس ترمب دعا إلى التوصل إلى حل للأزمة الدبلوماسية مع قطر، وأكد مجدداً حاجة كل الدول «لوقف تمويل الإرهاب».
...المزيد



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.