«النواب البحريني»: أحداث 2011 كانت مؤامرة إيرانية قطرية

تسريب صوتي يكشف تنسيقاً بين قطر وقيادات معارضة للبحرين

«النواب البحريني»: أحداث 2011 كانت مؤامرة إيرانية قطرية
TT

«النواب البحريني»: أحداث 2011 كانت مؤامرة إيرانية قطرية

«النواب البحريني»: أحداث 2011 كانت مؤامرة إيرانية قطرية

أكد مجلس النواب البحريني أن ما يتكشف يوماً بعد يوم من حقائق ومعلومات دامغة، بأن ما وقع من أحداث مؤسفة في البلاد عام 2011 وحتى اليوم هو مؤامرة وليس حراكاً شعبياً، دبره طابور خامس إيراني، بدعم من النظام القطري؛ في إشارة إلى ما كشفته المكالمة الهاتفية المسربة بين مستشار لأمير قطر وأحد المعارضين للبحرين.
وأشار المجلس، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء البحرينية، إلى أن «المخطط القطري الصفوي استغل ما يسمى بـ(الربيع العربي) ليعلن عن جمهورية إسلامية تتبع لولاية الفقيه إبان الأحداث، ومحاولة انقلاب فاشلة، قادها الإرهابيون بالتنسيق والدعم من قطر وإيران»، مطالباً بمحاكمة كل ارتكب جريمة الإضرار بأمن البلاد واستقراره. وأعرب المجلس عن رفضه القاطع واستنكاره البالغ للتدخلات السافرة في الشأن الداخلي للبلاد من قبل النظام القطري، بهدف زعزعة الأمن والاستقرار بالبلاد، والإضرار بالنسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية فيها.
وبين المجلس عدم استغرابه من صدور تلك الممارسات والأعمال من النظام الإيراني «المعروف بتاريخه الأسود وأطماعه التوسعية وسياساته العدائية، إلا أن مكمن استغرابه هو صدور هذه الأعمال العدائية من النظام القطري، الذي لم يراع حقوق الجوار والمصير المشترك، وما نص عليه ميثاق مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ودون رادع من دين أو عروبة أو صلة قرابة». ودعا المجلس أبناء البحرين، للوقوف والتكاتف مع قيادة البلاد، ودعم وتأييد الإجراءات كافة التي تحفظ الأمن ومواجهة الإرهاب... معرباً عن شكره وتقديره للتعاون والتنسيق والجهود التي تقوم بها السعودية والإمارات، ومصر، والدول الشقيقة والصديقة.
وتكشفت أبعاد جديدة بشأن علاقة قطر بالإرهاب، وزعزعة الاستقرار في المنطقة، ومنها دول الخليج، من خلال تسجيلات صوتية لمكالمات هاتفية، بثها تلفزيون البحرين، مساء أول من أمس، جرت بين مستشار أمير قطر، حمد العطية، وقيادي من حزب الله، يُدعى حسن علي جمعة، كانت أسقطت عنه المنامة الجنسية البحرينية لصلته بأعمال إرهابية في البحرين ويقيم حالياً في لبنان تحت رعاية ميليشيات هناك.
وجاءت التسريبات في 4 مكالمات، جرت خلال أحداث عام 2011 التي أطفأتها الهبة الخليجية آنذاك لإنقاذ البحرين من حراك طائفي مدعوم ترافق مع الثورات العربية التي لا تزال تئن منها عدد من الدول العربية باضطرابات شتى. وحملت المكالمة الأولى، إعلان العطية للقيادي حسن سلطان ومجموعته، أن دولة قطر «تحفظت على المشاركة في قوات درع الجزيرة»، التي كانت تضطلع بمهمة إعادة الاستقرار في البحرين، وأن الدوحة ستكتفي فقط بإرسال ضابطين للمراقبة، في إشارة إلى تأييد ودعم قطر للحراك الطائفي الذي كان يهدف إلى إسقاط النظام في المنامة. وفي المكالمة أيضاً، يطلب حمد العطية من حسن سلطان في نهاية الاتصال إبلاغه بكل التطورات على الأرض، مبلغاً إياه باحتمال قيامه بزيارة البحرين، ويعده بمقابلته إذا حدثت الزيارة.
في المكالمة الثانية كانت قناة «الجزيرة» حاضرة على مداد الدماء، حيث قال القيادي المصنف في قوائم الإرهاب البحرينية، مستعرضاً للعطية مستجدات الأحداث، إنه يتوقع «سيلاً من الدماء سيكون»، حينها رد العطية: «ليس هناك ما يمنع من عرضها على شاشة الجزيرة»، طالباً الأخير من القيادي الإرهابي تفصيلاً وأسماء أشخاص يمكن لهم الحديث عن التطورات وفق منظور الجماعة لعرضها إعلامياً، ويحكون تفاصيل ووضع الجيش والشرطة في الأحداث. اتصال ثالث ورابع، يمهد أيضاً لظهور من يسميهم قادة الحراك للظهور على القناة، مما يعطي دوراً أوسع للأداة الإعلامية في بلورة السياسة والآمال القطرية في تعزيز نجاح محاولة إسقاط النظام في مملكة البحرين، بدعائم من أحزاب مصنفة على قائمة الإرهاب.
وجاء كشف التسريبات بعد تزايد الضغوط على الدوحة التي تثبت الأيام صلتها بميليشيا إرهابية تحاول زعزعة الاستقرار وفرض الإيقاع على خطوات سياسة حمد آل ثاني. كذلك تأكيداً على دور القناة القطرية في محاولة كسر كل محاولات رأب الفتن والصدع التي كان مسببها وسوقها الأساسية مناخ الخريف العربي.
ويجزم خبراء ومراقبون كثيرون بأن الجزيرة عنصر أساسي تحاول معه الدوحة تحقيق آمالها للوصول إلى أهداف عبر مخالب الصوت والصورة من أجل قولبة الأحداث والتواصل مع زعماء تنظيمات متطرفة. وكان للجزيرة ملف في كل عام تسعى عبره إلى إثارة البلبلة. وفي 2011، وعبر بوابة البحرين وبعد أن نجحت قوات درع الجزيرة مدعومة من قبل قوة دفاع البحرين وجهازها الأمني، حاولت الجزيرة أن تستثمر في الشارع وبثت عبر قناتها الصادرة باللغة الإنجليزية فيلماً وثائقياً يحاول إظهار الأحداث بإطار يدعم رؤيتها التي تعزز إسقاط الأنظمة العربية، وكان معسكر الجزيرة الإعلامي صانعاً لها، وكانت قناة «الجزيرة» جمرة تنثر الرماد الذي تكون وجمد من أحداث سنين ماضية، فجددت أزمة خلاف صامت ومعلن في آن. وحاولت قناة الجزيرة منذ انطلاق بثها في 1995 تغيير خريطة الإعلام العربي، لكنها تجاوزت ذلك إلى التأثير الكبير في مصالح وعلاقات قطر ببقية دول الخليج، بافتعال أزمات لم يعتدها الخليجيون، وسبق للقناة أن تسببت في استدعاء الرياض لسفيرها في الدوحة في 2002 على خلفية بث برنامج تلفزيوني جاء بعد تراكمات من الهجوم على السعودية وبعض رموزها، مما خلف أزمة دبلوماسية لم تهدأ إلا في 2007.


