قطر تصعّد... ودول «المقاطعة» تتحدث عن كشف ملفات جديدة

الرئيس الروسي يشدد على أهمية الدبلوماسية لإنهاء الأزمة... والسعودية تؤكد أن مواجهة الدوحة تدعم الاستقرار

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني يتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما أمس السبت (رويترز)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني يتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما أمس السبت (رويترز)
TT

قطر تصعّد... ودول «المقاطعة» تتحدث عن كشف ملفات جديدة

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني يتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما أمس السبت (رويترز)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني يتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما أمس السبت (رويترز)

عشية انتهاء المهلة الخليجية العربية الممنوحة لقطر لوضع حد لدعم شبكات الإرهاب، تسابق الدوحة الزمن لإحداث فجوة في الموقف الدولي تشكل ملاذا للإمارة الخليجية التي يتهمها جيرانها بتقويض الاستقرار في المنطقة.
وفِي حين لوحت الدول المقاطعة لقطر بكشف مزيد من الوثائق التي تثبت ضلوع الدوحة في تمويل الإرهاب وتشجيع العنف في المنطقة، كذلك لوحت بمعاقبة الدول المتعاملة تجاريا مع قطر.
في المقابل، صعدت قطر من لهجتها وقال وزير خارجية قطر، أمس السبت، إن الدوحة سترفض مجموعة مطالب قدمت إليها، مضيفا أن الإنذار الذي وجهته هذه الدول للدوحة لا يستهدف مكافحة الإرهاب وإنما يتعلق بتقويض سيادة بلده، حسبما قال.
وأضاف محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في تصريحات للصحافيين في روما، أن قطر مستعدة للجلوس وبحث القضايا التي طرحتها الدول العربية. وقال: «قائمة المطالب سترفض ولن تقبل. نريد خوض حوار ولكن بشروط مناسبة»، مضيفا أن قطر لن تغلق قاعدة عسكرية تركية تستضيفها أو تغلق قناة الجزيرة الفضائية التي يوجد مقرها في الدوحة مثلما طلبت تلك الدول.
وكان وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قال أمس عبر «تويتر»: «عقدت اجتماعات موسعة مع أعضاء مجلس الأمن حول الأزمة الخليجية».
من جهة أخرى، دخل الرئيس الروسي على خط الأزمة، إذ قال الكرملين أمس السبت، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى مباحثات هاتفية مع أمير قطر وملك البحرين شدد خلالها على أهمية الدبلوماسية لإنهاء الأزمة بين قطر وعدة دول عربية.
وسعت السياسة القطرية للاحتماء بالموقف التركي، حيث اجتمع وزير الدفاع القطري خالد العطية بالرئيس التركي إردوغان في ثالث أيام زيارته لأنقرة، وسط أنباء عن بحث سبل تعزيز الوجود العسكري التركي في قطر، كذلك أعلن وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أنه التقى أعضاء في مجلس الأمن لبحث الأزمة القطرية.
دول الخليج لديها ملفات جديدة ضد قطر
وفي المقابل قال سفير الإمارات لدى روسيا، عمر سيف غباش، إن دول الخليج لديها وفرة من الأدلة حول تورط قطر في دعم الإرهاب. وأضاف غباش، في مقابلة مع صحيفة «التايمز» البريطانية بلندن، إن دولا مثل بريطانيا عليها أن تختار إما أن تتعامل مع مجلس التعاون الخليجي وإما مع الدولة شبه الجزيرة الصغيرة، في إشارة إلى قطر، ولكن ليس كليهما.
وقال إن الأموال القطرية المستثمرة في بريطانيا ملوثة بالدماء. وأضاف: «ستضطرون إلى الاختيار بين الرغبة في القيام بأعمال تجارية مع دولة ذات أجندة متطرفة أو الرغبة في القيام بأعمال تجارية مع الأشخاص الذين يرغبون في بناء شرق أوسط يحظى بقبول».
وعندما أشارت الصحيفة إلى التداعيات المحتملة، حيث تسيطر قطر على أصول بقيمة 40 مليار جنيه إسترليني (51.9 مليار دولار) في المملكة المتحدة، والكثير منها في عقارات لندن، رد غباش: «نعرف ذلك، ولكن هل تريدون الأموال القطرية وهي ملوثة بالدماء؟».
وأشار إلى أن الأموال التي تدرّها الأصول القطرية في بريطانيا ذهبت مباشرة لتمويل الجماعات المتطرفة في الشرق الأوسط، بما في ذلك التي هددت الغرب، مضيفا أن «الاستثمارات التي تقوم بها دولة قطر تدر عوائد في بلدكم تذهب إلى مجموعات في ليبيا وفي العراق وفي سوريا».

