ألمانيا تدعو الغرب لتأسيس علاقات اقتصادية جديدة مع أفريقيا

أكبر حركة لاجئين من القارة السمراء إلى أوروبا

ميركل تتوسط رؤساء دول وحكومات دول أفريقية خلال قمة مجموعة العشرين للشراكة مع أفريقيا التي انعقدت في برلين قبل اسبوعين (أ.ف.ب)
ميركل تتوسط رؤساء دول وحكومات دول أفريقية خلال قمة مجموعة العشرين للشراكة مع أفريقيا التي انعقدت في برلين قبل اسبوعين (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تدعو الغرب لتأسيس علاقات اقتصادية جديدة مع أفريقيا

ميركل تتوسط رؤساء دول وحكومات دول أفريقية خلال قمة مجموعة العشرين للشراكة مع أفريقيا التي انعقدت في برلين قبل اسبوعين (أ.ف.ب)
ميركل تتوسط رؤساء دول وحكومات دول أفريقية خلال قمة مجموعة العشرين للشراكة مع أفريقيا التي انعقدت في برلين قبل اسبوعين (أ.ف.ب)

أعرب وزير التنمية الألماني جيرد مولر عن تطلعه إلى ضرورة أن يضع الغرب علاقاته الاقتصادية مع أفريقيا على أساس جديد.
وقال في تصريحات خاصة لصحيفة «برلينر تاجس تسايتونج أم زونتاج» الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر أمس الأحد: «يندرج ضمن ذلك أيضاً أن تحصل أفريقيا على مزيد من التأثير في الهيئات الدولية».
وتابع قائلاً: «أفريقيا هي سوق النمو للغد. الصين وتركيا وروسيا أقروا بذلك بالفعل». وأكد أن شمال أفريقيا بصفة خاصة تعد جديرة بالاهتمام بالنسبة للأوروبيين، وقال: «يمكننا أن نوقظ تطوراً هناك يضاهي التوسع الشرقي للاتحاد الأوروبي قبل 25 عاماً».
وتابع وزير التنمية الاتحادي قائلاً: «(لتحقيق ذلك) يتعين علينا فتح أسواقنا أمام هذه الدول».
وتعتزم ألمانيا والصين التعاون معاً في المستقبل في مشروعات تنموية في قارة أفريقيا.
وقال وزير التنمية الألمانية جيرد مولر في مايو (أيار) الماضي، بمناسبة تأسيس مركز ألماني - صيني للتنمية المستدامة في بكين إن كلتا الدولتين سوف تتوليان «مسؤولية مشتركة».
وأشار إلى أن الصين تعد المستثمر الأكبر للبنية التحتية في القارة السمراء، ولكنه شدد على ضرورة ضمان فرص عمل وتدريب للأفارقة من خلال اختراعات أيضاً.
وأضاف أنه يمكن دعم التنمية الاقتصادية للقارة الأفريقية بشكل مشترك من خلال المعرفة الألمانية في مجال التدريب المهني وتكنولوجيا البيئة والطاقة.
وإلى جانب مشروعات في أفريقيا، تعتزم ألمانيا والصين المضي قدماً في التبادل في موضوعات مثل حماية المناخ والحد من الانبعاثات من خلال مركز الاستدامة الجديد.
وأكد مولر أن الأمر لا يتعلق بالنسبة لألمانيا والصين فقط حول الأسواق الحرة وتحقيق الحد الأقصى من الأرباح، وإنما تهتم كلتا الدولتين بـ«صياغة مستدامة للعولمة».
وحذر وزير التنمية الألماني جيرد مولر من تدفق حركة لاجئين كبيرة يصل عددهم إلى 100 مليون شخص منحدرين من أفريقيا في اتجاه الشمال، حال عدم نجاح الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض درجتين مئويتين.
وقال مولر الأسبوع الماضي، إن مستقبل العالم يتقرر بذلك في أفريقيا بصفة خاصة. وأشار إلى أن عدد السكان في أفريقيا يزداد بمعدل مليون شخص أسبوعياً، مشدداً على ضرورة منح هؤلاء الأشخاص أفق اقتصادية في مواطنهم.
وقال: «إذا واصلنا العمل كما يحدث حتى الآن، لن يكون هناك أية فرصة أخرى للمواطنين في أجزاء كثيرة من أفريقيا غير القدوم إلينا»، ودعا لـ«خطة مارشال» تتمثل في برنامج استثماري مؤسس على نطاق واسع لأجل أفريقيا.
وسيتم مناقشة الوضع في أفريقيا كموضوع رئيسي للمرة الأولى في قمة مجموعة العشرين المنتظرة في مدينة هامبورغ على مدار يومي 7 و8 من شهر يوليو (تموز) المقبل.
يُذكَر أن الحكومة الاتحادية تعهدت لرؤساء دول وحكومات دول أفريقية خلال قمة مجموعة العشرين للشراكة مع أفريقيا التي انعقدت في برلين تحت شعار «الاستثمار في مستقبل مشترك» بتقديم مساعدات بقيمة 300 مليون يورو.
ومن شأن هذه الأموال مساعدة أي دول ذات توجه إصلاحي في أفريقيا على جذب الاستثمارات.
وأوضحت متحدثة باسم المستشارة أنجيلا ميركل أن الهدف من القمة «تعزيز التعاون من أجل نمو اقتصادي دائم للدول الأفريقية».
وكان وزراء مالية مجموعة الدول العشرين الأكثر ثراء في العالم، دعوا خلال قمة في مارس (آذار) نظراءهم من ساحل العاج والمغرب ورواندا وتونس إلى الانضمام إليهم لتشكيل هذه الشراكة التي سيطلق عليها اسم «معاهدة مع أفريقيا (كومباكت ويذ أفريكا)».
وقالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد: «علينا إيجاد الظروف المواتية في دول جنوب الصحراء للتطور والتدريب من أجل السكان وأسرهم».
وحتى الآن، جنوب أفريقيا هي الدولة الأفريقية الوحيدة العضو في مجموعة العشرين. ولم يدرج النمو الاقتصادي في أفريقيا فعلا على جدول أعمال قمم هذه المجموعة من قبل.
ويقول مسؤول في وزارة المالية الألمانية إن هذه الأولوية لأفريقيا ليس معناها أن ميركل تريد إعداد خطة مساعدة مالية بل إيجاد «فرصة لاجتذاب الاستثمارات والأرباح والوظائف»، مضيفاً أن الدعم السياسي الذي تقدمه مجموعة العشرين يمكن أن يجعل هذه الدول أكثر جاذبية لجهات التمويل الخاصة.
واستضافت ألمانيا أكثر من مليون طالب لجوء في السنوات الأخيرة خصوصاً من سوريا والعراق وأفغانستان. والمسألة ملحة جداً بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي الذي لا يبدو قادراً حتى الآن على وقف تدفق المهاجرين القادمين بمعظمهم من دول جنوب الصحراء، الذين يعبرون إلى السواحل الإيطالية من خلال ليبيا التي تشهد نزاعا منذ إطاحة نظام القذافي.
وترى ميركل أن السبيل الأساسية لوقف التدفق معالجة أسباب الهجرة وإيجاد آفاق لهذه الشعوب في دولها. وأوضحت المتحدثة باسم ميركل أن «التنمية الاقتصادية يجب أن تكون بوتيرة سريعة لتأمين مستقبل مناسب للشاب والحد بالتالي من ضغوط الهجرة».
وقد يحل 450 مليون شاب أفريقي، على سوق العمل في السنوات العشرين المقبلة، وفقاً لمنظمة «وان» الأفريقية، بيد أن القارة الأفريقية ستضم خلال خمسين عاماً عدداً أكبر من الشباب بالمقارنة مع كل دول مجموعة العشرين مجتمعة.



الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)

جدَّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا ​مودي، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، الأحد، تعهداتهما بتعزيز التجارة، واستكشاف أوجه التعاون المحتملة في مجالات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية والدفاع وغيرها.

جاء ذلك في إطار زيارة يقوم بها مودي لماليزيا تستغرق ‌يومين، وهي الأولى ‌له منذ أن رفع ‌البلدان ⁠مستوى ​العلاقات ‌إلى «شراكة استراتيجية شاملة» في أغسطس (آب) 2024.

وقال أنور إن الشراكة تشمل تعاوناً عميقاً في مجالات متعددة، منها التجارة، والاستثمار، والأمن الغذائي، والدفاع، والرعاية الصحية، والسياحة.

وأضاف في مؤتمر ⁠صحافي بعد استضافة مودي في مقر ‌إقامته الرسمي في العاصمة الإدارية بوتراجايا: «إنها (شراكة) شاملة حقاً، ونعتقد أنه يمكننا المضي قدماً في هذا الأمر وتنفيذه بسرعة بفضل التزام حكومتينا».

وعقب اجتماعهما، شهد أنور ومودي توقيع 11 ​اتفاقية تعاون، شملت مجالات أشباه الموصلات، وإدارة الكوارث، وحفظ السلام.

وقال ⁠أنور إن الهند وماليزيا ستواصلان جهودهما لتعزيز استخدام العملة المحلية في تسوية المعاملات عبر الحدود، وعبَّر عن أمله في أن يتجاوز حجم التجارة الثنائية 18.6 مليار دولار، وهو الرقم الذي سُجِّل العام الماضي.

