مشروع لتحويل المدرسة إلى مجتمع منتج للمعرفة بإخضاع 200 ألف معلم للتطوير المهني

شركة «تطوير» أطلقت المرحلة الثانية بتدريب 250 مدربا ومدربة

مشروع لتحويل المدرسة إلى مجتمع منتج للمعرفة بإخضاع 200 ألف معلم للتطوير المهني
TT

مشروع لتحويل المدرسة إلى مجتمع منتج للمعرفة بإخضاع 200 ألف معلم للتطوير المهني

مشروع لتحويل المدرسة إلى مجتمع منتج للمعرفة بإخضاع 200 ألف معلم للتطوير المهني

أطلقت وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير التعليم العام، من خلال شركة «تطوير» للخدمات التعليمية؛ المرحلة الثانية من مراحل تهيئة 250 مدربا ومدربة ضمن «مشروع التطوير المهني للمعلم»، تنفيذا للاستراتيجية الوطنية لتطوير التعليم العام في السعودية، عبر مشروع يستهدف تطوير ما يزيد على 200 ألف معلم ومعلمة.
وأوضح لـ«الشرق الأوسط» المهندس عبد اللطيف الحركان، نائب الرئيس التنفيذي للتطوير المهني بشركة «تطوير» للخدمات التعليمية؛ أن كثيرا من المنطلقات العالمية والتوجهات الوطنية المستقبلية تم مراعاتها في بناء رؤية مشروع «التطوير المهني للمعلم»، موضحا أن من أهم تلك المنطلقات ما يعرف عالميا بمهارات القرن الحادي والعشرين لكل من القيادة التربوية، والمعلمين، والمتعلمين، لافتا إلى ما يتطلبه المشروع من تحول في أدوار المدرسة من الأدوار التقليدية إلى الاهتمام بالمدرسة كمجتمع مهني متعلم ومنتج للمعرفة.
وأشار الحركان إلى أن المهارات التي يعمل المشروع لتكون بمنزلة منطلق حقيقي لتطوير أداء المعلمين، تتطلب وضع معايير مهنية محددة تتلاءم مع طبيعة الأدوار المنوطة به، مشيرا إلى أن وزارة التربية والتعليم وبالشراكة مع وزارة التعليم العالي ممثلة في المركز الوطني للقياس والتقويم، وشركة تطوير للخدمات التعليمية؛ عملت على وضع معايير مهنية «عامة وتخصصية» لكل من القيادات التربوية «المدرسية والإشرافية» لجميع شاغلي الوظائف التعليمية، لافتا إلى اعتماد تلك المعايير ليتم في ضوئها بناء خطط التطوير المهني لشاغلي الوظائف التعليمية، وفق المتغيرات والتوجهات المستقبلية للنظام التعليمي بالبلاد.
وكشف الحركان عن أن مشروع «التطوير المهني للمعلم» يمثل حزمة متكاملة صممت بعناية لدعم المعلم؛ حتى يتمكن من القيام بدوره في إطار من الوعي والفهم لطبيعة مسؤولياته وواجباته المهنية والتعليمية، عبر تنوع مكونات هذا الدعم لتحقق احتياجات المعلم من خلال تقديم محتوى تدريبي وتطويري في أوعية مختلفة، موضحا أن المشروع يشمل تدريبا مباشرا عبر الشبكة الإلكترونية مدعما بمقاطع مرئية أو مواد إثرائية على شبكة الإنترنت، ويثريها التفاعل الميداني عبر الحوار البناء المنبثق عن زيارات المدربين والمشرفين، كما يتضمن تقديم الدعم والمساندة والإشراف الميداني من قبل مشرفين تم تدريبهم لأداء هذه المهمة.
ولفت إلى أن المشروع اشتمل على سلسلة من الأدلة التعريفية والإجرائية والمواد المرجعية والأدوات التي تم بناؤها في ضوء المعايير المهنية المعتمدة، كـ«دليل المعلم للتدريس الفعال»، ونماذج التقويم الرسمي والذاتي التي ستساعد المعلم على إتمام المهام والتكليفات ورسم الخطوات الأساسية للتنمية الذاتية وتحسين أدائه في إطار المتابعة والتقويم المستمرين؛ حتى يتمكن من اكتساب الخبرات اللازمة للممارس المتأمل الذي يؤدي رسالته التربوية بثقة وثبات.
وأشار نائب الرئيس التنفيذي للتطوير المهني بشركة «تطوير» للخدمات التعليمية، إلى الشروع في استكمال تهيئة المدربين والمدربات المركزيين في جميع إدارات التربية والتعليم، مشيرا إلى أنه يتم استهداف استدامة قدرات وزارة التربية والتعليم بتأهيل 250 مدربا ومدربة مركزيا للتدريب على الحقائب التدريبية في برامج التدريب المباشر، وكذلك 250 مدربا ومشرفا على التدريب الإلكتروني، و300 مشرف تربوي في مختلف التخصصات لتقديم الدعم المباشر للمعلمين في مدارسهم، وللقيام بدورهم في تكوين مجتمع مهني متعلم يضم جميع المعلمين المستهدفين خلال المرحلة القادمة، لافتا إلى استهداف المشروع ما يزيد على 15 ألف معلم ومعلمة.
وحول الصعوبات والتحديات التي واجهتهم خلال تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع، يؤكد المهندس الحركان أنها تمثلت في تحليل الاحتياج وتحديده، مؤكدا قضاءهم وقتا طويلا في تقويم الواقع، لافتا إلى اتباعهم عددا من المنهجيات العالمية لتحليل الواقع وتحديد الاحتياج، كمجموعات التركيز، وورش العمل، والأبحاث الميدانية، واستطلاعات الرأي (المباشرة، أو عن طريق الإنترنت).
وكانت شركة تطوير التعليم قد استهدفت خلال المرحلة الأولى للمشروع أكثر من 10 آلاف من المعلمين والمشرفين التربويين ومديري المدارس في جميع إدارات التربية والتعليم، وتم خلالها تحليل الاحتياج وتحديده بشكل دقيق، وتم مراجعة خطط العمل في ضوء نتائج التقويم.
وقال الحركان: «لا شك أنه قد واجهتنا كثير من التحديات في استكمال منتجات المشروع التي كان منها إنتاج الأدلة والأطر المرجعية، والحقائب التدريبية، وأكثر من 120 فيلما تعليميا، وبناء المحتوى الإلكتروني.. وغيرها من المنتجات، لكن بفضل الله ثم بفضل الدعم اللا محدود من وزارة التربية والتعليم، والتعاون البناء مع الميدان التربوي، ممثلا في إدارات التربية والتعليم؛ تم تجاوز كثير من تلك التحديات، واستطعنا بفضل من الله استكمال جميع منتجات المشروع الذي سيدشن قريبا».
وحول خططهم المستقبلية في مجال التدريب المهني للمعلمين والمعلمات، أكد المهندس الحركان أن «مشروع التطوير المهني للمعلم» لا يعمل في معزل عن نموذج تطوير المدرسة، الذي يستهدف في مرحلته الحالية أكثر من 900 مدرسة في 21 من إدارات التربية والتعليم بمختلف مناطق البلاد، مؤكدا العمل كفريق واحد مع وزارة التربية والتعليم في جميع إداراتها.
وقال الحركان: «إننا حريصون على أن تتواءم جميع منتجات المشروع مع مختلف البيئات التعليمية في جميع مناطق المملكة، وما نقدمه في إطار مشروع التطوير المهني للمعلم يركز في المقام الأول على الممارسات التي يقوم بها المعلم على مستوى التخطيط للتدريس، ثم التنفيذ من حيث استراتيجيات التعليم والتعلم وأساليبه، ثم عمليات التقويم، وكل ذلك يقدم في إطار واقعي من الممارسات التي يمكن لأي معلم القيام بها في أي بيئة تعلم».



إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
TT

إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)

وسّعت إيران هجماتها على دول الخليج، أمس، واستهدفت منشآت حيوية وقطاعَي الطاقة والكهرباء؛ ما تسبب في بعض الأضرار المادية من دون وقوع إصابات.

ودمرت الدفاعات الجوية السعودية صاروخ «كروز»، فيما تعاملت القوات الكويتية مع 9 صواريخ باليستية و31 مسيّرة استهدفت محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه، ومجمع القطاع النفطي، وعدداً من المرافق التشغيلية التابعة لـ«مؤسسة البترول الكويتية»، وأحد مباني مجمع الوزارات.

وفي البحرين تم احتواء حريق بوحدات تشغيلية في «شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات» عقب تعرضها لهجوم بمسيّرة، في حين تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 9 صواريخ باليستية وصاروخ جوال و50 مسيّرة.

إلى ذلك، بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في اتصال هاتفي، تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وسبل تطوير آليات التعاون العربي لتفادي انعكاساته على أمن واستقرار الدول العربية.


وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
TT

وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)

شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، الأحد، على أن أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتفادي تداعياتها الإنسانية والاقتصادية الجسمية، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.

وأكد الوزير الزياني في تصريح نقلته وزارة الخارجية البحرينية أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.

وأوضح أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 في المائة، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.

وأشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وأكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة، مضيفاً أن مجلس الأمن أثبت «إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف؛ غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه».

وأشار وزير الخارجية البحريني إلى أن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.

وبيّن أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكد أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد، بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي، من خلال التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن التقاعس عن التحرك في مواجهة هذه الأزمة يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات، لافتاً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم التحدي الراهن.

وأضاف أن تركيز رئاسة البحرين لمجلس الأمن انصبّ على تحقيق وحدة موقف المجلس، وأن تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال للتوصل إلى توافق دولي، مؤكداً أن البحرين ستواصل جهودها الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.

ودعا وزير الخارجية مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مؤكداً أن مصداقية المجلس مرهونة باستعداده للتحرك حين يُتحدى النظام القانوني الدولي تحدياً صريحاً، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس.


وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة
TT

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في اتصالين هاتفيين مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح واللاتفية بايبا برازي، الأحد، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الوزيرة بايبا برازي العلاقات الثنائية بين المملكة ولاتفيا.

ولاحقاً، استعرض الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، تطورات الأوضاع الإقليمية، وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتشاور في هذا الشأن.