محمد بن سلمان... مهندس العلاقات الدولية وورشة التنمية

الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الصيني
الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الصيني
TT

محمد بن سلمان... مهندس العلاقات الدولية وورشة التنمية

الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الصيني
الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الصيني

هذا الشاب السعودي البارز، مر بتجارب غالب السعوديين، درس بينهم، وعمل معهم، لم يشفع له في بدايات حياته منصب والده، بل لم يكن كذلك من طبقة الرُّحال نحو تلقي العلوم خارج المملكة، إذ يعدها الكثيرون نقطة بروز، لكن في داخل الموهبة تكمن المعرفة، ويتولد الطموح من قلب العمل.
صيته ظاهر ومدوٍ، ولا يتكلم إلا في دوائر العمل حيث يتحدث بذلك من عملوا معه، يعلمون حرصه الدقيق حتى على ظلال السطور قبل بهرجة العناوين، فيجعلون الإخلاص وارداً لخدمة وطنهم، لأنه الباقي لهم وللأجيال القادمة.
منهجه ومسيرته تبرز النبوغ، ويعطي بفكر يوازي طموح شباب بلده الذين يشكلون أغلبية شعب السعودية، لذلك يتطلع الشباب معه إلى تنمية حقيقة كانت تحتكرها دهاليز متعرجة هدأت من تسارع التنمية، قبل أن ينطلق فجر سعودي قبل أسبوعين.

من مشرق الخبراء
محمد بن سلمان بن عبد العزيز، صيغة في مظهر تفوق، منذ أقل من أربعة أعوام، بزغ نجمه، فأصبح حديث المجالس، لذلك روى بعض الرواة عنه الكثير، وارتكن للصمت، اختاره والده ليكون سنده، قبل أن تُطوى له الأرض طيا، في إمارة الرياض التي قضى فيها والده نصف قرن حاكما للعاصمة وربع سكان المملكة.
لنأخذ القصة من بدايتها... ترتيبه وسط في عائلة والده، لكنه الأول اليوم، 35 عاماً طرزها بقوة التثقيف والمعرفة، أراد بعد أن تفوق في تعليمه أن يركز على الاستثمار وهو خريج القانون من جامعة الملك سعود، لكن قادته الأقدار إلى ما يحتاجه وطنه.
اعتادت هيئة الخبراء في مجلس الوزراء السعودي، التي تعد بمثابة قبة البحث والتحضير لتكوين بعض الصيغ للقرارات، اعتادت أن تجمع لديها متدربين من أوائل كليات الأنظمة والقانون في المملكة، فكان اسم الأمير محمد بن سلمان من بين الأوائل.
حضر لهيئة الخبراء متدرباً، وعمل قرابة العامين، تحت رئاسة رئيسها الذي أصبح اليوم وزير دولة في الحكومة السلمانية الجديدة، مناقشاً وباحثاً ومتعلماً، حتى شرب من واحة الميدان وصناعة الأنظمة السعودية الكثير، فأراده والده الملك أن يكون مستشارا خاصا له في إمارة الرياض أواخر عام 2009.

اهتمام بالشباب
عايش الأمير محمد مع والده الاحتكاك بهموم الناس في الإمارة، وتطلع إلى إنجازات تيسر عملهم، عرف هناك «الأسلوب السلماني» كما سماه الراحل الدكتور غازي القصيبي الذي يصف ملك اليوم والمستقبل سلمان بأنه رجل الإدارة.
في خضم عمل محمد بن سلمان في إمارة والده، اتجه إلى الشباب قولاً وعملاً، اهتم بهم وساندهم وكأنه يعلم من معايشته ما كان ينقصهم، فأسس مؤسسة غير ربحية جعلها «مسك» الشباب حملت اسمه، تركز على الثقافة والتعليم وتنمية مهارات القيادة لصناعة جيل شاب من أجل حاضر ومستقبل المملكة.
من جمعيته الخيرية، حاز على جائزة شخصية العام الخيرية لدعم رواد الأعمال في عام 2013 الممنوحة من مجلة «فوربس الشرق الأوسط» حيث كان مرآة عكست تطور الشباب السعودي من خلال الجمعية، فلم يبالغ فرحاً بأي شيء، بل كان الداعم لخلق التنافسية بين الشباب.
والده الملك كذلك، أسس «مركز الملك سلمان للشباب» لإيمانه بقدراتهم، وليكون مجهرا حقيقيا لكشف الشباب السعودي المبدع في كل المجالات وتقديم الدعم لهم، للمشاركة في تنمية وطنهم، ويرأس أمير الشباب محمد بن سلمان المركز، الذي يشق عالماً آخر روى عطش شباب كانوا في الظلام.

