انشغل الرأي العام اللبناني، وكذلك القيمون على الجسم الطبي، بحادثة وفاة سيدة خلال إجرائها عملية تجميل لدى طبيب مشهور. وأصدر غسان حاصباني وزير الصحة في لبنان، بياناً، أشار فيه إلى أن السيدة وصلت إلى مستشفى «سيدة لبنان في جونية»، بعدما كانت قد دخلت مستشفى آخر في منطقة المتن بهدف إجراء عملية تجميل. وقال حاصباني إنّ «التحقيقات بدأت ويتم النظر في تفاصيل الواقعة». كما أعطى مهلة 6 أشهر لعيادات التجميل لتسوي أوضاعها القانونية، معلناً عن قرار تنظيمي وقع، أمس، يتعلق بتنظيم العمليات الجراحية، يمنع بموجبه إجراء عمليات قد تتطلب عناية فائقة خارج مستشفيات تابعة لوزارة الصحة.
وتردّد أن السيدة هي أم لطفلين، وأنها قصدت الطبيب المعروف لإجراء عملية شفط دهون بعدما سدّدت له التكلفة المطلوبة منها، لقاء إجرائه هذه العملية، وهو مبلغ يقدر بـ50 ألف دولار.
وتبّين وحسب اللوائح الرسمية للجمعية اللبنانية لجراحة التجميل والترميم المنشورة على الصفحة الإلكترونية الخاصة بها، أنّ الطبيب المذكور لا ينتسب إلى الجمعية.
وتردّد بأنّ غيابه هذا يعود إلى خطأ اقترفه تجاه أحد المسؤولين فيها، وأنه في المقابل مسجل في «نقابة الأطباء» بلبنان، كون هذه الأخيرة مجبرة على القبول بعضوية أي طبيب لديها لمجرد تلقيها أوراقه الرسمية من قبل وزارة الصحة.
وفي تفاصيل الحادثة فإن السيدة التي كانت تخضع لعملية تجميل في مستشفى يملكه الطبيب المعروف في منطقة النقاش، تعرّضت إلى تعقيدات طبية خطرة ونقلت بعدها إلى مستشفى آخر، كون المستشفى التجميلي الذي قصدته ليس مجهزاً بالمعدات الطبية المطلوبة في حالات صحيّة من هذا النوع. وأفيد أنّ المرأة وصلت إلى مستشفى «سيدة لبنان» بعد أن كانت قد فارقت الحياة على الطريق.
حتى الساعة لم يصدر أي بيان رسمي من نقابة أطباء لبنان يؤكّد أو ينفي ما جرى، ولا حتى أتت على ذكر اسمه رسمياً، في انتظار التحقيقات اللازمة بهذا الموضوع. وذكر أنّ طبيباً من جنسية عربية أرسل إلى لبنان لمتابعة عملية تشريح جثَّة المرأة المتوفاة، بناء على طلب ذويها، خصوصا أنّ والدها كما نشر على وسائل التواصل الاجتماعية هو رجل أعمال عربي مرموق.
وفي اتصال مع رئيس الجمعية اللبنانية للتجميل والترميم د. إيلي عبد الحق لـ«الشرق الأوسط» الموجود خارج البلاد، أكد أن الجمعية تنوي إصدار بيان رسمي يتعلّق بهذه الحادثة الاثنين المقبل، وفور عودته إلى لبنان قال: «نحن كجمعية لبنانية للتجميل والترميم سنضع الحقائق في متناول الرأي العام اللبناني فور تزويدنا بنتائج التحقيقات حول الموضوع».
وكان الطبيب المشهور قد أُحِيل له الاثنين الماضي مقطع فيديو تمّ تداوله على وسائل الاتصال الاجتماعية ويظهر فيه مع إحدى مريضاته أثناء معاينة طبية لها. فقررت على أثرها نقابة الأطباء ممثلة برئيسها دكتور ريمون صايغ التحرك وإحالة الفيديو إلى التحقيق النقابي، على أن تصدر قرارات بحق الطبيب المذكور فيما لو تبين لها بأنه يروّج لعمله كطبيب تجميل، وهو أمر تمنعه النقابة منعا باتاً. وجاءت حادثة وفاة السيدة العربية الجنسية، لتزيد الأمور تعقيدا وتضع الطبيب في موقف أكثر حرجاً.
وفي العودة إلى مقطع الفيديو فإن قاضي الأمور المستعجلة في المتن رالف كركبي أصدر قراراً منع بموجبه التشهير بالطبيب المعروف تحت طائلة غرامة إكراهية، وذلك إثر اطلاعه على الاستدعاء الراهن ومعطيات الملفّ والمستندات المرفقة معه، التي تبيّن من خلالها أن الطبيب كان يجري شرحاً طبياً في المستشفى العائدة له مستعيناً بملكة جمال المغتربين في ألمانيا المدعوة (أمينة صبّاح)، بخصوص التقنيات الحديثة التي بات يستعملها المستدعي في مجال العمليات التجميلية. وبأنه تم تصوير الشرح المذكور من قبل أحد الموجودين في الغرفة وقرصنة وسرقة الشريط المصوَّر.
ويُذكر أن الطبيب المشهور يعاني من خلافات حادة مع نقابة الأطباء في لبنان على خلفية إطلالاته الإعلامية المتكررة، على محطات التلفزيون المحليّة والخارجية، بهدف الترويج والتسويق لعمله التجميلي، وهو أمر تمنعه النقابة جملة وتفصيلاً. كما تردد أن نقباء أطباء عدة سابقين حاولوا توقيفه عن مزاولة مهنته أكثر من مرة، لأخطاء طبية اقترفها، إلا أن دعمه من قبل جهة سياسية معروفة في لبنان أسهم في منع تنفيذ أي إجراءات من هذا النوع بحقه.
13:30 دقيقه
طبيب تجميل يتورط في وفاة سيدة من جنسية عربية بلبنان
https://aawsat.com/home/article/941911/%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%A8-%D8%AA%D8%AC%D9%85%D9%8A%D9%84-%D9%8A%D8%AA%D9%88%D8%B1%D8%B7-%D9%81%D9%8A-%D9%88%D9%81%D8%A7%D8%A9-%D8%B3%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%AC%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86
طبيب تجميل يتورط في وفاة سيدة من جنسية عربية بلبنان
طبيب تجميل يتورط في وفاة سيدة من جنسية عربية بلبنان
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