إردوغان يلتقي وزير دفاع قطر
إلى ذلك التقى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزير الدولة القطري لشؤون الدفاع خالد بن محمد العطية بمقر حزب العدالة والتنمية الحاكم في العاصمة أنقرة، أمس السبت، في ختام زيارته لتركيا التي استمرت يومين، وأجرى خلالها مباحثات مع نظيره التركي فكري إيشيك، ورئيس هيئة أركان الجيش التركي خلوصي أكار، تركزت بشكل أساسي على التعاون العسكري وترتيبات إقامة القاعدة العسكرية التركية في قطر وحجم القوات التركية التي سترسلها تركيا إلى بلاده.
وقالت مصادر قريبة من اللقاء، إن إردوغان بحث مع العطية تطورات الأزمة القطرية والجهود المبذولة لحلها والاتصالات التي تقوم بها تركيا في هذا الشأن مع أطراف متعددة ومنها الولايات المتحدة.
وكان إردوغان تلقى أول من أمس اتصالا هاتفيا من الرئيس الأميركي دونالد ترمب تركز حول الأزمة القطرية وسبل حلها عن طريق الحوار، وتم التأكيد على وقف جميع الدول أي دعم مقدم للإرهاب والتصدي بحزم للجماعات المتطرفة.
وأضافت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن المباحثات تركزت كذلك على الدعم التركي لقطر، واحتمالات تطور الأزمة عقب انتهاء المهلة التي حددتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر للدوحة، للرد على 13 مطلبا تتعلق بوقف دعمها للإرهاب، وهي المهلة التي تنتهي غدا الاثنين، وأن إردوغان أكد استمرار دعم تركيا لقطر، باعتبار أن هذه المطالب غير قانونية وغير قابلة للتحقيق، وكذلك بذل الجهود الممكنة للتوصل إلى حل عن طريق الحوار.
كما تم بحث ما يتعلق بالقاعدة العسكرية التركية في قطر والتعاون العسكري التركي القطري وما جرى خلال مباحثات العطية مع نظيره التركي ورئيس أركان الجيش خلوصي أكار.
وكانت وكالة أنباء الأناضول نقلت عن مصادر في وزارة الدفاع التركية مساء أول من أمس، أن وزير الدفاع التركي فكري إيشيك أكد لنظيره القطري ضرورة حل الأزمة بين بلاده والدول الخليجية والعربية المعنية في أقرب وقت ممكن عبر «حوار صادق»، داعيا إلى «احترام حقوق قطر».
وترفض تركيا المطلب المقدم لقطر بإغلاق قاعدتها العسكرية وتراه أمرا يخص سيادة الدولتين.

الجبير يلتقى نواباً في الكونغرس ... وزير الإعلام السعودي سلم ألمانيا وثائق جديدة
وأجرى وزير الخارجية السعودي عادل الجبير خلال زيارته للولايات المتحدة، لقاءات مع أعضاء في مجلسي الشيوخ والنواب، شملت أبرز زعامات ورؤساء اللجان في الكونغرس.
من جانب آخر، أكد وزير الثقافة والإعلام، الدكتور عوّاد بن صالح العواد، في ختام زيارته لألمانيا التي امتدت لثلاثة أيام، حرص السعودية على دعم كل السبل لمحاصرة الإرهاب والقضاء عليه وقطع تمويله نهائياً.
وقد التقى الدكتور عواد خلال زيارته لألمانيا عددا من المسؤولين في البرلمان وفي شؤون الرئاسة والأمن الوطني، كما التقى مع وزير الخارجية ونائبة رئيس البرلمان ومسؤولين في جهاز الأمن القومي.
وقال الوزير العواد: إنه وجد تفهّما كبيرا لدى المسؤولين الألمان لموقف المملكة والدول الأخرى في مقاطعة دولة قطر بعد تزويدهم بالمعلومات التي تثبت ضلوع قطر في تمويل الإرهاب والتطرف ودعمه ورعاية رموزه واستغلال قناة الجزيرة كمنبر إعلامي يروّج للعنف ويشيد بالإرهابيين.
وبين العواد أن قناة الجزيرة تُظهر هؤلاء الإرهابيين بمظهر الأبطال والقادة من خلال برامج بثتها الجزيرة ومقابلات معهم وتغطيات خاصة تخدم العمليات الإرهابية، مشيرا إلى أن هناك مواد إعلامية موثقة بثتها الجزيرة للإشادة بمفجري نيويورك في أحداث 11 سبتمبر (أيلول) وإبرازهم كأبطال عظماء، وهم قتلة مجرمون يسفكون الدماء، ويدمرون الممتلكات والأرواح بلا رحمة.
وأضاف: ومع أن قناة الجزيرة تتشدق بشعارات مثل حرية التعبير والرأي والرأي الآخر، لكنها في الواقع تستغل هذه الشعارات لتمرير أجندة قطر في إشاعة العنف والتطرف والتدخل في الدول، وكذلك تحريف الحقائق وتزييف الأحداث لتتماشى مع خططها الإجرامية ضد الحياة البشرية وضد الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأوضح الوزير العواد أن قطر سعت إلى تضليل الرأي العام لتُخفي أعمالها الإجرامية التي مارستها لسنوات طويلة، وهي تستخدم الأموال لكسب القضايا عن طريق الخداع، كما فعلت في استضافة كأس العالم 2022، ولكنها لن تخدعهم بعد اليوم بعد أن تكشفت نياتها الشريرة للعالم في دعم الإرهاب ورعايته. وأضاف أن على قطر أن تعيد النظر في مواقفها الداعمة للإرهاب، وأن تسلك السبيل القويم لحماية الأمن العالمي، وذلك يحتم على قطر تسليم المجرمين لديها ووقف تدفق الأموال للجهات والأفراد المشمولين في قوائم الإرهاب.
وذكر وزير الثقافة والإعلام، أنه بعد لقائه نائبة رئيس البرلمان كلوديا روث، وتزويدها بمعلومات تبرهن على تورط قطر في دعم الإرهاب وجدت أن ذلك يثبت نهج قطر في الفساد الذي تكشّف من خلال استخدام المال لشراء الذمم وتزوير الحقائق كما حصل في موضوع استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2022، وتطالب بإزاحة قطر من هذه الاستضافة بسبب ضلوعها في الفساد ورعايتها للإرهاب وتدميرها الأمن والاستقرار الدولي.
وأشار الوزير العواد إلى أن قطر بالتعاون مع إيران عملت على تزييف الحقائق ونشر التضليل بادعاء المظلومية من خلال معلومات كاذبة ساهم معهم الوزير الإيراني جواد ظريف في الترويج لها.
وأبان أن زيارته لألمانيا جاءت لكشف الحقيقة بالأدلة والبراهين العمليّة الثابتة التي تُدين قطر إدانة قطعية في تمويل الإرهاب ورعايته.
وأوضح أن وزير الخارجية الألماني سيزور المملكة قريبا لتأكيد التعاون بين ألمانيا والمملكة.