رحلة الدفاع... والقيادة
شهدت رحلة الأمير محمد خطوات كبرى، وبقدوة والده واصل عمله، لم يشكّل هو الأضواء عليه إلا من خلال عمله، ارتقى مع والده إلى وزارة الدفاع في عام 2011 التي أصبح وزيرها اليوم، وأشرف أثناء وزارة والده للدفاع على مكتبه.
لذلك، ليست الوزارة جديدة على الأمير الشاب، فقد عمل مع والده على تطوير عمل الوزارة الإداري، وجعلها في شفافية أمام جهات الرقابة الحكومية، بل وكانت خطوات والده الإصلاحية والقيادية ورحلاته الدائمة لبعض الدول مدرسة أخرى في التعامل والإدارة.
يعد الوزير الأول من أحفاد مؤسس الدولة السعودية الثالثة الملك عبد العزيز الذي يتسنم الوزارة الأقوى في البلاد بعد أكثر من نصف قرن، والثالث من بين الأحفاد في تاريخ الوزارة، لكنه في الزمن والمرحلة الاستثناء، حيث يأتي للوزارة وهي في أوج قوتها بفضل تنظيمها الكبير وجيش بفروع عسكرية متطورة من بين جيوش المنطقة والعالم.
وارتحل القائد الشاب في المناصب، ودخل مجلس الوزراء بأمر العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله في عام 2014 ليكون وزيراً للدولة وعضواً في مجلس الوزراء إضافة إلى عمله رئيساً لديوان ولي العهد الأمير سلمان آنذاك ومستشاراً له.

مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية
لوالده الملك سلمان، إيمان بالشباب وبالكفاءات، إضافة إلى خبرة إدارية تمخضت من سنوات عمله الإداري التي بدأها قبل أن يبلغ العشرين، فكان سريع القرارات حازم الأمر بشأنها، بعد أن ألغى مجالس عدة، واكتفى بمجلسين أحدهما للشؤون السياسية والأمنية، ومجلس آخر للشؤون الاقتصادية والتنمية، جعل المجلس الأخير في عهدة الطموح محمد بن سلمان، كثير المهام سريع الإنجازات.
يرأس الأمير محمد، أكبر مجلس بعد مجلس الوزراء الذي يرأسه الملك سلمان، ومعه وفيه يحمل الأمير آمال شعب سعودي كبيرة، غالب ما تقتصر عليه اهتماماتهم هو الشؤون التنموية، ابتداء بالصحة والإسكان والبلديات، وهي مثلث يمس أكثر السعوديين، مروراً بالعمل والتعليم والنقل والطاقة والإعلام.
تقليص الفجوة في التنظيم وتحقيق التطلعات حول كل ما يمس حياة الناس تقع تحت عين محمد بن سلمان، برئاسته للمجلس الذي يضم غالب وزراء الدولة، ويتوقع معه أن يكون خريطة طريق لبدء مرحلة تنمية واستكمال إنجاز بعض التعثر في مشاريع سابقة.

أيقونة القانون والدفاع
تحديات كبيرة، من التنمية والاقتصاد، إلى الدفاع، حيث مرابط الدفاع بيديه، وأمامه تحديات الذود عن وطن، كان قوياً في مجابهة المتغيرات على مدار أكثر من ثمانين عاماً، وجعله مستمراً في القوة والحماية واستكمال خطوات تطويره التي بدأها وقطف بعض ثمارها في فترة وجيزة إبان فترة والده خلال أعوام أربعة.
متخصص القانون الأمير محمد، يؤمن بالشباب، ويعرف معهم التعامل وخلق الريادة وحل المعضلات، لتكون بلاده علامة الحضور إقليمياً ودولياً، فقد انتفضت القيادة السعودية خلال أسبوع، وحققت قفزات استثنائية في تولي الشباب ذوي الكفاءات مسؤولية الملفات المعقدة، لأنها ستحكي غداً عن قصة شباب، دخلوا كيان العمل الحكومي للتطوير، ومسارعة الإنجاز.
محمد بن سلمان، الذي لفت الكثير من صحافة العالم، وجعلته محور حديثها، علمت أنه بالعمر القصير، مر بالكثير من الأحداث العريضة، فهو يمر مغلقاً الأسماع، لا يكترث بالكثير مما يقال أو سيقال، لأن من آمن بقدراته ملكين، سيكون وقود العبور نحو المستقبل.

