ثورة كونتي في تشيلسي تتطلب انتفاضة أخرى للبقاء في الصدارة

المواجهات الأخيرة أثبتت أن الفرق الأخرى بدأت تقرأ أفكار مدرب «البلوز» وتكتيكاته

رحيل كوستا قد يجبر كونتي على تغيير خططه  - هل يستطيع لاعبو تشيلسي تحقيق إنجاز هذا الموسم وحصد لقب الدوري الانجليزي مرة أخرى؟ («الشرق الأوسط»)
رحيل كوستا قد يجبر كونتي على تغيير خططه - هل يستطيع لاعبو تشيلسي تحقيق إنجاز هذا الموسم وحصد لقب الدوري الانجليزي مرة أخرى؟ («الشرق الأوسط»)
TT

ثورة كونتي في تشيلسي تتطلب انتفاضة أخرى للبقاء في الصدارة

رحيل كوستا قد يجبر كونتي على تغيير خططه  - هل يستطيع لاعبو تشيلسي تحقيق إنجاز هذا الموسم وحصد لقب الدوري الانجليزي مرة أخرى؟ («الشرق الأوسط»)
رحيل كوستا قد يجبر كونتي على تغيير خططه - هل يستطيع لاعبو تشيلسي تحقيق إنجاز هذا الموسم وحصد لقب الدوري الانجليزي مرة أخرى؟ («الشرق الأوسط»)

جاءت نهاية هذا الموسم مخيبة للآمال بالنسبة لتشيلسي على المستوى المحلي، بعدما خسر المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي أمام آرسنال بهدفين مقابل هدف وحيد، وهو ما حرم المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي من أن يجمع بين الثنائية المحلية في أول موسم له مع تشيلسي.
لكن يمكننا القول بكل تأكيد إن كونتي كان هو النجم الأبرز لتشيلسي هذا الموسم، وإن قراره بتغير طريقة اللعب من 4 - 3 - 3 إلى 3 - 4 - 3 في الخريف كانت واحدة من أكثر التغييرات التكتيكية أهمية في تاريخ الدوري الإنجليزي بشكله الجديد على مدار 25 عاماً؛ فبعد تغيير طريقة اللعب، انطلق تشيلسي بقوة إلى صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز وجمع 93 نقطة، وهو ثاني أعلى رصيد من النقاط يحصل عليه أي نادٍ في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد.
ومع ذلك، من غير المرجح أن يكتفي المدير الفني الإيطالي بما حققه، وسوف يعمل جاهداً على تدعيم الفريق الموسم المقبل. ولعل الشيء الجدير بالملاحظة هو أنه لم ينجح أي نادٍ في الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لعامين متتاليين منذ فوز بمانشستر يونايتد باللقب موسمي 2007 - 2008 و2008 - 2009، ولذا سوف يتعين على كونتي أن يدعم فريقه بكل قوة حتى يكون قادراً على المنافسة على اللقب الموسم المقبل والمنافسة أيضاً على دوري أبطال أوروبا.
ومنذ القرار الحاسم بتغيير طريقة اللعب إلى 3 - 4 - 3 في الشوط الثاني لمباراة آرسنال التي خسرها تشيلسي بثلاثية نظيفة في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، لم يعتمد كونتي إلا على 13 لاعباً فقط. وكما كان الحال مع ليستر سيتي في موسم 2015 - 2016، كان من السهل للغاية تحديد التشكيلة الأساسية التي يعتمد عليها كونتي في المباريات، ربما مع اختلاف بسيط حول ما إذا كان سيدفع بويليان أو بيدرو في الجانب الأيمن، لكن المستوى الرائع الذي قدمه سيسك فابريغاس في نهاية الموسم ربما جعل كونتي يفكر في إدخال بعض التغييرات على التشكيلة الأساسية.
وستكون المهمة الأساسية لكونتي هي تدعيم صفوف الفريق للمنافسة على لقب دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. وقد يعطي المدير الفني الإيطالي أولوية للمسابقة الأوروبية كمهمة خاصة له، نظراً لفشله في قيادة يوفنتوس إلى ما هو أبعد من دور الثمانية للمسابقة الأقوى في القارة العجوز. وسوف يتعين على كونتي أن يعتمد على سياسة «المداورة» بين اللاعبين بسبب الاشتراك في أكثر من بطولة. ويملك تشيلسي خط دفاع قويّاً، ومن المتوقع أن يلعب المدافعان الهولندي ناثان أكي والفرنسي كورت زوما دوراً أكبر مع الفريق الموسم المقبل، لكن الفريق يعاني من فجوة كبيرة للغاية في خط الوسط، لا سيما بعد الرحيل المفاجئ لأوسكار إلى الدوري الصيني في منتصف الموسم. وفي الخط الأمامي، أظهر المهاجم البلجيكي ميتشي باتشواي مستوى جيداً خلال المباريات التي شارك فيها كبديل، لكن يجب على كونتي أن يعتمد عليه بصورة أكبر، الموسم المقبل.
وعلى الجانب الخططي، يحتاج تشيلسي للتطور أيضاً، فرغم النتائج القوية للفريق فإنه من الواضح أن طريقة 3 - 4 - 3 لم تؤتِ ثمارها على نحو جيد بعد أعياد الميلاد، حيث تفوقت أندية توتنهام هوتسبير ومانشستر يونايتد وآرسنال على كونتي في الناحية الخططية. ومن الجدير بالذكر أن تشيلسي قد حقق الفوز في 11 مباراة خلال الفترة بين يناير (كانون الثاني) وحتى نهاية أبريل (نيسان)، دون الخروج بشباك نظيفة في أي من تلك المباريات، وهي إحصائية مذهلة في حقيقة الأمر، نظراً لأن الفريق قد حافظ على نظافة شباكه في ست مباريات متتالية عقب تغيير طريقة اللعب.
واستغلَّت الفرق المنافسة نقاط الضعف في خطة 3 - 4 - 3، حيث نجح توتنهام هوتسبير، على سبيل المثال، في استغلال بطء قلب الدفاع غاري كاهيل وقصر قامة الظهير الإسباني سيزار أزبيليكويتا. وتسببت بعض الفرق الأخرى في مشكلات لتشيلسي من خلال الضغط المستمر واستغلال عدم التزام فابريغاس التكتيكي عندما بدأ في وسط الملعب، كما فرض مانشستر يونايتد رقابة لصيقة على إيدين هازارد، وهو ما ترك تشيلسي دون صانع ألعاب حقيقي قادر على القيام بمهام غير تقليدية. ودفع آرسنال بداني ويلبيك في الخط الأمامي في نهائي الكأس لكي يمنع دفاع تشيلسي من التقدم والضغط من الأمام، وعندما طلب كونتي من لاعبيه أن يضغطوا، فقد تشيلسي الترابط بين خطوطه، وهو ما سمح لآرسنال باللعب بكل حرية.
إن المستوى الذي وصل له العلم الرياضي في تحليل الفرق المنافسة وتحليل البيانات في كرة القدم الحديثة يعني أن أي خطة تكتيكية جديدة قد تستمر صامدة بلا هزيمة لمدة شهر، لكن في الشهر التالي سوف تظهر جميع نقاط ضعفها، لذا فإن المديرين الفنيين الكبار يعملون على تغيير الخطط التكتيكية باستمرار حتى لا يعرف المنافس بالضبط ما سيعتمد عليه.
لذا فإن السؤال الآن هو: كيف سيغير كونتي طريقة اللعب الموسم المقبل؟ في البداية، قد يرحل دييغو كوستا عن صفوف الفريق، وسوف تؤدي طبيعة اللاعب الذي سيحل محله إلى إعادة هيكلة طريقة اللعب في الخط الأمامي، فلو كان هذا اللاعب يعتمد على السرعة العالية في المقام الأول، فهذا يعني أن كونتي سوف يبحث عن صانع ألعاب بمواصفات معينة في وسط الملعب قادر على تمرير الكرات خلف المدافعين لاستغلال تلك السرعة. وعندئذ، يمكن الاعتماد على فابريغاس، الذي قدم مستويات رائعة في الأسابيع الأخيرة، رغم أنه لم يكن ضمن التشكيلة الأساسية للفريق في بداية الموسم، لكن إشراك فابريغاس في المباريات الكبيرة يعني أن اللاعب الإسباني سيحتاج إلى لاعبين اثنين مدافعين في خط الوسط خلفه، وهو ما يتطلب بالضرورة تغيير التشكيل.
وبالتالي، يمكن لكونتي الاعتماد على طريقة 3 - 5 - 1 - 1، التي اعتمد عليها في الشوط الثاني في بعض المباريات خلال الأسابيع الأخيرة، بحيث يلعب فابريغاس كلاعب وسط ثالث، على أن تكون هناك حرية أكبر لهازارد خلف المهاجم الأساسي. وكان كونتي يعتمد على هذه الطريقة في بعض الأحيان مع يوفنتوس، وإن كانت لم تحقق نجاحات كبيرة. ومع ذلك، قد لا يعتمد كونتي على ثلاثة لاعبين في الخلف من الأساس، ففي ظل قدرة ماركوس ألونسو على اللعب في مركز الظهير الأيسر وأزبيليكويتا في ملعب الظهير الأيمن، يمكن لكونتي أن يغير طريقة اللعب من ثلاثة مدافعين في الخلف إلى أربعة مدافعين بسهولة. وكان من الغريب ألا يستغل كونتي هذه المرونة التكتيكية بشكل منتظم على مدار الموسم، على عكس فريق توتنهام هوتسبير الذي استفاد مديره الفني ماوريسيو بوكيتينو كثيرا من هذه المرونة.
وربما لا يغير كونتي طريقة اللعب في حال استمرار 3 - 4 - 3 في النجاح، لكن المدير الفني الإيطالي كان يخطط أساساً للاعتماد على طريقة 4 - 2 - 4 و4 - 1 - 4 - 1 في تشيلسي - ولو شعر بأن الفرق المنافسة أصبحت قادرة على التعامل مع طريقة 3 - 4 - 3 بشكل جيد، فقد نرى شيئاً مختلفاً تماما في موسم 2017 - 2018.
وعودة إلى كوستا فان المهاجم الإسباني لا يعتزم الانتقال للصين في صفقة كبيرة كما تتكهن وسائل إعلام لأن هذه الخطوة قد تقلل من فرص مشاركته في كأس العالم العام المقبل. وذكرت تقارير إعلامية أن فريق تيانغين قوانغيان المنتمي للدوري الصيني الممتاز مهتم بالتعاقد مع هداف تشيلسي. وقال كوستا عقب تسجيل هدف فريقه الوحيد في الخسارة 2 - 1 أمام آرسنال في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لوسائل إعلام إسبانية إن فريقه السابق أتليتيكو مدريد هو الوحيد الذي سيرحل عن تشيلسي للانضمام إليه.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.