استهداف الملاحة الدولية... الحوثيون على خطى إيران

استهداف الملاحة الدولية... الحوثيون على خطى إيران
TT

استهداف الملاحة الدولية... الحوثيون على خطى إيران

استهداف الملاحة الدولية... الحوثيون على خطى إيران

بات من المؤكد أن المياه الدولية ما زالت في خطر محدق، تمثله ميليشيات الحوثي وصالح المدعومة من إيران وعلى خطاها في خطوات الاستفزاز، وذلك مع تكرار حوادث استهداف السفن التي تعبر من هذه المياه في هذه المنطقة الاستراتيجية من العالم.
ولعل هذا التكرار يحفز المجتمع الدولي للالتفات إلى الخطورة التي يمثلها بقاء ميليشيات مسلحة على ساحل بهذا القدر من الأهمية للملاحة الدولية، كما أن ذلك يؤكد مخاوف الحكومة اليمنية الشرعية ودول التحالف، التي سعت إلى تطهير هذه المناطق الساحلية من وجود الميليشيات، عبر عملية «السهم الذهبي»، التي انطلقت قبل عدة أشهر، وتمكنت من دحر الميليشيات من الممر المائي الدولي «باب المندب» والمناطق المجاورة له، وصولا إلى مدينة المخا التاريخية ومينائها الاستراتيجي.
وخلال الأشهر الماضية، تعرضت كثير من السفن والبوارج الحربية التي تمر في مياه البحر الأحمر، لعمليات استهداف بطرق عسكرية من قبل الميليشيات، مع اختلاف في نوعية الأسلحة والطرق المستخدمة في تلك العمليات.
ففي 30 يناير (كانون الثاني) مطلع العام الحالي استهدف الانقلابيون الفرقاطة السعودية غرب ميناء الحديدة، وفي الـ13 من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أعطبت المدمرة الأميركية «نيتز» منصة رادارات في الحديدة يشتبه بأنها للحوثيين، بعد هجوم تعرضت له المدمرة «يو إس إس ماسون» في 10 أكتوبر، وهجوم آخر تعرضت له المدمرة «ماسون» في الـ12 من الشهر نفسه، كما تعرضت السفينة «سويفت» الإغاثية الإماراتية في الأول من أكتوبر الماضي إلى استهداف في مضيق باب المندب.
وفي هذا الصدد يرى مراقبون أن تكرار هذه الأعمال يحمل كثيرا من الأهداف والغايات، فهناك من يرى بأنه نوع من استعراض القوة وفرض الأمر الواقع على سواحل محافظة الحديدة، كما هي الحال في المناطق التي تخضع لسيطرة الميليشيات الانقلابية، ومنها الحديدة، إضافة إلى أن المراقبين يعتقدون أن ما تقوم به الميليشيات لا يعدو كونه محاكاة للاستفزازات التي تقوم بها الزوارق الحربية الإيرانية في مضيق هرمز وغيره من المناطق البحرية، بين وقت وآخر، بحق البوارج والسفن الأجنبية وتحديدا الغربية، خصوصا أن معظم العمليات لم تحقق أهدافها وكانت أضرارها محدودة.