عرّاب «رؤية 2030»
في أبريل (نيسان) 2016، كانت السعودية على موعد إعلان قوة المستقبل، حيث وافق مجلس الوزراء على وثيقة رؤية السعودية 2030، التي تقوم على أركان ثلاثة وتشكل مزايا حصرية، لا تجد المنافسة، فالسعودية تعد العمق العربي والإسلامي بوجود الحرمين الشريفين، والموقع الاستثماري المحرك للاقتصاد حيث تشكل موارد إضافية للبلد، وآخرها الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمملكة، بوصفها تربط ثلاث قارات مع بعضها البعض، معتبراً الأمير أن هذه الأسس تسهم في صياغة هيكل جديد للبلاد الذي يتطلب التنظيم العالي وليس الإنفاق العالي.
وكان الأمير راعياً لها، ومتابعاً أيضاً بصفته رئيساً لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، قطاعات أعيدت هيكلتها، ودمج بعضها، بعد أن بنت فكرتها العامة عبر الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، حول التغييرات في السياسة الاقتصادية والاجتماعية السعودية وقعا على جرد الواقع الداخلي السعودي، وتشخيص الفراغات التي يعاني منها. فالكثير من الخطوط العريضة لرؤية السعودية 2030 أصبحت علامات معروفة للكثيرين وتشمل حملة لتعزيز الكفاءة داخل الحكومة ودوراً أكبر للقطاع غير النفطي وتغيير طريقة إدارة الدولة للاحتياطيات الأجنبية لزيادة العوائد.

مهندس العلاقات مع زعماء العالم
يوصف الأمير محمد بن سلمان بأنه مهندس العلاقات السعودية - الأميركية، وخصوصا أن اجتماعه مع ترمب في البيت الأبيض في مارس (آذار) الماضي مهد لزيارة ترمب التاريخية إلى السعودية، كما أنه أسس أول قناة تواصل بين البلدين، وبعد كانت له زيارة شهيرة إلى موسكو التقى فيها الرئيس بوتين واجتمع معه وناقشا ملفات مهمة.
إلى ذلك, أعاد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز الذي اختير ولياً للعهد في السعودية أمس تشكيل التحالفات الخارجية للمملكة، من خلال رؤية جديدة تتوازى مع حجم البلاد الإقليمي والعالمي، وتواكب الأهمية الدينية والاقتصادية والسياسة.
وشكلت جولات ولقاءات الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز منذ تعيينه ولي ولي العهد تطوير العلاقات السعودية مع القوى العالمية والدول الناشئة، حيث أعاد إحياء العلاقات السعودية - الأميركية، وذلك عندما التقى في مارس (آذار) الماضي بواشنطن الرئيس الأميركي دونالد ترمب كأول مسؤول إسلامي وعربي يزوره بعد الانتخاب، خصوصاً أنها جاءت بعد مرور العلاقة بين البلدين بفترة تباعد إبان فترة حكم الرئيس السابق باراك أوباما، الأمر الذي توج بإعلان الرئيس ترمب اختيار الرياض أول محطة في الزيارة الخارجية الأولى له رئيساً للولايات المتحدة الأميركية.
كما استطاع الأمير محمد بن سلمان تعزيز العلاقة مع روسيا من خلال زيارة التقى فيها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في نهاية مايو (أيار) الماضي، الذي أكد أن البلدين يجريان اتصالات على المستويين السياسي والعسكري، كما يوجد تعاون في مسائل تسوية الأزمات، في المقابل أشار ولي العهد السعودي إلى وجود كثير من النقاط المشتركة بين البلدين، ولفت إلى آلية واضحة لتجاوز كل الخلافات الموجودة.
كما زار الأمير محمد بن سلمان، اليابان، وأجرى محادثاتٍ مع الإمبراطور أكيهيتو وكبار المسؤولين اليابانيين، نتج عنها توقيع 11 مذكرة تفاهم لبناءِ تعاونٍ متين، في مجالات عدة والآفاق التي تخدم رؤيةَ 2030.
وأعرب إمبراطور اليابان أكيهيتو في لقائه بولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عن تقديره لدور السعودية القيادي في تحقيق أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط، وكذلك الترحيب والعزم على شراكة في «رؤية المملكة 2030»، وبحث فرص التعاون الثنائي بين البلدين.
إضافة إلى أنه زار فرنسا في يونيو (حزيران) من العام الماضي، والتقى الرئيس السابق فرنسوا هولاند والصين في أغسطس (آب) الماضي، وقابل الرئيس الصيني شي جين بينغ، وهي الزيارة التي شهدت توقيع عشرات الاتفاقيات خلال الزيارة بما يدعم رؤية السعودية 2030.
ولم تقتصر زيارات ولي العهد السعودي على الدول العالمية، إذ كان يزور دول المنطقة باستمرار في إطار مهام لبحث قضايا مشتركة وزيادة التعاون المشترك، حيث تصدرت دول مجلس التعاون الخليجي زيارات الأمير محمد بن سلمان، يُضاف لها زيارته إلى مصر عدة مرات والأردن وغيرهما من الدول العربية والإسلامية.
هذه الزيارات أعطت فكرة عن شكل السعودية الجديدة، وشرح طريقة عملها، ودور المملكة المؤثر في القضايا العالمية والإقليمية، الأمر الذي تُوِّج بدعم الدول العالمية لوجهة النظر السعودية في كثير من تلك القضايا والأحداث.

مواصلة النماء
أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، صباح أمس (الثلاثاء)، أوامر ملكية شاملة، جاء أبرزها اختيار الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولياً للعهد إضافة إلى منصبه في وزارة الدفاع والمهام الموكلة إليه، خلفا للأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز.
وجاء القرار بعد موافقة هيئة البيعة، بأغلبية من المصوتين الأربعة والثلاثين، لرجل السعودية الثاني، الذي مهّد وأعاد النبض في قلب الحياة التنموية في البلاد، بالحياة والتجدد، في عهد والده الملك سلمان، بدماء جديدة وخبرات إدارية، لتغذية جسد المشروع الأساسي في البلاد، رغم كل التحديات التي تغلّبت عليها المهارة السعودية في إدارة الملفات.


مقالات ذات صلة

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

الاقتصاد لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

شهد نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت تباطؤاً في زخم نموه خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

خاص صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

هلا صغبيني (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي في وارسو (واس) p-circle 00:48

وزير الخارجية السعودي: علاقاتنا مع الإمارات مهمة للاستقرار الإقليمي

أكد وزير الخارجية السعودي أهمية العلاقات السعودية - الإماراتية لاستقرار المنطقة، مشيراً إلى وجود «اختلافات في الرؤى» بين البلدين بشأن الملف اليمني.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
الاقتصاد خلال الافتتاح الرسمي لأول مكتب للبنك الدولي في قطر (البنك)

افتتاح أول مكتب للبنك الدولي في قطر لتعزيز التعاون التنموي

وقّعت مجموعة البنك الدولي وصندوق قطر للتنمية مذكرة تفاهم خلال حفل الافتتاح الرسمي لأول مكتب لمجموعة البنك الدولي في دولة قطر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية في معرض الدفاع العالمي

الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)
الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)
TT

خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية في معرض الدفاع العالمي

الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)
الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)

زار الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الدفاع السعودي، جناح وزارة الداخلية المشارك في معرض الدفاع العالمي 2026، بحلول تقنية تستشرف مستقبل الأمن المستدام والجاهزية وخدمة المجتمع، وذلك بمدينة الرياض في الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) الحالي، تحت شعار «مقدام».

واطلع وزير الدفاع على قدرات وزارة الداخلية التشغيلية المتكاملة في تعزيز صناعة القرار والقيادة والسيطرة والذكاء التنبؤي وإدارة المشهد الأمني لحماية الإنسان وكل من يعيش في أرض المملكة العربية السعودية، بما يحقق رسالتها نحو أمن ذكي ومتكامل ومستدام.

الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)

وتجوَّل في أركان الجناح الذي يستعرض قدرات وزارة الداخلية على التحول نحو الأمن الاستباقي وإدارة الأزمات والطوارئ بكفاءة عالية، من خلال الحلول التقنية المتقدمة، وإسهام مراكز العمليات الأمنية الموحدة (911) في منظومة الاستجابة الوطنية، وجهودها في تبنّي الابتكار، وبناء شراكات دولية في مجالات الأمن والأنظمة الذكية.

وقال الأمير خالد بن سلمان، عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه حفظه الله، سعدتُ بافتتاح معرض الدفاع العالمي، بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سُررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشَدْنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقّعتُ وشهدتُ توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».


وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.