باكستان تعزز الإجراءات الأمنية في عيد الفطر

بعد ثلاث هجمات خلفت 57 قتيلاً

إجراءات أمنية في منطقة شامكاني بمقاطعة خيبر بحثاً عن متطرفين أول من أمس (إ.ب.أ)
إجراءات أمنية في منطقة شامكاني بمقاطعة خيبر بحثاً عن متطرفين أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

باكستان تعزز الإجراءات الأمنية في عيد الفطر

إجراءات أمنية في منطقة شامكاني بمقاطعة خيبر بحثاً عن متطرفين أول من أمس (إ.ب.أ)
إجراءات أمنية في منطقة شامكاني بمقاطعة خيبر بحثاً عن متطرفين أول من أمس (إ.ب.أ)

ذكر مسؤولون أن قوات الأمن على أهبة الاستعداد في جميع أنحاء باكستان، أمس، بعد ثلاثة هجمات تفجيرية وبأسلحة نارية قبل يوم، أسفرت عن مقتل 57 شخصا. وتأتي أحدث موجة من الهجمات فيما يستعد الشعب الباكستاني بالاحتفال بعيد الفطر. وقال الجيش إنه صدر أمر بزيادة القوات المنتشرة على طول الحدود بين باكستان وأفغانستان، بعدما ارتفعت حصيلة القتلى جراء انفجارين استهدفا مسلمين في مقاطعة كورام القبلية إلى 57 شخصا أمس. وقال مسؤول بوزارة الداخلية لوكالة الأنباء الألمانية إنه جرى تكثيف عمليات المسح في المطارات ومحطات السكك الحديدية ومواقف الحافلات، وسط تقارير أن المسلحين يستعدون لشن مزيد من الهجمات. وتقوم قوة حرس الحدود شبه العسكرية بدوريات في الشوارع في مدينة كويتا بجنوب غربي البلاد، حيث قتل مفجر انتحاري 14 شخصا، بينهم رجل شرطة بتفجير عربته عند نقطة تفتيش، بحسب المسؤول المحلي سيجال مينجال. وقال المسؤول الأمني، مقدس رحمن، إن مسلحين على درجات نارية قتلوا بالرصاص أربعة من رجال الشرطة عند مطعم على جانب طريق في مدينة كراتشي بجنوب البلاد.
وتعهد رئيس الوزراء نواز شريف بسحق التمرد بقوة كاملة، وأمر الجيش بالتحرك سريعا ضد منفذي الهجمات «الجبانة».
قتل المسلحون ذوو الصلة بتنظيم القاعدة نحو 70 ألف باكستاني على مدار العام، ولكن الجيش كثف من عملياته ضدهم في سلسلة من الهجمات التي أطلقها منذ منتصف عام 2014.
إلى ذلك، أعلن فصيل تابع لجماعة عسكر جنجوي المتشددة في باكستان أمس مسؤوليته عن تفجيرين استهدفا سوقا في مدينة باراتشينار شمال غربي البلاد، وأسفرا عن مقتل 50 شخصا على الأقل قبل عطلة عيد الفطر. وقال فصيل العلمي، التابع لعسكر جنجوي، في بيان، إنه كان يستهدف أقلية من «الشيعة» وهدد بشن مزيد من الهجمات على باكستانيين يحاربون ضد مسلحين سنة في الحرب الأهلية السورية». وأظهرت لقطات فيديو بعد الهجوم الذي وقع أمس الجمعة مدنيين وهم يجرون مصابين ينزفون إلى خارج موقع الهجوم انتظارا لسيارات الإسعاف في مشهد من الفوضى تسبب فيه التفجيران قبل غروب الشمس وموعد الإفطار.
وقال صابر حسين، المشرف الطبي بمستشفى باراتشينار: «استقبلنا 50 جثة حتى الآن وأصيب 250». وأضاف أن 60 ممن أصيبوا بإصابات خطيرة نقلوا إلى مدينة بيشاور الأكبر.
وقال فصيل العلمي، الذي شارك مع تنظيم داعش في تنفيذ هجمات في باكستان من قبل، إنه سبق «وحذر الشيعة في باراتشينار... من مغبة عدم التوقف عن تلطيخ أيديهم بدماء سنة في سوريا». وكرر الفصيل التهديد في البيان وقال: «وإلا ستشهدون في الأيام المقبلة مثل تلك الهجمات الدموية التي تؤججها الكراهية ولن تتمكنوا من تحملها».
وقتل تفجير آخر في مدينة كويتا جنوب غربي البلاد 13 شخصا فيما قتل هجوم بإطلاق نار من مركبة متحركة أربعة من رجال الشرطة في مدينة كراتشي الجنوبية أول من أمس. وأعلنت جماعة الأحرار وهي فصيل تابع لحركة طالبان الباكستانية مسؤوليتها عن الهجومين، وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته أيضا عن هجوم كويتا عبر شبكة رسائل، لكنها لم تعلق على تفجيري باراتشينار حتى بعد ظهر أمس. وقال الجيش الباكستاني في وقت متأخر من مساء أول من أمس إنه شدد الإجراءات الأمنية في أنحاء البلاد بما يشمل الحدود مع أفغانستان عقب الهجمات.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.