سجلت إيطاليا منذ بداية العام وصول أكثر من 73 ألف مهاجر، بزيادة قدرها أكثر من 14 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام 2016، أتوا بغالبيتهم من ليبيا. وتشكو روما من أنها تُركت بمفردها في مواجهة أزمة الهجرة، ودعت شركاءها الأوروبيين إلى مزيد من التضامن.
وتم إنقاذ أكثر من 10 آلاف مهاجر بين الأحد والثلاثاء قبالة سواحل ليبيا. ويتولى خفر السواحل الإيطاليون تنسيق عمليات الإنقاذ التي تشارك فيها الكثير من السفن الأجنبية، بما فيها تلك التي استأجرها عدد من المنظمات غير الحكومية.
ويتوافر نحو 200 ألف مكان لإيواء المهاجرين واللاجئين على الأراضي الإيطالية، لكنها مشغولة كلها تقريبا. وقد واجه كثيرون أحداثا مؤلمة، كعمليات الخطف والابتزاز والعنف الجنسي في بلدانهم أو خلال سفرهم إلى أوروبا. وارتفع عدد الأطفال الذين لا يرافقهم أحد 109 في المائة بين 2015 و2016 وبلغ 25.864 في نهاية العام الماضي.
وقال الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا في أوتاوا «إذا أكملنا مع هذه الأرقام، سيصبح الوضع غير قابل للسيطرة حتى بالنسبة إلى دولة كبيرة ومفتوحة مثل دولتنا». ودعا رئيس الوزراء الإيطالي، باولو جينتيلوني، من جهته دول الاتحاد الأوروبي الأخرى إلى تقديم «مساهمة حقيقية» لمساعدة روما.
ووجه المفوض الأعلى للأمم المتحدة للاجئين فيليبو غراندي، في بيان صدر أمس (السبت) في جنيف، نداء دعا فيه إلى مزيد من التضامن الدولي مع إيطاليا. وقال غراندي إن «ما يحصل أمام أعيننا في إيطاليا، مأساة. وفي الأسبوع الماضي، وصل 12 ألف مهاجر ولاجئ إلى شواطئها، ويقدر بـ2300 عدد الأشخاص الذين ماتوا في المتوسط منذ بداية السنة». وأضاف، أن إنقاذ هؤلاء المهاجرين والاعتناء بهم «لا يمكن أن يكون فقط مشكلة إيطالية». وأضاف: «هي خصوصا وقبل كل شيء مشكلة دولية وتتطلب مقاربة إقليمية ملموسة ومشتركة». وأكد غراندي «نحن فقط في بداية الصيف، وإذا لم نقم بتحرك جماعي، لا يمكن إلا أن ننتظر مزيدا من المآسي في البحر». وقال هذا المسؤول الأممي إن على أوروبا زيادة «التزامها» وتوسيع نطاق «إجراءات القبول القانونية» التي تعتمدها.
ودعا المجموعة الدولية إلى «التصدي»، من بين أمور أخرى: «للجذور العميقة التي تقف وراء الضغوط الناجمة عن الهجرة، وتأمين حماية أفضل للأشخاص العابرين ومكافحة التهريب والاتجار بالبشر».
يجتمع وزراء الداخلية الفرنسي والألماني والإيطالي مساء اليوم (الأحد) في باريس بهدف مناقشة «نهج منسّق» لمساعدة إيطاليا في التعامل مع تدفق المهاجرين إلى موانئها، وفق ما أعلن مصدر قريب من الملف في باريس. واللقاء الذي يجمع جيرارد كولومب، وماركو مينيتي، وتوماس دي ميزيير، والمفوض الأوروبي للهجرة ديميتريس أفراموبولوس. وقال مصدر لوكالة الصحافة الفرنسية إن «وزيري الداخلية الإيطالي والألماني فضلا عن المفوض أفراموبولوس سيأتون للقاء الوزير جيرار كولومب في بوفو». وأضاف أن «الفكرة هي أن يكون هناك نهج منسق (...) إزاء تدفق المهاجرين» عبر البحر المتوسط، ولكي «نرى كيف يمكننا مساعدة الإيطاليين بشكل أفضل» قبل الاجتماع غير الرسمي لوزراء الداخلية في الاتحاد الأوروبي المقرر في 6 يوليو (تموز) في تالين الاستونية.
وحضت المفوضية الأوروبية روما على الحوار. وقالت متحدثة باسم المفوضية الخميس «نحن نتفهم قلق إيطاليا وندعم دعوتها إلى تغيير الوضع». وأضافت: «لكن أي تغيير في السياسة يجب مناقشته أولا مع الدول الأخرى الأعضاء» في الاتحاد.
وأعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس في برلين عن استعدادهما لتقديم دعم أفضل لإيطاليا. وقالت ميركل إن «الجانب الألماني سيساعد بالتأكيد إيطاليا في التعامل مع هذه المشكلة» من دون أن تقدم تفاصيل إضافية.
وقال ماكرون من جهته «علينا أن نعمل معا على إيجاد حلول أكثر فاعلية تتيح لجميع طالبي اللجوء (تلقي) معاملة إنسانية (...)».
11:9 دقيقه
روما تشكو من مواجهة أزمة الهجرة بمفردها
https://aawsat.com/home/article/964801/%D8%B1%D9%88%D9%85%D8%A7-%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%88-%D9%85%D9%86-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D9%85%D9%81%D8%B1%D8%AF%D9%87%D8%A7
روما تشكو من مواجهة أزمة الهجرة بمفردها
وزراء داخلية فرنسا وألمانيا وإيطاليا يجتمعون اليوم في باريس لمناقشتها
أحد حراس السواحل الليبيين في مركب يحمل مهاجرين حاولوا الوصول إلى الشواطئ الأوروبية (أ.ف.ب)
روما تشكو من مواجهة أزمة الهجرة بمفردها
أحد حراس السواحل الليبيين في مركب يحمل مهاجرين حاولوا الوصول إلى الشواطئ الأوروبية (أ.ف.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




