ناثان أكي: أرغب في العودة إلى تشيلسي لكن ليس على مقعد البدلاء

المدافع الهولندي المعار إلى بورنموث يؤكد أن أي لاعب في مثل سنه يجب أن يلعب بانتظام

أكي يسجل هدفاً في شباك ليفربول في الوقت بدل الضائع ليفوز بورنموث 4-3 («الشرق الأوسط»)
أكي يسجل هدفاً في شباك ليفربول في الوقت بدل الضائع ليفوز بورنموث 4-3 («الشرق الأوسط»)
TT

ناثان أكي: أرغب في العودة إلى تشيلسي لكن ليس على مقعد البدلاء

أكي يسجل هدفاً في شباك ليفربول في الوقت بدل الضائع ليفوز بورنموث 4-3 («الشرق الأوسط»)
أكي يسجل هدفاً في شباك ليفربول في الوقت بدل الضائع ليفوز بورنموث 4-3 («الشرق الأوسط»)

عندما سار المدافع الهولندي ناثان أكي إلى داخل المقصورة المخصصة للاعبي بورنموث، في أعقاب تسجيله هدف فوز بورنموث في الوقت بدل الضائع على ليفربول، في عودة مثيرة له إلى فريق بورنموث في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، سيطرت عليه مشاعر الإحباط بدلاً عن الفرحة. في ذلك اليوم، كان أكي البطل المتوج والنجم المعار من تشيلسي إلى بورنموث، الذي نجح لتوه في تحقيق فوز تاريخي لصالح المعار إليه على نحو دراماتيكي. ومع ذلك، ثمة أمر مثير للقلق ظل قائماً في خضم جميع هذه الاحتفالات.
عن تلك المباراة، قال أكي: «سجلت هدف الفوز. وبطبيعة الحال، جعل الجميع الأمر يبدو وكأنني قدمت مباراة رائعة، وأن أدائي كان عاملاً وراء فوزنا بالمباراة، إلا أنني اعتقد أن اللاعب يشعر دوماً بأن كلام الآخرين عنه بالإيجاب أو السلب غير ذي أهمية كبيرة، وإنما تكمن الأهمية الحقيقية في شعورك أنك حققت ذاتك. وفي تلك المباراة، سيطر عليّ الشعور بأن هذا أول أهدافي في مرمى ليفربول، وأنه كان بمقدوري تقديم أداء أفضل. وفي الأسبوع التالي، طلبت من المدرب، إيدي هوي، أن يشاهد اللقطات التي أظهر بها، وتناقشنا فيما يمكنني عمله لتحسين أدائي».
في الواقع، توجز هذه القصة كل القيم والمعاني التي يجسدها أكي، ويشرح السبب وراء حديث كثيرين حوله داخل فريق تشيلسي تميز عقليته، وأسلوب تفكيره، وكذلك مهاراته. من هذه الزاوية، يبدو أكي النمط النموذجي من اللاعبين الذين يحلم أي مدرب بالعمل معه، والمؤكد أن هوي لن يكون المدرب الوحيد الذي يأمل في نيل هذه الفرصة الموسم المقبل مع انضمام بورنموث إلى صفوف أندية الدوري الممتاز التي ستحاول إقناع تشيلسي بالتنازل عن لاعب من المنتظر أن يلمع نجمه مع المنتخب الهولندي قريباً.
جدير بالذكر أنه من بين 38 لاعباً أعارهم تشيلسي لأندية أخرى الموسم الماضي، لم يصنع أي منهم معروفاً للفريق اللندني أكثر من ناثان أكي، الذي سجل هدفاً في الوقت المحتسب بدل الضائع، ليقود بورنموث للفوز 4 - 3 على ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز. ومنع هذا الفوز ليفربول من العودة للمركز الثاني، بفارق نقطة واحدة خلف تشيلسي المتصدر، ليبتعد فريق المدرب يورغن كلوب بفارق 4 نقاط الآن، محتلاً المركز الثالث.
كان أكي قد تم اختياره من قبل مدرب المنتخب الهولندي ديك أدفوكات للمشاركة في مباراتين وديتين، وأخرى في إطار التأهل لبطولة كأس العالم، بداية من المباراة الودية أمام المغرب، الأمر الذي بث شعوراً كبيراً بالفخر في نفس اللاعب البالغ 22 عاماً، وأنار وجهه بابتسامة متلألئة عندما انتقل الحديث إلى حقيقة أن المباراة الثانية من المباريات الثلاثة ستجري في مواجهة ساحل العاج، البلد الذي حاول إقناعه ربط مستقبله على صعيد اللعب الدولي بها.