مقالات ذات صلة

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

الخليج أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة، الثلاثاء، بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة.

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
شؤون إقليمية اجتماع مجلس الأمن حول الممرات المائية (رويترز)

أميركا لـ«تحالف شركاء»... وعشرات الدول تطالب بفتح «هرمز»

طالبت عشرات الدول بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران، التي تصادمت أيضاً مع الولايات المتحدة على خلفية اختيار طهران لعضوية مؤتمر منع الانتشار النووي.

علي بردى (واشنطن)
الخليج أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)

قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية

ناقش قادة الخليج خلال القمة عدداً من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالمستجدات الإقليمية والدولية وتنسيق الجهود تجاهها.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)

«قمة جدة»... حرص سعودي على التشاور وتعزيز التكامل الخليجي

أكد مراقبون لـ«الشرق الأوسط» أن استضافة المملكة القمة الخليجية التشاورية، الثلاثاء، تعكس حرص ولي العهد السعودي على التشاور والتنسيق مع قيادات دول مجلس التعاون.

غازي الحارثي (الرياض)

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.


لقاء سعودي - فرنسي يناقش المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
TT

لقاء سعودي - فرنسي يناقش المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)

ناقش وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، المستجدات الإقليمية والدولية وتداعياتها على الأمن والاستقرار.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير بارو في الرياض، الخميس، العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، بما يخدم المصالح والتطلعات المشتركة.

من جهة أخرى، ناقش وزير الخارجية السعودي، في اتصالين هاتفيين تلقاهما من نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات أوضاع المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع.

في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلديهما.