ناثان أكي: أرغب في العودة إلى تشيلسي لكن ليس على مقعد البدلاء

المدافع الهولندي المعار إلى بورنموث يؤكد أن أي لاعب في مثل سنه يجب أن يلعب بانتظام

أكي يسجل هدفاً في شباك ليفربول في الوقت بدل الضائع ليفوز بورنموث 4-3 («الشرق الأوسط»)
أكي يسجل هدفاً في شباك ليفربول في الوقت بدل الضائع ليفوز بورنموث 4-3 («الشرق الأوسط»)
TT

ناثان أكي: أرغب في العودة إلى تشيلسي لكن ليس على مقعد البدلاء

أكي يسجل هدفاً في شباك ليفربول في الوقت بدل الضائع ليفوز بورنموث 4-3 («الشرق الأوسط»)
أكي يسجل هدفاً في شباك ليفربول في الوقت بدل الضائع ليفوز بورنموث 4-3 («الشرق الأوسط»)

عندما سار المدافع الهولندي ناثان أكي إلى داخل المقصورة المخصصة للاعبي بورنموث، في أعقاب تسجيله هدف فوز بورنموث في الوقت بدل الضائع على ليفربول، في عودة مثيرة له إلى فريق بورنموث في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، سيطرت عليه مشاعر الإحباط بدلاً عن الفرحة. في ذلك اليوم، كان أكي البطل المتوج والنجم المعار من تشيلسي إلى بورنموث، الذي نجح لتوه في تحقيق فوز تاريخي لصالح المعار إليه على نحو دراماتيكي. ومع ذلك، ثمة أمر مثير للقلق ظل قائماً في خضم جميع هذه الاحتفالات.
عن تلك المباراة، قال أكي: «سجلت هدف الفوز. وبطبيعة الحال، جعل الجميع الأمر يبدو وكأنني قدمت مباراة رائعة، وأن أدائي كان عاملاً وراء فوزنا بالمباراة، إلا أنني اعتقد أن اللاعب يشعر دوماً بأن كلام الآخرين عنه بالإيجاب أو السلب غير ذي أهمية كبيرة، وإنما تكمن الأهمية الحقيقية في شعورك أنك حققت ذاتك. وفي تلك المباراة، سيطر عليّ الشعور بأن هذا أول أهدافي في مرمى ليفربول، وأنه كان بمقدوري تقديم أداء أفضل. وفي الأسبوع التالي، طلبت من المدرب، إيدي هوي، أن يشاهد اللقطات التي أظهر بها، وتناقشنا فيما يمكنني عمله لتحسين أدائي».
في الواقع، توجز هذه القصة كل القيم والمعاني التي يجسدها أكي، ويشرح السبب وراء حديث كثيرين حوله داخل فريق تشيلسي تميز عقليته، وأسلوب تفكيره، وكذلك مهاراته. من هذه الزاوية، يبدو أكي النمط النموذجي من اللاعبين الذين يحلم أي مدرب بالعمل معه، والمؤكد أن هوي لن يكون المدرب الوحيد الذي يأمل في نيل هذه الفرصة الموسم المقبل مع انضمام بورنموث إلى صفوف أندية الدوري الممتاز التي ستحاول إقناع تشيلسي بالتنازل عن لاعب من المنتظر أن يلمع نجمه مع المنتخب الهولندي قريباً.
جدير بالذكر أنه من بين 38 لاعباً أعارهم تشيلسي لأندية أخرى الموسم الماضي، لم يصنع أي منهم معروفاً للفريق اللندني أكثر من ناثان أكي، الذي سجل هدفاً في الوقت المحتسب بدل الضائع، ليقود بورنموث للفوز 4 - 3 على ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز. ومنع هذا الفوز ليفربول من العودة للمركز الثاني، بفارق نقطة واحدة خلف تشيلسي المتصدر، ليبتعد فريق المدرب يورغن كلوب بفارق 4 نقاط الآن، محتلاً المركز الثالث.
كان أكي قد تم اختياره من قبل مدرب المنتخب الهولندي ديك أدفوكات للمشاركة في مباراتين وديتين، وأخرى في إطار التأهل لبطولة كأس العالم، بداية من المباراة الودية أمام المغرب، الأمر الذي بث شعوراً كبيراً بالفخر في نفس اللاعب البالغ 22 عاماً، وأنار وجهه بابتسامة متلألئة عندما انتقل الحديث إلى حقيقة أن المباراة الثانية من المباريات الثلاثة ستجري في مواجهة ساحل العاج، البلد الذي حاول إقناعه ربط مستقبله على صعيد اللعب الدولي بها.
