قمة العشرين في هامبورغ... العالم ينتظر خريطة اقتصادية جديدة

«تحرير التجارة» شعار ميركل في مواجهة الزعماء الجدد

شاشة المعلومات في محطة قطار درسدن تظهر تأخيراَ في الرحلات بسبب الحريق قبل أيام (أ.ف.ب)
شاشة المعلومات في محطة قطار درسدن تظهر تأخيراَ في الرحلات بسبب الحريق قبل أيام (أ.ف.ب)
TT

قمة العشرين في هامبورغ... العالم ينتظر خريطة اقتصادية جديدة

شاشة المعلومات في محطة قطار درسدن تظهر تأخيراَ في الرحلات بسبب الحريق قبل أيام (أ.ف.ب)
شاشة المعلومات في محطة قطار درسدن تظهر تأخيراَ في الرحلات بسبب الحريق قبل أيام (أ.ف.ب)

تمثل اجتماعات مجموعة العشرين، التي تعقد قمتها هذا العام بعد نحو أسبوعين في مدينة هامبورغ الألمانية، حدثاً فاصلاً يترقبه أغلب القادة والسياسيين والاقتصاديين حول العالم من أجل تفهم طبيعة وملامح الخريطة الجديدة لاقتصاد العالم، خصوصاً أن قمة العشرين هي المناسبة الأكثر اتساعاً التي تضم قادة أهم اقتصادات العالم، إضافة إلى الظهور الأول لكل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والفرنسي إيمانويل ماكرون.
ورغم اللقاءات التي جمعت ترمب وماكرون بزعماء من حول العالم، وآخرها في قمة مجموعة السبع الصناعية التي عقدت في إيطاليا الشهر الماضي، فإن اجتماعات العشرين لها طابع مختلف، وأثر أكبر كثيراً، كونها تضم إلى جانب القوة الاقتصادية الغربية التقليدية، الممثلة في الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا، الصين واليابان والهند وإندونيسيا وكوريا الجنوبية، عمالقة اقتصاد آسيا، إضافة إلى أكبر اقتصادين في الشرق الأوسط، الممثلين في السعودية وتركيا، وكذلك اقتصادات كبرى من أميركا اللاتينية، مثل البرازيل والأرجنتين، إضافة إلى جنوب أفريقيا وكندا والمكسيك وأستراليا وروسيا. هذه التشكيلة بتفاوت أجنداتها الإقليمية ومصالحها الدولية تسمح بمناقشات أكثر عمقاً حول قضايا العالم الاقتصادية الشائكة.
ومنذ أشهر، يبدو جلياً أن ألمانيا جلست في موقع قيادة المواجهة مع الولايات المتحدة وإدارتها، فيما يخص الدفاع عن مبادئ حرية التجارة أمام سياسة الحمائية الأميركية. ويبدو أن سخونة الأجواء تظل هي سيدة الموقف.
وقبل نحو أسبوعين على قمة قادة مجموعة الدول الصناعية والصاعدة العشرين الكبرى، التي ستعقد في مدينة هامبورغ الألمانية في يومي 7 و8 يوليو (تموز) المقبل، دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل كل القوى الاقتصادية الكبرى إلى الالتزام بمبدأ تحرير التجارة، وقالت أمس (الثلاثاء) في يوم الصناعة الألماني ببرلين: «ظهرت مجدداً على نحو مفاجئ أنماط تفكير كنا نعتقد أننا تجاوزناها».
وأضافت ميركل، دون أن تذكر اسم الولايات المتحدة، أن هناك دولاً تعول على الانعزال لتحقيق منافع مفترضة، مؤكدة أن حكومتها ستبذل كل الجهود للتوصل إلى توافق عريض بقدر الإمكان خلال قمة مجموعة العشرين، وتابعت: «لن يكون ذلك يسيراً بسبب الإدارة الأميركية الجديدة. ورغم ذلك، يتعين علينا بذل الجهد في سبيل ذلك».
وذكرت ميركل أنه يتعين التوضيح بصورة مستمرة لماذا تجلب الأسواق المفتوحة منافع على العاملين والمستهلكين والشركات، وقالت: «قد يسهل الانعزال والحمائية الحياة قليلاً على الشركات المحلية على المدى القصير»، موضحة في المقابل أن هذه السياسة ستعاني منها الاستثمارات، وبالتالي القدرة على التنافسية على المدى المتوسط والبعيد، مضيفة أن هناك حاجة إلى بذل المزيد من الجهود الإقناعية في الجدل حول العولمة.
وفي مقابل حرب التصريحات المعلنة بينها وبين الولايات المتحدة، فإن ميركل تبدو على الجانب الآخر مرحبة بالرئيس الفرنسي الجديد ماكرون وأفكاره الإصلاحية، وهو الأمر الذي عبرت عنه في أكثر من مناسبة، ويرى كثيرون أن تحالف ميركل مع ماكرون بإمكانه أن يعزز الدفاع عن حرية التجارة عبر العالم لاحقاً، خصوصاً إذا ما نجح في إصلاح منطقة اليورو أولاً.
وفي هذا السياق، قالت ميركل، الثلاثاء، إنها مستعدة لدراسة مقترحات الرئيس ماكرون لإصلاح منطقة اليورو، وأقرت أمام عدد من أرباب الأعمال في برلين بأن «التماسك الاقتصادي للدول الأعضاء في منطقة اليورو ليس كافياً»، وأضافت أن ألمانيا ستكون منفتحة على فكرة «حكومة اقتصادية» تضم «أفضل الممارسات» لتحسين الوظائف والنمو بين دول منطقة اليورو الـ19. وأضافت ميركل: «نستطيع بالطبع دراسة وجود وزير مالية مشترك، إذا توافرت الشروط المناسبة»، بوجود التوازن الصحيح بين المخاطر والمسؤولية عن الديون والسلطة لاتخاذ القرار حول السياسات. كما أوضحت، قائلة: «بإمكاننا كذلك النظر في فكرة موازنة أوروبية مشتركة، إذا كان من الواضح أن ذلك من شأنه تقوية هيكل الاقتصاد»، في تأييد لاقتراح آخر للرئيس الفرنسي.
وقالت ميركل، التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة العشرين، إنها ستكافح من أجل تحقيق «أوسع توافق ممكن» بشأن اتفاق التجارة الحرة خلال القمة التي ستعقد في هامبورغ الشهر المقبل، إلا أنها أقرت بأن ذلك «لن يكون سهلاً مع وجود الإدارة الأميركية الجديدة» التي تتبنى سياسة اقتصادية تقوم على مبدأ «أميركا أولاً».
وطرح ماكرون خلال حملته الانتخابية عدداً من الأفكار لإصلاح منطقة اليورو، التي قال إنها لا يمكن أن تستمر بشكلها الحالي، إذا أرادت تجنب التعرض للاحتجاجات ومواجهة الشعبوية.



الهند تواجه خطر نقص الغاز: 41 % من وارداتنا «قطرية»

سائقون رفعوا لافتات وهتفوا بشعارات خلال احتجاج على نقص أسطوانات غاز البترول المسال وغاز السيارات الطبيعي المضغوط في بنغالور (إ.ب.أ)
سائقون رفعوا لافتات وهتفوا بشعارات خلال احتجاج على نقص أسطوانات غاز البترول المسال وغاز السيارات الطبيعي المضغوط في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الهند تواجه خطر نقص الغاز: 41 % من وارداتنا «قطرية»

سائقون رفعوا لافتات وهتفوا بشعارات خلال احتجاج على نقص أسطوانات غاز البترول المسال وغاز السيارات الطبيعي المضغوط في بنغالور (إ.ب.أ)
سائقون رفعوا لافتات وهتفوا بشعارات خلال احتجاج على نقص أسطوانات غاز البترول المسال وغاز السيارات الطبيعي المضغوط في بنغالور (إ.ب.أ)

أعلن مسؤول حكومي هندي يوم الجمعة أن إمدادات الغاز الطبيعي المسال من قطر إلى الهند قد تتأثر جراء الهجمات الإيرانية على منشآت الطاقة في الدولة الشرق أوسطية.

وتعتمد الهند، رابع أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم، على قطر في نحو 41 في المائة من وارداتها من الغاز.

وفي عام 2024 - 2025، استوردت الهند أكثر من 27 مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال، منها 11.2 مليون طن من قطر، وفقاً لبيانات حكومية.

وقالت وكيلة وزارة النفط الاتحادية، سوجاتا شارما، في مؤتمر صحافي: «لقد تضررت قدرة قطر على تصدير الغاز الطبيعي المسال، وهذا سيؤثر علينا أيضاً». وتُعد الهند ثاني أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال من قطر.

وكان الهجوم الإيراني أدى إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال؛ مما تسبب في خسائر تُقدر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، وهدّد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا، وفق ما صرح الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، لـ«رويترز» الخميس.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة ويحذّر من حالة عدم اليقين

البنك المركزي الروسي في وسط العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
البنك المركزي الروسي في وسط العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة ويحذّر من حالة عدم اليقين

البنك المركزي الروسي في وسط العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
البنك المركزي الروسي في وسط العاصمة موسكو (إ.ب.أ)

خفض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس إلى 15 في المائة، الجمعة، كما كان متوقعاً، عازياً ذلك إلى تباطؤ التضخم، لكنه حذّر من ازدياد حالة عدم اليقين الخارجية بشكل ملحوظ.