آخرون يرون أن استهداف السفن والبوارج التي تبحر في مياه البحر الأحمر، محاولة لاستدعاء أطراف دولية في الصراع القائم في اليمن، وتحديدا إيران وروسيا، والأولى أعلنت، مؤخرا، عن إرسال عدد من بوارجها الحربية إلى المياه الدولية في باب المندب، الذي خسرته بعد أن سيطر عليه التحالف، عقب طرد الميليشيات الانقلابية منه.
ويذهب المراقبون إلى الاعتقاد بأن الهدف من استدعاء أطراف دولية ليس أكثر من محاولة لخلط الأوراق وإطالة أمد الصراع العسكري في اليمن، لكنهم، في الوقت ذاته، يحذرون من هذه التصرفات التي وصفوها بـ«الطائشة» على الجوانب الإنسانية ومضاعفة معاناة اليمنيين المتفاقمة، للعام الثالث على التوالي، جراء الانقلاب، إلى جانب أن المراقبين يعتقدون مثل هذه التصرفات، وبالقدر الذي تشكله من خطورة على أمن الملاحة الدولية وعلى حياة اليمنيين، فإنها تُصعّب التوصل لحل سياسي في اليمن، وتضع أمامه كثيرا من العراقيل المستدامة، وتشعب المقترحات القائمة للحلول السياسية وتوزعها على كثير من اللاعبين الدوليين، بهدف تمييع القضية الأساسية، وهي الانقلاب والآثار المترتبة عليه.
وبالعودة إلى قضية استهداف السفن والبوارج الحربية في المياه الإقليمية اليمنية أو المياه الدولية قبالة سواحل الحديدة، فإن وليد القديمي، وكيل أول محافظة الحديدة، يرى أن مثل هذه الحوادث لم تكن لتحدث لولا سيطرة الميليشيات على «بوابة اليمن للبحر الأحمر، محافظة الحديدة ومينائها والساحل الغربي، عموما». ويؤكد القديمي لـ«الشرق الأوسط»، أن وجود ميليشيات الحوثي وصالح، في الحديدة «أصبح يهدد الممر الدولي، لا سيما السفن العملاقة المارة خصوصا حاملات النفط، وقد سبق التنويه منا أن الميليشيات تستهدف السفن والبوارج على الممر الدولي من أجل فرض السيطرة وتمكين إيران في المنطقة، لذا فإننا ندعو قوات التحالف والأمم المتحدة إلى سرعة تحرير محافظة الحديدة من أيادي الميليشيات لتأمين الممر الدولي وبوابة اليمن على البحر الأحمر، وأيضا تأمين إيصال المعونات الغذائية والدوائية لأبناء الوطن».
وبحسب المعلومات، فقد كثفت قيادات حوثية بارزة، خلال الأشهر الماضية، زياراتها إلى محافظة الحديدة، ويؤكد القديمي أن الزيارة لم تكن للاستجمام أو للاطلاع على أحوال المواطنين، أو للغرض الذي أعلن عنه، وهو توزيع قوارب للصيادين البسطاء من أبناء الحديدة، وإنما، حسب القديمي، كانت «بهدف توزيع قوارب على أنها للصيادين وما هي إلا لتنفيذ مهام عسكرية، تحت إشراف خبراء إيرانيين ومن (حزب الله) اللبناني». ويقرأ المسؤول الحكومي القديمي التطورات الجارية في البحر الأحمر بأنها تشير إلى «دلائل خطرة جدا وتهدد المجتمع الدولي كافة». ويصف تصرفات الميليشيات بـ«الأعمال الإرهابية»، ثم يؤكد أن «المطلوب لتجنيب الملاحة الدولية، هذه الأعمال، تحرير ميناء الحديدة والساحل الغربي، عموما».