وعن هذه المباراة، قال أكي: «هذا وضع غريب بعض الشيء بالنظر إلى أن والدي ينتمي إلى ساحل العاج. وقد اتصل بي مدرب ساحل العاج البلجيكي مارك فيلموتس، وأبدى رغبته في ضمي إلى الفريق، وقد أعطاني مهلة من الوقت لأمعن النظر في الأمر، ثم عاود الاتصال بي، وأخبرته أنني: «لا أعرف بعد ما علي فعله، وأن حسم الاختيار في هذا الأمر ينطوي على صعوبة كبيرة. وعليه، تركنا الأمر معلقاً دونما حسم، ثم تلقيت اتصالاً من المنتخب الهولندي. وأعتقد أن فيلموتس كان يدرك جيداً، بل والجميع، أن هولندا تمثل أولوية بالنسبة لي لأنني نشأت هنا، ولعبت هنا في جميع الفئات العمرية».
ولعبت هولندا ضد المغرب في أغادير في نهاية الشهر الماضي، ثم عاد الفريق إلى روتردام لخوض مباراة ودية أخرى أمام ساحل العاج في الرابع من الشهر الحالي، قبل مواجهة لوكسمبورغ في تصفيات كأس العالم غداً. وسيتولى أدفوكات، الذي ما زال مرتبطاً بالتزامات مع ناديه فناربخشه التركي، المسؤولية إلى جانب مساعده رود خوليت بعد المباراتين الوديتين، وسيواصل فريد جريم قيادة الفريق بشكل مؤقت أمام المغرب وساحل العاج.
ومع ذلك، فإن قرار أكي التالي ربما لا يتسم بالقدر ذاته من المباشرة، ويتعلق بخطوته التالية على مستوى الأندية. والمعروف أن تعاقده مع تشيلسي لا تزال به 3 سنوات متبقية، والواضح أن أكي يحمل بداخله مشاعر فياضة تجاه النادي الذي انضم إليه قادماً من فينورد في سن الـ16، وتمتع بمكانة طيبة للغاية، وتقدير بالغ من جانب العاملين بالنادي وزملائه بالفريق. ومع ذلك، عند النظر إلى النصف الثاني من موسم الدوري الممتاز، نجد أن أكي بدأ مباراة واحدة في الدوري الممتاز بعد استدعائه من فترة إعارة لصفوف بورنموث - ما يشير إلى إمكانية ضئيلة لأن يشارك على نحو منتظم في صفوف التشكيل الأساسي مع تشيلسي في المستقبل القريب.
ورغم أن ذلك ربما لم يمثل مشكلة تذكر بالنسبة لأكي فيما مضى، فإنه يقر بأن المشاركة في 34 مباراة بالدوري الممتاز في صفوف واتفورد وبورنموث خلال موسمين ربما لا تجعله راضياً بمجرد ارتداء شارة تشيلسي، والجلوس على مقاعد البدلاء كل أسبوع. وقال: «أعلم ما تعنيه، لأنني عندما كنت في الـ17 و18 و19، حينها تشعر بالسعادة سواء شاركت في الملعب أو جلست على مقاعد الاحتياط، أو شاركت لدقائق معدودة. إلا أنني أعتقد أنه في مثل عمري الحالي، تصبح لديك الرغبة للعب أكثر قليلاً، خصوصاً أنني تذوقت بالفعل هذا الشعور الموسم الماضي وبداية الموسم الحالي»، وأضاف: «بالطبع أنت تعرف أن تشيلسي نادٍ كبير، وبالتالي يضم لاعبين كبار، وليس من السهل الحصول على مكان داخل الفريق. سأنظر فيما سيحدث مع مايكل إيمينالو، المدرب المساعد لتشيلسي، أو مع المدير الفني، . علينا الحديث في هذا الأمر، وتحديد السبيل الأمثل».
من ناحية أخرى، تحدث أكي بتقدير بالغ عن الإيطالي أنطونيو كونتي، المدير الفني لتشيلسي، الذي فاجأه عندما اتصل هاتفياً به في يناير (كانون الثاني)، وطلب منه العودة إلى ستامفورد بريدج. وعن ذلك، قال أكي: «إنني أحبه حقاً. لقد اتصل بي في المكتب في اليوم الأول مباشرة، وشرح لي كيف نلعب، والمركز الذي يراه مناسباً لي، والذي يميل أكثر نحو الجهة اليسرى في قلب الدفاع، لكن مع المشاركة بخط الوسط إذا لزم الأمر، وأحياناً كجناح - ظهير أيسر. أعتقد أنني خلال الأسبوعين الأولين كنت لا أزال بحاجة إلى التأقلم، لكن بعد ذلك تصبح لديك معرفة بكل ما عليك فعله».
عندما انضم أكي إلى بورنموث الصيف الماضي، قام التفاهم بينه وبين المسؤولين على اللعب في مركز صاحب القميص رقم 6، أي في دور بوسط الملعب يتطلب منه التمركز في العمق، وعندما حانت الفرصة، وذلك خلال مباراة خارج الأرض أمام ستوك سيتي، شارك كقلب دفاع. وبالفعل، سجل هدف الفوز ذلك اليوم، وشارك في التشكيل الأساسي في المباريات السبع التالية من الدوري الممتاز، وسجل خلالهما هدفين آخرين، منهما الهدف في مرمى ليفربول، ما ترك شعوراً مريراً بخيبة الأمل في نفس مدرب بورنموث هوي عندما قرر تشيلسي استعادته.
من الواضح أن تنوع الأدوار التي يمكن لأكي الاضطلاع بها يعد واحداً من المزايا الكبرى التي يتمتع بها، رغم أنه يبدو وكأنه قد خلص لفكرة أن مركز قلب الدفاع الأفضل بالنسبة له على المدى البعيد. من ناحيته، قال اللاعب البالغ طوله 5 أقدام و11 بوصة، ويملك قدرة مبهرة على القفز: «ليس جميع المدربين يولون ثقتهم في لاعب ناشئ كي يشارك أمام مهاجمين كبار وأقوياء على غرار أولئك الموجودين في إنجلترا. لهذا، جرى دفعي بعض الشيء نحو خط الوسط».
وشرح أكي أنه: «مع مدرب مانشستر يونايتد الحالي وتشيلسي السابق البرتغالي جوزيه مورينيو، ومدرب نيوكاسل الحالي وتشيلسي السابق رافاييل بينيتيز، لعبت في خط الوسط. وعليه، في ذلك الوقت، اعتقدت أن هذا هو مركزي. وفي الموسم قبل الأخير (في واتفورد)، كنت في مركز الظهير الأيسر، لكن هذا ليس المركز الذي رأيت نفسي فيه، كي أكون منصفاً. بعد ذلك، في الموسم الذي انتهى لتوه، حصلت على فرصة المشاركة في قلب الدفاع، وأعتقد أنني تعاملت مع هذا الأمر على نحو جيد. أحياناً، كان يخالجني الشعور بأنه كان في إمكاني تقديم أداء أفضل، لكن هذا لا يمثل مشكلة كبيرة بالنسبة لي، وأشعر بارتياح بالغ الآن».
من جانبه، اعتمد كونتي على أكي على نحو محدود، وجاءت أبرز المشاركات عندما شارك اللاعب الهولندي مع تشيلسي في دور ما قبل النهائي ببطولة كأس الاتحاد أمام توتنهام هوتسبير، عندما جاء غياب غاري كاهيل بسبب الإصابة ليوفر فرصة غير متوقعة لأكي.
عن ذلك، قال اللاعب: «تم الدفع بي، وبدأت المباراة أمام توتنهام هوتسبير، الذي يعد واحداً من أفضل الفرق على مستوى البلاد، وكان ذلك خلال دور ما قبل النهائي في بطولة كأس الاتحاد. وعليه، كان ذلك بمثابة اختبار، وأعتقد أنه سار على نحو جيد للغاية. وقد أخبرني المدرب من قبل: عليك أن توقن بأنني أثق بك 100 في المائة». وبالطبع، يمنحك ذلك شعوراً بالثقة. إلا أنني شاركت الموسم الماضي مرتين أمام أندية كبرى، لذا أدرك جيداً مستوى قدراتي».
من بين الأمور المضمونة مع أكي أنه مهما بلغت فترة غيابه عن الفريق، فإنه سيكون في الحالة المناسبة عندما تستدعي الحاجة الدفع به داخل الملعب. ويتحرك اللاعب الهولندي بدافع رغبته الحثيثة في الوصول إلى القمة والبقاء هناك، لذا فإنه ليس من فئة اللاعبين الذين يرتادون الحانات، ويسهرون بها للساعات الأولى من الصباح. كما أنه حريص على الابتعاد تماماً عن تناول الكحوليات. وفي هذا الصدد، قال: «لا أشرب الخمور، ولم يسبق لي تناولها قط... تخيل لو أن خطأ ما وقع، لا أريد وقتها تحميل نفسي اللوم عن أي شيء، مثل أن أقول لنفسي: كان المفروض ألا تفعل هذا أو ذاك، وإنما أود فحسب التركيز على ما يمكنني عمله داخل الملعب».
بمرور الوقت، ينجح أكي في رسم صورة له كلاعب محترف مجد وحسن الخلق. داخل أكاديمية تشيلسي، لا يزالون يتحدثون حتى اليوم عن كيف كان يحرص أكي على تحية الجميع بمصافحة دافئة وابتسامة كل صباح. إلا أن اللاعب الهولندي سارع إلى الاعتراف بأنه رغم ذلك، سبق أن مرت عليه أيام كان في حالة مزاجية سيئة خلالها.
وعن هذا، قال: «ليس منا أحد كامل، ففي اللحظات التي تجد نفسك فيها خارج الفريق، مثلما كان الحال داخل بورنموث في بداية الموسم، تعتمل في نفسك رغبة جامحة للمشاركة في الملعب، وأن تثبت للجميع أنك قادر على المشاركة في هذا المستوى المحترف من كرة القدم. بالنسبة للتدريبات، مرت جلستين كنت خلالهما بعيداً تماماً عن التدريب الجيد. كما أن هناك أشياء بالتأكيد يمكن أن تثير ضيقي، خصوصاً أنني أحمل بداخلي رغبة مستمرة في التقدم نحو الأمام، لكن عندما تكون في التدريب وتخرج منك كرة بصورة غير مناسبة، تبدأ الأفكار تلعب برأسك. ومع أن هذا لا يحدث كثيرًا، فإنه يحدث بالفعل أحياناً».
في مثل هذه المواقف، عندما تبدأ مشاعر الإحباط في التراكم، أوضح أكي أن طرق باب المدرب، والشكوى من عدم الحصول على فرصة ليس الخيار المناسب، وأكد أنه «لن أقدم أبداً على فعل ذلك. دائماً ما يقول الناس: «ينبغي لك الحديث إلى المدرب، فأنت تستحق المشاركة في اللعب. إلا أن هذه الفكرة لا تروق لي. وإنما أميل للإيمان بأنهم إذا رغبوا حقاً في إشراكي، فإنهم سيفعلون ذلك ببساطة. ومع هذا، يراودني بالطبع أحياناً التساؤل حول ما يمكنني فعله. كانت هناك فترة تحت قيادة مورينيو لم أكن أشارك، وذهبت إلى مكتبه، وسألت ما يمكنني فعله لدفعه لمنحي فرصة أكبر. ومع هذا، فإنني لن أقدم على مدرب أبداً وأقول له: أريد اللعب».
ومع ذلك، سيبدو متفهماً للغاية لو أن أكي لجأ إلى هذه الكلمات هذا الصيف عندما يمعن النظر في مستقبله، يفكر بشأن الإمكانات المستقبلية له على الصعيد الدولي وطموحاته على مستوى الأندية. ولا يزال جزء من مجموعة عبر تطبيق «واتساب» للاعبين المعارين إلى تشيلسي للتشارك في خبراتهم. وعلق على ذلك ضاحكاً: «لم أحذف نفسي من المجموعة». ومع ذلك، من غير المحتمل أن يمر أكي بانتقال مؤقت آخر في هذه المرحلة من مسيرته الكروية. وقال: «الأمر الأساسي بالنسبة لي الآن اللعب. سواء ذلك كان هنا أو بمكان آخر، لا أدري بعد. إنني بحاجة للتعرف على كيف يفكرون في تشيلسي في هذا الأمر، وهذا تحديدًا ما نحتاج لمناقشته وتحديد الخطوة التالية».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.