مخاوف غير مسبوقة للألمان من وقوع هجمات إرهابية

مخاوف غير مسبوقة للألمان من وقوع هجمات إرهابية
TT

مخاوف غير مسبوقة للألمان من وقوع هجمات إرهابية

مخاوف غير مسبوقة للألمان من وقوع هجمات إرهابية

أعلنت النيابة العامة الاتحادية في كارلسروه عن اعتقال شاب سوري يشتبه بانتمائه إلى تنظيم إرهابي أجنبي. وذكر متحدث باسم النيابة العامة أن أحمد أ.أ. (22 سنة) اعتقل يوم الأربعاء الماضي بتهمة الانتماء إلى «جبهة النصرة» وخرق قانون السلاح وارتكاب جرائم حرب.
جرى اعتقال أحمد أ.أ. في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، إلا أن النيابة العامة لم تذكر المدينة بالتحديد. وتم تقديم المتهم أمام القاضي في المحكمة الاتحادية في كارلسروه، بعد أن أحيلت قضيته من النيابة العامة في الولاية المذكورة إلى النيابة الاتحادية.
وتتهم النيابة العامة أحمد أ.أ. بالانتماء إلى تنظيم إرهابي أجنبي هو «جبهة النصرة» منذ سنة 2012. والمشاركة طوال سنتين في المعارك التي خاضها التنظيم هناك ضد قوات الأسد النظامية في مدينة طبقة السورية. وكان المتهم يشارك في القتال وهو يحمل بندقية سريعة الطلقات من نوع كلاشنيكوف.
ورفض المتحدث باسم النيابة العامة الكشف عن فترة وصول المتهم إلى ألمانيا، لكنه أشار إلى أن اعتقاله يجري بالعلاقة مع اعتقال متهم سوري آخر هو عبد الجواد أ.ك.
وينتمي عبد الجواد ك. إلى مجموعة من السوريين المتهمين بالإرهاب الذين تم اعتقالهم في مدينة شتوتغارت، في ولاية بادن فورتمبيرغ، في أبريل (نيسان) 2016 ويقبعون في السجن قيد التحقيق منذ تلك الفترة.
والسوريون الأربعة، المتهمون بالانتماء إلى جبهة النصرة وارتكاب جرائم حرب، هم عبد الجواد أ.ك. (28 سنة) وعبد الفتاح أ. (24 سنة) وعبد الرحمن أ.أ. (28 سنة) وعبد الفتاح هـ.أ. (35 سنة). وشارك الأربعة في المعارك المسلحة في مدينة الرقة في كتيبة تابعة إلى تنظيم جبهة النصرة، وكانوا مسلحين بالرشاشات والقنابل اليدوية وراجمات الصواريخ ويتحركون في سيارة مصفحة. وتتهمهم النيابة العامة بارتكاب مذبحة في مكب للنفايات خارج مدينة الرقة راح ضحيتها 36 «موظفاً» حكومياً. وعثر رجال الشرطة الألمان في شقة عبد الفتاح أ. على حزام ناسف وسلاح ناري.
إلى ذلك أعلنت النيابة العامة عن إطلاق سراح قاصر سوري عمره 17 سنة بعد أن اعتقلته الشرطة يوم الأربعاء الماضي بتهمة التحضير لأعمال عنف تهدد أمن الدولة.
وقال متحدث باسم النيابة العامة إن الشاب السوري، الذي اعتقل في أوكرمارك، تم إطلاق سراحه لعدم وجود أدلة تدينه. وأكد المتحدث عدم وجود أدلة ملموسة عن تحضيرات لتنفيذ عملية إرهابية، ولا أدلة على صلات بتنظيمات إرهابية. كما لم تسفر عملية تحليل محتويات هاتفه الجوال وحاسوبه عن معطيات قد تدينه بتهمة الإرهاب.
وكانت وحدة خاصة بمكافحة الإرهاب اعتقلت الشاب السوري في بيت لرعاية القاصرين، الذين يفدون إلى ألمانيا دون رفقة ذويهم، في مدينة أوكرمارك في ولاية براندنبورغ. وجاءت العملية بعد ورود معلومات تشي بأن الشاب اتصل بوالدته في سوريا هاتفياً وأخبرها بالتفصيل عن خطط لتنفيذ عملية إرهابية.
وكشفت تقارير صحافية أن الأم أبلغت أقارب لها قرب فرانكفورت عن ادعاءات الابن، وأن هؤلاء قاموا بتبليغ الشرطة عن المخططات المزعومة. ووصل الشاب السوري المتهم إلى ألمانيا بمفرده وعمره 15 سنة.
على صعيد الإرهاب أيضاً، وفي أعقاب الهجمات الإرهابية الأخيرة في مانشستر واستوكهولم ولندن ارتفعت المخاوف بين الألمان بشكل غير مسبوق من وقوع هجمات إرهابية في بلدهم. وكشف استطلاع حديث للرأي أن 80 في المائة من الألمان يتوقعون حدوث هجمات إرهابية في بلدهم خلال الفترة المقبلة، وهي نسبة غير مسبوقة بحسب بيانات معهد «فالن» الذي أجرى الاستطلاع.
وفي المقابل، أظهر الاستطلاع الذي نشرت نتائجه يوم أمس الجمعة أن 52 في المائة من الألمان يرجحون أنه تم اتخاذ التدابير الأمنية الكافية في بلدهم للحماية من التعرض لهجمات، بينما يرى 40 في المائة من الذين شملهم الاستطلاع أن التدابير غير كافية. وأجري الاستطلاع بتكليف من القناة الثانية في التلفزيون الألماني (زد دي إف) وشمل 1301 ألماني خلال الفترة من 30 مايو (أيار) حتى أول يونيو (حزيران) الجاري. تجدر الإشارة إلى أن هانز - جورج ماسن، رئيس دائرة حماية الدستور الاتحادية، ذكر قبل أسبوع أن على المواطنين أن يتهيأوا ذهنياً لعمليات إرهابية محتملة قادمة. وأردف ماسن، في ندوة مفتوحة عقدتها صحيفة «نويه اوسنابروكر تسايتونغ»، أن خطر الإرهاب في ألمانيا لم يتراجع وإنما ازداد. وأردف أن اعتقال مشتبه بتورطهم في الإرهاب في ألمانيا كل أسبوع هو ودليل على هذا الخطر. وأكد ماسن أن أجهزة الأمن العام ترصد تصاعدا في أعداد المتشددين الإسلاميين، وكذلك عدد المتشددين بين صفوف اليسار واليمين المتطرف. وقال إن ما يقلقه هو زيادة تطرف المزيد من المواطنين من المحسوبين على الوسط أيضاً.


مقالات ذات صلة

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الخليج الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع»، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شمال افريقيا الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

تمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقض.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا... وفريق عسكري أميركي في نيجيريا لدعمها في مواجهة الإرهاب.

الشيخ محمد (نواكشوط)
آسيا تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.