مقالات ذات صلة

«التعاون الخليجي» يدعو العراق لسحب خريطة الإحداثيات البحرية

الخليج الأمين العام جاسم البديوي (مجلس التعاون الخليجي)

«التعاون الخليجي» يدعو العراق لسحب خريطة الإحداثيات البحرية

دعت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جمهورية العراق إلى سحب قائمة الإحداثيات والخريطة التي أودعتها لدى الأمم المتحدة بشأن مجالاتها البحرية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)

مجلة «List» تطلق النسخة الأولى من جوائزها

أطلقت مجلة «List»، النسخة الأولى من جوائزها، بالشراكة مع علامة «ريتشارد ميل»، التي تحتفي بالإبداع والتميّز بمجالات السفر والرفاهية والثقافة وفنون الطهي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

شهد نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت تباطؤاً في زخم نموه خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

خاص صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

هلا صغبيني (الرياض)

فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان التطورات في المنطقة والجهود حيالها

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان التطورات في المنطقة والجهود حيالها

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)

أجرى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي ماركو روبيو.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض العلاقات الاستراتيجية بين البلدَين الصديقَين، وبحث آخر التطورات في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.


محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال لقائهما على مائدة الإفطار بـ«قصر السلام» في جدة، مساء أمس (الاثنين)، العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، وكذلك عدداً من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية.

وغادر السيسي جدة مساء أمس عائداً الى القاهرة بعد «الزيارة الأخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، بحسب الرئاسة المصرية.

وتتوافق الرياض والقاهرة على أهمية خفض التصعيد في المنطقة. وخلال تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة». وأشار هريدي إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.


ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي. وأظهرت الميزانية إيرادات إجمالية بقيمة 1.112 تريليون ريال (296.5 مليار دولار)، كان أبرز سماتها القفزة الكبيرة في الإيرادات غير النفطية التي سجلت 505.2 مليار ريال (134.7 مليار دولار)، مما يعكس نجاح «رؤية 2030» في تنويع روافد الدخل الوطني بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة.

في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي 1.388 تريليون ريال (370.2 مليار دولار)، وُجهت نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم لتعزيز رفاهية المواطن.

ورغم تسجيل عجز مالي بقيمة 276.6 مليار ريال (73.7 مليار دولار)، فإن المملكة أدارته بمرونة مالية عالية من خلال استراتيجيات تمويلية مدروسة تضمن استدامة المشاريع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستويات آمنة من الاحتياطات الحكومية التي بلغت 399 مليار ريال (106.4 مليار دولار).

وبالنظر إلى ميزانية عام 2026، تستمر المملكة في نهجها المستدام مع التركيز على استكمال المشاريع التحولية.