رئيس جنوب السودان يرفض التنحي عن السلطة بالقوة

رئيس جنوب السودان يرفض التنحي عن السلطة بالقوة
TT

رئيس جنوب السودان يرفض التنحي عن السلطة بالقوة

رئيس جنوب السودان يرفض التنحي عن السلطة بالقوة

أكد رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت أنه لن يتنحى عن السلطة بالقوة لأنها ستشكل سابقة سيئة في البلاد، معتبراً أن الحوار الوطني هو الطريق الأمثل لوقف الحرب، وتحقيق السلام بهدف الوصول إلى إجراء الانتخابات، داعيا المجتمع الدولي إلى الوفاء بتعهداته السابقة عند توقيع اتفاق السلام قبل عامين بتقديم الدعم الثابت لتحقيق الأمن والاستقرار.
وقال كير في تصريحات خلال اجتماعه مع حاكم ولاية أكوبو إن الطريق الوحيد لإعادة البلاد إلى طريق السلام لم يتحقق إلا إذا توقفت الحرب، وعندها فقط سيحصل الناس على فرصة لإجراء الانتخابات في أجواء سلمية مشجعة، وتحديد خياراتهم الخاصة وليس عبر العنف، مشدداً على أنه لن يقبل بإبعاده عن الحكم بالقوة لأنه لم يصل إلى السلطة عام 2010 عبر العنف، ودعا الحكومة لمواصلة التعبئة من أجل التسوية السلمية والسماح للمواطنين باستعادة الأمل والثقة.
وأوضح كير أن حكومته ستضمن عودة السلام إلى جنوب السودان لأن المواطنين «يريدون السلام، ولن أقبل السماح بأن نحبطهم ولن أتخلى عن الحكم بالقوة».
وبخصوص المساعدات التي تلقتها جوبا من كندا وإعلانها عن تمويل مشروعات تنموية بقيمة 86 مليون دولار، أوضح كير عقب لقائه بوزيرة التنمية الدولية الكندية ماريا كلودي، التي زارت جنوب السودان، أنه يشعر بالامتنان للمساعدات التي يتلقاها شعبه من الدول التي لجأ إليها، وناشد المجتمع الدولي الوفاء بالتزاماته والحصول على دعم ثابت، وقال بهذا الخصوص: «نحتاج إلى المساعدات لدعم بناء الاقتصاد وتحويل الجيش إلى جيش احترافي، ونحتاج أيضاً لخبراء في التدريب والاستشارة لقوات الأمن والجيش، كما نطالب المجتمع الدولي المساعدة في تنفيذ اتفاق السلام بدلاً من الدعوات التي تكررها بعض الجهات لفرض عقوبات وحظر للسلاح».
من جانبه، أوضح الدكتور مارتن اليا لومورو، وزير شؤون مجلس الوزراء في حكومة جنوب السودان أن رئيس كير شدد على ضرورة وقف الاعتداءات التي تقوم بها جماعات التمرد، وقال إن زيارة كلودي جاءت للوقوف على المشروعات التي تمولها بلادها، خاصة في مجال التعليم والمرأة وموضوع الحوار الوطني، الذي يواجه صعوبات بسبب ضعف التمويل.
في غضون ذلك، أكد الجنرال بول مالونق، الرئيس السابق لهيئة أركان جيش جنوب السودان، رفضه التعامل بردود الأفعال بسبب المعاملة السيئة ضد الموالين له من قبل جهات لم يسمها، لكن مراقبين قالوا إنه يقصد جهاز الأمن الذي يديره صهر الرئيس سلفا كير ميارديت.
وكان رئيس جنوب السودان قد أصدر قراراً في مايو (أيار) الماضي، أعفى بموجبه بول مالونق من منصبه بعد تلقيه تقارير من جهاز الأمن تتحدث عن أن مالونق يدبر انقلابا ضد كير، رغم العلاقات الوثيقة بينهما، وحاول مالونق أن يتوجه إلى مسقط رأسه في بحر الغزال، لكن الرئيس سلفا كير طلب منه العودة بعد إعطائه الأمان، وتردد أن الأجهزة الأمنية قامت باعتقال ضباط الحرس الرئاسي الذين يعتقد أنهم يؤيدونه، كما تم إعفاء كثير من الضباط في الجيش والشرطة والأمن وسياسيين كانوا من الموالين للجنرال الذي تمت إقالته.



أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

قال مسؤول أميركي، إن الولايات المتحدة تخطط لإرسال نحو ​200 عسكري إلى نيجيريا لتدريب الجيش النيجيري على محاربة «المتشددين»، وذلك بعد أسابيع من إصدار الرئيس دونالد ترمب أوامر بشن غارات جوية على ما وصفها بأهداف لتنظيم «داعش».

وكان الجيش الأميركي قد صرح في الأسبوع الماضي بأنه ‌أرسل فريقا صغيرا ‌من العسكريين إلى نيجيريا ​دون ‌تحديد ⁠عددهم، ​في أول ⁠إعلان رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارة الجوية التي شنتها واشنطن يوم عيد الميلاد.

وأشار ترمب إلى احتمال القيام بمزيد من العمليات العسكرية في نيجيريا.

وقال المسؤول إن ‌القوة الأميركية البالغ عددها 200 ‌فرد ستُعزز عددا محدودا من العسكريين الأميركيين الموجودين حاليا في نيجيريا لمساعدة القوات المحلية.

وتتعرض نيجيريا لضغوط شديدة من واشنطن للتحرك بعد أن زعم ترمب ⁠أن ⁠الدولة الواقعة في غرب أفريقيا تُقصر في حماية المسيحيين من «المتشددين الإسلاميين» الذين ينشطون في شمال غرب البلاد.

وتنفي الحكومة النيجيرية أي اضطهاد ممنهج للمسيحيين، مؤكدة أنها تستهدف «المقاتلين الإسلاميين» والجماعات المسلحة الأخرى التي تهاجم وتقتل المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

وكثّف مقاتلو جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» في غرب أفريقيا هجماتهم ​على القوافل العسكرية ​والمدنيين.


وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
TT

وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)

أغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، حرماً جامعياً في داكار؛ بعد وفاة طالب، الاثنين، عقب اشتباكات بين الطلاب وقوات الأمن، بينما أكدت رابطة طلابية أنّه تُوفّيَ «جراء التعذيب على يد الشرطة».

وتظاهر طلاب الجامعات بانتظام ضد توالي تأخير سداد منحهم الدراسية، في ظل ظروف اقتصادية صعبة جداً في السنغال.

وبلغت المظاهرات ذروتها، الاثنين، في حرم جامعة «الشيخ أنتا ديوب»، وهي جامعة مرموقة في غرب أفريقيا يرتادها عشرات آلاف الطلاب.

وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد فوضى مع دخول قوات الأمن حرم الجامعة وإطلاقها الغاز المسيل للدموع على المباني، بينما رد الطلاب برمي الحجارة.

وقالت متحدثة باسم الحكومة إن «أحداثاً خطرة» أدت إلى وفاة الطالب عبد الله با، دون تقديم تفاصيل بشأن ملابسات الوفاة، أو الإشارة إلى وجود قوات أمنية في الحرم الجامعي.

لكن «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان» قالت إن وفاة با جاءت «نتيجة التعذيب الذي مارسته الشرطة عليه».

طلاب يستعدون لمغادرة جامعة «الشيخ أنتا ديوب» بعد أعمال العنف (أ.ب)

وأغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، مهاجع الطلاب وقاعات الطعام بالجامعة، في قرار أثر على طلاب من مدن أخرى. لكن المحاضرات تواصلت.

وشاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» عشرات الطلاب متجمعين أمام البوابة الرئيسية للجامعة، وأمتعتهم مكدسة أرضاً.

وأكد كثير منهم أنهم يرغبون في العودة إلى ديارهم لكن ليس بمقدورهم تسديد تكلفة الانتقال.

وقال مودو فال، وهو طالب فنون في السنة الثالثة من مدينة تامباكوندا شرق السنغال: «لم آكل منذ أيام. أنا جائع وليس لديّ المال... كيف أعود إلى المنزل؟».

حتى ظهر الثلاثاء، كانت قوات الأمن لا تزال في محيط الجامعة، مع انتشار مركبات مدرعة على بعض الطرق.

وقالت «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان»، في بيان، إنّ عبد الله با كان طالباً في السنة الثانية بقسم جراحة الأسنان، مضيفة أنّه «لم يخرج للتظاهر، بل كان في غرفته؛ لأنّه لم يستطع مغادرة الحرم الجامعي الذي احتلّته قوات الأمن بشكل غير قانوني».

وأكدت «الرابطة» أنّ قوات الأمن «عذّبت» الشاب في غرفته، قبل «تركه مصاباً بجروح خطيرة». وأضافت أنه توفي «بعد نقله إلى قسم الخدمات الطبية في الجامعة وفقدانه كثيراً من الدم».

ودعت المتحدثة باسم الحكومة جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والتصرف بمسؤولية.


غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
TT

غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)

نشرت السلطات في غينيا قوة أمنية كبيرة بالقرب من السجن المركزي في كوناكري بعد سماع إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية صباح الثلاثاء في كالوم، المركز الإداري للعاصمة، حيث تقع الرئاسة أيضاً، وذلك وفقاً لصحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» وشهود عيان.

ولم تُعرف أسباب إطلاق النار.

ويحكم الجنرال مامادي دومبويا غينيا الواقعة في غرب إفريقيا، بعدما وصل إلى السلطة بانقلاب في عام 2021، وانتُخب رئيساً في ديسمبر (كانون الأول)، من دون معارضة تُذكر.

وقال ثييرنو بالدي، وهو محاسب يعمل في الحيّ نفسه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سمعت أصوات سيارات مسرعة، فهرعت إلى النافذة وسمعت دوي إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة».

وأكد كثير من السكان والشهود الذين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ إطلاق النار بدأ بعد وقت قليل من الساعة 9.00 (بالتوقيت المحلي وبتوقيت غرينتش)، واستمر أكثر من نصف ساعة.

وأُغلقت الطرق المؤدية إلى كالوم بعد إطلاق النار، قبل إعادة فتحها لاحقاً.

وأفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ قوة أمنية مؤلّفة من عناصر شرطة وجنود من القوات الخاصة كانت تغلق الطريق المؤدي إلى السجن فبل ظهر الثلاثاء.

وأشار إلى خروج ثلاث سيارات إسعاف من السجن المركزي.

وأوضحت امرأة تسكن في الجوار: «وقع إطلاق نار في الداخل وحدث تدافع»، مضيفة أنّ الوضع هدأ على ما يبدو.

وكالوم الواقعة في شبه جزيرة، هي مقر الرئاسة والحكومة والمؤسسات وقيادة الجيش، كما تضم السجن المركزي.

ويقود غينيا التي حكمتها أنظمة استبدادية منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1958، الرئيس مامادي دومبويا منذ عام 2021.

وشهد عهده تعليق عمل الكثير من الأحزاب السياسية، وقمع مظاهرات واعتقال الكثير من قادة المعارضة والمجتمع المدني، وإدانتهم أو إجبارهم على الخروج إلى المنفى. كما حُظرت المظاهرات في عام 2022.