وعن هذه المباراة، قال أكي: «هذا وضع غريب بعض الشيء بالنظر إلى أن والدي ينتمي إلى ساحل العاج. وقد اتصل بي مدرب ساحل العاج البلجيكي مارك فيلموتس، وأبدى رغبته في ضمي إلى الفريق، وقد أعطاني مهلة من الوقت لأمعن النظر في الأمر، ثم عاود الاتصال بي، وأخبرته أنني: «لا أعرف بعد ما علي فعله، وأن حسم الاختيار في هذا الأمر ينطوي على صعوبة كبيرة. وعليه، تركنا الأمر معلقاً دونما حسم، ثم تلقيت اتصالاً من المنتخب الهولندي. وأعتقد أن فيلموتس كان يدرك جيداً، بل والجميع، أن هولندا تمثل أولوية بالنسبة لي لأنني نشأت هنا، ولعبت هنا في جميع الفئات العمرية».
ولعبت هولندا ضد المغرب في أغادير في نهاية الشهر الماضي، ثم عاد الفريق إلى روتردام لخوض مباراة ودية أخرى أمام ساحل العاج في الرابع من الشهر الحالي، قبل مواجهة لوكسمبورغ في تصفيات كأس العالم غداً. وسيتولى أدفوكات، الذي ما زال مرتبطاً بالتزامات مع ناديه فناربخشه التركي، المسؤولية إلى جانب مساعده رود خوليت بعد المباراتين الوديتين، وسيواصل فريد جريم قيادة الفريق بشكل مؤقت أمام المغرب وساحل العاج.
ومع ذلك، فإن قرار أكي التالي ربما لا يتسم بالقدر ذاته من المباشرة، ويتعلق بخطوته التالية على مستوى الأندية. والمعروف أن تعاقده مع تشيلسي لا تزال به 3 سنوات متبقية، والواضح أن أكي يحمل بداخله مشاعر فياضة تجاه النادي الذي انضم إليه قادماً من فينورد في سن الـ16، وتمتع بمكانة طيبة للغاية، وتقدير بالغ من جانب العاملين بالنادي وزملائه بالفريق. ومع ذلك، عند النظر إلى النصف الثاني من موسم الدوري الممتاز، نجد أن أكي بدأ مباراة واحدة في الدوري الممتاز بعد استدعائه من فترة إعارة لصفوف بورنموث - ما يشير إلى إمكانية ضئيلة لأن يشارك على نحو منتظم في صفوف التشكيل الأساسي مع تشيلسي في المستقبل القريب.
ورغم أن ذلك ربما لم يمثل مشكلة تذكر بالنسبة لأكي فيما مضى، فإنه يقر بأن المشاركة في 34 مباراة بالدوري الممتاز في صفوف واتفورد وبورنموث خلال موسمين ربما لا تجعله راضياً بمجرد ارتداء شارة تشيلسي، والجلوس على مقاعد البدلاء كل أسبوع. وقال: «أعلم ما تعنيه، لأنني عندما كنت في الـ17 و18 و19، حينها تشعر بالسعادة سواء شاركت في الملعب أو جلست على مقاعد الاحتياط، أو شاركت لدقائق معدودة. إلا أنني أعتقد أنه في مثل عمري الحالي، تصبح لديك الرغبة للعب أكثر قليلاً، خصوصاً أنني تذوقت بالفعل هذا الشعور الموسم الماضي وبداية الموسم الحالي»، وأضاف: «بالطبع أنت تعرف أن تشيلسي نادٍ كبير، وبالتالي يضم لاعبين كبار، وليس من السهل الحصول على مكان داخل الفريق. سأنظر فيما سيحدث مع مايكل إيمينالو، المدرب المساعد لتشيلسي، أو مع المدير الفني، . علينا الحديث في هذا الأمر، وتحديد السبيل الأمثل».