مقالات ذات صلة

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)
الخليج جانب من اجتماع دولي في الرياض لتعزيز دعم قوات خفر السواحل اليمني (سبأ)

اجتماع دولي في الرياض لتعزيز دعم خفر السواحل اليمني

اجتماع دولي في الرياض يؤكد دعم خفر السواحل اليمني وتعزيز قدراته في حماية المواني والملاحة الدولية، ومواجهة التهديدات البحرية، بالتعاون مع شركاء إقليميين ودوليين

«الشرق الأوسط» (عدن)

خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
TT

خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)

نقلت وكالة الأنباء العراقية، اليوم (السبت)، عن رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن قوله إن العراق تسلَّم 2250 «إرهابياً» من سوريا براً وجواً، بالتنسيق مع التحالف الدولي.

وأكد معن أن العراق بدأ احتجاز «الإرهابيين» في مراكز نظامية مشددة، مؤكداً أن الحكومة العراقية وقوات الأمن مستعدة تماماً لهذه الأعداد لدرء الخطر ليس فقط عن العراق، بل على مستوى العالم كله.

وأكد رئيس خلية الإعلام الأمني أن «الفِرق المختصة باشرت عمليات التحقيق الأولي وتصنيف هؤلاء العناصر وفقاً لدرجة خطورتهم، فضلاً عن تدوين اعترافاتهم تحت إشراف قضائي مباشر»، مبيناً أن «المبدأ الثابت هو محاكمة جميع المتورطين بارتكاب جرائم بحق العراقيين، والمنتمين لتنظيم (داعش) الإرهابي، أمام المحاكم العراقية المختصة».

وأوضح معن أن «وزارة الخارجية تجري اتصالات مستمرة مع دول عدة فيما يخص بقية الجنسيات»، لافتاً إلى أن «عملية تسليم الإرهابيين إلى بلدانهم ستبدأ حال استكمال المتطلبات القانونية، مع استمرار الأجهزة الأمنية في أداء واجباتها الميدانية والتحقيقية بهذا الملف».


«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
TT

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربةً نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

وقالت الشبكة إن العربة كانت تقل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان، وتم استهدافها أثناء وصولها إلى مدينة الرهد، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، إضافة إلى إصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأضافت أن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، تعاني فيها المنطقة من نقص حاد في الإمكانات الطبية، ما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.


العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الجمعة، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وموافقة مجلس القيادة الرئاسي، ولما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد.

وجاء الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، ومعمر الإرياني وزيراً للإعلام، ونايف البكري وزيراً للشباب والرياضة، وسالم السقطري وزيراً للزراعة والري والثروة السمكية، واللواء إبراهيم حيدان وزيراً للداخلية، وتوفيق الشرجبي وزيراً للمياه والبيئة، ومحمد الأشول وزيراً للصناعة والتجارة، والدكتور قاسم بحيبح وزيراً للصحة العامة والسكان، والقاضي بدر العارضة وزيراً للعدل، واللواء الركن طاهر العقيلي وزيراً للدفاع، والمهندس بدر باسلمة وزيراً للإدارة المحلية، ومطيع دماج وزيراً للثقافة والسياحة، والدكتور أنور المهري وزيراً للتعليم الفني والتدريب المهني، والمهندس عدنان الكاف وزيراً للكهرباء والطاقة، ومروان بن غانم وزيراً للمالية، والدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي.

كما ضمَّ التشكيل؛ سالم العولقي وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات، والقاضي إشراق المقطري وزيراً للشؤون القانونية، والدكتور عادل العبادي وزيراً للتربية والتعليم، والدكتور أمين القدسي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور شادي باصرة وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور محمد بامقاء وزيراً للنفط والمعادن، ومحسن العمري وزيراً للنقل، والمهندس حسين العقربي وزيراً للاشغال العامة والطرق، ومختار اليافعي وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل، ومشدل أحمد وزيراً لحقوق الإنسان، والشيخ تركي الوادعي وزيراً للأوقاف والإرشاد، والدكتور عبد الله أبو حورية وزيراً للدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، والقاضي أكرم العامري وزيراً للدولة، وعبد الغني جميل وزيراً للدولة أميناً للعاصمة صنعاء، وعبد الرحمن اليافعي وزيراً للدولة محافظاً لمحافظة عدن، وأحمد العولقي وزيراً للدولة، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة للدولة لشؤون المرأة، ووليد القديمي وزيراً للدولة، ووليد الأبارة وزيراً للدولة.

وجاء القرار بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، وقرار إعلان نقل السلطة رقم 9 لسنة 2022، وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي الصادر بتاريخ 7 أبريل (نيسان) 2022، والقانون رقم 3 لسنة 2004 بشأن مجلس الوزراء، وقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتعيين الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة.