إيران تعلن بناء قواعد طائرات من دون طيار حول هرمز

اجتماع على مستوى الخبراء بين طهران ووكالة الطاقة الذرية الاثنين

صورة تظهر احدى المناورات السابقة التي شارك فيها الحرس الثوري الإيراني في الخليج (أ.ب)
صورة تظهر احدى المناورات السابقة التي شارك فيها الحرس الثوري الإيراني في الخليج (أ.ب)
TT

إيران تعلن بناء قواعد طائرات من دون طيار حول هرمز

صورة تظهر احدى المناورات السابقة التي شارك فيها الحرس الثوري الإيراني في الخليج (أ.ب)
صورة تظهر احدى المناورات السابقة التي شارك فيها الحرس الثوري الإيراني في الخليج (أ.ب)

أعلن قائد القوة البحرية للحرس الثوري الإيراني الأدميرال علي فدوي أن الحرس أنشأ قواعد لطائرات من دون طيار (درون) في شرق وشمال وغرب مضيق هرمز.
وقال الأدميرال فدوي، في تصريح لوكالة أنباء «فارس»، إن تحليق الطائرات من دون طيار التابعة للحرس الثوري يجري في شمال الخليج الفارسي بصورة دائمة فضلا عن مضيق هرمز.
وبشأن قدرات الحرس الثوري في ما يتعلق بالطائرات من دون طيار، قال الأدميرال فدوي إن القوة البحرية للحرس الثوري تتولى قيادة طائراتها من دون طيار بصورة مستقلة عن القوة الجوفضائية التابعة للحرس، وتستخدم مختلف أنواع هذه الطائرات مع أولوية المراقبة والاستطلاع والعمليات. وتابع قائلا «إن لنا الآن قواعد للطائرات من دون طيار في شرق وشمال وغرب مضيق هرمز، ونقوم بعمليات تحليق فوق المضيق بصورة دائمة، والأمر على هذا المنوال أيضا في منطقة شمال الخليج الفارسي».
وأكد أن الطائرات من دون طيار التابعة للقوة البحرية للحرس الثوري مزودة بذات الصواريخ الموجودة على السفن الحربية أو في السواحل لضرب الأهداف العسكرية بالبحر. ونقلت وكالة أنباء «فارس» أنه في ما يتعلق بالطائرات من دون طيار «الانتحارية» أي العاملة كصاروخ قال إن طبيعة استخدام الطائرة من دون طيار تعتبر تكتيكا لا استراتيجية، حيث إن الشخص في ساحة العمليات هو الذي يقرر حسب ظروف العمليات أن تعمل الطائرة بمثابة صاروخ.
وأوضح أن صواريخ كروز التي تزود بها هذه الطائرات من دون طيار هي صواريخ إيرانية الصنع وتستخدم في القطع البحرية أو في الساحل. وأضاف «إن لنا في الوقت الحاضر على قطعنا البحرية ومروحياتنا والسواحل صواريخ مضادة للفرقاطات، لذا فإن الصواريخ متوسطة المدى التي تلبي حاجاتنا تقريبا يمكننا نصبها على طائراتنا من دون طيار، وهو الأمر الذي يجري تنفيذه حاليا».
على صعيد الملف النووي الإيراني، صرح المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي بأن المفاوضات على مستوى الخبراء بين المنظمة والوكالة الدولية للطاقة الذرية حول البرنامج النووي الإيراني ستعقد في العاصمة النمساوية فيينا غدا الاثنين. وقال كمالوندي لوكالة أنباء «فارس» إن هذه المفاوضات تعقد في مسار التعاون بين الطرفين بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وأعرب المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية عن اعتقاده أن عملية التفقد التي قام بها مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية مؤخرا للمراكز النووية الإيرانية كانت مرضية. وأضاف أن «استنتاجنا المبدئي إزاء حضور المفتشين في البلاد وعملية التفقد والمعلومات التي اطلعوا عليها كانت مرضية، ويبدو أن هذه الوتيرة تتقدم إلى الأمام على أساس الأهداف التي حددتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وسيتم إنجاز العمل المتبقي بصورة جيدة».
وأشار كمالوندي إلى الزيارة الأخيرة التي قام بها وفد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران الأسبوع الماضي برئاسة مساعد المدير العام للوكالة ماسيمو ابارو، وتفقدهم لمنجم «ساغند» ومصنع «اردكان» في يزد. وقال إنه «جرى خلال زيارة وفد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية البحث بشأن سبل إجراءات الأمان لموقع (آراك)، وجرى التوصل إلى اتفاقات في هذا الصدد». وأشار إلى أنه وفي ضوء زيارة المفتشين هذه فقد جرى الانتهاء عمليا من تعهدات الاتفاق ذي البنود الستة الموقع مع الوكالة بتاريخ 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2013، وكذلك تعهدات الاتفاق ذي البنود السبعة الموقع بتاريخ 9 فبراير (شباط) 2014». وأضاف أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعهدت بناء على الاتفاقات المذكورة بوضع معلومات تحت تصرف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأن تجرى عمليات تفقد من قبل مفتشي الوكالة لبعض المراكز النووية الإيرانية، حيث إن هذه التعهدات والإجراءات قد وصلت إلى مرحلتها النهائية في ضوء زيارة وفد المفتشين برئاسة ماسيمو ابارو».
وأكد المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن حضور مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران جرى على أساس الاتفاقات مع هذه الوكالة. وأضاف أن تفقد المفتشين لبعض المراكز داخل إيران جرى خلال الفترة هذه في حد الضرورة، وهم كانوا راضين عن هذه الوتيرة. وأوضح أن «قسما مهما من نقاط الغموض التي كانت تطرحها الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أزيل من جانبنا». وأضاف أن «استنتاجنا المبدئي إزاء حضور المفتشين في البلاد وعملية التفقد والمعلومات التي اطلعوا عليها كانت مرضية، ويبدو أن هذه الوتيرة تتقدم إلى الأمام على أساس الأهداف التي حددتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وسيتم إنجاز العمل المتبقي بصورة جيدة».
ونوه كمالوندي بالتقارير السابقة للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو بشأن الاتفاقات الحاصلة مع إيران وتنفيذ الالتزامات من جانب إيران. وقال إنه «كلما تقدمت مسيرة العمل بين إيران والوكالة الدولية إلى الأمام يبرز في تقارير الوكالة الذرية أكثر فأكثر تقييم تنفيذ الالتزامات من جانب إيران، وسيعلنون أنه لن تبقى هنالك قضايا عالقة بين الوكالة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، ونحن طلبنا من الوكالة أن يتحقق هذا الأمر، وهم قدموا وعودا في هذا الصدد».
جدير ذكره أن الجولة الرابعة للمفاوضات النووية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومجموعة «5+1» حول الخطوة النهائية لاتفاق جنيف ستعقد في فيينا لمدة 3 أيام بدءا من يوم الأربعاء من الأسبوع الحالي، يسبقها اجتماع عشاء عمل يوم الثلاثاء بين وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ومنسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون للتشاور بشأن هذه الجولة من المفاوضات.



تحذير: حرب إيران قد تهدد الإمدادات الغذائية العالمية

الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
TT

تحذير: حرب إيران قد تهدد الإمدادات الغذائية العالمية

الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)

حذّر رئيس إحدى كبرى شركات الأسمدة في العالم بأن الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة هذا العام إذا ما امتدّت حرب إيران.

ووفق صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد دعا سفين توري هولسيثر، الرئيس التنفيذي لشركة «يارا» الدولية النرويجية، قادة العالم إلى النظر في تأثير ارتفاع أسعار المواد الغذائية على بعض أفقر دول العالم «قبل فوات الأوان».

وقال: «بالنظر إلى أهمية الأسمدة، فإنّ استمرار الحرب مدة طويلة قد يؤثر بشكل خطير على غلّة المحاصيل».

وتابع: «هذا صراع إقليمي ذو تداعيات عالمية، ويؤثر بشكل مباشر على النظام الغذائي».

وأوضح أن «أسعار المواد الخام المستخدمة في صناعة الأسمدة ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب، خصوصاً أن منطقة الخليج توفّر نحو ثلث إنتاج العالم من اليوريا ونحو ربع تجارة الأمونيا عالمياً»، وهما عنصران أساسيان في صناعة الأسمدة.

وارتفع سعر اليوريا بنحو 210 دولارات للطن، من 487 دولاراً في الأسبوع الذي سبق الحرب إلى نحو 700 دولار حالياً.

كما حذّر من تداعيات اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً: «إذا أُغلق مضيق هرمز لمدة عام فسيكون ذلك كارثياً».

وأضاف: «في بعض المحاصيل، إذا لم تحصل على الأسمدة، فقد ينخفض الإنتاج بنسبة تصل إلى 50 في المائة في أول حصاد».

وأشار إلى أن قطاع الأسمدة يواجه «تأثيراً مزدوجاً» نتيجة تراجع إمدادات المواد الخام من الخليج وارتفاع أسعار الغاز اللازم لإنتاج الأسمدة. كما لفت إلى أن الدول الغنية قد تتمكن من شراء الأسمدة بأسعار أعلى، بينما ستتحمل الدول الفقيرة العبء الأكبر، قائلاً: «الدول الأعلى هشاشة هي التي تدفع أعلى ثمن».

وقد ذكر «برنامج الأغذية العالمي» التابع للأمم المتحدة أن ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، الناجم عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، قد تكون له آثار جانبية ستزيد من حدة الجوع لدى الفئات السكانية الضعيفة في المنطقة وخارجها.

وتأسست شركة «يارا» في النرويج عام 1905 لمكافحة المجاعة الأوروبية، وهي أكبر منتِج للأسمدة المعدنية النيتروجينية في العالم، ولها مصانع في هولندا وفرنسا وألمانيا، بالإضافة إلى الهند وأميركا الجنوبية.


كوريا الجنوبية تدرس دعوة ترمب لإرسال سفن لمضيق هرمز

ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من شمال رأس الخيمة قرب الحدود مع محافظة مسندم العمانية (أرشيفية - رويترز)
ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من شمال رأس الخيمة قرب الحدود مع محافظة مسندم العمانية (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تدرس دعوة ترمب لإرسال سفن لمضيق هرمز

ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من شمال رأس الخيمة قرب الحدود مع محافظة مسندم العمانية (أرشيفية - رويترز)
ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من شمال رأس الخيمة قرب الحدود مع محافظة مسندم العمانية (أرشيفية - رويترز)

قال مسؤول في الرئاسة الكورية الجنوبية، اليوم (الأحد)، إن سيول «تدرس من كثب» الطلب الذي وجَّهه إليها الرئيس الأميركي دونالد ترمب من بين دول أخرى لإرسال سفن لمضيق هرمز؛ بهدف ضمان أمن ناقلات النفط في الخليج.

وأضاف المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نتابع من كثب تصريحات الرئيس ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، وسندرس الأمر بعناية بالتشاور الوثيق مع الولايات المتحدة».

وكتب الرئيس الأميركي على حسابه في شبكة «تروث سوشيال» الاجتماعية: «نأمل بأن تبادر الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة ودول أخرى... إلى إرسال سفن إلى المنطقة بحيث لا يظل مضيق هرمز مهدداً من دولة مقطوعة الرأس»، في إشارة إلى إيران.

وحضَّ الرئيس ترمب، أمس (السبت)، دولاً أخرى على إرسال سفن حربية لتأمين مضيق هرمز الذي عطَّلته إيران في خضم الحرب الأميركية - الإسرائيلية عليها، في حين هدَّدت طهران باستهداف شركات أميركية إذا قُصفت منشآتها للطاقة، وذلك مع امتداد النزاع غير المسبوق إلى أسبوع ثالث.

وأكد الرئيس الأميركي في وقت لاحق أنَّه «يجب على دول العالم التي تتلقَّى النفط عبر مضيق هرمز أن تتولَّى أمر هذا الممر، وسنقدِّم مساعدة كبيرة». وتسببت الضربات الإيرانية بتوقف شبه تام لحركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز الذي يمرُّ عبره عادة خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.


الأطفال الأكثر تضرراً... حرب إيران تسبب تلوثاً يستمر عقوداً

الدخان يتصاعد بعد غارة جوية في وسط طهران (إ.ب.أ)
الدخان يتصاعد بعد غارة جوية في وسط طهران (إ.ب.أ)
TT

الأطفال الأكثر تضرراً... حرب إيران تسبب تلوثاً يستمر عقوداً

الدخان يتصاعد بعد غارة جوية في وسط طهران (إ.ب.أ)
الدخان يتصاعد بعد غارة جوية في وسط طهران (إ.ب.أ)

تشهد العاصمة الإيرانية طهران مخاطر بيئية وصحية متزايدة، بعد الضربات الجوية التي استهدفت مستودعات ومصافي نفط قرب المدينة، ما أدى إلى اندلاع حرائق ضخمة وإطلاق أعمدة كثيفة من الدخان والمواد السامة في الغلاف الجوي.

ومع هطول الأمطار لاحقاً، اختلطت هذه الملوثات بالمياه، لتتساقط على شكل ما وصفه السكان بـ«المطر الأسود»، وهو مزيج من مواد كيميائية خطرة يمكن أن تسبب أضراراً صحية جسيمة.

وحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، يحذِّر خبراء البيئة من أن هذه الحوادث قد تخلِّف آثاراً طويلة الأمد؛ إذ تحتوي الصواريخ والذخائر على معادن ثقيلة وملوثات سامة تنتشر في الهواء والتربة والمياه عند انفجارها، وقد تبقى آثارها عقوداً، مُشكِّلة مخاطر صحية. وتُعدّ عمليات التنظيف صعبة ومكلفة.