وأضاف أنور أن ماليزيا ستدعم أيضاً جهود الهند ‌لفتح قنصلية لها في ولاية صباح الماليزية بجزيرة بورنيو.


قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
TT

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

ارتفع سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 في المائة ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد أن أعلنت الشركة عن مشروع مشترك مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري لإنشاء ‌شركة طيران ‌جديدة باسم «ناس ⁠سوريا».

وقالت ​الشركة ‌إن الجانب السوري سيمتلك 51 في المائة من المشروع المشترك وستمتلك «طيران ناس» 49 في المائة، ومن المقرر أن تبدأ العمليات في ⁠الربع الرابع من 2026.

وأعلنت السعودية السبت حزمة استثمار ضخمة في سوريا في قطاعات الطاقة والطيران والعقارات والاتصالات، وذلك في ظل تحرك المملكة لتكون داعماً رئيسياً للقيادة ​السورية الجديدة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن توصية ⁠محللين في المتوسط للسهم هي «شراء» مع متوسط سعر مستهدف للسهم يبلغ 79 ريالاً.

وحقق السهم بذلك أكبر نسبة صعود بين الأسهم المدرجة على المؤشر السعودي الذي ارتفع 0.8 في المائة ‌اليوم الأحد.


محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأوضح خلال كلمته في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في العديد من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية، لافتاً إلى أن تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لعبت دوراً مهماً في ذلك.

وأشار إلى أن ظروف الأسواق كان يمكن أن تكون أسوأ بكثير، معتبراً أن عدم حدوث ذلك يعكس عدة عوامل من بينها أن الأسواق أصبحت أكثر حذراً في ردود فعلها وأن بعض إعلانات التحولات في السياسات لم تنفذ بالكامل، كما أُعلن عنها، فضلاً عن تردد الأسواق في تسعير المخاطر الجيوسياسية عندما تكون بعض أصول الملاذ الآمن التقليدية قريبة من بؤر هذه المخاطر نفسها.

وأضاف أن هناك أيضاً ميلاً لدى الأسواق للاعتقاد بأن «هذه المرة مختلفة»، مدفوعاً بتوقعات فوائد الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، حذَّر من مخاطر الاطمئنان المفرط، مشيراً إلى أن أحدث تقييم للمخاطر في الاقتصاد العالمي يظهر أنها تميل إلى الجانب السلبي، معدداً أربعة مصادر رئيسية لهذه المخاطر: احتمال تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتعطل التوازن الهش في سياسات التجارة، وظهور هشاشة مالية في ظل ارتفاع مستويات الدين العام، إلى جانب احتمال خيبة الآمال بشأن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتطرق بيلي إلى الخلفية الهيكلية للاقتصاد العالمي، موضحاً أن الصدمات الاقتصادية في السنوات الأخيرة كانت أكبر بكثير من تلك التي أعقبت الأزمة المالية العالمية وأن معظمها جاء من جانب العرض، وهو ما يصعب على الأطر الاقتصادية التقليدية التعامل معه.

ولفت إلى تراجع معدلات النمو المحتمل في كثير من الاقتصادات المتقدمة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية نتيجة ضعف نمو الإنتاجية.

وأضاف أن شيخوخة السكان وتراجع معدلات الإحلال في العديد من الدول يضغطان على النمو الاقتصادي والأوضاع المالية العامة، محذراً من أن هذه القضية رغم تداولها منذ سنوات لم تحظَ بعد بالاهتمام الكافي في النقاشات العامة.

كما نبَّه إلى أن تراجع الانفتاح التجاري ستكون له آثار سلبية على النمو، لا سيما في الاقتصادات الأكثر انفتاحاً.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، أبان أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

وتطرق إلى التحولات الكبيرة في أسواق السندات الحكومية وصعود أسواق الأصول الخاصة وابتكارات تهدف إلى توسيع نطاق النقود في القطاع الخاص.

وعن الإنتاجية، رجح بيلي أن يكون الذكاء الاصطناعي والروبوتات «التكنولوجيا العامة التالية» القادرة على دفع النمو، معرباً عن تفاؤله الواقعي بإمكاناتهما، لكنه شدَّد على أن أثر هذه الابتكارات يحتاج وقتاً للظهور كما حدث سابقاً مع الكهرباء وتقنيات المعلومات.

وأضاف أن تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل قد يأتي عبر أربعة مسارات: تعزيز الإنتاجية، وإحلال بعض الوظائف، وخلق مهام جديدة، وإعادة توزيع الوظائف بين القطاعات، مؤكداً أن النتيجة النهائية لا تزال غير مؤكدة.

وأكد أهمية التعليم والتدريب على المهارات، داعياً إلى تجنب الاستنتاجات المبسطة بشأن آثار الذكاء الاصطناعي على التوظيف.