وقال البنك المركزي في بيان: «في فبراير (شباط)، تباطأ نمو الأسعار كما كان متوقعاً بعد تسارع مؤقت في يناير (كانون الثاني)... ومع ذلك، ازدادت حالة عدم اليقين بشأن البيئة الخارجية بشكل كبير».

وقد استفادت روسيا من أزمة الشرق الأوسط، حيث ارتفعت أسعار النفط والسلع الأخرى التي تبيعها، كما رفعت الولايات المتحدة بعض العقوبات المفروضة على النفط الروسي لأول مرة منذ بدء الصراع الأوكراني.

ويجعل قرار خفض سعر الفائدة روسيا حالةً استثنائية؛ إذ حذَّرت البنوك المركزية في اقتصادات كبرى أخرى من مخاطر التضخم المتزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات الإمداد العالمية الناجمة عن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

ورفع البنك المركزي توقعاته للتضخم لعام 2026 إلى ما بين 4.5 في المائة و5.5 في المائة خلال اجتماع عُقد في فبراير، لكنه يتوقع عودة التضخم إلى هدفه البالغ 4 في المائة في عام 2027. وعلى أساس سنوي، تباطأ التضخم إلى 5.79 في المائة في 16 مارس (آذار)، بانخفاض عن 5.84 في المائة قبل أسبوع.

وقبل الارتفاع الحاد في أسعار النفط، كانت الحكومة الروسية تعمل على حزمة تقشفية قد تشمل خفضاً بنسبة 10 في المائة في الإنفاق غير الضروري على الميزانية. وقد يؤدي ارتفاع عائدات النفط إلى تعليق هذه الخطط.وانخفض الروبل بنسبة 9 في المائة منذ بداية مارس، وهي خطوة عدَّها المحللون وكبار رجال الأعمال متأخرة. وسيؤدي انخفاض قيمة الروبل إلى تعزيز إيرادات الدولة والشركات الكبرى من الصادرات.

وسيدعم خفض سعر الفائدة النمو الاقتصادي الروسي المتعثر، الذي انخفض إلى 1 في المائة في عام 2025 من 4.3 في المائة في عام 2024. ومع ذلك، أكد كبار رجال الأعمال على ضرورة الوصول إلى سعر فائدة رئيسي عند 12 في المائة لتسريع وتيرة الاستثمار والنمو.


رغم تضرر منشآتها... قطر تتعهد بالبقاء مورداً موثوقاً للطاقة

وزير الطاقة القطري سعد الكعبي يُلقي كلمة في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)
وزير الطاقة القطري سعد الكعبي يُلقي كلمة في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)
TT

رغم تضرر منشآتها... قطر تتعهد بالبقاء مورداً موثوقاً للطاقة

وزير الطاقة القطري سعد الكعبي يُلقي كلمة في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)
وزير الطاقة القطري سعد الكعبي يُلقي كلمة في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)

أكَّد وزير الدولة لشؤون الطاقة، الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، التزام بلاده بأن تبقى مورداً موثوقاً للطاقة، وذلك غداة إعلانه أن اثنين من أصل 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، قد تضررت جرَّاء الهجمات الإيرانية على منشآت قطرية.

موقف الكعبي جاء خلال استقباله وزير التجارة والصناعة والموارد في كوريا الجنوبية جونغ كون كيم.

وذكر بيان أن الكعبي أكَّد للوزير الكوري الجنوبي التزام قطر بأن تبقى مورداً موثوقاً للطاقة، معبّراً عن تطلعه لمواصلة وتعزيز التعاون طويل الأمد مع كوريا في مجال الطاقة.

وكان استهداف مرافق الطاقة القطرية أثار قلقاً دولياً بعد أن أعلنت شركة «قطر للطاقة» أنها ستضطر لإعلان حالة «القوة القاهرة» في عقود طويلة الأجل تصل مدتها إلى خمس سنوات لإمدادات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين بعد أن أدَّت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة تصدير الغاز الطبيعي المسال.

وتُعدُّ كوريا الجنوبية ثالث أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم بعد الصين واليابان، حيث تستخدمه في توليد الطاقة والتصنيع والتدفئة. وتُعتبر قطر ثالث أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال لكوريا الجنوبية بعد أستراليا وماليزيا.