من ناحية أخرى، تحدث أكي بتقدير بالغ عن الإيطالي أنطونيو كونتي، المدير الفني لتشيلسي، الذي فاجأه عندما اتصل هاتفياً به في يناير (كانون الثاني)، وطلب منه العودة إلى ستامفورد بريدج. وعن ذلك، قال أكي: «إنني أحبه حقاً. لقد اتصل بي في المكتب في اليوم الأول مباشرة، وشرح لي كيف نلعب، والمركز الذي يراه مناسباً لي، والذي يميل أكثر نحو الجهة اليسرى في قلب الدفاع، لكن مع المشاركة بخط الوسط إذا لزم الأمر، وأحياناً كجناح - ظهير أيسر. أعتقد أنني خلال الأسبوعين الأولين كنت لا أزال بحاجة إلى التأقلم، لكن بعد ذلك تصبح لديك معرفة بكل ما عليك فعله».
عندما انضم أكي إلى بورنموث الصيف الماضي، قام التفاهم بينه وبين المسؤولين على اللعب في مركز صاحب القميص رقم 6، أي في دور بوسط الملعب يتطلب منه التمركز في العمق، وعندما حانت الفرصة، وذلك خلال مباراة خارج الأرض أمام ستوك سيتي، شارك كقلب دفاع. وبالفعل، سجل هدف الفوز ذلك اليوم، وشارك في التشكيل الأساسي في المباريات السبع التالية من الدوري الممتاز، وسجل خلالهما هدفين آخرين، منهما الهدف في مرمى ليفربول، ما ترك شعوراً مريراً بخيبة الأمل في نفس مدرب بورنموث هوي عندما قرر تشيلسي استعادته.
من الواضح أن تنوع الأدوار التي يمكن لأكي الاضطلاع بها يعد واحداً من المزايا الكبرى التي يتمتع بها، رغم أنه يبدو وكأنه قد خلص لفكرة أن مركز قلب الدفاع الأفضل بالنسبة له على المدى البعيد. من ناحيته، قال اللاعب البالغ طوله 5 أقدام و11 بوصة، ويملك قدرة مبهرة على القفز: «ليس جميع المدربين يولون ثقتهم في لاعب ناشئ كي يشارك أمام مهاجمين كبار وأقوياء على غرار أولئك الموجودين في إنجلترا. لهذا، جرى دفعي بعض الشيء نحو خط الوسط».
وشرح أكي أنه: «مع مدرب مانشستر يونايتد الحالي وتشيلسي السابق البرتغالي جوزيه مورينيو، ومدرب نيوكاسل الحالي وتشيلسي السابق رافاييل بينيتيز، لعبت في خط الوسط. وعليه، في ذلك الوقت، اعتقدت أن هذا هو مركزي. وفي الموسم قبل الأخير (في واتفورد)، كنت في مركز الظهير الأيسر، لكن هذا ليس المركز الذي رأيت نفسي فيه، كي أكون منصفاً. بعد ذلك، في الموسم الذي انتهى لتوه، حصلت على فرصة المشاركة في قلب الدفاع، وأعتقد أنني تعاملت مع هذا الأمر على نحو جيد. أحياناً، كان يخالجني الشعور بأنه كان في إمكاني تقديم أداء أفضل، لكن هذا لا يمثل مشكلة كبيرة بالنسبة لي، وأشعر بارتياح بالغ الآن».
من جانبه، اعتمد كونتي على أكي على نحو محدود، وجاءت أبرز المشاركات عندما شارك اللاعب الهولندي مع تشيلسي في دور ما قبل النهائي ببطولة كأس الاتحاد أمام توتنهام هوتسبير، عندما جاء غياب غاري كاهيل بسبب الإصابة ليوفر فرصة غير متوقعة لأكي.
عن ذلك، قال اللاعب: «تم الدفع بي، وبدأت المباراة أمام توتنهام هوتسبير، الذي يعد واحداً من أفضل الفرق على مستوى البلاد، وكان ذلك خلال دور ما قبل النهائي في بطولة كأس الاتحاد. وعليه، كان ذلك بمثابة اختبار، وأعتقد أنه سار على نحو جيد للغاية. وقد أخبرني المدرب من قبل: عليك أن توقن بأنني أثق بك 100 في المائة». وبالطبع، يمنحك ذلك شعوراً بالثقة. إلا أنني شاركت الموسم الماضي مرتين أمام أندية كبرى، لذا أدرك جيداً مستوى قدراتي».
من بين الأمور المضمونة مع أكي أنه مهما بلغت فترة غيابه عن الفريق، فإنه سيكون في الحالة المناسبة عندما تستدعي الحاجة الدفع به داخل الملعب. ويتحرك اللاعب الهولندي بدافع رغبته الحثيثة في الوصول إلى القمة والبقاء هناك، لذا فإنه ليس من فئة اللاعبين الذين يرتادون الحانات، ويسهرون بها للساعات الأولى من الصباح. كما أنه حريص على الابتعاد تماماً عن تناول الكحوليات. وفي هذا الصدد، قال: «لا أشرب الخمور، ولم يسبق لي تناولها قط... تخيل لو أن خطأ ما وقع، لا أريد وقتها تحميل نفسي اللوم عن أي شيء، مثل أن أقول لنفسي: كان المفروض ألا تفعل هذا أو ذاك، وإنما أود فحسب التركيز على ما يمكنني عمله داخل الملعب».
بمرور الوقت، ينجح أكي في رسم صورة له كلاعب محترف مجد وحسن الخلق. داخل أكاديمية تشيلسي، لا يزالون يتحدثون حتى اليوم عن كيف كان يحرص أكي على تحية الجميع بمصافحة دافئة وابتسامة كل صباح. إلا أن اللاعب الهولندي سارع إلى الاعتراف بأنه رغم ذلك، سبق أن مرت عليه أيام كان في حالة مزاجية سيئة خلالها.
وعن هذا، قال: «ليس منا أحد كامل، ففي اللحظات التي تجد نفسك فيها خارج الفريق، مثلما كان الحال داخل بورنموث في بداية الموسم، تعتمل في نفسك رغبة جامحة للمشاركة في الملعب، وأن تثبت للجميع أنك قادر على المشاركة في هذا المستوى المحترف من كرة القدم. بالنسبة للتدريبات، مرت جلستين كنت خلالهما بعيداً تماماً عن التدريب الجيد. كما أن هناك أشياء بالتأكيد يمكن أن تثير ضيقي، خصوصاً أنني أحمل بداخلي رغبة مستمرة في التقدم نحو الأمام، لكن عندما تكون في التدريب وتخرج منك كرة بصورة غير مناسبة، تبدأ الأفكار تلعب برأسك. ومع أن هذا لا يحدث كثيرًا، فإنه يحدث بالفعل أحياناً».
في مثل هذه المواقف، عندما تبدأ مشاعر الإحباط في التراكم، أوضح أكي أن طرق باب المدرب، والشكوى من عدم الحصول على فرصة ليس الخيار المناسب، وأكد أنه «لن أقدم أبداً على فعل ذلك. دائماً ما يقول الناس: «ينبغي لك الحديث إلى المدرب، فأنت تستحق المشاركة في اللعب. إلا أن هذه الفكرة لا تروق لي. وإنما أميل للإيمان بأنهم إذا رغبوا حقاً في إشراكي، فإنهم سيفعلون ذلك ببساطة. ومع هذا، يراودني بالطبع أحياناً التساؤل حول ما يمكنني فعله. كانت هناك فترة تحت قيادة مورينيو لم أكن أشارك، وذهبت إلى مكتبه، وسألت ما يمكنني فعله لدفعه لمنحي فرصة أكبر. ومع هذا، فإنني لن أقدم على مدرب أبداً وأقول له: أريد اللعب».
ومع ذلك، سيبدو متفهماً للغاية لو أن أكي لجأ إلى هذه الكلمات هذا الصيف عندما يمعن النظر في مستقبله، يفكر بشأن الإمكانات المستقبلية له على الصعيد الدولي وطموحاته على مستوى الأندية. ولا يزال جزء من مجموعة عبر تطبيق «واتساب» للاعبين المعارين إلى تشيلسي للتشارك في خبراتهم. وعلق على ذلك ضاحكاً: «لم أحذف نفسي من المجموعة». ومع ذلك، من غير المحتمل أن يمر أكي بانتقال مؤقت آخر في هذه المرحلة من مسيرته الكروية. وقال: «الأمر الأساسي بالنسبة لي الآن اللعب. سواء ذلك كان هنا أو بمكان آخر، لا أدري بعد. إنني بحاجة للتعرف على كيف يفكرون في تشيلسي في هذا الأمر، وهذا تحديدًا ما نحتاج لمناقشته وتحديد الخطوة التالية».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.