كما أن حرائق النفط تطلق مركبات مثل السخام وثاني أكسيد الكبريت والهيدروكربونات التي تزيد من خطورة التلوث.

وأشار مختصون إلى أن خطورة الوضع تتضاعف؛ لأن الهجمات وقعت بالقرب من طهران وضواحيها المكتظة بالسكان؛ حيث يتجاوز عدد سكانها 18 مليون نسمة.

ويقول دوغ وير، الرئيس التنفيذي لمرصد النزاعات والبيئة (CEOBS): «نشهد دائماً هجماتٍ على منشآت النفط في النزاعات، ولكن من النادر جداً أن تكون هذه الهجمات قريبة من مدينة كبيرة كطهران».

ووفقاً لأحدث البيانات المتاحة، رصد مرصد النزاعات والبيئة -وهو منظمة غير ربحية مقرُّها المملكة المتحدة تهدف إلى التوعية بالعواقب البيئية والإنسانية للحروب- أكثر من 300 حادثة تنطوي على مخاطر بيئية نتيجة للأعمال العدائية المستمرة.

وقال وير: «يتعرض كثير من الناس للتلوث، وسيستمر هذا الوضع». وأضاف أن الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مستودعات النفط خارج طهران تُعدّ أكبر حادثة تلوث في هذه الحرب حتى الآن.

ونصحت السلطات الإيرانية السكان في البداية بالبقاء في منازلهم، محذرة من أن الأمطار الحمضية قد تُسبب حروقاً كيميائية للجلد وتُلحق الضرر بالرئتين. وقد أصدرت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة التوصية نفسها.

وقال ديفيد جيه إكس غونزاليس، الأستاذ المساعد في جامعة كاليفورنيا: «أتوقع آثاراً حادة على صحة الجهاز التنفسي»، مضيفاً أن الأطفال الصغار والنساء الحوامل أكثر عرضة لتأثيرات ملوثات الهواء.

حتى قبل هذه الحرب، كانت طهران تعاني من تلوث شديد.

ورصد باحثون مستويات عالية من الجسيمات الدقيقة والمعادن الثقيلة، كالرصاص والكادميوم والكروم والنيكل في مياه وهواء المدينة. كما عثروا على مواد سامة تنبعث عند حرق الوقود الأحفوري والنفايات، مثل ثاني أكسيد الكبريت.

ويُعزى السبب الرئيسي -وفقاً لديميتريس كاسكاوتيس، الفيزيائي في المرصد الوطني بأثينا، والذي يدرس تلوث الهواء والغبار في البلاد منذ أكثر من عقد- إلى عدد كبير من محركات السيارات والصناعات الثقيلة القريبة من المدينة.

ويساهم الموقع الجغرافي لطهران عند سفوح جبال البرز في احتجاز الملوثات بسبب ظاهرة الانقلاب الحراري، ما يؤدي إلى استمرار تدهور جودة الهواء لفترات طويلة.

وعادة، تغسل الأمطار التلوث، ولكن الضربات التي استهدفت مستودعات ومصافي نفط، ربما فاقمت الوضع، كما قال كاسكاوتيس.

وقال: «إن اجتماع حرائق النفط الكارثية مع هطول الأمطار يجعلها أكثر ضرراً وسُمِّية على صحة الإنسان. هذه الملوثات المخففة في الماء أكثر سُمية بكثير، ويمكن امتصاصها بسهولة في أجسامنا عبر الجهاز العصبي، والجهاز الدموي، وقد تؤثر على الكلى والكبد وأعضاء أخرى».

ومع انقطاع الاتصالات الهاتفية والإنترنت في إيران منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط)، ومن دون أخذ عينات، يستحيل معرفة حجم التلوث.

ومع استمرار الحرب وتضرر منشآت النفط والطاقة في المنطقة، يخشى الخبراء وقوع مزيد من الهجمات في المنطقة التي تضم بعضاً من أكبر احتياطيات النفط والغاز في العالم، والتي تنتشر فيها مصافي النفط والمستودعات ومحطات المعالجة ومنصات النفط والغاز البحرية، فضلاً عن المواقع النووية ومحطات تحلية المياه؛ إذ قد تكون العواقب وخيمة.

ويؤكد مختصون أن توثيق الأضرار البيئية الآن سيكون ضرورياً لاحقاً لمحاسبة المسؤولين، والبدء في عمليات التنظيف وإعادة التأهيل بعد انتهاء الصراع.