فنزويلا: المدعية العامة ترفض محاكمتها وتعتبر الاتهامات ضدها ملفقة

طيار هاجم مباني حكومية يظهر في مقطع فيديو

TT

فنزويلا: المدعية العامة ترفض محاكمتها وتعتبر الاتهامات ضدها ملفقة

ظهر ضابط الشرطة الفنزويلي أوسكار بيريز، الذي شنَّ هجوماً بمروحية على مبانٍ حكومية في كراكاس الأسبوع الماضي، في مقطع فيديو على الإنترنت، أمس (الأربعاء)، وتعهَّد بمواصلة القتال من أجل «تحرير» بلاده.
وقال بيريز في مقطع فيديو شوهد على «يوتيوب»: «مرةً أخرى نحن في كراكاس مستعدون وراغبون في مواصلة كفاحنا من أجل تحرير بلادنا». وكان يرتدي الزي العسكري وظهر خلفه العلم الفنزويلي وبندقية.
وخطف بيريز طائرة هليكوبتر من زميل له وحلق بها فوق المدينة يوم 27 يونيو (حزيران) بلافتة كتب عليها «الحرية» وفي وقت لاحق ألقى قنابل على وزارة الداخلية والمحكمة العليا في هجمات لم تسفر عن وقوع قتلى أو مصابين. ووصف الرئيس نيكولاس مادورو ما حدث بأنه هجوم إرهابي للإطاحة بحكومته.
لكن الكثير من منتقديه يشككون في الرواية الرسمية للأحداث، ولَمّح بعضهم إلى أن الهجوم قد يكون مختلقاً لصرف الانتباه عن الأزمة الاقتصادية والسياسية في البلاد.
ومن جانب آخر، كما أعلنت المدعية العامة في فنزويلا، كما جاء في تقرير الوكالة الفرنسية، أنها ترفض المثول أمام المحكمة العليا واتهمت السلطات بتلفيق قضية ضدها بعد أن تحدتها في الأزمة السياسية التي تعصف بهذا البلد منذ 3 أشهر وأودت بحياة 91 شخصاً. وتواجه لويزا أورتيغا احتمال إقالتها في أعقاب قرارها الذي فاقم الأزمة مع الرئيس نيكولاس مادورو الرافض لدعوات قوية من المعارضة للتنحي.
وأورتيغا (59 عاماً) أبرز شخصية تعارض مادورو الذي يقاوم الجهود لإقالته من السلطة في الدولة المصدرة للنفط. وقالت أورتيغا للصحافيين في مكاتب المدعي العام: «لن أتغاضى عن مهزلة تلطخ تاريخنا بالعار والألم». وقالت: «لم أرتكب أي جريمة أو أخطاء ولن أرضخ لهذه المحكمة غير الدستورية وغير الشرعية»، مضيفة: «نعرف بالفعل أنني اليوم سأُقال من منصبي».
ويثير موقف أورتيغا احتمال انشقاق في معسكر الحكومة من شأنه أن يميل الدفة في النزاع الدامي على السلطة. ويقول المدعون إن 91 شخصاً قتلوا في 3 أشهر من الاحتجاجات وأعمال العنف. وآخر الضحايا شاب يبلغ 25 عاماً قُتِل في مظاهرات بمدينة تاريبا غرب البلاد، بحسب المدعين.
وقطع متظاهرون معارضون للحكومة شوارع في كراكاس وسواها. وقال قادة المعارضة إنه في كراكاس قامت مجموعات مؤيدة للحكومة بإطلاق النار وضرب متظاهرين. ويحمِّل المتظاهرون مادورو، الاشتراكي، المسؤولية في الأزمة الاقتصادية الخانقة. ويقول الرئيس إن الفوضى نتيجة مؤامرة مدعومة من الولايات المتحدة. رفعت أورتيغا قضية ضد الحكومة على خلفية اتهامات تتعلق بحقوق الإنسان، وقضية أخرى ضد قضاة المحكمة العليا.
كما تتهم مادورو بانتهاك الدستور من خلال خطته الإصلاحية. ورد النائب المؤيد للحكومة بدرو كارينو باتهام أورتيغا «بارتكاب أخطاء خطيرة في تنفيذ مهامها». كما قال إنها مصابة بـ«الجنون»، ويجب طردها.
وأمرت المحكمة العليا الأسبوع الماضي بتجميد أصول أورتيغا ومنعتها من مغادرة البلاد.
وعقدت المحكمة جلستها الثلاثاء غيابيّاً، وقالت فيما بعد إنها ستتخذ قراراً في غضون 5 أيام بشأن محاكمة أورتيغا وتعليق مهامها. وقال كارينو في الجلسة «باعت نفسها للشيطان»، وأضاف: «حددت سعرها وأصبحت خائنة مثل يهوذا». وأعلنت المحكمة في وقت سابق نائبة جديدة للمدعي العام تحل مكان أورتيغا في حال إقالتها، هي كاثرين هارينغتون الموالية للحكومة.
وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على هارينغتون في 2015 بتهمة انتهاكات لحقوق الإنسان بسجنها قادة المعارضة. دعمت أورتيغا الحركة الاشتراكية التي أطلقها سلف مادورو الرئيس الراحل هوغو تشافيز. غير أنها انفصلت عن الرئيس الحالي في مارس (آذار). واتهمت أورتيغا المحكمة العليا بتقويض الديمقراطية من خلال قرار استأثر بالسلطة من المجلس التشريعي الذي تقوده المعارضة.
وكان قرار المحكمة هذا إحدى الخطوات التي أشعلت موجة الاحتجاجات الحالية. ومع تصاعد أعمال العنف جددت أورتيغا انتقادها للسلطات، واتهمت الشرطة بقتل المتظاهرين. وأثارت غضب مادورو الذي وصفها بـ«الخائنة».
يحظى مادورو بدعم قائد الجيش فلاديمير بادرينو لوبيز، وهذا عامل رئيسي له للبقاء في السلطة. غير أن الرئيس قال الشهر الماضي إنه سيغير أربعة قادة كبار في القوات المسلحة. وأغضب مادورو معارضيه بعد إطلاق خطة لتشكيل جمعية تعيد صياغة الدستور.
ويقول المعارضون إن مادورو سيملأ «الجمعية التأسيسية» بحلفاء ليحتفظ بالسلطة.
من المقرَّر التصويت لاختيار أعضاء الجمعية في 30 يوليو (تموز). وقالت المعارضة الاثنين إنها ستدعو إلى تصويت شعبي ضد ذلك في 16 يوليو. وقال محللون من مركز «أوراسيا غروب» للاستشارات في تعليق: «إن النقطة الحاسمة التالية ستكون انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية في 30 يوليو». غير أنهم أضافوا: «لكن الأزمة السياسة لا يمكن التنبؤ بها إذ يمكن أن تبلغ البلاد نقطة حاسمة قبل ذلك الموعد».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.