ماي تشكل ائتلافاً حكومياً مقابل مليار جنيه إسترليني

«الوحدوي الديمقراطي» منحها الأغلبية المطلقة... وغضب في أوساط المعارضة

رئيسة الوزراء البريطانية (يمين) وزعيمة الحزب الوحدوي الديمقراطي بعد الإعلان عن التوصل إلى اتفاق لتشكيل الحكومة أمس (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء البريطانية (يمين) وزعيمة الحزب الوحدوي الديمقراطي بعد الإعلان عن التوصل إلى اتفاق لتشكيل الحكومة أمس (إ.ب.أ)
TT

ماي تشكل ائتلافاً حكومياً مقابل مليار جنيه إسترليني

رئيسة الوزراء البريطانية (يمين) وزعيمة الحزب الوحدوي الديمقراطي بعد الإعلان عن التوصل إلى اتفاق لتشكيل الحكومة أمس (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء البريطانية (يمين) وزعيمة الحزب الوحدوي الديمقراطي بعد الإعلان عن التوصل إلى اتفاق لتشكيل الحكومة أمس (إ.ب.أ)

وقّعت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي اتفاقا، أمس، لتشكيل حكومة مع الحزب الوحدوي الديمقراطي المحافظ في آيرلندا الشمالية، مقابل مساعدات بقيمة مليار جنيه إسترليني، بعد ثلاثة أسابيع على انتخابات تشريعية أفقدتها الغالبية المطلقة.
وصرحت رئيسة الحزب الوحدوي، أرلين فوستر، عند مغادرتها مقر رئاسة الوزراء في «10 داونينغ ستريت»: «اليوم أبرمنا اتفاقا مع الحزب المحافظ لدعم الحكومة في البرلمان». كما أعلنت أن الاتفاق ينصّ على حصول آيرلندا الشمالية على مليار جنيه إسترليني إضافي (1.1 مليار يورو) في السنتين المقبلتين. وتابعت فوستر بأن هذا المبلغ «سيعزز الاقتصاد والاستثمار في البنى التحتية الجديدة، وفي قطاعي التعليم والصحة». وتابعت: «اليوم توصلنا إلى نتيجة مفيدة للمملكة المتحدة ولآيرلندا الشمالية معا، ستجيز لأمتينا التقدم لمواجهة التحديات المقبلة».
ورحبت ماي في بيان «بهذا الاتفاق الذي سيتيح لنا العمل المشترك لصالح مجمل المملكة المتحدة، وسيمنحنا اليقين الذي نحتاج إليه مع بدء خروجنا من الاتحاد الأوروبي». ومنيت ماي بخسارة فادحة في الانتخابات التشريعية المبكرة التي دعت إليها في 8 يونيو (حزيران) لتعزيز موقفها قبل بدء مفاوضات بريكست، ولم يعد حزبها المحافظ يملك سوى 317 مقعدا من أصل 650، لذا ترتب على حزب ماي، بعدما أضعفته الانتخابات وبات عرضة لرفض مشروعه أو للتصويت بسحب الثقة، السعي لنيل دعم الحزب الوحدوي الديمقراطي لتشكيل حكومة، ولو أن الأخير لا يملك أكثر من عشرة مقاعد، لكنها كافية لإحراز 326 مقعدا مطلوبة للأكثرية المطلقة في مجلس العموم.
ونصّ الاتفاق على أن يؤمّن الحزب الوحدوي الدعم للحكومة في مشاريع القانون المتصلة ببريكست والميزانية، والتي تطال الاقتصاد والأمن القومي وجميع مذكرات الثقة، فيما ستعالج سائر المسائل «باتفاق منفصل لكل حالة». ويجيز الاتفاق للمحافظين الانصراف إلى مناقشة التصويت على الثقة في برنامج الحكومة المقرر الخميس في البرلمان.
وسرعان ما رد الحزب الليبرالي الديمقراطي المعارض بالتأكيد أن «الشعب لن يخدعه الاتفاق الصغير الرديء». وندّد رئيس وزراء ويلز، كاروين جونز، باتفاق «شائن» و«غير مقبول» سوف «يقضي على التمويل المنصف لمقاطعات ومناطق» المملكة المتحدة. وشاطره هذا الانتقاد الحزب الوطني الاسكوتلندي المطالب بالاستقلال، الذي اعتبر أن «النواحي المالية في هذا الاتفاق تختصر لا مبالاة المحافظين باسكوتلندا». وأضاف الحزب أن نوابه «سيطالبون بحصول اسكوتلندا على حصة عادلة من أي تمويل يسدد إلى آيرلندا الشمالية».
ويثير التحالف مع الحزب المحافظ الصغير الذي يرفض الزواج المثلي والإجهاض، القلق في المملكة المتحدة وآيرلندا. وسبق أن عبّر نواب حاليون أو سابقون للحزب عن تأييد عقوبة الإعدام وشككوا في صحة تغير المناخ. كما حذرت ميشيل أونيل، زعيمة حزب شين فين القومي الكاثوليكي، من أي تحالف «ينسف اتفاق الجمعة العظيمة» الذي وضع حدا عام 1998 لنحو ثلاثين عاما من العنف في هذه المنطقة، الأمر الذي تشاطره الحكومة الآيرلندية في دبلن.
ويثير التحالف بين الحزب الوحدوي وماي مسألة حياد الحكومة البريطانية في آيرلندا الشمالية. لكن النص سعى إلى الطمأنة، مؤكدا «عدم ضلوع الحزب الوحدوي الديمقراطي بأي شكل كان في الدور الذي تلعبه الحكومة البريطانية في المحادثات السياسية في آيرلندا الشمالية».
وكانت المفاوضات بين المحافظين والحزب الآيرلندي الشمالي بدأت بعد صدور نتائج انتخابات 8 يونيو، إلا أن الحريق الضخم الذي أوقع 79 قتيلا في برج غرينفيل بوسط لندن في 14 يونيو حول الاهتمام عنها. وبدأت تيريزا ماي، الاثنين الماضي، من موقع ضعيف جدا ووسط انتقادات لإدارتها للكارثة، المفاوضات الشاقة للانفصال عن الاتحاد الأوروبي. وعرضت الأربعاء برنامجا أزيلت منه الإجراءات التي قد تثير الاستياء، وتمحور حول العمل الضخم الذي ينتظر بلدها للخروج من الاتحاد.



موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».